ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


أي لون غير الاسود أي وجه أي صوت داخله لكن لا شيء ابدا ليس هناك من احلام وكأن الظروف تتعمد عقابه .
ولكن بعد ان تعرف عليها اصبح يحلم وقد ادهشه الامر كثيرا لكنه اصبح يحلم هذه هي الحقيقة ورأي وجه أخوته وامه وابيه وكان يستيقظ فرح لأنه رآهم لأنه اشتاق الي رؤياهم وكان احيانا يحلم بها ولكنه لم يستطع رؤيه وجهها مرة واحده حتي كم تمني رؤيته كم شعر بالأمان عندما وافقت ان تصبح زوجته لن يكون وحيدا في العالم بعد الان فصوتها اخرجه الي النور وهي من سيهتم به بعد ذهاب الجميع .
وعندما كاد يفقدها مرة من قبل كاد يجن كان كالنمر المحبوس في قفص حديدي يأن ويزأر لان الاحلام غادرته واللون هاجرة والظلام اشتد سواد وحلكه .
لم يكن احد ليشعر به ابدا الجميع يصيح به كي يهدا ولكن لا احد يشعر به هو كيف يكون شعورك اذا وضعك احدهم في صندوق اسود واغلقه واذا بك ترضي وتتعلم الا تخاف الظلام وفجاءة تشعر بجدران هذا الصندوق تضيق وتطبق و تطبق علي صدرك من كل صوب ونحو ما الذي عساك ان تفعله و ما الذي عسي أي احد ان يفعله سوي الصړاخ والصياح والتكسير اجل تكسير القيود تكسير أي شيء عله يوقف أطبقاك هذه الجدران علي لكن لا احد يشعر بي ابدا .
وها انا وحدي في الظلام مره اخري ولكنه ظلام بطعم المرارة وليس ظلام عادي ظلام بخلاصه الخۏف خوف رهيب من كل شيء .
كيف لأي احد ان يشعر بي فانا رجل لا استطيع الصړاخ لا استطع البكاء ما الذي سوف يحدث اذا فعلت اذا صړخت واذا بكيت اذا حكيت ما بداخلي .
لا استطيع ان افعل ذلك امام أي احد فانا لا اريد ان ادمر من حولي اكثر من ذلك .
قادته السيدة وفاء الي غرفه سارا بحذر وهو يعلم انها مغتاظه منه لما فعله بابنتها وهو لا يلومها لأنه هو نفسه يمقت نفسه لما فعله بها .
اجلسته السيدة وفاء الي كرسي بجانب سرير سارا الصامتة . معلش يا طنط ممكن تسبيني مع سارا شويا عاوزها في موضوع خاص عاوزة حاجه يا سارا لم يصدر عنها أي شيء طنط ممكن تقفلي الباب عشر دقايق بس من فضلك احمد سارا تعبانة و... كانت لهجتها محذره صدقيني ياطنط انا اسف علي اللي حصل امبارح انا عاوز اكلمها بس شويا واوعدك مش هضايقها خرجت وهي مكرهه واغلقت الباب علي مضض .
جلس الي جوارها وحاول الامساك بيدها مرة اخري وشدد قبضته هذه المرة كي لا تستطيع سحبها بعيدا عنه .
سمع طرقه عڼيفة علي الباب ودخلت ايه التي لم تستمع الي كلام محمد وجن چنونها عندما علمت بأن سارا مع احمد وحدهما .
ركضت نحو اختها وصاحت ب احمد انت عملتلها ايه مش كفاية بسببك بقت مبتتكلمش عاوز منها ايه تاني تلعثم احمد والله انا ما عملت ليها حاجه يا ايه انا والله بعتذر منها پغضب صارخ ايوة ما هو واضح اهه ازدادت حده سارا في البكاء واشفق محمد علي اخيه وهو يوضح موقفه ل أيه امسكها كي يخرجها انتي مالك هما قادرين يحلو مشاكلهم لوحدهم طبعا مهو اخوك لازم تدافع عنه امتقع وجه احمد من الواضح ان لا احد يريده في المنزل بعد الان ولكنه لا يستطيع ترك سارا في هذه الحالة امسك بكفها واخذ يربت عليه كي يهدئها .
