ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


دلف مع امل واخوته ولا يمكن ان يكون ما يشعر به الان من وحي خياله انها هي زوجته السابقة التي لطالما عشقها واحبها ولكن لما اليوم بالكاد سحب نفسه من خيالته وذهب للعروس المخدوعة ... .
كان حسام يشعر بذنب رهيب نحو امل فهذه ليست اول خيبه امل لها وهو يعلم تمام العلم كم تحبه وتعشقه لذلك قرر الزواج بها قرر الزواج بمن لن تجرحه بمن لن تذيقه الويلات بمن تريد انجاب الأولاد وتربيتهم وتسهر علي رعاية عائلتها .
وتذكر عندما تحدث مع عبد الرحمن لأول مرة بالأمر امل !! انت بتقول ايه احنا اخوات يا بني كان مصډوم من مجرد الفكرة حسام انت لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي واحدة تحبك زيها انا بتهيألي انها بتحبك من اول يوم شافتك فيه من واحنا عند عم جرجس لما شافتك وسلمت عليك لقيت نظرتها غريبة ويوم العيد لما عرفت انك مش معانا لو شوفت النور اطفي من وشها ازاي ولما انت جيت ضحكت وكأن الدنيا كلها بين ايديها يوميها عرفت هي كانت بتبصلك كده ليه واحنا عند عم جرجس لا وكمان لما انقذتها من جوزها الاولاني زمنها عملاك بطل الابطال امل بنت ناس وهتشيلك في عنيها وانت عارف ان نفسها في الاطفال زيك بالظبط ومش هتلاقي احسن منها ام لولادك وكمان محمد اخوك اتفضح بحبه ل ايه خلاص يعني التلات بنات هيبقوا سلافات وابتسم بسخرية وهتريح دماغك من الغيرة والمشاكل وعلي فكرة دة راي بابا وماما مش راي انا لوحدي فكر كويس قدامك لحد الاسبوع الجاي عشان تتطلبها مع محمد وهو بيطلب ايه وكمان ينوبك ثواب في عم شاكر الراجل الطيب من ساعة ما تعب وهو مورهوش غير هسيب البنات لمين .
وبعد كل ما سبق ذهب وهو مسلوب الارادة وطلبها مع محمد وكي يتأكد عبد الرحمن من عدم رجوعه في رايه اقترح عقد قران وليس خطبة فقط كي يتحمل حسام المسؤولية .
حدث نفسه بآسي اديني اتحملت المسؤولية يا عبد الرحمن بس قلبي خني وراح للوجعني والمسكينة اللي جوا دي هي اللي هتدفع التمن .
وفي غرفة امل التي ضمت ساقيها الي حضنها وهي تبكي بحړقة علي حالها لسه بيحبها ! طب اتجوزني ليه انا عملت ايه في نفسي الحب عماني ومشوفتش هو بيحبني ولا لاء دلوقتي بس قدرت افهم ابتسامته المهذبة اللي علي طول بيبتسمها ليا وتذكرت وهي تنظر بآسي نحو فستانها الملقي علي الارض لقد كانت هي وايه مع محمد وحسام يشترون فساتين الزفاف ودب شجار في المحل بين ايه ومحمد لأنها ارادت فستان غير محجب واقرت بانها سوف تترك شعرها وانها عروس وهذه ليلتها الكبرى وتريد ان تظهر بالمظهر التي تتمناه هي .
وعندما اخبرت البائع بأنني اريد طرحه اخري لأنني سوف ارتدي الحجاب لو عاوزة تسيبي شعرك انا معنديش مانع نظرت له هي بسرعه لاء انا عاوزة ابقي محجبة هز كتفيه بلامبالاه علي راحتك استغربت كثيرا منه لما لا يغار علي مثل محمد الذي يغار بشده علي ايه ثم اوهمت نفسها بانه يحبها ويريد ان يجعلها سعيدة بليلتها الكبرى .
واثناء الحجز بمركز التجميل حذر محمد ايه الف مرة من وضع احمر شفاه ملفت للانتباه وتشاجروا مره اخري اما حسام فلم يدلي بأي ملاحظه ولم يخبرها بأي طلب معين وهي ارجعت ذلك بسذاجتها الي انه يثق بها وبذوقها وها هي الان تكتشف كل شيء انه لا يهتم البتة بها وعقله مع زوجته الاولي .
