ذكرياتي من الحلقة الاولى الثامنة و الثلاثون و الاخيرة


رأيك فيا سألته سارا بهدوء وقلبها مضطرب بشده مش ممكن ده يحصل ليه لأني شوفتك بقلبي من أول يوم واقترب وهمس لها فاكره لما وقعتيني حرام بقي يا احمد انا بحس بالذنب كل ما افتكر رفع حاجبه في الهواء وسألها ليه ده انا بتبسط أوي أول ما افتكر وندمان أني سبتك من أيدي في اليوم ده ضحكت سارا بخفه وقالت لو كنت عملت كده كنت هتلاقي الم نزل علي خدك وضع يده بسرعة علي وجهه وضم شفتيه بآسي واهون عليكي بردو همست تؤ .
طيب ممكن أشوفك بقي أنا أول واحد يتجوز عروسه مشفهاش خالص استغربت سارا كثيرا مش فاهمه أزاي تقدر تشوفني ! جاءها الرد سريعا المس وشك واعرف تفاصيله وأتخيلها ارتبكت سارا كثيرا ولكنها لم ترد بأن يشعر بخۏفها هذا فقالت مفتعله المزاح كويس إننا كتبنا الكتاب عشان متغيرش رأيك .
رفع احمد يده الي وجهها وجعل أصابعه تتلمس وجه سارا بهدوء ورقه وأغمضت سارا عيناها واستسلمت للمساته الحالمة وأصابعه التي تنزلق من عيناها الي وجنتها الي انفها الي فمها وقد فعلت تلك الحركة بها الأفاعيل فأصابعه كانت تذهب وتجئ برقه شديدة علي شفتاها ثم انزلقت أخيرا إلي ذقنها وبعدها تركها ذهب الدفء والحنان وتركها خاوية .
فتحت عيناها بهدوء تري هل يمكن ان يراها فعلا هكذا كانت خائڤة من معرفه رأيه بها ولكنها جازفت ونظرت نحوه وجدت وجهه صامت وهادئ غاص قلبها بصدرها وسألته والړعب ملئ صوتها احمد أنت كويس انا عارفه إني مش جميله بس والله ما كنتش اعرف انك ممكن تشوفني تملك منها الړعب أمام صمته الرهيب هذا .
تكلم بهدوء شديد انا عارف انك مش هتصدقي بس أنتي زي ما تخيلتك بالظبط نزلت دموعها كالبحر غير مصدقه وقالت من بين شهقاتها بجد يا احمد ولا بتقول كده عشان مزعلش مسح دموعها برقه شديدة وقال لها مش ممكن اكذب في حاجه زي دي أمسكت بكفه وأسندت خدها عليه وشعرت براحه وأمان بعد ان علمت بأنه راضي عنها وعن شكلها حتى ولو لم يكن الي درجه كبيره إلا ان جزء من شكوكها قد انتهي .
جاءت امل وقالت لهم بمرح العشا جاهز حاضر يا أمل هنيجي الوقتي يالا سألته برقه فأجابها تحت أمرك .
اقتادته سارا الي حيث جهزت لها أمها طاوله صغيره بعيده نسبيا عن سفره الطعام التي تجمع حولها الجميع صاح محمد بأخيه وهو يجلس مع سارا ماشيه معاك يا عم فضحك الجميع علي مشاكسته عدي ايه التي بدت حزينة ولكنها تحاول رسم الابتسامة بعد ان ڠضب منها خطيبها وذهب .
جلست سارا الي جانبه وقالت له بمرح أنا اللي هأكلك عندك مانع ! أنا اقدر أنا من أيدك دي ل أيدك دي طيب قولي بتحب ايه الأول اقترب منها وهمس بحبك أنتي قالت عابثه بس انا غير صالحه للأكل لا أنا متأكد انك صالحه للآكل وابتسم لها بمكر .... .
اما علي الطاولة الكبيرة جلس الجميع يتحدثون بود ومحبه ويتعرفون الي بعضهم البعض فالسيد شاكر والسيد شهاب كونوا ثنائيا والسيدة وفاء والسيدة نور أيضا وعبد الرحمن وفارس كانوا يضحكون بشده ويمرحون حول فيلم ما وتبقي علي الطاولة كل من حسام ومحمد وأمل وأيه .
نظر محمد الي ايه الجالسة الي جواره ولكنها لم تكن لتشجعه علي الحديث أبدا فقد بدت متهجمة كثيرا كي يحدثها .