دخلت امل وحسام ايضا علي صياح ايه عيب يا أيه سارا اختنا بردو وانتي عارفه كده كويس لامها حسام طبعا طبعا شايف حالتها بقت عامله ازاي .
نظر حسام نحو سارا واخفض صوته حرام عليكي يا ايه مينفعش اللي بتعمليه ده قدمها أيه جاءها الصوت الغاضب من خارج الغرفة قال السيد شاكر بحزم محمد خد ايه واطلع برا لم تنتظر محمد ومضت غاضبه في طريقها يالا يا حسام انت واحمد كمان من فضلكو كان احمد مطرق الراس يشعر بخجل شديد من السيد شاكر وتركها علي مضض ومش بوهن استني في الانتريه انت يا احمد عاوزك شويا لم يعد الامر فيه أي شك لقد انتهي امرة مع سارا الي الابد .
ثم قال لأمل ساعدي سارا تغير هدومها وطلعيها تعد برا .
توجه نحو احمد الغارق بأحزانه اقدر اعرف اللي حصل امبارح ده كان ليه ! .
لم يكن لدي احمد أي شيء يخسره فاخبر السيد شاكر بكل شيء يختلج قلبه حتي عن اموره الخاصة وعن وحدته وكيف اخرجته سارا من ظلمته وكل شيء وكيف احس بالضياع عندما علم برجوع زوجها السابق وشعر بالعجز لأنه لا يستطيع تلقينه درس ما وانه كان يظن انها صامته عندما سألها لأنها سوف تعود له ولم
يعلم بانها لا تستطيع الكلام .
واردف بآسي انا عارف ان حضرتك بتحب سارا واكيد عاوز جوزها يبقي احسن واحد في الدنيا وهفهم لو .... .
ربت السيد شاكر علي ركبه احمد بس بس انت دماغك راحت بعيد اوي اولا يا احمد علي ضر
سارا فوق ما حد يتخيل ومعتقدش لو هو عمل ايه هي ممكن ترجعله تاني وثانيا بقي انا شوفت فرحتها وهي بتتجوز اول مره وشوفت قد ايه هي كانت طايره من السعادة يوم كتب كتابكوا ومفيش أي وجه مقارنه بين الاثنين سارا بتحبك بجد مش مجرد اعجاب ورغبه في الزواج بس انت لازم تسمع اللي هقولك عليه انا عارفه هي ساكته ليه هي لما بتزعل بتكتم زعلها جوها وتحبس نفسها وده طبع احنا بقي لازم مندلهاش الفرصة دي عشان تفوق بسرعه ونخلص منكو بقي تهللت اسارير احمد يعني حضرتك لسه موافق عليا ! هههه طبعا يا احمد حضڼ احمد عمه وقبله بغبطه وقال بفرح وانا هعمل كل اللي تقولي عليه بالحرف الواحد كملوا عادي خالص وهي وحده وحده هتفوق وتبقي كويسه ان شاء الله .
خرجت سارا مع امل وهي مطرقه الراس وجلست ولم تتحرك حركه واحده او تتكلم كلمه واحده بينما العائلة كلها تكلمت بشأن الزفاف وكأن شيء لم يكن .
وفي اليوم التالي مر عليها احمد صباحا واخذها الي الشقة كي يرها مفاجأته رحب بها السيد شهاب والسيدة نور ولكنهم حزنوا علي حالها كثيرا وكان عبد الرحمن اكثر المشفقين عليها فهو الوحيد بينهم الذي يعلم ما عايشته تلك المسكينة .
حاول الجميع جذبها في الحديث او لفت انتباهها بأي غرض ولكن لم يفلح احد ابدا .
اخذها احمد واجلسها في الشرفة علي الأرجوحة التي تحبها قولي لي رأيك بقي في المفاجأة دي انا عارف انك بتحبيها جبتلك واحد زيها بالظبط وركبتها هنا اممم بس دي اصغر عشان مبقاش كداب ها عجبتك كانت سارا تسمعه جيدا ولكنها لا تشعر بأي رغبه في الكلام تعلم انها لو تحدثت سوف يخرج الكلام منها لكن المشكلة انها تشعر بفراغ من الداخل وليس لديها القدرة علي اخراج صوتها لا يوجد ما يدعي اخراج صوتها من فمها .
