ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


صلاتي تبقي احسن من كده ابتسم وقال بهدوء انتي مش مركزة معني كده ان في حاجه شغلاكي احكي لربنا هو الوحيد اللي هيسمعك وهو الوحيد اللي هيبعتلك الحل فقلبك هيرتاح وتركزي لما تصلي واشار بيده الي السماء ارمي حمولك عليه جربي تاني كده وابتسم وذهب .
وقفت سارا لأداء الصلاة مره اخري وعندما سجدت بكت وحكت ما بداخلها للمولي عز وجل وافضت كل ما في قلبها من قلق وخوف وعندما اكملت الصلاة كانت افضل حالا بالفعل لأنها اخرجت ما بداخلها وما يشغلها عن التركيز وعندما انتهت من اداء الصلاة كانت اهدأ وابتسمت لنفسها منذ اكثر من عامين اخذت هي بيد محمد حينما ذهب لها واخبرها بأنه بعيد عن الله ويريد ان يتقرب منه واستمع الي كل نصائحها واليوم هو من يأخذ بيدها الي الله واحتارت ايضا لما لا يبدو علي ايه السعادة معه ..... .
وبعد ساعة من التفكير وصفاء الذهن الذي اصبحت فيه قررت ان لا شيء في الوجود يستحق الشعور بتأنيب الضمير سوف تخبر احمد بفعلتها ولكن ما احزنها حقا هي انها سوف تورط عبد الرحمن معها مرة اخري .... .
دلفت الي مكتب عبد الرحمن وقالت بوجوم ابيه ممكن عشر دقايق اتفضلي يا سارا جلست امامة وهي تنظر للأرض ترك ما بيده وجلس امامها برهة وقال بنفاذ صبر اتمني يكون حاجه تانيه غير اللي في بالي عشان انا مش عاوز افتح الموضوع ده تاني يا سارا يا ابيه من فضلك انا بټعذب بجد انا هخلي مسؤوليه حضرتك وهقول له اني انا اللي طلبت منك تعمل كده .
سارا انتي ب تدمري علاقة بينا احنا الاتنين ده مش قرارك لوحدك ثم تعالي هنا الوقتي ضميرك مش هيأنبك عشان بتكدبي عليه غطت وجهها بيدها وبكت انا عمري ما خبيت عليه حاجه بس انا بجد كنت خاېفة ومړعوپة ولما حضرتك جيت كنت عامل زي طوق النجاة اللي بيشدني من الڠرق وقتها مفكرتش ان الموضوع هيبقي صعب كده يا ابيه ارجوك انا معتش بعرف أنام خلاص بخاف اقول حاجه وانا نايمه يسمعها شعر بآسي رهيب نحو سارا فهو يعلم تمام العلم شعورها فالذنب الذي تشعر به نحو احمد يشعر هو به نحوهما معا .... .
اخذ نفس عميق وامسك راسه بكلتا يديه طيب متقدريش تصبري خمس ست شهور كمان يكون احمد عمل العملية اولا مقدرش اصبر المدة دي انا اعصابي مدمرة وثانيا كل ما أتأخرنا كل ما هو هيضايق انا حاسة لو صارحته الوقتي هيبقي احسن بكتير لم ترد ان تبوح له بأنها متوجسة خيفة من العملية نفسها فهي لا تعلم كيف ستكون ردة فعلة حيالها وتشعر بالړعب من ان يتركها .
نظرت الي عبد الرحمن وقالت بكل آسي واسف انا اسفه اوي يا ابيه انا اللي حطيتك في الموقف ده لو مكنتش جبانة وضعيفة مكنش ده حصل وبكت بشدة وحدث هو نفسه لا يا سارا احمد هو اللي عاوز يحملك كل حاجة وانتي مقدرتيش مش ذنبك ده ذنبه هو ازدرد لعابه عاوزة تقولي له امتي بكرة اجازة وهكلمه ان شاء الله ماشي يا سارا انا اسفه يا ابيه سامحني ارجوك ربنا يستر يا سارا .
_ شعرت ببعض الهدوء لأنها اخيرا سوف تخبر احمد ولكن في نفس الوقت كانت تعد نفسها لعقاپ قاسې من قبله ولكنها قررت تقبله بصدر رحب فهي
اخطأت وتستحق ذلك .... .
