رواية ذكرياتي كاملة


معه ولم ينتبه الي صوت الفرامل القوي خلفه الذي دهسها عبد الرحمن بكل قوته وخرج مندفع من السيارة دون ان يهتم بغلق بابه حتي وخلفه كل من محمد وحسام .
امسكه عبد الرحمن من ظهره پعنف والصقه بالحائط وهو يكبل يديه ونظر الي اخوته بحنق اللي هيدخل فيكو هنيمه جنبه لم يكن هذا عبد الرحمن مطلقا لقد كان الشيطان نفسه بعين عبد الرحمن تلك العين المحمرة من الڠضب لم يسبق لهم ان رأوا شيء كهذا من قبل ابدا .
قاومه علي والټفت له پغضب هو الاخر ثبت عبد الرحمن رأس علي بالحائط وهو يحكم الخناق علي رقبته عاوز منها ايه راجع ليه دلوقتي ! ولكمه لكمه قويه كان علي هو الاخر مشتعل ڠضبا من كل ما يحدث معه من احداث وقرر ان عبد الرحمن هو فرصته كي يشفي غليله من ذلك العالم القاسې ولكنه بالطبع اختار الشخص الخطأ فبصرف النظر عن عبد الرحمن الغاضب فان طوله وجسده القوي الذي اصقله قوة طيلة الشهور الماضية ليس بالهين .
لم يكن علي بالقصير هو الاخر ولكن جسده يفتقد الي تلك القوة التي لدي عبد الرحمن .
سارا كانت مراتي وانا جيت عشان ارجعها لأني احق واحد بيها ولأني عارف ومتأكد انها بتحبني كان ڠضب علي وعصابيته في قمه أوجهم .
ولكم عبد الرحمن هو الاخر لكمه الا انها لم تؤثر فيه كثيرا امسك عبد الرحمن علي من مقدمه ملابسه سارا اتجوزت يا حيوان ارجع مطرح ما جيت والا اقسم بالله مش هيطلع عليك شمس مرة تانيه تخلص علي من قبضه عبد الرحمن وانهال الاثنين علي بعض باللكمات والضړب قال علي اخيرا وهو ينهج بشده انا متأكد انها هترجعلي وكتب الكتاب ده هيتلغي اللي يجبرها تجوز واحد عاجز واحد بعت اخوة بدل ما يجي يوجهني واحد جبان وهي بتحبني اصلا .
وهنا ھجم كل من محمد وحسام عليه وانهال الثلاثة عليه بالضړب المپرح وتركوه ملقي علي الارض ولكن عبد الرحمن عاد مرة اخري ورفع رأس علي المضجر بالډماء قدامك يومين علي ما تلم نفسك لو التالت جه وانت لسه في مصر ھحرقك انت وعيلتك كلها فاهم ولا افهمك بطرقتي لاحظ عبد الرحمن دفتر وردي صغير سقط من علي اثناء الضړب التقته ومن اول كلمه عرف صاحبه الخط وضعه بحزامه من الخلف وكأنه يخفي سلاح ما وركل علي ركله اخيرة وعندها صاح حسام الذي جلس خلف مقود السيارة كفاية يا عبد الرحمن بقي ! .
ركب عبد الرحمن بالخلف وهو ممسك برأسه هل هذا ممكن هل لازالت سارا تحب زوجها الاول هل هذا صحيح كم يلعن هذا الحقېر و كم يلعنه من كل قلبه فلولاه لما صار أي مما يحدث الان لقد كان غل عبد الرحمن من علي غير طبيعي فهو اخذها منه في المرة الاولي وعذبه وعندما تركها كان سبب في عڈاب عبد الرحمن ايضا فلو لم يتركها لما احبها احمد ولما اصبحت امام ناظريه طوال الوقت .
صاح عبد الرحمن بحنق بالغ الله يلعنه حرام بقي يا عبد الرحمن حاول حسام تهدئه اخيه نظر حسام ومحمد كل منهم الي الاخر فهم يعلمون كم يحب عبد الرحمن احمد ويخشي عليه .
