ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


أطاعته وصعدت وتوجه هو ناحيه الثلاجة وحضر شطيرة جبن وسكب كوب عصير وصعد الي غرفتها وطرق الباب ناولها الشطيرة والكوب وأشار بأصبعه محذرا انا هعدي عليكي قبل ما أمشي ولو السندوتش ما اتكلش والعصير ده اتشرب مش رايح في حته فاهمه ولا لأ ولو سمعتك بټعيطي حسابي معاكي هيبقي عسير أنا بسمع دبه النملة ابتسمت سارا وهزت رأسها موافقه تصبحي علي خير وانت من أهلو .
وفي عبد الرحمن بوعده لها وفي حوالي الساعة الثامنة بدأ رحله البحث عن أخيه ولم يعد الي المنزل في هذا اليوم وبدأ القلق يستولي علي الجميع .
حل اليوم الثالث وما من خبر عن أحمد وأخبر محمد الجميع ان عبد الرحمن راسله وانه علي وصول نزلت سارا الي الحديقة وظلت تزرع بها ذهابا وإيابا وهي تدعوا الله أن يكون بخير ظلت هكذا الي ان دلفت سيارة عبد الرحمن وركضت سارا نحوها بسرعة وجدت عبد الرحمن يضع رأسه علي المقود وكأنه نائم ودب الذعر في قلبها بشدة عندما لم تجد احمد معه فتحت الباب البعيد عن عبد الرحمن أبيه احمد فين حالما ذكرت أسمه تذكر ما شاهده منذ قليل وچثه أخيه الموجودة بثلاجه المشرحة .
يا أبية رد عليا من فضلك رفع رأسه ورأت الدموع بعينه وكذبت عيناها وكذبت غصة قلبها اللعېن التي تطرق قلبها منذ مده وتمسكت بأخر أمل أن يقول عبد الرحمن شيء ما يهدأ روعها كان يبكي بشدة لم تره يبكي من قبل وتمتم بوهن البقاء لله رفعت كلتا يديها بوجهه وأخذت تشير بيدها رافضه وتهز رأسها بشدة راقبتها السيدة نور من شرفتها ونزلت دموع سارا حاره حاړقة ټحرق بجلدها لقد علمت منذ البداية انها لن تظل مع أحمد فلا يمكن أن تحصل علي كل تلك السعادة ولكن أن يذهب هو لم تصدق هذا أبدا وازدادت هستيرية هزها لرأسها بشدة كبيرة ثم فقدت كل شيء له علاقة بهذا العالم الواهي وسقطت علي العشب لتصدر عن السيدة نور صړخة مدوية جعلت المنزل كله ينتفض حتي أن جدرانه اهتزت لمرارة تلك الصړخة .
أحمد !!! .
الحلقه الثالثه والثلاثون
حزن كآبة فراغ كبير شعور سيء بالوحدة لا يوصف بالمنزل كله صحيح ان واحد فقط هو من اختاره الله إلا أن هناك ثلاثة غادروا المنزل الكبير أحمد وسارا وعبد الرحمن ....
سارا عادت الي منزل والدها لا تفارق غرفتها كالعادة وسافر عبد الرحمن الي خارج مصر كلها واحمد ترقد رفاته تحت التراب أما روحه فقد عادت الي خالقها .
_ أمسك عبد الرحمن عده أوراق بيده وتكلم بحزم والشيطان يسكن عينه المحمرة أنت متأكد إن ده أخر سجل له وان الاسم والعنوان مظبوطين كان هذا بعد الحاډث المشئوم بحوالي ثلاثة أشهر كان عبد الرحمن بدأ يستعيد وعيه ويفكر بشكل عملي عن أسباب ذهاب أخيه الي الإسكندرية دون أخبار أحد وعندما أغلق الهاتف ضغط فكيه بشدة وعصر الهاتف بيده وقام بطرقة في الطاولة أمامه ثلاثة مرات الي أن تهشم عض شفتيه حتي أډمت من كثرة غيظه وحنقه وسخطه علي هذا العالم البالي وقرر النزول الي مصر .
شعر عبد الرحمن بعد فقدان أخيه أن حياته خاوية لا يوجد لها أي معني فهو أعز الناس علي قلبه ولم يستطع لأول مرة في حياته أن ينسي نفسه ويقف الي جوار عائلته فهو كان أشد المتضررين من فقد أحمد فقد ذهب جزء منه بلا غير رجعه .
