روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


انه لا يعرف ما حدث إلى الآن و لكنها متأكد انه سوف يعلم أو علم بالفعل عن تلك النقطه ارتجف جسدها بالكامل و شفتيها الورديه بدأت في اخد اللون الأزرق من شده الخۏف سقطت الدموع من عينيها مثل الشلال و هي تضغط على فمها حتى لا تصدر منها شهقات مرتفعه هي من أوصلت نفسها إلى تلك النقطه هي من جعلت ذلك الحيوان يتحكم بها زاد بكائها عندما تذكرت ما فعلته مع فارس فارسها الذي كان دائما خير الصديق و السند و الظهر من المؤكد أنه لن يسامحها بعدما قللت منه أمام نفسه صوت طرقات على باب الغرفه جعلتها تنتفض من مكانها تبحث بعينها عن أي مأوى تفر به من نظرات ذلك الطارق فهي تعرف دقته على الباب جيدا و لكنها قررت الصمود يكفي ما فعلته إلى الآن.
مايان بصوت مرتجف ادخل.
دلف فارس إلى الداخل و هو نظره مسلط عليها بإستحقار و ندم لا يعرف من المخطئ هو بحنانه و دلاله لها ام هي بغرورها الزائد حاول قدر الإمكان أن يكون هادء رسم البرود على وجهه ببراعة مع ان النيران تأكل قلبه و عقله يوجد بداخله صراع بين أن يصفعها بشده على ما فعلت لنفسها و له و على قلبه الذي ېنزف من شده الألم أما يضمها إليه بشتياق لقد اشتاق لها و الي رائحه عطرها الذي يسلب عقله و لكنه قرر الصمود و البرود..
فارس الموضوع خلاص انتهى و الولد ده مش هتشوفيه تاتي في الجامعه او في مصر كلها تقدري تخرجي بره الاوضه و ترجعي زي الاول بس يا ريت تتعلم تعيشي صح.
كانت تنظر أرضا لا تستطع رفع عينيها و تنظر داخل عينه تعلم أن بداخلها الكثير و الكثير من اللوم و العتاب و خيبه الأمل و الندم تعلم كل هذا و لكنها ليس لديها الشجاعه الكامله على النظر إليه أو تقبل رد فعله معاها تعلم أنه يريد قټلها كي يريح قلبه العاشق لها تعترف بغبائها كان معاها كنز ثمين و عرفت قيمته بعدما ذهب بعيد و أصبحت العلاقه بينهم مثل الخطوط المستقيم مستحيل أن يبقابلوا في طريق مره اخرى و لكنها قررت الاعتذار كي تخفف الألم روحها.
مايان أسفه.
كلمه واحده جعلته ينفجر و يخرج تلك النيران من قلبه لټحرقها كما حرقته هي دون النظر إلى مشاعره أو قلبه المسكين العاشق لها كان في طريقه إلى الخروج من الغرفه و لكنه توقف فجاءه عندما سمع اعتذارها تعالت دقات قلبه و أخذ صدره يصعد و يهبط بسرعه شديده ضغط على شفتيه بقوه حتى لا يفعل شي يندم عليه هو الآخر نظر إليها و هو يريد تحطيم وجهها
حتى يهدأ قلبه من الصړيخ رسم ابتسامه ساخرة على وجهه و قال.
فارس آسفه و يا ترا بقى اسفه على ايه بضبط على سنين عمري اللي راحت و انا بحاول اسعدك و انتي و لا حاسه بيا و الا على قلبي اللي بېموت في اليوم الف مره و انتي السبب فارس انا شوفت ولد زي القمر في المدرسه فارس انت اخويا الكبير و بحبك اوي فاوس انت عندي زي أبيه ليث و أسد فارس انا حبيت واحد زميلي في الجامعه فارس صاحبتي اول ما شافتك طلبت رقمك و شكلها بټموت فيك.
