ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


لاء بابا متعكسوش وانا اعده عشان بغير قبل احمد رأسها شوف العيال بتبوسها قدام ابوها كده عيني عينك ابتسم احمد وقال مش مراتي يا عمي الله بقي ! خلص شقتك وخدها انا مش عاوزها خلاص فرحت سارا واحتضنت يد احمد الذي تهللت أساريره وانهالت المباركات عليهم وتحول البكاء الي ضحك وارادت امل وايه اطلاق الزغاريد إلا أن والدهم حذرهم من وجودهم بالمشفى سبهم يا عمي سأله احمد بأن يتركهم فاطلقوا زغاريد فرحه في نفس الوقت ضړب حسام كل يد بالأخرى وقال ېخرب عقلكوا ده انتو طلعتوا قرود !! وسال احمد سارا بتعرفي تعملي كده لاء لازم تتعلمي ضحكت الأسرة كلها بعد ان زال الهم عن احمد وفرحوا بفرحه قال عبد الرحمن معلنا انا هبدأ شغل في الشقة من بكره والصالون واوضه النوم هديه من عندي للعروسة والعريس فرح الجميع كثيرا لهذا الخبر وقالت ايه بمرح يا سلام واشمعني المطبخ بقي ! عشان خاطر ايه المطبخ كمان شهقت كل من امل وسارا غير مصدقين كرم عبد الرحمن الذي ذهب ليقبل راس اخيه احنا عندنا كام احمد يعني احتضنه احمد بشده فهو فعلا خير عون له في هذه الدنيا .
بعد يومين مر عبد الرحمن واحمد علي سارا كي يذهبوا الي العمل وتجمع حسام ومحمد امام الشركة حسب اوامر عبد الرحمن ودلفوا الي المصعد لم يكن به غيرهم الخمسة كان احمد ممسك بيد سارا كعادته وانخفض نحوها وهمس بشيء اضحكها واضحكه معها يا بني خلي عندك ډم وراعي شعورنا شويا يا اخي واحد ومراته انت مالك انت يا غلس والټفت الي سارا انتي السبب انهم مدخلين في حياتنا كده احنا جايبين العربية عشان نسبها في الجراج انا نسيت السواقة بقالي اكتر من تلات شهور مش سوقت خالص ونظرت الي محمد رافعه حاجبها واسوق ليه ومحمد موجود ضمھا اليه معاكي حق هو اصلا مبيعملش حاجه مفيدة نعمله سواق لينا والله!! تعجب محمد منهم ونظر شزرا الي سارا التي اخرجت لسانها غيظا فيه وسط ضحكات حسام وعبد الرحمن قال محمد بحنق مراتك بتطلع لي لسانها رد احمد بتلقائية مراتي متعملش كده همست سارا بس انا عملت كده رفع راسه سريعا مراتي تعمل اللي هي عاوزاه ضحكت سارا منتصرة علي محمد وصل المصعد امام الشركة وتذكرت سارا خۏفها من مواجهه من هم بالشركة ولم تخرج من المصعد قال حسام خلصينا يا بنتي لا انا مكسوفه اووي انا هدخل اخر واحده قال عبد الرحمن بحزم يالا يا سارا مع احمد زمت شفتيها انتوا عشان كلكوا طوال بتتشطروا عليا ! .
دخلت سارا مع احمد ممسكه بيده رغم ان كل العيون بالمكتب كلها اتجهت نحوهم إلا أن نظرات عبد الرحمن ومحمد وحسام كانت رساله تحذيريه للجميع بعد غياب سارا واحمد تناثرت الاقاويل عن انها تركته وانه عاد الي وحدته مره اخري كان الاخوة يسمعون هذا الهمس دائر بالشركة لكنهم لم يفتعلوا أي مشكله ولكن بعد عوده احمد وسارا عليهم وضع حد لتلك الكلمات حتي لا تعكر صفو اخوهم الحبيب .
شعر عبد الرحمن بأنه افضل حالا الان حتي في المشفى عندما راها تقبل السلسال وتسال الله الشفاء لأحمد وبعد ان سقطت فاقده للوعي حسنا لقد انبهر من نفسه
لقد كان متماسكا لأبعد الحدود ولم يحدث منه ما حدث اثناء مرضها من الجيد انه يعلم ان احتياج احمد لسارا اكبر بكثير منه وما كان منه إلا أن يتمني السعادة لكل منهم واخذ يدعو الله ان يرزقه النسيان ولو كان يشتري بالمال لسافر الي اخر العالم واشتراه وحذف حبه لها من حياته كلها .