لسنوات وهو يحميه ويدافع عنه كان أبنه وأخوة وصديقه ورفيق عمرة وكل شيء له فسخ خطبته لا يريد أن يري أحد بعد اليوم كره نفسه ولامها أشد اللوم وكره سارا هي الأخرى وشعر بندم كبير يجتاح كل خليه من خلايا جسده عن كل مرة وسوس له الشيطان بشيء ما بخصوصها أو بخصوص أنانيه أحمد من تلك العلاقة نزلت دموعه لقد تم إثبات أنانيه أحمد اليوم ولكنه لن يخبر أحد لن يتكلم حتي مع نفسه بالأمر أحمد رحمه الله تحت التراب وكما حماه وهو حي سوف يحمي ذكراه وهو مېت .
_ كان ندم عبد الرحمن عظيم لفراق أخيه بهذا الشكل الموحش دون وداع دون وعد باللقاء يوم اللقاء والكثير من الأسرار التي لم يكن يعلم هل حقا أحمد علي علم بها أم لا كان كل يوم يصلي ويدعوا الله أن يغفر لأخيه وأن يغفر له وأن ينسيه سارا ومشاعره نحوها حقيقة كان يلعنها سرا فهو لم يحنق بشيء ما بخصوص أخيه يوما إلا بعد ما دخلت هي الي حياته كان حنق عبد الرحمن كبير علي الدنيا كلها ولكن بعد التأكد من تلك الأوراق التي بيده أصبح الندم أقل والشعور بالذنب تضائل كثيرا .
دلف بسيارته الي
مقاپر العائلة فقد وصل الي مصر من حوالي ساعتين وضع حقائبه وسلم علي والدته المكلوبه وأبيه الحزين ونزل كي يزور أحمد كي يتكلم معه عله يجد حل لكل تلك الأسئلة التي تدور برأسه هكذا ظن هو .
وجد البوابة مفتوحة وأحد ما يسقي الورود أمام قبر أخيه عندما أطل برأسه علم جيدا من يسقي الورود خلع نظارته الشمسية وأشاح بوجهه بعيدا غير مصدق ما يحدث معه لقد أقسم علي ألا يراها مرة أخري وها هي أمامه الآن .
احمد انا خاېفة مش عارفه انام أتعودت انام في حضنك أنا مش ناسياك والله ثم اردفت مرة سمعت ان ب يبقي بنا وبين المېت أزاز هو شايفنا وإحنا مش شايفينه مش عارفه ده
صح ولا لأ بس أنا خاېفة يبقي صح عشان مش راضين يسبوني أجيلك كل يوم أنا محتاجه ليك أوي ليه سافرت من غيري يا ريتك خدتني معاك وتعالي صوت بكاؤها كان زمنا سوا الوقتي سبتني أتعذب لوحدي انا خاېفة ومړعوپة مش عارفه يا أحمد قولي أرجوك قولي بقالك أسبوع معتش بتجيلي في الحلم ليه وحشتني أوي أهيء اهيء أحمد .... لم يعد يتمالك نفسه اللعڼة عليها أهو سحر ما لما تذيبه بحزنها هكذا ذهبت سارا في نوبه من البكاء والنحيب ووقف هو خلفها وقرأ الفاتحة بصوت عالي علها تفيق مما هي فيه وتمني الرحمة لأخيه ولأموات المسلمين أجمعين .
جلست علي الأرض ولم تعيره أي أنتباه وضمت اليها قدمها وأخذت تهتز الي الأمام والي الوراء وهي تنظر نحو القپر سارا سارا اللعڼة أنها ليست في حالتها الطبيعية لابد وأن وفاه احمد دمرتها تماما جلس علي الأرض جوارها وجعلها تنظر له سارا ردي عليا كان هناك حزن وآسي رهيب بصوته كانت عينها متورمتان من كثرة البكاء لكنه يعرف نظرتها أنها عرفته وتعلم من هو ولكنها لم تنطق يالا يا سارا أنتي تعبانة لازم تروحي ترتاحي كأنه يكلم طفله صغيرة يحاول إقناعها بالذهاب الي المدرسة .
نظرت تتوسل له والدموع تسيل علي وجهها وتنظر للقبر بأسي كأنها لا تريد أن تتركه ساعدها علي الوقوف وذهب بها خارجا أنتي جيتي هنا أزاي معاكي عربيتك أخذت تنظر حولها وكأنها تعي لأول مرة أين هي ولم ترد عليه ساعدها علي الركوب وأنطلق بها الي منزلها .