كيف ذلك! وهي تكاد تنسي ملامح الحيوان الانوي وتمحيها بممحاة من ذاكرتها كلها لما تزوجها وما هذه الورطة التي اوقعت نفسها بها بسبب غبائها !!! .
صباح الخير يا عروسة صباح النور يا سارا عامله ايه يا قلبي مال صوتك ابدا ... أصلي كنت نايمة اه نايمه قولتيلي وابتسمت سارا بخبث بس ده مش صوتك وانتي نايمة وبعدين معاكي يا سارا بطلي بقي طيب طيب يا
ست يويو ماما بتسلم عليكي كتير ها قوليلي بقي الجواز حلو ! كانت سارا تضحك بخبس والله يا سارا انتي رايقة وفايقه سلام نظرت سارا الي الهاتف الذي اغلق لتوه بوجهها وهي رافعه حاجبها ومستنكرة .
هاتفت امل هي الأخرى صبحيه مباركه يا عرورة هههه عامله ايه يا قلبي ازيك وازي حسام الحمد لله مال صوتك ابدا .. اصل لسه صاحية ااااه طب روحي نامي يا عروره سلمي علي حسام ان شاء الله اغلقت سارا الهاتف وهي حائرة وتضع اصبعها بين اسنانها وتفكر لا دي صوتها وهي نايمه ولا دي صوتها بردو وهي نايمه !! متشغليش بالك ب امل بس لو منك اسال علي ايه كل شويا الواد محمد ده نمس ممكن يخطفها في الجبل التفتت سارا الي جوارها انت صاحي يا قرد ! اها وسمعت كل حاجه هههه ماشي اصبر بقي لما اكلم ماما كان احمد نائم ويتوسد ذراعه بكسل نهض سريعا وتحسس طريقه وخطڤ منها الهاتف مش كفايه تليفونات بقي اقفليه احنا من انهارده في شهر عسل ضحكت سارا يا سلام وده من امتي بقي من دلوقتي يا ست سارا وجذبها اليه اسفل الغطاء وسارا تعانده بمرح رن هاتف المنزل وجاء صوت سارا مكتوم من اسفل الغطاء احمد رد مش رادد ! ازاحت الغطاء وفتحت الهاتف ووضعته علي اذنه كي يضطر الي الرد ايوة !! تعالي افطر معانا انت وسارا بابا وماما مضايقين عشان حسام ومحمد سابوا البيت مرة واحده رد أحمد بسخط والله انا اللي هضايقكو كلكو الوقتي ! انا واخد شهر عسل مع مراتي محدش يتصل هنا تاني وقول ل امك وابوك كده ثم سمعوا معاتبه سارا لأحمد وهي تضحك سلام يا عبد عارف انك سامعني يا عم الحج انت والحجه اللي معاك بس مش فاضي والله سلام احمر وجه عبد الرحمن من الحنق بينما ضحك السيد شهاب والسيدة نور ابنك ده مش هيجبها لبر ! .
الحلقه التاسعه عشر
مضت كل من امل وايه اليوم بغرفتها ولم تخرج واحدة منهم قط وعندما طرق عليهم حسام ومحمد باب الغرفة كي يتنولوا طعام الفطور او الغداء لم تجب أي منهم .
شعر محمد بتأنيب ضمير وخشي علي ايه كثيرا لأنها لم تتناول شيء قط منذ البارحة اخذ يفكر ماذا عساه ان يفعل تناول هاتفة ها يا اس اس مبروك يا عريس حاول افتعال المرح في صوته الله يبارك فيك يا محمد حاول هو الاخر ان يبدو طبيعيا بقولك ما تيجي نتعشي سوا وبالمرة البنات يشوفوا بعض نظر حسام نحو غرفه امل التي لم تأكل شيء منذ البارحة ماشي تمام ساعة وهننزل تحت اوك اشوفك بقي سلام ذهب محمد وطرق الباب علي ايه كان يعلم انها مستيقظة فهو يسمع حركتها بالغرفة . ايه اجهزي الوقتي عشان هننزل نتعشي مع حسام وامل فتحت الباب وزمجرت به مش هتعشي معاك في حته انا كان يتوقع ذلك الرد ولكن ما يهمه ان تتناول شيء ما مش عاوزة تشوفي امل وتبركي لها وبعدين اكيد هتستغرب لو انتي مرضتيش تتعشي معاها بتحس اوي ! رمت الكلمة وصفقت الباب وبعد ان سمعها تعبث بالدولاب علم انها سوف تخرج فذهب وبدل ملابسة هو الاخر .
