ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


يستطع التحدث وعضت هي شفتيها لحاله هذا ولم تستطع الإمساك بدموعها لم يستطع تحمل بكاؤها بل هو لم يعد يحتمل ان تبكي مرة اخري بسببه هو يكفيها .
طيب انت بټعيطي ليه الوقتي ردت بصعوبة عشان انت مش بتاكل لو اكلت هتبطلي عايط هزت رأسها موافقة ذهب لغسل يده وعاد مره اخري وحاول تناول قطعه ولكنه كان يتناولها بصعوبة بالغة فأعددت له كوب من الشاي وبعد ان انتهي من تلك القطعة ناولته اخري اخذها في صمت وتناولها واخري واخري الي ان جعلته يأكل الطبق كله ثم تكلمت بهدوء عبد الرحمن طنط تعبانة ومحمد وحسام وعمو كلهم زعلانين عشانك ارجوك متزعلهمش اكتر من كده خالي بالك علي نفسك ووقفت ووقف هو الأخر ماشية هزت راسها موافقة فتح لها الباب وشكرها علي الكعك وحالما دلفت الي شقة ايه صعدت مباشرة الي غرفتها .
وفي اليوم التالي بعد ان تناولت ايه طعامها صعدت مع محمد كي يأخذوا قيلولة بينما اخذت سارا تفرك في المطبخ وتعبث بكل شيء ثم تمتمت عادي إحنا جيران مفيهاش أي حاجه وحملت طعام الغداء وصعدت به الي الأعلى .
اخذ الطعام ورحب بها ودعاها الي الدخول وضعت الطعام له علي الطاولة وجلس هو وسألها عن حال ايه اليوم احسن الحمد لله مش هتاكلي معايا مرة تانيه أصلي اتغديت معاهم هز راسه بتفهم علي ما تخلص هكون حضرت ليك الشاي شكرا يا سارا العفو وهربت من نظراته لها نحو المطبخ لتعد الشاي في أطول فترة ممكنه ثم واخيرا عادت بالشاي تسلم إيدك رسمت بسمه
ولملمت الأطباق ونظفتها في المطبخ ووقف هو يراقبها يا الله كم اشتاق الي رؤيتها بالمنزل .
اخذت الاطباق واستأذنت ثم سالته تحب اعملك حاجه متتعبيش نفسك يا سارا شكرا كان الاثنان يتكلمان بصعوبة شديدة فتح لها الباب وودعها ولكنها عادت بعد ان خطت للخارج خطوة عبد الرحمن مش بتروح الشغل ليه ظل ينظر لها دون ان يتحدث فمتمت اسفه مش من حقي ادخل نظر لها وكأنه يلومها علي قولها هذا فهي تعلم انه يحب اهتمامها به كثيرا .
هتروح بكرة الشغل مش كده بعد مده هز رأسه موافقا واكيد هتستحمي قبل ما تروح مش كده نظر الي نفسه 
وابتسم بوهن لها وهز رأسه موافقا وخطت خطوة ثم عادت مرة اخري وأشارت بيدها علي ذقنه في علامه منها كي يحلقها فابتسم مرة اخري وهز رأسه موافقا .
وفي اليوم التالي ذهب فعلا الي العمل بعد أن تحمم وحلق ذقنه ولكنه كان نحيف للغاية وظلت الشركة كلها تتحدث عنه في ذلك اليوم بعد ان عاد الي المنزل رفض الجلوس مع والدته وظل ينتظر في شقته فهي تأتي كل يوم في حوالي السادسة وبالفعل أتت ومعها الطعام .
كان يحاول ألا يمني نفسه بأي شيء ولكنه رغما عنه كان يسعد كثيرا لرؤيتها مش هتاكلي معايا بردو معلش انا ادغديت مع ايه ومحمد وكالعادة هربت من نظراته التي تعذبها وادعت عمل شيء ما بالمطبخ وبعد ان تناول طعامه دخل المطبخ ورائها وظل يتأملها وهي تنظف الاطباق وسط ارتباكها التام وكالعادة ذهبت مباشرة بعد تنظيفها ولكنها عادت خطوة ممكن تسيب المفتاح بكرة في الباب اكيد شكرا وذهبت من أمامه .
عندما عاد من العمل كان الطابق العلوي مرتب ومنظف والشمس تغمره من كل مكان وملابسة العفنة كلها اصبحت نظيفة وطعام الغداء محضر بالمطبخ حزن ليته لم يترك المفتاح فهو لن يراها هكذا .
