ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


الناس معاك طالما متجوز ليه خبيت كل ده كان يعاتب أبنه بشدة لم يتكلم فثارت السيدة نور وصاحت به بشدة انطق يا حيوان عملت كده ليه حنق كثيرا منهم فهم يعلمون جيدا أنه كان فتي عابث لما اللوم الآن لما لآن فقط ! قال ببروده وڠضب دون ان ينظر لأحد لسه فاكرين تسألوا الوقتي كادت السيدة نور أن تجن أنت بتتكلم ببردوه كده ليه انت مش حاسس بالکاړثة اللي عملها ! أبتسم بسخرية وهو ينظر للفراغ بقي بتسمي دي کاړثة هههههه اعمل أي حاجه إلا الجواز مش كده ! صاح عبد الرحمن به أتكلم مع امك كويس أحسنلك مش كفاية عملتك المهببة لوح بذراعيه في الهواء بسخرية شديدة منهم جميعا وقال بدراميه ساخرة بقي الميتم ده منصوب عشان انا طلعت متجوز هههههه ده أنا عملت بلاوي أكتر من كده بكتير ثم صاح فجاءه وهو ينظر لوالده ووالدته ومحدش فيكو أتكلم . زم عبد الرحمن شفتيه بشدة وصفع محمد صفعه مدوية أسقطته أرضا وجعلت الډماء تسيل من فم أخيه ظل محمد مستند علي الأرض بكلتا يديه وهو راكع علي ركبتيه شهق الجميع حالما فعل عبد الرحمن ما فعله حتى أن أيه اشفقت علي محمد من تلك الصڤعة الكارثية وبدي الندم علي عبد الرحمن فور أن صفعها له إلا إنه لم يستطع تحتمل صياح أخيه بأمه وأبيه بعد أن أستوعب محمد ما حدث للتو ظل راكعا هكذا ثم بعد برهة بدأ بالبكاء والنحيب بشدة وأخذ يجهش بالبكاء وتوجه الي عبد الرحمن وهو متعثر بخطواته الي أن سقط أسفل قدم أخيه وأمسك بساق عبد الرحمن وډفن رأسه بها أشفق الجميع عليه بلا استثناء وزاد بكاء الفتيات لحال محمد فهم لم يروه من قبل في هذه الحالة عض عبد الرحمن علي شفته السفلي حتي أدمها من شدة ألمه علي أخيه تعالي صوت بكاء محمد بشده وهو متمسك بساق أخيه أنحني عبد الرحمن وقال بوهن قوم يا محمد وحاول جعل محمد يقف علي قدمه مرة أخري إلا ان محمد لم يتحرك من مكانه هذا .
تكلم محمد من بين بكاءه وشهقاته معملتش كده من زمان ليه ومسح أنفه بشدة مضربتنيش الألم ده من قبل كده وفوقتني ليه يا عبد الرحمن وأجهش في البكاء وقال بصعوبة بالغة الألم ده جه متأخر أوي أوي يمكن لوكنت ضړبته ليا قبل كده مكنش حاجه من دي حصلت وذهب في نوبة من البكاء وأنحني عبد الرحمن وجلس الي جوار أخيه أرضا وأخذ يربت عليه كي يهدأ من بكاءه هذا فهو لم يري محمد بهذا الشكل أبدا من قبل .
رفع محمد رأسه وأكمل عمركوا ما زعقتوا فيا ولا قولتولي عيب ولا حرام ومهاما طلبت منكو فلوس كنتو بتدولي وصدر عنه شهقة عالية كنت مستنين إيه اللي يحصل من واحد قدامه كل حاجه فلوس وعربيه وعايش حياته بالطول والعرض محدش بيقوله أنت فين ولا بتعمل أيه قال السيد شهاب بوهن ده جزائنا أننا كنا عاوزينك تبقي مبسوط ! تعالي بكاء محمد ومين قالك أني كنت مبسوط كده ! ثم أردف بعد أن مسح أنفه مرة أخري وحتى لو كنت مبسوط فأنا بدفع تمنه الوقتي بدفعه غالي أوي أوي مسح وجهه بشده بالغه ونظر لأية الباكية والمصعوقة من كل ما يحدث أمامها وتوجه نحوها يملئ عينيه بنظرة أخيرة من وجهها الملائكي ونظر الي شفتاها المتورمة من كثره البكاء لكم تمني أن يقبل تلك الشفاه ولكنه لم يفعل ولو لمرة واحده وأقر بنفسه بأنه لم يستحق تلك القبلة قط أنا .. أنا أسف يا أيه أنتي تستهلي واحد أحسن مني بكتير وتساقطت دموع عينه بشدة ونظرت له ايه في عينة مدهوشة من هذا الشخص الذي تراه أمامها وغاص قلبها بصدرها من اللوعة والألم .
