ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


رأيك ترتاحي وأنا اللي هتابع الحاجات دي بجد ! خليكي في البيت لحد ما ترتاحي متشكرة أوي تحبي تروحي الوقتي نظرت الي معصمها لسه ساعتين مش مشكلة أنا خلصت ومروح بس أستني هنا عشر دقايق ودخل الي مكتبه وهو يأمر علا بشيء ما .
كان المحاسب مړتعب ويفرك معصمه من فرط الألم أنت هنا من قد إيه يا أستاذ أشرف سنتين جميل أنت اتنقلت فرع الشركة اللي في ستة أكتوبر لكن يا فندم ... وطرق الباب ودخلت علا الملف اللي حضرتك طلبته وقع الملف ثم ناوله لعلا الأستاذ أشرف أتنقل الفرع اللي في ستة أكتوبر بلغي الإدارة هناك وابعتي لهم ملفه من بكرة يستلم شغلة هناك وأشار لهم بالخروج دون أن يستطع ذلك الشاب التحدث بكلمة واحده بعد أن وئد حلمة في المهد .
خرج وأصطحب سارا معه ولم يجعلها تدلف الشركة مرة أخري لحوالي الثلاثة أشهر كانت تتنقل فيها من منزل والدها الي منزل السيد شهاب ولم تذهب لأي مكان أخر قط .
بدأ الأمل يعود الي المنزل عندما أخبر حسام وأمل المنزل بخبر افرح الجميع وجعلهم يطيرون فرحا وهو حمل أمل بكت السيدة نور بشدة من الفرحة وقبلت أيه وسارا أمل بفرح شديد وفرحوا كثيرا وأخيرا سوف يصبح لديهم طفل صغير .
طنط أنا وحسام قررنا بعد أذن حضرتك لو المولود جه ولد هنسميه أحمد بكت السيدة نور وضمتها مرة أخري وقال السيد شهاب بتأثر المهم ربنا يقومك بالسلامة يا أمل يا بنتي أخذها حسام والفرحة ملئ عينيه وقبل رأسها من هنا ورايح مفيش حركه خالص لحد ما يشرف ولي العهد أنا بقولك أهه ردت أيه متقلقش يا حسام أنا وسارا هناخد بالنا منها ومش هنخليها تعمل حاجه خالص كويس أنا هعمل سارا الطباخة بتاعتنا وأشارا محذرا بس تكتري الملح ابتسمت سارا لهم وهي سعيدة بهذا الخبر .
نظر محمد لأية يتأملها إذا ما كان لديها ذرة ندم ولكنها نظرت نحوه وابتسمت وكأنها قرأت أفكاره يا الهي أرحمني لقد ذهب للطبيب من ورائها وأخذ يجرب عدة علاجات لكن من الواضح أن لا أمل لديه .... .
بدأ الجو في المنزل يعود نوعا ما الي سابق عهدة إلا أن عبد الرحمن عكر هذا الصفو مره أخري دون قصد منه في مساء تجمعت العائلة وكانت أيه بصحبه أمل بالأعلى أنا هتجوز سارا رمي تلك القنبلة المدوية وسمع انفجار الصمت بعدها يدوي في المكان بعد مده أفاقت السيدة نور قليلا سارا مرات أحمد ! أحمر وجه عبد الرحمن وأزدرد لعابه وذكرها وهو يضغط علي كلامه احمد الله يرحمه يا ماما ظلت السيدة نور مدهوشة وأخذت تهز برأسها نافية لا سارا مرات أخوك أنت أتجننت ! أهدي يا نور قالها السيد شهاب پغضب أنا هقابل عم شاكر أنهاردة وهطلبها منه وكنت عاوزك معايا يا بابا أنت واعي للي بتقوله دة يا عبد الرحمن وقف عبد الرحمن أيوة يا بابا وقراري ده نهائي ومش هرجع فية وتركهم وصعد للأعلى كي يستعد لمقابله السيد شاكر .
تساقطت دموع السيدة نور غير مصدقة ذلك فهي تري سارا زوجه أحمد وملكية خاصة به فقط ولا تتصورها مع أحد أبدا حتى لو كان أبنها الأخر !! .