في السادسة اتت ومعها طبق حلوي رحب كثيرا بها ولكنها نظرت له شزرا عندما وجدته لم يمس طعامه مش هاكل الا اذا اكلتي معايا تنهدت سارا من عنده وسخنت الطعام وجلست معه كي يتناول طعامه ثم استأذنت وذهبت سريعا .
كانت السيدة نور مشتاقة لجمعتهم كثيرا معا وارادت ان يتنولوا العشاء كعائلة واحده مثلما اعتادوا ولكن صحه ايه لم تكن تسمح لها بالنزول وقرر محمد ان العزيمة سوف تكون عنده .
وقفت سارا تحضر الطعام وكالعادة حالما راها السيد شهاب ذهب لها وقبل رأسها وربت علي ظهرها كانت هذه هي طريقته في الاعتذار منها اما السيدة نور حالما اتت ذهبت لتساعد سارا في تحضير طعام العشاء فهي تفتقد سارا كثيرا واصبحت وحيده للغاية بدونها مؤخرا تفتقد سارا الصديقة التي تبوح لها بكل شيء وسارا الجارة وسارا المحبة وسارا الابنة التي لم تنجبها واخيرا سارا زوجه ابنها الحبيب وسبب عودته للحياة مره اخرى .
كانت سارا تشعر بالخجل من نظرات حماتها التي تتأمله بشغف وحالما سمعت محمد يطلبها ذهبت سريعا له كي تهرب من تلك النظرات سارا ماما نفسها تشوفنا كلنا متجمعين يضايقك لو عزمت عبد الرحمن نظرت الي الاسفل وتمتمت ده بيتك يا محمد وانت حر
تعزم اللي تحبه بس انا مش عاوز اضايقك هزت اكتافها بلا مبالاة وانا هضايق ليه وذهبت وتركته .
هاتف اخيه واخبره بالعزيمة وبعد عشرة دقائق نزل عبد الرحمن وبدأ التوتر الحقيقي يستولي علي جميع الحاضرين يراقبون كل شيء يصدر عن سارا وعبد الرحمن وضع الطعام ونظرت السيدة نور شزرا لحسام كي يفرغ الكراسي الخاصة بسارا وعبد الرحمن مما اجبر الأثنان علي الجلوس الي جوار بعضهم .
تحدث السيد شهاب كي يقطع الصمت والتوتر والمراقبة المتواصلة لسارا وعبد الرحمن ربنا يقومك بالسلامة إن شاء الله يا أيه ومتعرفوش انا مبسوط قد ايه عشان اتجمعنا تاني ربنا ما يفرقنا تاني أبدا تمتم الجميع عدا سارا اللهم امين .
كان الوضع صعب للغاية بالكاد وضعت أي لقيمات بفمها أما عبد الرحمن فأخذ الصغير من أمل واخذ طعامه كي يطعمه هو ولكن الصغير المشاكس اخذ يلوح بيده ولطخ نفسه بالطعام وجعل جميع الحاضرين يضحكون بشده تناولت سارا منديل واخذت تنظفه وهي تبتسم له واخفي الجميع فرحتهم لأنها لا تخشي الاقتراب من عبد الرحمن وتنظف الصغير وتداعبه ثم حملته وهي تتمتم تعالي عشان عمو يعرف ياكل كان الجميع مدهوش وحالما رفعت رأسها اخفض الجميع رؤوسهم وادعو تناول الطعام كان المنظر مضحك بحق ! .
انتهي العشاء وساعد الجميع بحمل الأطباق واخرجت السيدة نور امل ومحمد من المطبخ بنظراتها الحاړقة كي يتركوا سارا وعبد الرحمن بالمطبخ وحدهم وبالفعل ظل عبد الرحمن معها يساعدها بالتنظيف .
ذهبت السيدة نور الي ايه وجلست الي جوارها بسم الله مشاء الله عليكي يا ايه انتي بقيتي احسن من الاول بكتير ابتسمت ايه الحمد لله يا طنط تحولت نبرتها الي الجدية الشديدة انا بقي عاوزاكي تنتكسي عاوزاكي تبقي اسوء من الأول رفعت ايه حاجبها بتعجب من هذا الكلام !! .
اتي محمد فهو يعرف والدته جيدا عاوزاكي يغمي عليكي تسورقي ترجعي أي حاجه لو خفيتي سارا هتمشي ماما ! قال محمد محذرا لو سارا عرفت مستحيل هتسامح حد فينا تاني احنا مصدقنا انها بدأت تتكلم ارتبكت ايه ونفضت فكره حماتها سريعا اسفه يا طنط بس مش هقدر انها تقاطعني تاني تأملت السيدة نور عبد الرحمن وحزنت كثيرا وصمتت .