اطلت سارا براسها الي غرفه مكتب السيد شهاب وجدته مع عبد الرحمن يتباحثون شيء ما لم تدخل سارا ولوحت لكل منهم بمرح عمو ممكن ازوغ الوقتي ضحك السيد شهاب خير في ايه اصلي عامله مفاجأة ل احمد ماشي يا سيتي ربنا يسعدكوا اشارت بأصبعها نحو عبد الرحمن خلي بالك منو ولوحت لهم بمرح وتركتهم .
ركضت سارا الي المصعد
بعد ان كذبت علي احمد واخبرته بأن ايه تريدها حالا وان عليها الذهاب وصلت الي منزل احمد وفتحت لها السيدة نور الباب اتأخرتي كده ليه يا سارا معلش بقي يا طنط علي ما لقيت حجه .
وبعد مرور ثلاث ساعات دلف احمد الي المنزل ازيك يا حبيبي يالا اطلع غير هدومك علي ما الاكل يجهز ثم اردفت مالك يا احمد في ايه مفيش ثم زفر بحنق كده بتخبي علي ماما ! تفتكري سارا هتزهق مني يا ماما انا مش عارف افكر من ساعه ما العملية اتأجلت لسه هصبر سنتين كمان معتش قادر انا مخڼوق انا مقولتلهاش حاجه بس حسيتها انهارده بتهرب مني ومشييت وسابتني ضحكت والدته طب بس اطلع غير هدومك عشان تلحق تاكل وبعدين ما سارا وعليتها كلها جايه انهارده بالليل يالا يا حبيبي .
صعد احمد السلم وعندما امسك مقبض غرفته وجد عليه نقش ما تحسسه مرحبا بك في مملكتك الصغرى استغرب الأمر كثيرا وفتح الغرفة ودلف تحسس الطاولة كعادته ليجد ورقه مكتوب عليها بطريقه برايل 
اذا لمستني احيا بحبك واذا اخبرتك عن طريقك وصلت الي قلبك ابتسم احمد فلا احد في المنزل يعرف طريقه برايل هو نفسه لا يقرأ بها إلا في اضيق الحدود لابد وان هذه المشاكسة من سارا تحسس الطاولة ليجد ورقه اخري مثبته عليها ومكتوب بها انا رتبت حاجتك من اول وجديد وريني شطارتك بقي ابتسم احمد كثيرا وتحسس الغرفة كلها ليجد انه اعيد ترتيب اغراضه كلها بنظام يسهل عليه جلب كل شيء بنفسه وتم توضيب كل شيء حسب اللون وما يلائمه فلا حاجه به ابدا بعد الان كي ترتب له والدته او اخوته ما يرتديه فيمكنه مع الارشادات المثبتة علي الادراج والأرفف معرفه كل شيء دون اي مساعده من احد وكان عليها ورق مكتوب ايضا للسيدة نور لأنها لا تستطيع قراه طريقه برايل وهكذا يمكنها اعاده الاغراض في مكانها الصحيح .
كان احمد سعيد للغاية وكلما وجد ملاحظه مشاكسه مثل هنا الشربات يا باشا او فرشتك راكضه هنا كان يضحك بشده وهو سعيد باهتمام سارا به فهو دائما يشك بانها سوف تتركه وتذهب يوما عندما تمل منه ومن حمله الثقيل .
كان الجميع يراقب الوضع من الخارج والكل واضع يده علي فمه كي لا ضحك بصوت مستمتعين برؤيه احمد حائر هكذا وسط الترتيب الجديد لغرفته وفي النهاية وجد مظروف علي السرير فتحه واخرج ورقه منه مكتوب عليها بالليل بعد ما الكل ينام هتلاقي صندوق تحت السرير افتحه اما دلوقتي في صندوق في اخر درج في التسريحة تقدر تفتحه لو تحب تعرف فيه ايه ذهب احمد ليتبع التعليمات كانت سارا مختبئة في الرواق ولكن السيدة نور اشارت لها عندما رات احمد وهو يخرج الصندوق وازاحت كل من محمد وحسام كي تجعل سارا تقف الي جوارها بينما عبد الرحمن كان يراقب الوضع وهو يبتسم بهدوء ف احب اثنين الي قلبه فرحين وينعمون بالسعادة و هو لا يريد شيء اخر غير ذلك فبعد ان راي كيف تدمر احمد بعد ان حاولت سارا تركه حزن لحال اخيه كثيرا وڠضب من نفسه وعزم كل العزم علي نسيانها فاحمد يحبها كثيرا ولا يوجد عنده شك الان في ذلك .