يقسم أنه شعر بأن أحد ما أخذ قلبه من صدرة وأخذ يعصر فيه عصرا ولكن حتى هذا الوصف لم يكن ليكفي الألم الذي يشعر به في تلك اللحظة اللحظة التي سوف ينتهي كل شيء عندها التي سوف يتوقف فيها نبض قلبه الي الابد .
بصعوبة شديدة أخرج نفسه من ألمه هذا أنتي طالق وركض بعيدا الي الاسفل إلي الخارج خارج هذا العالم البالي كلة ......
بينما ظلت أيه جامدة مكانها تسقط دموعها بهدوء ولم يصدر عنها أي رد فعل سوي النظر في الفراغ الذي كان يشغله
منذ لحظات كانت سارا وأمل من صدر منهم شهقة عالية وذاد نحيبهم 
بينما هي بدت .... حسنا خالية من الحياة .... .
نظر عبد الرحمن إلي أيه بآسي وركض خلف محمد فحالته لم تبدوا طبيعية أبدا قال أحمد بوهن حسام خدني معاك وذهب مع حسام خلف أخوته وصعدت أيه وهي منومه الي شقتها كي تبدل ملابسها وتذهب بعيدا عن هذا المنزل للابد لم يعد هناك ما تنتظره كانت تأمل بحدوث معجزة ما ولكن ..... لقد أنتهي زمن المعجزات .
تمتمت لنفسها وداعا حبيب قلبي الي الأبد ..... .
الحلقه الثامنه والعشرون
صعد الي شقته لم يجرأ علي دخول منزل والدته كانت الأضواء مغلقة حين دخل لقد ظن أنها سوف تكون معتمه أكثر من هذا وأن الهواء سوف ېخنقه بها بدون وجودها فيها ولكن رغم حزنه وآساه وجد أن الشقة لم ټخنقه مثلما توقع لابد وأنها رحمه الله بي لقد رأف بحالي حتى لا يزيد همي الحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه تمتم لنفسه .
توجه نحو السلم ولكنه صعق لما رآه فرك عينه بشدة لابد وأنه يحلم لا بد وأن شيء ما حدث لعقلة من كثرة الصدمات التي تعرض لها اليوم هل جن ام ماذا !!! .
أيه كانت شهقة أكثر منها أسم كانت جالسه علي الدرجة الرابعة تقريبا حافية القدمين تسند رأسها علي الحائط وترتدي بنطال فضفاض والقميص المرسوم عليه حوريه البحر وسترة البيجاما الرياضية خاصتي وشعرها الطويل مسدول علي كتفيها وعيناها محمرة للغاية وفمها الممتلئ يا الهي لم يره بمثل هذه الحمرة من قبل .
أشاح بنظرة بعيدا عنها فهي محجبة وهو الآن أصبح طليقها ادار ظهره لها وارتبك لقد ظن أنها رحلت هل هي موجودة من أجل توبيخه حسنا هو لن يلومها أبدا فهي لم تبلغ العشرون عام بعد وأصبحت مطلقة لقد دمرها دون أي قصد منه .
أصبح يشعر بها خلف ظهره يسمع أنفاسها المضطربة قالت بصوت مبحوح مكسور محمد لم يعتدها هكذا أبدا أغمض عينيه من شدة الألم يا الهي لما تحدثني يا أيه لقد غاص قلبه الي قاع المحيط ذاك المحيط الذي أراد إخفاءها به بشدة بعيدا عن عيون الجميع عدي عيناه هو أخذ يدعوا الله ألا تنطق باسمه مرة أخري من فمها العذب هذا كي لا ينهار ويفعل ما يندم عليه وضعت كفها بخفه علي كتفة من الخلف ونطقت أسمه مره أخري بتوسل محمد أغمض عينيه وشعر بدوار وتحرك بعيدا عنها ولم ينظر لها أيضا وقال بوهن أيه أحنا أتطلقنا مينفعش توقفي قدامي كده وأزدرد لعابة وكمان مينفعش نعد لوحدنا أنا معرفش أنك هنا أنا أسف أنا همشي ولكنها تحركت بسرعة وبخفة نحو الباب وأغلقته بالمفتاح ووضعت المفتاح بجيب بنطالها ونظرت له وعيناها تتوسل له لم يستطع مقاومة تلك النظرة البريئة الحزينة بعينيها ونظر لها رغم عنه هو الأخر اقتربت منه بهدوء شديد وقلبها يكاد يصم أذنيها لشده ضرباته ورفعت يدها بتردد ثم وضعت كفيها بهدوء علي صدره ولم تزح بعينيها المتوسلة عن عينيه .