قال حسام ليقطع الصمت سالا امل أنتي لسه بتدرسي ايوة ان شاء الله دي أخر سنه كليه ايه بقي تجاره كان يسألها وكأنها طفله صغيره وهي بسذاجتها كانت ترد دون معرفه منها ثم نظر نحو أيه وانسه أيه في كليه ايه ها ا أسفه مكنتش منتبه بتقول حاجه رد محمد واضح إن ألأنسه ايه دماغها في حته تانيه خالص نظرت نحوه وكأنها تراه لأول مره ثم سالت امل وهي تشير بإصبعها غير عابئة بأنه يجلس الي جوارها مين ده !! ضحك كل من حسام وأمل بشده ثم قالت امل بخجل ده الأستاذ محمد اخو الأستاذ حسام والبش مهندس عبد الرحمن ثم نظرت نحو حسام وضحكوا معا مره أخري .
انتبه السيد شهاب والسيد شاكر لهم نظرت ايه الي محمد شزرا وقالت أهلا وسهلا واستأذنت لكي تأتي بأكواب لا تحتاجها السفرة قال السيد شهاب طب ضحكونا معاكو تنحنح حسام وقال لوالده مفيش يا بابا أصل محمد كان بيقول لينا نكته ونظر بمكر نحو أخوة .
سالت السيدة نور وفرح أيه أمتي ان شاء الله قالت الوالدة بصدر رحب في الصيف ان شاء الله بس دي كده هتبقي لسه في الدراسة سالت السيدة نور قال السيد شاكر فرح أيه أتأجل ان شاء الله بعد ما تخلص لم يبدو علي أيه الصدمة وواضح ان هذا هو سبب خلافها مع مصطفي .
تجنب محمد النظر نحوها طيلة السهرة وبعد فتره من الضحك والسمر استأذن السيد شهاب وودع الأسرة وسال احمد بصوت عالي مش كفاية كده يا احمد سارا زمانها تعبانة وعاوزة ترتاح قال باقتضاب انا لسه مخلصتش أكل يا بابا ضحك الجميع لهذا الرد الذي أتي سريعا وضحك السيد شهاب كثيرا وقال طيب يا لمض انا همشي انا وماما وعبد الرحمن هيستني عشان يوصلك مش عاوز حاجه رد سريعا سلامتك والله يا بابا ضحكوا مره أخري وودعهم الجميع وقد أحس كل من العائلتين بأنهم أصبحوا عائله واحده .
بعد نصف ساعة ترك احمد سارا علي مضض ظل ممسك بيدها الي أن امسك به عبد الرحمن وما ان وصل الي منزله وصعد الي غرفته حتى امسك بالهاتف واتصل بها سريعا إلا انها
لم تجب .... .
كانت فرحه سارا كبيره وأخذت تتأمل الشبكة بيدها وتتذكر اللمسات الحالمة التي لمسها لها احمد لم تشعر هكذا من قبل وتولد بداخلها فرح كبير يكفي ويفيض العالم كله جرت أمل وأيه نحوها وجذباها الي غرفتها وسط ضحكات الأب وڠضب الأم لأنهم لم يساعدوا بتوضيب الأغراض .
أغلقوا الباب واخذوا يتأملون الهدايا الجميلة التي أتي بها عبد الرحمن والسيد شهاب والسيدة نور قالت أيه أسوره عبد الرحمن اكتر حاجه عجبتني وأخذت تقيسها بيدها وأمل أردت عقد السيدة نور وهي فرحه وتظن بأنه الأجمل أما سارا فقد أسندت جسدها علي السرير وأرادت ان تحتفظ في عقلها بكل كلمه ولمسه من احمد .
وبعد مده من المحاورات والمناقشات وتفسير ردود الأفعال والكلام بسيره كل الموجودين !! انتبهوا الي تأخر الوقت وساعدوا بعضهم البعض علي خلع الفساتين وأزاله الماكياج وبعدها انتبهت سارا الي ان هاتفها غير موجود أخذت تبحث عنه فإذا به بغرفه امل وايه ملقي بإهمال علي السرير أمسكته بسرعة ووجدت احمد اتصل بها خمسه مرات منذ أكثر من ساعة ونصف شهقت ولم تعرف ما العمل هرعت نحو إخوتها وأخبرتهم قالت ايه زمانو نام خلاص كلميه بكره أما امل بوصي جربي رني عليه رنة صغيره عشان لو نايم ميصحاش ولو صاحي هيرد طيب يالا اطلعوا برا انتو السبب أصلا .