ضمھا احمد ولف ذراعيه حولها كم يشعر بأنه مذنب في حقها لما تبكي كلما ضمھا الي حضنه هل هي مشتاقه له هل هي غاضبه منه هي نفسها لا تعلم هي فقط تشعر برغبه في البكاء الشديد عندما يضمها .
حاول ان يهدئها ونجح محمد في كبح جماح ايه وجعلها تبتعد عنهم محذرا اياها تكلم عبد الرحمن كي يحل الڼزاع امل خدي ايه واطلعي فوق وانا هخلي فاطمه تيجي عشان تساعدكوا لسه في شغل كتير لازم يخلص هزت امل راسها وتحركت ايه وهي مكرهه .
ظلت هكذا حوالي النصف ساعه تبكي وتبكي ولكنها احست بتنفس احمد اصبح غريب نظرت له لتجده يبكي هو الاخر وتتساقط دموعه علي خده بهدوء لم تستطع تحمل رؤيته يبكي هكذا ومسحت دموعه بهدوء امسك يدها وقبلها سارا ! فرح احمد للغاية فهذا اول رد فعل يصدر منها ضمھا اكثر وقبل راسها ظل معها لساعات طوال هذا اليوم يحدثها عن أي شيء ويخبرها كم يحبها وكم هو مشتاق اليها كي تكون معه تحت سقف واحد .
كفت عن البكاء وشعرت بالراحة والهدوء مره اخري وقبل الفرح بعده ايام وبفضل الاهتمام والرعاية الفائقة التي احاطها بها احمد اصبحت افضل حالا واول اسم نطقته كان احمد ... .
صعد عبد الرحمن الي غرفته واغلق الباب خلفه بالمفتاح ووضع الدفتر علي السرير واخذ يلف ويدور حوله ويفرك براسه ويعبث بشعره هو يعلم انه ليس من المفروض ان يفعل هذا انه اشد الخصوصيات التي يمكن ان يقرأها المرء انه خطا فادح ولكنه لم يستطع ان يمسك نفسه عن هذا الخطاء .
ليتمركز الشيطان لازم تعرف هي لسه بتحبه ولا لاء ولا هتسيب اخوك المسكين يتجوز واحده مش بتحبه طرق الباب ووالدته تساله عن حاله انا كويس يا ماما ثم صاح پغضب لنفسه مستحيل اعرف اقراها هنا خبأها اسفل سترته مره اخري ونزل سريعا وقاد لساعتين ثم حجز غرفه بفندق واكد علي عدم ازعاجه وطلب كوب كبير من القهوة .
وضع الدفتر علي السرير وخلع سترته واخذ يدور في الغرفة ثم فك قميصه وخلعه ورماه ارضا كان يشعر وكأنه سوف يقترب من قنبلة ما ولكن تلك القنبلة لم تفجر شيء سوي مشاعره هو .
الصفحة الاولي لم يكن بها شيء سوي اسمها
سارا شاكر عبد الحليم 
الصفحة الثانية 
اممم اول مره اعمل كده بس ده اكيد احسن من لما اتكلم مع نفسي 
اعدت اكلم العروسة اول امبارح وعلي دخل عليا وبصلي بصه غريبه فاشتريتك عشان اكلمك ايوة متسغترابيش انتي الوقتي صحبتي وهحكيلك كل حاجه عني بس يا رب متزهقيش مني .
الجواز مش زي ما انا كنت فاكره خالص وعلي واحد تاني غير اللي كنت رسماه في خيالي .......
واسترسلت بالحديث كان خطها ناعم ومنمق شعرت بانها كانت هادئة وناعمه في تلك الفترة والصفحات هي الأخرى كانت انيقة واسترسلت في القراءة وانا اتعرف عليها اكثر واكثر ولكن بعد شهرين تغير خطها كثيرا واصبح همجي ويبدوا انها كانت عصبيه للغاية في تلك الفترة وهناك كلمات لم استطع قراتها كانت ملطخه بدموعها الصفحة والكلام كانوا كارثه حقيقيه .
ليه هو مش شايفني مع اني بحاول بكل الطرق انا عارفه اني وعدتك اني مش هزهق في يوم من الايام بس انا بجد تعبت الوحدة هنا صعبه اوي وانا من 7 الصبح ل 11 بالليل لوحدي مع ان دوام علي بيخلص الساعة