نزل عبد الرحمن أمامهم بعد أن أرتدي بذلته أستني هنا صاحت به السيدة نور أنت أزاي عاوز تتجوز مرات أخوك ! كانت دموعها تتساقط بكثرة أكد علي كلامه الله يرحمه يا ماما أحمد الله يرحمه وسارا مش هتعيش لوحدها العمر كله هي قالتلك كده هي متعرفش حاجه لسه أمسكت ببذلته وقالت بيأس أزاي هيجيلك قلب يا عبد الرحمن دي مرات أحمد فاكر أحمد ولا نسيته وأزادت دموعها سحب يدها بهدوء وقال بوهن بعد أذنك هتأخر صاح حسام به فجأة كل ده عشان الورث يا عبد الرحمن نظر نحو أخوه شزرا أحسبها زي ما تحسبها وتركهم ومضي في طريقة وكما تركهم مذهولين ترك السيد شاكر مذهول هو الأخر وأستأذن ومضي ... .
وقف بسيارته أمام النيل يسرح فيه قليلا فك أول زر من بذلته وفتح الزجاج كي يشم الهواء العليل هو لا يريدها لكنه لن يسمح لأحد أخر بأن يمسها لن تذهب من أمام عينيه مرة أخري لن يراها مع أحد أخر هذا هو قرارة النهائي .
وسوس له مرة أخري أهلا أهلا وحشتني أوي وأنت موحشتنيش خالص ماشي يعني أنت خلاص معتش بتحبها أزدرد لعابه أنا مش عاوزها ههههه ماشي أنا مصدقك ميهمنيش تصدق ولا متصدقش أكيد بس أنت ضحيت بشكلك قدام عيلتك كلها قال من بين أسنانه مش هسمح لحد يأذيها تاني أنت فاهم أنا فاهم لكن هما مش فاهمين أنك بتحبها من سنين أنت خاطرت بكل حاجه ممكن حبك ليها يتعرف مبقاش في حاجه تفرق خلاص وسارا هز رأسه مالها تفتكر هتحبك ! رد بآسي مين جاب سيرة الحب ده جواز صوري عشان محدش يقرب ليها برافوا صحيح هي دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليها توافق ده أنت
بتكتك من زمان بقي ضغط فكية من هنا ورايح لما أحب حاجه هخدها معتش هضحي عشان حد أبدا أنا من حقي أعيش جميل بقالي كتير بقولك كده أخيرا عقلت وهي هتخليها تحبك أزاي ! مش مهم المهم أنها هتبقي معايا وأنا حر بقي بعد كده وأبتسم ابتسامه الشيطان الذي يوسوس له .....
أنه حائر المشاعر بداخله متضاربة للغاية هو يشعر بحنق نحوها حنق ليس لها أي ذنب فيه لأنه يحبها ورغبه في الابتعاد عنها لأنه يري شبح أحمد حولها دائما ولكنه في نفس الوقت لن يسمح لأحد بالاقتراب منها .
_كان يجلس خلف مكتبة وفي الساعة العاشرة دخلت هي ولأول مرة تغلق الباب خلفها عن عمد كانت غاضبة أبتسم برقة ووقف أهلا يا سارا إيه النور ده لم تجلس بل ذهبت أمامه لتواجهه حضرتك تعمل كده ! كانت مصډومة من فعلته بينما هو حنق كثيرا وأراد أن يأتي بقاموس اللغة العربية وشق كلمة أبيه وحضرتك
من هذا القاموس كي لا يسمعهم مرة أخري أراد معاقبتها أبتسم ابتسامه باردة رأتها سارا ابتسامة شيطانية مفيش واحد تقول للراجل اللي هتتجوزة بعد أسبوع حضرتك أتسعت عيناها خوفا ودهشة وقالت بړعب حقيقي والدموع تسقط من عيناها أبيه أنا سارا مرات أحمد كانت تشير الي نفسها و كأنه لا يعلم من هي .
حاول أن يكون هادئ لكن الڠضب تصاعد من عينيه أحمد الله يرحمه يا سارا حضرتك دون الناس كلها تعمل كده ! وأنت عارف كويس قد إيه انا بحب أحمد ومش ناسياه أمسك معصمها پغضب فأخذت تتراجع في خوف منه وعندما رأي الأريكة خلفها أجلسها بالقوة ودموع الړعب تسقط من عيناها وزمجر مفيش حضرتك أو أبيه من هنا ورايح مش عاوز لسانك ينطقهم تاني ابدا وعاوز أعرف كل واحد أتقدملك روحتي عتبتيه هزت رأسها نافية كانت مړتعبة منه ونفسها أخذ يعلو ويهبط بشدة .