عضت سارا شفتاها وهي ترن الهاتف رن مره اثنان وأوشكت علي إنهاء المكالمة لكنه رد قبل الثالثة سارا ! قالها بلهفه انا أسفه لو صحيتك لا أبدا انا صاحي كده يا سارا تخلفي بأول طلب اطلبوه منك مش انا قولتلك بقلق عليكي انا أسفه صدقني مش قصدي وقصت له ما حدث وهما فين الوقتي سألها ضاحكا قالت وهي فرحه بأنه سامحها لا خلاص طردهم يعني إحنا لوحدنا الوقتي ضحكت سارا تقريبا وحشتيني أوي يا سارا بسرعة كده ! طبعا مش أنتي مراتي وانا دلوقتي جوزك ثم سألها سارا أنتي ليه لسه مقولتيش اني جوزك! ضحكت سارا إحنا لسه متجوزين من كام ساعة ولو اسمعها بردو تنحنحت سارا وقالت بمرح الأستاذ احمد شهاب الدين جوزي والله علي ما أقول شهيد .
ظلوا يتحدثوا مطولا إلي ان أذن الفجر وقالت له سارا يالا بقي عشان نصلي هكلمك بعد ما أصلي لا بعد ما تصلي هترتاح وتنام عشان تلحق صلاه الجمعة فاهم ولا لاء قال بخضوع تحت أمرك يا فندم سارا ايوة تصبحي علي خير يا مراتي تصبح علي خير يا جوزي وقبلت سارا الهاتف وقلبها يزقزق مثل العصافير .
الحلقه السادسه
استيقظت سارا وقال السيد شاكر لها عمك شهاب وطنط نور اتصلوا وعزموكي علي الغدا وبعد نص ساعة احمد هيعدي يخدك أجهزي يالا كانت سارا مشعه المنظر والهيئة وتنظر لوالدها بعين مفتوحة والأخرى لم تستيقظ بعد نظرت الي نفسها في المرآة وصړخت وهي تركض نحو الحمام مش هلحق اخلص في نص ساعة !! أخذت حمام سريع وسرحت شعرها الأشعث وأخذت تصرخ بأمل وايه مش عارفه البس إيه ! البس إيه !!! دخلت الأختان وساعدوا سارا علي اختيار طقم مناسب قالت ايه لازم بكره ننزل نجيب ليكي كام طقم ردت بسرعة اكيد اكيد انتهت من لف الطرحة وصلت الظهر ووجدت هاتفها يرن واسم احمد علي الشاشة جاهزة يا سارا خمس دقايق بالظبط أكملت زينتها وارتدت حذائها وجرت الي الأسفل صاړخة بأمها سلاااام يا مامااا 
وقفت ايه مشدوهة وضړبت كف بالآخر وقالت لوالدها دي سارا اتهبلت خلاص ضحك الوالد والوالدة كثيرا .
نزلت سارا الي الأسفل بسرعة وحالما خرجت من العمارة وجدت احمد وعبد الرحمن ينتظروها أمام السيارة توجهت نحو احمد وقالت السلام عليكم وعليكم السلام أزيك يا سارا الحمد لله كانت البسمة لا تفارقهم . رفعت يدها ولوحت بمرح أزيك يا أبيه الحمد لله أزيك يا سارا الحمد لله تحسس احمد طريقه وفتح لها باب السيارة كي تصعد شكرته وصعدت ثم تلمس طريقه وجلس الي جانب عبد الرحمن مره أخري .
انطلق عبد الرحمن بهم وقال احمد لها وهو يحاول الالتفات لها عامله إيه يا سارا الحمد لله نمتي كويس اها ها تجربي أكل ماما انهارده ولا تحبي نتغدي برا ترددت قليلا ثم قالت لا مفيش داعي نتغدي برا .
وصلت السيارة الي مدخل كبير ودلفت منه الي حديقة جميله أوقف عبد الرحمن السيارة في الحديقة ونزل احمد وفتح لها الباب وامسك يدها أثناء نزولها من السيارة وظل ممسكا بها غاص عبد الرحمن بالسيارة وتأملت هي الحديقة الجميلة حيث يوجد مكان كبير مغطي وأسفله طاوله طعام وأرجوحة كبيره علي شكل كنبه وباقي الحديقة مزروعة بورود جميله قال لها احمد أهلا بيكي في بيتك ابتسمت سارا وقالت له الحديقة جميله