كان محمد وايه من وصلوا اولا الي المطعم المتفق عليه لتناول العشاء وهو مطعم ساحر علي البحر والاجواء كانت رائعة والظلام جعل الاضواء تظهر بشكل ساحر بالطبع كان محمد وحسام علي علم بالمكان جيدا وكل معالمه فهذه ليست اول مرة لهم اما بالنسبة لكل من ايه وامل فهذه هي اول مرة .
تشربي ايه لم تنظر له او تعره أي انتباه ذهب لجلب كأسان من العصير الطازج حالما وضعهم رسم بسمة علي وجهه ورحب بأخيه كان سلام اخوي بارد فكل منهم له احزانه وشجونه بينما الاختان حالما احتضنت كل واحدة الأخرى بكت من غير حساب .
وقف كل من محمد وحسام والذنب يأكل من لحمهم وهم احياء فكل واحد يعلم لما تبكي زوجته بمرارة في اول يوم من شهر العسل حاول حسام فض ذلك البكاء معقول يا أيه امل لحقت توحشك اوي كدة اه والله يا حسام جدا قالت وهي تمسح دموعها الله يا محمد انت مش مسيطر ولا إيه رسمت بسمة علي وجهها فهي لا تريد ان تزعج اختها وتفسد فرحتها فهي تعلم كم انتظرت حسام .
وكذلك امل حاولت رسم البسمة علي وجهها امسك حسام بيدها امامهم وقبلها خلاص يا امل متعيطيش بقي كان يحاول ان يعتذر منها اجلسها وظل ممسكا بيدها إلا انها سحبتها من يده حالما جلسوا وظلت مخفضة اياها حتي يظن كل من ايه ومحمد انه لايزال يمسكها .
راقب كل من محمد وحسام زوجته وحاول اطعامها أي شيء في فمها امام اختها كي تأكل أي منهما اي شيء ! والنتيجة انهم بالكاد تناولوا شيئا ما .
عندما هموا بالمغادرة اقترح حسام عليهم رحلة غدا وان يتقابلوا صباحا لتناول الافطار سويا بالغد لم تلحظ كل من امل وايه مرارة اختها وكل منهم حاولت رسم السعادة كي لا تحزن اختها وكل منهن لم تنتبه لان بها من الهموم ما يهدم الجبال .
جاء الغد واصطحابهم حسام الي رحله بحريه ومن ثم جلسوا علي الشاطئ خلع حسام ومحمد ملابسهم ها يا بنات مش هتنزلوا الماية معانا لا في نفس الوقت من كل منهم ثم سال محمد طب تحبوا تعملوا شوبنج بعد البحر شكرا معا ايضا تنهد حسام علي الاقل مش عاوزين هدايا لسارا وماما اه فعلا معاك حق يالا يا امل احسن علي ما هما ينزلوا الماية رحبت امل بالفكرة بينما اعترض محمد مينفعش تمشوا لوحدكوا لكنه صمت من حده نظرة ايه .
غاص بالماء كي يهدأ باله ويغسل أي من احزانه ولكن هيهات كان التفكير يعصف براسه دائما هل سوف تطلب الانفصال هل سوف تسامحني يوما هل هناك أي امل من هذه الزيجة هل سينتهي عذابي وجزائي عند هذا الحد ام ان المستقبل يخفي المزيد الله وحده اعلم ... ! .
اما حسام فخلاف لما كان يتوقع لم يعد يفكر بصافي بل يفكر بأمل ويشعر بتأنيب ضمير رهيب كلما تذكر كيف جمدت يداها في يده عندما دعاها بصافي وتسال تري هل بالغت في رده فعلها وكيف سوف اكمل معها وانا لم انسي صافي .
حاول الأخان