وجاء الغد كان عطلة رسمية وقررت الشركة إعطاء اجازة للعاملين كانت الساعة الثانية عشرة ظهرا والجميع جالسون يستمتعون بالطعام ودفء الشمس امسكت بيده وقالت بوهن احمد في موضوع عاوزاك فيه ممكن نتمشي شويا ماشي تعالي حالما تحركوا علم عبد الرحمن بأنها سوف تخبره ذهبت سارا من امام الجميع الي مكان هادئ نسبيا لا يوجد أي شيء لتدميره او تكسيره كي لا يؤذي نفسه اما سارا نفسها فليتولها الله برحمته .
احمد انا من .... وسردت ما حدث بصوت واهن وهي تراقب تعبيرات وجهه تتحول الي الغيظ والاشمئزاز وكلما تكلمت كلما غاص قلبها بصدرها .
قال بنفاذ صبر غاضب يعني التوكيل مش باسمك ردت بړعب وكل جسدها يرتعش باسمي بس ابيه هو اللي بيعمل كل حاجه وانا بمضي علي طول وامسك بذراعيها ساحقا اياهم وصاح پغضب يعني انتو الاتنين كنتو بتستعموني ! كان عبد الرحمن يقف في مكان قريب لأنه اكيد من رده فعل اخية فذهب سريعا نحوه اهدي يا احمد سارا ملهاش ذنب انا اللي عرضت عليها الفكرة دي اهلا اهلا بالأستاذ عبد الرحمن ده انتو عصابة بقي انتي معرفاه انك هتقولي ليا مش كده كان يصيح ويهزها وېعنفها بشكل قاسې لم تستطع الرد عليه فصاح بها بشدة انطقي يا خاېنة يا غشاشة .....
حرام يا احمد ابوس ايدك اسمعني بس تعالي صوت صړاخ سارا وبكاؤها واحمد ېعنفها ويسحق كل من ذراعيها پعنف شديد وصاح پغضب بالغ مش عارف انخدعت فيكي ازاي المدة دي كلها انتي واحده خاينه متسويش أي حاجه انا هطلعك من حياتي كلها فكراني مغفل يا هانم بتستعميني واخذ يهزها بشدة اكبر انا وحدة زيك انتي تستعماني كده فكرة نفسك مين فوقي ... كفاية يا احمد هي ملهاش ذنب انت تخرس خالص انت اخر واحد في الدنيا دي كلها كنت اتصور انو يستعماني وصاح پغضب هادر انت مش اخويا ولا اعرفك انت فاهم مليش أي علاقة بيك من النهارده كان عبد الرحمن ملجم ولم يعرف ما العمل ما الذي يستطيع فعله كي يخلص تلك المسكينة من يديه ويشعر بأن كل شيء انتهي وتهاوي الي الابد .
من انهارده معتش ليكي اعده في البيت ده انتي فاهمه غوري من هنا ولطمھا لطمه علي وجهها اسقطتها ارضا دفنت سارا راسها بالتراب واخذت تبكي بحرقه شديدة لقد تدمر كل شيء وانتهي في لحظه ضعف منها .
حاول عبد الرحمن ان يجعلها تقف الا انها رفضت مساعدته وسط صياح احمد لما اكتر اتنين كنت بثق فيهم خانوني امال الدنيا اللي بره دي اعمل فيها ايه اعيش فيها ازاااااي كان يصيح بهستيرية غير عاديه وعبد الرحمن كاد ان يبكي لحال تلك المسكينة الباكية ولم يهتم ابدا لنفسه لأنه يعلم انه السبب وليس بيدها أي شيء .
جاءت كل من امل وايه وانتزعتاها من براثن احمد الغاضب وشهقت كل منهم لما حدث لوجهها بكت الفتاتان بشدة لحال اختهم وتدمر مستقبلها بعد ان طردها احمد من المنزل صعدوا بها وهي واهنه وخلفهم حسام ومحمد وبعدهم عبد الرحمن وتركوا احمد يصيح بالأسفل همت سارا بالدخول الي شقتها كي تأتي بأغراضها . استني هنا معتش ليكي دخول الشقة دي التفتت سارا للسيدة نور الغاضبة وسط شهقات ايه وامل نظرت سارا الي الاسفل لقد تدمرت نهائيا لم تشعر من قبل بالمهانة في حياتها مثلما تشعر الان جذبتها من ذراعها پعنف وادخلتها شقتها وصاحت بأمل خوشي هاتي هدومها من جوا وحاجتها تسمرت امل مكانها تنظر بړعب نحو حسام فصاحت اكثر من السابق بقولك خوشي الوقتي نظر لها حسام وبعدها فتحت الباب ودخلت لجلب اغراض اختها .