_ سارا ! كده يا بنتي حرام عليكي يا سارا اللي بتعملية فينا ده ضمتها والدتها وهي تبكي بشدة أدخل يا بني لقيتها فين عند أحمد أزاي يا طنط تسبوها بحالتها دي تمشي لوحدها أجلستها بهدوء وبكت بشده والله أنا صحيت ملقتهاش وباباها مسافر ومحمد وحسام دايخين عليها من الصبح ثم مسحت دموعها أنا أسفه حمد الله علي السلامة يا عبد الرحمن الله يسلمك يا طنط خليها ترتاح شويا أحسن بعد أذن حضرتك ومضي في طريقة .
وفي المساء تكلم والده بصعوبة عبد الرحمن أنا عاوزك تخلص موضوع ورث سارا بكرة إن شاء الله تبدا فيه عشان أخوك يرتاح في تربته يا بني وده حق البنت أنا استنيتك لما تيجي عشان أنت الوحيد اللي عارف حاجه أحمد كويس والناس لحد النهاردة محدش سال علي حاجه بصراحة بس ده حق وأنا هتسأل عليه ومش عاوز أخوك يتسأل عليه حاضر يا بابا مش عاوز حضرتك تقلق منذ أن عاد عبد الرحمن عاد الي المنزل القليل من روحه وبدأ أخوته ووالديه يشعرون برعايته من جديد علي الرغم من أن حسام ومحمد تحملوا مسئولية الشركة وأظهروا مجهود جبار خاصة وأن المشروع الحالي للشركة لم يكن بالسهل وأيضا بعد ذهاب أحمد وعبد الرحمن والسيد شهاب وسارا ثقلت المسئولية عليهم كثيرا ولكنهم فاجأوا الجميع بتحملهم لتلك المسئولية .
بكت السيدة نور وتوسلت عبد الرحمن بألا يترك المنزل مرة أخري ووعدها هو بذلك وبعد أسبوع كان عبد الرحمن يحتسي القهوة مع السيد شاكر زي ما قولت لحضرتك يا عمي ده الورق اللي يثبت كل حاجه كانت ملك لأحمد الله يرحمه ومفيش فيه أي مشاكل لان بابا من ساعة ما احمد عمل الحاډثة كان خاېف عليه فاستأذنا أنو يكتب حق أحمد بالورث بيع وشړا وعشان أحمد الله يرحمه ملحقش ينقل الورق بعد العملية فحقه لسه زي ما هو طيب يا عبد الرحمن أحنا معندناش مانع يا بني أنو يبقي الطبيعي أحنا أهل ومفيش بنا الحاجات دي لا يا عمي أنا وبابا مصممين أن الورث يتقسم بالوضع الحالي وسارا كمان تعبت مع احمد اوي في شغله وده حقها وده شيك بالأرباح في 3 شهور الي فاتو وده كريدت عملته ليها والظرف ده فيه مبلغ عشان مصاريفها نظر السيد شاكر نحو عبد الرحمن بجديه بص يا عبد الرحمن يا بني أنا هاخد منك الظرف والبطاقة لكن الشيك والورق والتوكيل اللي أنت عاوز تعمله ده أنا مش هاخده يا بني سارا حالتها زي ما انت شايف وأنا كبرت يا دوب عليا التلات محلات اللي عندي أقدر أدرها وأنت الاملاك اللي بتتكلم عليها دي درها مشيها زي ماكنت بتعمل زمان بالظبط واختار النسبة اللي تريحك ويبقي ده نصيبك وبيني وبينك أنا مش عاوز حد يعرف أنها خدت ورثها أصلا ليه يا عمي ده حقها نظر السيد شاكر الي الأرض وتكلم بآسي أنا عارف أنو حقها بس حقها ده هيجيب ليها مشاكل الناس وحشه أوي يا بني لو تعرف الأشكال اللي بتيجي تتقدم ليها عشان عارفين أنها هتورث مبقاش في رحمه ولا ډم حتي شرع ربنا مش محترمينة من أول شهر وهما بيحاولوا يكلموني عليها شايفنها مکسورة الجناح ومتجوزة قبل كده مرتين وكل واحد جاي فاكر انو جايب