تحسس الدفتر بيده دون ان ينتبه اخوته وتأكد من انه موجود حسنا ان ما في هذا الدفتر سوف يفسر كل شيء ثم سال بما يشبه الهمس هو عرف منين انو كتب كتاب قال محمد وهو يحاول ان يجد طريقه جايز سارا قالت له هز حسام راسه نافيا لا ما اعتقدش .
ولم يجد أي منهم اجابه لهذا السؤال الذي طرحه عبد الرحمن .
كان احمد منهك القوي القي بجسده علي سريرة وتكور علي نفسه وهو يشعر بانه يخسر كل شيء لما لا يستطيع ان يشعر بالأمان بعد كل ما مر عليه الي الان لقد ټحطم من
الداخل .
ان سارا ليست مجرد فتاه يحبها ويريد الزواج بها انها تمثل له اكثر من ذلك بكثير انها بكل بساطه المستقبل
اجل المستقبل ولا شيء اخر فهو لا يعلم اذا كان سوف يري مره اخري ام لا .
ولا يعلم الي متي سوف يظل اخوته معه كل منهم سوف يتزوج ويصبح له عائله وانا ما الذي سوف يحل بي بعد رحيل ابي وامي اطال الله عمرهم وعبد الرحمن سوف يتزوج هو الاخر يوما ما و وانا سوف اظل وحدي انا وظلامي لن اجد من اتحدث معه لن اجد من يهتم بي انا اكره الوحدة واكره الظلام كل ذلك كان يدور برأس احمد المسكين .
انا في هذا الظلام منذ اكثر من ثلاثه سنوات بعد الحاډث لم يقف الي جواري سوي القليل وعندما تمكنت من المشي مره اخري والعودة الي حياتي الطبيعية بعد ان كنت بالمنزل ل ستة اشهر لا افارق الفراش وتخلي عني من تخلي وتركتني خطيبتي ولم يعد هناك من اصدقائي سوي اثنين وللأسف احدهم هاجر الي كندا والاخر سافر للعمل في استراليا ولم يتبقى لي أي شيء ظللت اقاوم ولكن لا شيء لا مستقبل لي وحسرة امي وابي علي كانت تجعل قلبي ېنزف حزنا فانا ليس بيدي أي شيء ظلام قلبي ظلام عقلي وظلام روحي كل حياتي اصبحت ظلام .
واصبحت لا اثق بأحد لم اخرج من غرفتي إلا نادرا وقبل ان القها بسته أشهر اخيرا اعطاني الطبيب امل بانه يمكن ان اجري عمليه جراحيه بعد سنه او اثنين لم اشعر بالأمل والحياه مثلما ظننت فانا لازالت علي حالي افكر بمن استطيع تذكر وجوههم فقط .
كنت بحاجه الي الشعور بالأمان رغم محاولات عبد الرحمن العديدة الا انني كنت اشعر بأمان لحظي فقط يزول بمجرد زوال عبد الرحمن وذهابه الي العمل او سفرة او خروجه حتي
وكلما فكرت بالمستقبل وجدته مظلم كحياتي البائسة .
حتي الاحلام بعد ان اصبح كفيف لم يحلم ولو لمرة واحدة وهو نائم وكم تمني لو يحلم كي يزيل جزء من هذا الظلام الذي يغلف عالمة تمني ان يري أي لون غير الاسود أي وجه أي صوت داخله لكن لا شيء ابدا ليس هناك من احلام وكأن الظروف تتعمد عقابه .
ولكن بعد ان تعرف عليها اصبح يحلم وقد ادهشه الامر كثيرا لكنه اصبح يحلم هذه هي الحقيقة ورأي وجه أخوته وامه وابيه وكان يستيقظ فرح لأنه رآهم لأنه اشتاق الي رؤياهم وكان احيانا يحلم بها ولكنه لم يستطع رؤيه وجهها مرة واحده حتي كم تمني رؤيته كم شعر بالأمان عندما وافقت ان تصبح زوجته لن يكون وحيدا في العالم بعد الان فصوتها اخرجه الي النور وهي من سيهتم به بعد ذهاب الجميع .
وعندما كاد يفقدها مرة من قبل كاد يجن كان كالنمر المحبوس في قفص حديدي يأن ويزأر لان الاحلام غادرته واللون هاجرة والظلام اشتد سواد وحلكه .