انهت سارا عملها وذهبت ل ايه كي تعطيها دوائها بالشفا ان شاء الله انا عاوزة اجي معاكي بكرة يا ايه عاوزة اشوفوة بقي قد ايه وكمان نعرف النوع تمتمت سارا وهي تضع يدها علي بطن ايه وكأنها تداعب الجنين .
اصفر وجه محمد وايه بشدة أصل . أصل انا ومحمد مقررين منعرفش النوع وكمان عاملين الوقت ده وقت العيلة احنا التلاته وبس اكد محمد سريعا اه فعلا يا سارا ملوش لزوم تتعبي نفسك صمتت سارا واخذتها كي تعطيها حقنتها واستغرب الجميع رده فعلهم السريعة هذه وحالما صعدوا عاتبه والده ليه كده يا محمد تكسر بخاطرها بتقولك عاوزة تشوف الجنين يا اخي ! ارتبك محمد كثيرا وانتبهت السيدة نور ان محمد وايه لم يأخذوا احد معهم ابدا في أي مرة من المرات التي ذهبت ايه فيها الي الطبيب .
نزلت ايه بعد ان اخذت حقنتها وحدها وعندما سالتها السيدة نور عن سارا اخبرتها بانها خلدت الي النوم وتوتر الجو مرة اخري وأستأذن عبد الرحمن وترك الصغير ورحل اما سارا التي ادعت رغبتها في النوم دخلت غرفتها واغلقتها عليها وجلست علي السرير وهي تضم ساقاها اليها وبكت بحړقة شديدة لقد حزنت للغاية عندما رفض محمد وايه ذهابها معهم فهي تعيش رغبتها الشديدة في الأمومة من خلال ايه وحملها وتمارس امومتها التي حرمت منها مع احمد الصغير حاولت ان تكفكف دموعها واخذت تتمتم لنفسها لربما هذا افضل كي لا اتعلق بهذا الجنين اكثر انه ليس لي علي ايه حال ولكن ذلك الكلام جعلها ټغرق بموجه حاره من البكاء واخذت تدعو الله ان يرزقها الصبر والسلوان ... .
صعدت سارا في اليوم التالي وانهت عملها بالطابق السفلي من شقة عبد الرحمن وجمع ملابسة التي تحتاج الي كي وارسالها للمكوي وحضرت طعامه ثم نزلت الي ايه مرة اخري عاد عبد الرحمن من العمل وانتظرها كي تأتي بموعدها ولكنها لم تأتي وقرر النزول الي والدته كي يطمئن عليها وعله يسمع شيء عن سارا .
طلب المصعد ووجدها به ومعها طبق حلوي تراجع كي يفسح لها المجال ولكنها أخبرته بأنها تنوي النزول الي الاسفل انا كمان نازل هزت رأسها موافقه بأنها لا تمانع ركوبه معها ونزل الاثنان الي الاسفل ودخلا شقة السيدة نور معا التي وبالطبع أشرق وجهها حالما رأتهم سويا .
اعطت سارا السيدة نور طبق الحلوى واصر عليها السيد شهاب بالجلوس معهم قليلا وأخذ يشكرها علي الحلوى اللذيذة وبعد عده دقائق وقفت هي واستأذنت .
مستعجله ليه يا سارا أعدي شويا ايه لما تعوذك هتتصل ايه بقت كويسه يا طنط الحمد لله انا لازم أطلع عشان الحق احضر شنطتي واردفت بخفوت مبقاش في ليه لازمه هنا خلاص ترك ثلاثتهم الطعام وتهجمت وجوههم ولم تستطع السيدة نور منع نفسها ملكيش لازمه إزاي بس ! ده بيتك يا بنتي ماما ! خليكي في بيتك ليه بنيتي سور بنا يا سارا وعزلتي نفسك عننا كأنك غريبه ماما من فضلك سيبها علي راحتها وتركهم عبد الرحمن وخرج الي الشرفة كي لا يلاحظ احد توتره وصعدت هي الي الاعلى ولملمت اغراضها وذهبت وسط بكاء ايه وامل الي منزل والدها مرة اخري ... .
راقبها عبد الرحمن الي ان خرجت بسيارتها ونزل هو الاخر بهدوء متحاشي شفقة والدته ووالده عليه واخذ سيارته وسار بغير هدف الي ان خيم الليل فعاد الي منزله منهك صعد