اڼهارت كل دفاعاته وذهب الهواء من رئتيه وبالكاد أستطاع التحدث أيه مينفعش اللي بتعملية ده وأزدرد لعابه بصعوبة أحنا خلاص اتطلقنا ردني قالتها بخفوت شديد وتجمعت الدموع بعينيها يا الهي ألا تعلم أنني بالكاد أتماسك سوف أنتهي إذا سقطت دموعها اقتربت منه كثيرا ورفعت نفسها وطبعت قبلة رقيقة للغاية أغمض عينيه وقد ذاب تماما لما الآن لما الآن فقط لمس تلك الشفاه الممتلئة لقد صعبت عليه الأمر للغاية قال بوهن وعذاب أيه ..أحسنلك تبعدي عني أنتي مش هتبقي سعيدة معايا ... أنا .. وضعت أصبعا برقه علي فمه وغاصت الي داخل عينه المتحجر بها الدموع لتتذكر كل شيء وتعلم أخيرا الحقيقة ..... .
_ خرج محمد الي المقطم كي يشم القليل من الهواء عله يذهب شيء من هذا الحزن وضيق الصدر الذي يشعر به وقف ودموعه تنزل بحړقة وهو ينظر الي القاهرة بأضوائها كم يبدو كل شيء صغير للغاية من الأعلى أغمض عينيه بآسي يتذكر وجهها الذي حفر في ذاكرته بكل تفاصيله لم يكن سعيد لأن أخر مرة راها فيها كانت تبكي ولكن هي افضل حالا بعيدا عني فهي لن تري معي السعادة يوما لم ينتبه أثناء شروده الي صوت السيارة التي وقفت خلفه أو الي نزول أخوته خلفه .
وضع عبد الرحمن يده علي ظهر أخيه وربت عليه وقال بعتاب عملت كده ليه طلقتها ليه أيه بتحبك عارف بس أحسنلها تعيش مع غيري ثم نظر الي أخيه وأجهش في البكاء وقال بآسي شديد أنا أنتهيت يا عبد الرحمن أنا بحبها أوي تراجع عبد الرحمن خطوة واحده خلف أخيه الذي يستند الي السيارة وارسل رسالة نصيه الي سارا خلي أيه تسمع المكالمة دي ضروري وضغط زر الاتصال ووضع الهاتف علي السيارة وأمسك بوجه أخيه بحزم أحكي يا محمد أحكي كل حاجه من الأول خالص يمكن أقدر أسعدك هز رأسه بآسي مفيش حل لمشكلتي ده ابتلاء من عند ربنا وأنا راضي بيه خلاص تنهد عبد الرحمن طيب أحكي عشان ترتاح بلاش تكتم في نفسك كده أنا فعلا محتاج أتكلم انا تعبان أوي يا عبد الرحمن مسح دموعه ونظر الي الفراغ أمامه من أول يوم شوفتها فيه كان يوم كتب كتاب احمد وسارا .... .
حالما رأت سارا رسالة الهاتف والاتصال ذهبت ل أيه التي كانت تخرج ملابسها من الخزانة كالمنومة ودموعها تنزل بدون أي صوت أجلستها سارا علي السرير رغم عنها وقالت بحزم أيه لازم تسمعي المكالمة دي مهمه أوي لم يصدر عنها أي رد فعل وظلت تنظر للفراغ نظرت سارا بقلق نحو أمل فأمسكت أمل بالهاتف وأدارت خاصية السماعة الخارجية وحالما سمعت ايه صوت محمد الباكي وهو يحدث عبد الرحمن وكأن الحياة دبت في أوصالها مرة أخري ونظرت الي الهاتف وضعته امل بيدها ووقفت هي وسارا تراقبان أيه