اجلست السيدة نور سارا علي الأريكة وجاءت امل بحقيبة بها اغراض سارا ووضعتها وعندما همت بالدخول لسارا منعتها السيدة نور وصاحت بأولادها كل واحد ياخد مراتو وعلي شقتوا يالا مش عاوزة اشوف وش حد هنا لم يري كل من حسام او محمد والدتهم بهذه العصبية من قبل وامام بكاء ايه جازف محمد بس يا ماما من فضلك ... مش عاوزة اسمع نفس كلب هنا قولت اطلعوا فوق جذب حسام امل ومحمد ايه وركبوا المصعد معا واجهشت الفتيات بالبكاء وكل من محمد وحسام ضم زوجته اليه في صمت فهم لا يستطيعون وعدهم بأي شيء يهدئ بالهم القلق علي اختهم .
دخل عبد الرحمن وهو ينظر لسارا بآسي شديد لما حدث معها الا ان والدته صاحت به اطلع علي اوضتك حالا ولم يستطع السيد شهاب أن يهدئها .... .
جلبت السيدة نور كيس مثلج من البراد ووضعته علي خد سارا المتورم وسارا تبكي بشدة غير منتبه الي ما تفعله السيدة نور التي تنظف وجهها من الډماء التي نزلت من فمها مكان الصڤعة التي صفعها لها احمد والخدوش بجبهتها جراء سقوطها علي الارض .
صعد احمد وهو يصيح بعبد الرحمن ويصيح بها وعندما سمع صوت بكاؤها عند والدته صاح پغضب هادر هي بتعمل لسه ايه هنا اخرجي بره حالا انتي ... أأأأخرس صاح به السيد شهاب لو نطقتها والله اتبري منك يا احمد وصاحت السيدة نور به مش عاوزة اشوف وشك هنا غور علي شقتك دي اخره دلعنا فيك انا السبب انا اللي دلعتك كده لحد ما وصل بيك الحال تبهدل في مراتك كده سارا هتفضل هنا وابقي قابلني لو دخلت شقتك تاني ... لم يدعها تكمل دي خاينه بتستعماني متستهلش تفضل هنا لحظه واحده .
كانت سارا تود لو تخرج من المنزل إلا انها كانت واهنة للغاية وتشعر بألآم رهيبة في ظهرها من جراء السقطة وبعد صياح السيد شهاب والسيدة نور بأحمد دخل الي شقته وهو يكرر ذهابه من المنزل لأنه لن يجلس تحت سقف واحد معه او معها بأي حال .
_ ارجعت السيدة نور راس سارا علي الوسادة واخذت تمسح وجهها وتضمد چروحها وادعت سارا النوم كي تذهب عنها السيدة نور وبالفعل صعدت السيدة نور مع السيد شهاب كي يتباحثوا في حل تلك المشكلة ومعرفه ما حدث بالضبط وحالما تأكدت من انهم ذهبوا لملمت نفسها واخذت حقيبتها وحاولت تجميع شتات نفسها الملوعة وجسدها المعذب ونزلت بوهن شديد الي الاسفل ولكنها لم تستطع تجاوز أي مكان بعد السلم حاولت الاستناد علي جدار العمارة بوهن وهي تجر الحقيبة ولكنها لم تسر سوي متر ونصف وتركت الحقيبة لتخطو خطوتان وبعدها تملك منها الام شديدة فاستندت الي الجدار وشعرت بړعب شديد لا يعقل مستحيل اخذت تحدث نفسها وهي تهز راسها بوهن شديد وهي غير مصدقة .
في تلك اللحظة اقتحم عبد الرحمن غرفة والدته وقال بسرعة سارا فين تحت نايمه علي الكنبة مفيش حد تحت خرجت السيدة نور بسرعة ونظرت للأريكة ومكان الحقيبة دي خادت شنطتها قالت السيدة نور هاتفة هرع عبد الرحمن الي غرفته واخذ المفاتيح وركض الي الاسفل فهو يشعر ان خطب ما حدث لها .
ركض للأسفل ووصل الي وسط