لم يكن احد ليشعر به ابدا الجميع يصيح به كي يهدا ولكن لا احد يشعر به هو كيف يكون شعورك اذا وضعك احدهم في صندوق اسود واغلقه واذا بك ترضي وتتعلم الا تخاف الظلام وفجاءة تشعر بجدران هذا الصندوق تضيق وتطبق و تطبق علي صدرك من كل صوب ونحو ما الذي عساك ان تفعله و ما الذي عسي أي احد ان يفعله سوي الصړاخ والصياح والتكسير اجل تكسير القيود تكسير أي شيء عله يوقف أطبقاك هذه الجدران علي لكن لا احد يشعر بي ابدا .
وها انا وحدي في الظلام مره اخري ولكنه ظلام بطعم المرارة وليس ظلام عادي ظلام بخلاصه الخۏف خوف رهيب من كل شيء .
كيف لأي احد ان يشعر بي فانا رجل لا استطيع الصړاخ لا استطع البكاء ما الذي سوف يحدث اذا فعلت اذا صړخت واذا بكيت اذا حكيت ما بداخلي .
لا استطيع ان افعل ذلك امام أي احد فانا لا اريد ان ادمر من حولي اكثر من ذلك .
قادته السيدة وفاء الي غرفه سارا بحذر وهو يعلم انها مغتاظه منه لما فعله بابنتها وهو لا يلومها لأنه هو نفسه يمقت نفسه لما فعله بها .
اجلسته السيدة وفاء الي كرسي بجانب سرير سارا الصامتة . معلش يا طنط ممكن تسبيني مع سارا شويا عاوزها في موضوع خاص عاوزة حاجه يا سارا لم يصدر عنها أي شيء طنط ممكن تقفلي الباب عشر دقايق بس من فضلك احمد سارا تعبانة و... كانت لهجتها محذره صدقيني ياطنط انا اسف علي اللي حصل امبارح انا عاوز اكلمها بس شويا واوعدك مش هضايقها خرجت وهي مكرهه واغلقت الباب علي مضض .
جلس الي جوارها وحاول الامساك بيدها مرة اخري وشدد قبضته هذه المرة كي لا تستطيع سحبها بعيدا عنه .
سمع طرقه عڼيفة علي الباب ودخلت ايه التي لم تستمع الي كلام محمد وجن چنونها عندما علمت بأن سارا مع احمد وحدهما .
ركضت نحو اختها وصاحت ب احمد انت عملتلها ايه مش كفاية بسببك بقت مبتتكلمش عاوز منها ايه تاني تلعثم احمد والله انا ما عملت ليها حاجه يا ايه انا والله بعتذر منها پغضب صارخ ايوة ما هو واضح اهه ازدادت حده سارا في البكاء واشفق محمد علي اخيه وهو يوضح موقفه ل أيه امسكها كي يخرجها انتي مالك هما قادرين يحلو مشاكلهم لوحدهم طبعا مهو اخوك لازم تدافع عنه امتقع وجه احمد من الواضح ان لا احد يريده في المنزل بعد الان ولكنه لا يستطيع ترك سارا في هذه الحالة امسك بكفها واخذ يربت عليه كي يهدئها .
دخلت امل وحسام ايضا علي صياح ايه عيب يا أيه سارا اختنا بردو وانتي عارفه كده كويس لامها حسام طبعا طبعا شايف حالتها بقت عامله ازاي .
نظر حسام نحو سارا واخفض صوته حرام عليكي يا ايه مينفعش اللي بتعمليه ده قدمها أيه جاءها الصوت الغاضب من خارج الغرفة قال السيد شاكر بحزم محمد خد ايه واطلع برا لم تنتظر محمد ومضت غاضبه في طريقها يالا يا حسام انت واحمد كمان من فضلكو كان احمد مطرق الراس يشعر بخجل شديد من السيد شاكر وتركها علي مضض ومش بوهن استني في الانتريه انت يا احمد عاوزك شويا لم يعد الامر فيه أي شك لقد انتهي امرة مع سارا الي الابد .
ثم قال لأمل ساعدي سارا تغير هدومها وطلعيها تعد برا .
توجه نحو احمد الغارق بأحزانه اقدر اعرف اللي حصل امبارح ده كان ليه ! .