وعندما راها لأول مره ذلك اليوم في المشفى اشاح بوجهه بعيدا خشيه ان يفضح شوق عينيه ما يكتمه قلبه منذ زمن وقرر انه لن يفكر بها ابدا بعد ذلك وكلما وسوس له الشيطان بشيء ما كان يفعل أي شيء ليلهي نفسه عن التفكير فيها .... .
اخرج احمد من الصندوق كتاب عرف من نفسه انه القران الكريم بطريقه برايل قبله ووضعه بحرص ثم اخرج علبه اخري صغيره بها نظاره جديدة ومن النقش عليها علم انها لماركة محترمه وعلبه اخري بها عطر رجالي رائع فرح احمد كثيرا بالهدايا وطريقه مفاجأة سارا له هكذا .
انسلت بخفه وسط ضحكاتهم المكتومة الي الغرفة ولكن يدها لم تفلح في كتم ضحكاتها بالكامل الټفت احمد وقال بمرح اظهر وبان عليك الامان لم يعد هناك داعي لكتم ضحكاتها الان 
كل ده عشاني ! اها عشان كده مشيتي بدري ردت السيدة نور طول عمرك ظالم صاح السيد شهاب من اسفل الغدا فين يا نور انتبهت السيدة نور وقالت بسرعة يالا يا سارا عشان الغدا حاضر يا طنط هوضب الرف الاخير وانزل حالا تركتهم السيدة نور بينما سال محمد بعبث مفيش رشه لآخوك من البرفان الجامد ده لأ يالا انت وهو من هنا لف محمد ذراعه علي رقبه حسام وقال وهو مغادر ناس ليها سارا وناس ليها ترتر نفسي اتجوز واتلم اوي يا حسام انت عمرك ما هتبقي محترم ابدا يا محمد انت شايف كده ! اها انقض محمد علي حسام وانهال عليه بالضړب والضحك .
لم يكن هناك من ينتبه الي احمد وهو يغلق الباب بهدوء سوي عبد الرحمن الذي اغتاظ كثيرا لهذه الفعلة وظل امام باب الغرفة المغلق . توجه احمد ناحيه سارا وقال بحنان كل ده عشاني ! اها واكملت رص الملابس امسكها احمد وسد عليها الطريق وعندما همت بالاعتراض والنظر خلفه وجدت باب الغرفة مغلق فقالت بحزم احمد افتح الباب من فضلك رد بمرح انتي خلاص محپوسه هنا ومش هتخرجي الا لما اخد بوسه .
لم يستطع عبد الرحمن الانتظار اكثر من ذلك وقام بطرق الباب بعصبيه شديده وفتحه سريعا ليجد احمد يقف ويسد الطريق علي سارا التي انسلت سريعا وخرجت من الغرفة وقال احمد بعصبيه في حاجه يا عبد الرحمن ماما بتقول الغدا هيبرد قالها ببرود شديد وتركه ونزل الي الاسفل .
في الساعة الثامنة وصلت عائله السيد شاكر فقد اصر علي حضورهم السيد شهاب لتجديد أواصر العلاقة التي كادت ان تقطع بينهم .
كان الجميع يجلس بالحديقة والجو كان رائع جلس كل من السيد شهاب والسيد شاكر والسيدة نور والسيدة وفاء الي الطاولة اسفل المظلة اما عن الشباب فقد افترشوا الارض بفرش سميك منثور عليه وسائد عملاقه مريحه وكانوا يشاهدون الشباب وهم يتسابقون علي العاب الفيديو وبعد ذلك هدأ الجو قليلا من صخبهم واستولي فارس علي الالعاب وحده وعبد الرحمن واحمد وسارا انشغلوا بديكور الشقة وحسام كان يحدث امل عما اذا كانت ترغب بالعمل بعد الدراسة ام لا