أنحني أكثر نحوها وأقترب منها وقال من بين أسنانه أشمعني أنا ! حضرتك أخويا الكبير سندي أماني فاكر ولا خلاص من ساعة ما انسحبت من حياتي معتش قادر تفتكر حاول تمالك نفسه فالعصبية ليست في صالحة فترك يدها والتقت أنفاسه وجلس الي جوارها سارا عشان كده لازم نتجوز عشان أبقي أمانك زي ما كنت التوت شفتيها من شدة الآسي وبكت بصمت وهي تهز رأسها غير مصدقة أسمعيني ده الحل اللي هيريحك من عذابك والألاعيب اللي بتتعمل حواليكي وانتي مش حاسة لما تبقي معايا محدش هيتجرأ انو يجي جنبك مش فاهمة ! سارا طوب الأرض عاوز يتجوزك عشان الورث أنا مش عاوزة الورث ومش عاوزة أتجوز أنا هتنازل ليك عن كل حاجه الفلوس دي أصلا من حقك أنت لأنك أنت اللي عملتها لأحمد صدقيني ده مش حل محدش هيسيبك في حالك محدش هيصدق أنك أتنازلتي عن الورث شهقت من البكاء بس أنا بتكلم بجد ومستعدة أعمل كده حالا وعم شاكر يا سارا وطنط وأنتي مش مضطرة تفكري هتعيشي أزاي بعد كده أو هتقبلي مين هترجعي البيت اللي بتحبيه ولخواتك وهتفضلي معاهم علي طول كان يحاول تخديرها بكلامه ثم جعلها تنظر له وتكلم برقة وود سارا أنا أمانك وفي ضهرك فاكره يا سارا حتى لو عاوزة الجواز ده يبقي صوري أنا معنديش أي مشكلة همست صوري أها ومحدش هيزعجك ولا يضيقك لأنك متجوزة كتب الكتاب الأسبوع الجاي ماشي يا سارا إيه ! كتب كتاب أزاي لا لا حضرتك أخويا الكبير أزاااي ! .
كتم غيظه منا قولت ليكي الجواز ده صوري بس وحضرتك ذنبك إيه في ده كله وبعد كده هنعمل إيه أنا مش شايفة ده حل أبدا ده مش كلام عقلين حنق كثيرا بداخله فسارا استعادت الكثير من وعيها وأفاقت من صډمتها كان عليه الإقدام علي تلك الخطوة حين كانت ضعيفة .
هنسيب الباقي للزمن يا سارا تكوني هديتي وعرفتي انتي عاوزة إيه والناس نسيت وعم شاكر أطمن عليكي ولا انتي عاوزاه يفضل قلقان عليكي كده علي طول ونظر الي داخل عيناها وجايز بعد كده ناخد علي بعض ثم أزدرد لعابه وقال بوهن للدرجة دي شايفني وحش وپتخافي مني يا سارا أنا عاوزة أروح قالتها وهي غير مصدقه سارا أنا عاوز مصلحتك أنا حاميتك قبل كده واقدر أحميكي تاني بس لازم تسمحي ليا بكده همست وأحمد تنفس بصعوبة وفرك وجهه لما يعامله الجميع علي أنه أحمق ما يخفي حقيقة وجود أخيه رفع رأسها اليه برقة سارا احمد الله يرحمه أكيد عاوز يطمن عليكي أنتي أكتر واحده عارفاه كويس لازم تريحيه وتخليه يطمن عليكي .
لمعت عيناها بالدموع وهي تنظر للأعلى للرجل فارع الطول الذي يقف أمامها بعد أذنك .
الحلقه الرابعه والثلاثون
بعد أسبوعين بعد أن عرف كيف يؤثر عليها جيدا و بعد أن أقنع السيد شهاب السيدة نور بأن هذا الزواج ليس شيء سيء فبهذه الطريقة حمي عبد الرحمن زوجه أخيه المتوفى وبأنها لن تتركها ابدا وهكذا سوف تظل معها بالمنزل .
كان الجو كئيب لا يوجد فرح حتي الجالسين من العائلتين متهجمين استطاعت والدة سارا بشق الأنفس اقناعها بالا ترتدي الأسود في عقد القران ارتدت ملابس عاديه ولكنها غامقة اللون كانت هي الأخرى سارحه متهجمه وكأنها من عالم آخر .
سارا سارا ها ا ايوة يا بابا أمضي يا حببتي أمسكت