لم يكن لدي احمد أي شيء يخسره فاخبر السيد شاكر بكل شيء يختلج قلبه حتي عن اموره الخاصة وعن وحدته وكيف اخرجته سارا من ظلمته وكل شيء وكيف احس بالضياع عندما علم برجوع زوجها السابق وشعر بالعجز لأنه لا يستطيع تلقينه درس ما وانه كان يظن انها صامته عندما سألها لأنها سوف تعود له ولم
يعلم بانها لا تستطيع الكلام .
واردف بآسي انا عارف ان حضرتك بتحب سارا واكيد عاوز جوزها يبقي احسن واحد في الدنيا وهفهم لو .... .
ربت السيد شاكر علي ركبه احمد بس بس انت دماغك راحت بعيد اوي اولا يا احمد علي ضر
سارا فوق ما حد يتخيل ومعتقدش لو هو عمل ايه هي ممكن ترجعله تاني وثانيا بقي انا شوفت فرحتها وهي بتتجوز اول مره وشوفت قد ايه هي كانت طايره من السعادة يوم كتب كتابكوا ومفيش أي وجه مقارنه بين الاثنين سارا بتحبك بجد مش مجرد اعجاب ورغبه في الزواج بس انت لازم تسمع اللي هقولك عليه انا عارفه هي ساكته ليه هي لما بتزعل بتكتم زعلها جوها وتحبس نفسها وده طبع احنا بقي لازم مندلهاش الفرصة دي عشان تفوق بسرعه ونخلص منكو بقي تهللت اسارير احمد يعني حضرتك لسه موافق عليا ! هههه طبعا يا احمد حضڼ احمد عمه وقبله بغبطه وقال بفرح وانا هعمل كل اللي تقولي عليه بالحرف الواحد كملوا عادي خالص وهي وحده وحده هتفوق وتبقي كويسه ان شاء الله .
خرجت سارا مع امل وهي مطرقه الراس وجلست ولم تتحرك حركه واحده او تتكلم كلمه واحده بينما العائلة كلها تكلمت بشأن الزفاف وكأن شيء لم يكن .
وفي اليوم التالي مر عليها احمد صباحا واخذها الي الشقة كي يرها مفاجأته رحب بها السيد شهاب والسيدة نور ولكنهم حزنوا علي حالها كثيرا وكان عبد الرحمن اكثر المشفقين عليها فهو الوحيد بينهم الذي يعلم ما عايشته تلك المسكينة .
حاول الجميع جذبها في الحديث او لفت انتباهها بأي غرض ولكن لم يفلح احد ابدا .
اخذها احمد واجلسها في الشرفة علي الأرجوحة التي تحبها قولي لي رأيك بقي في المفاجأة دي انا عارف انك بتحبيها جبتلك واحد زيها بالظبط وركبتها هنا اممم بس دي اصغر عشان مبقاش كداب ها عجبتك كانت سارا تسمعه جيدا ولكنها لا تشعر بأي رغبه في الكلام تعلم انها لو تحدثت سوف يخرج الكلام منها لكن المشكلة انها تشعر بفراغ من الداخل وليس لديها القدرة علي اخراج صوتها لا يوجد ما يدعي اخراج صوتها من فمها .
ضمھا احمد ولف ذراعيه حولها كم يشعر بأنه مذنب في حقها لما تبكي كلما ضمھا الي حضنه هل هي مشتاقه له هل هي غاضبه منه هي نفسها لا تعلم هي فقط تشعر برغبه في البكاء الشديد عندما يضمها .
حاول ان يهدئها ونجح محمد في كبح جماح ايه وجعلها تبتعد عنهم محذرا اياها تكلم عبد الرحمن كي يحل الڼزاع امل خدي ايه واطلعي فوق وانا هخلي فاطمه تيجي عشان تساعدكوا لسه في شغل كتير لازم يخلص هزت امل راسها وتحركت ايه وهي مكرهه .
ظلت هكذا حوالي النصف ساعه تبكي وتبكي ولكنها احست بتنفس احمد اصبح غريب نظرت له لتجده يبكي هو الاخر وتتساقط دموعه علي خده بهدوء لم تستطع تحمل رؤيته يبكي هكذا ومسحت دموعه بهدوء امسك يدها وقبلها سارا ! فرح احمد