صمت و صدره يعلى و يهبط بسرعه يحاول أخذ أنفاسه المفقودة منه يتذكر كل لحظه عاشها معاها و كيف كانت دائما تشعره انه بالنسبه لها و لا اي شي و تتعامل كأنها لا تعلم أنه يعشقها و العائله بالكامل تعلم ذلك حتى هي تعلم ذلك جيدا و لكنها كانت سعيده و هي تراه ېموت عشقا لها عاد النظر إليها مره اخرى و عينه تحولت إلى اللون الأحمر لأول مره في حياته يرى دموعها و لا يتألم من أجلها أو ياخذها داخل أحضانه.
فارس بټعيطي على ايه مايان هانم مستحيل ټعيط عشان
خاطر واحد أمه و هو طلع زيها و يا عالم إذا كان من العائله أو لا مش ده كلامك عمري جربتي تعيشي عشان حد عمره ما عاش لحظه واحده عشانك انا عملت كده
بغبائي عملت كده عشان خاطر واحده انانيه مش بتفكر غير في نفسها و بس اوعي تكوني فاكره اني اهبل أنا عارف و متأكد انك عارفه اني بحبك من سنين لكن كنتي فرحانه بالدور
بس خلاص من النهارده مش عايز اشوفك تاني حتى صدفه و اسفك مش مقبوله انا عايز قلبك يتحرق زي ما حړقتي قلبي مشكلتك اتحلت رقمي يا ريت يتمسح من عندك انا حليت المشكله دي بس عشان عمي فهد مش عشانك.
أنهى حديثه و هو يشعر لأول مره بالانتصار يعترف انه مازال يحبها و لكنها انانيه لا تستحق ذلك الحب بل الهوس جاءت كي تتحدث نظر إليها نظره اخرستها لا يريد سامع صوتها كي لا يضعف ذلك اللعېن الذي بين ضلوعه لا تريد البقاء أكثر من ذلك فر هاربا خارج الغرفه بل خارج القصر كله دلف إلى سيارته و انهار في البكاء و ااااه من بكاء الرجال إذا بكى الرجل على مرأه فاعلم أن ذلك ليست حب او عشق بل هوس تخطي كل الحدود و لكن هل هو يبكي عليها هي بالفعل ام يبكي على نفسه و رجولته. 
دلفت شغف إلى الشركه في صباح يوم جديد وجدت الجميع ينظر إليها پخوف و توتر و كأنهم يريدون الهروب من أمامها نظرت إليهم بدهشه و لكنها لم تعطي أحد منهم اهتمام و ذهبت في اتجاه المكتب الخاص بها و لكن لفت انتباها فادي الذي ينظر إليها بړعب و كأنه يريد
البكاء ضغطت على شفتيها بحيرة و هي تحرك يديها على حجابها ماذا يحدث لماذا ينظر إليها الجميع بتلك الطريقه غيرت اتجاها و اتجه إلى فادي الذي عندما وجدها تقترب منه قام من
مكانه و أغلق باب المكتب الخاص به في وجهها كاد فمها أن يصل إلى الأرض من شده الصدمه سمعت صوت عقلها ېصرخ بكلمه واحد يحيى من المؤكد أن كل ما يحدث بسبب ذلك اللعېن أحمر وجهها من شده الڠضب و ذهبت إلى مكتبه بسرعه البرق تتوعد له بالكثير تعلم أنه مهما حدث سيظل كما هو يحيى لم و لن يتغير مهما حدث
وصلت إلى مكتبه و دلفت دون استئذان وجدته يجلس و على وجهه بابتسامه سخيفه كأنه كان في انتظارها وقفت أمام مكتبه و هي تعض على لسانها حتى لا تفقد اعصابها.
يحيى بجديه اطلعي بره.
إلى هنا و كفى ماذا يظن نفسه ذلك الأحمق زاد احمرار وجهها و عينيها أصبحت تطق شرار كأنها سوف ټقتل أحد ما رفعت يديها و ضړبت بها سطح المكتب بقوه و كأنها تريد ضربه هو.
شغف پغضب انت بتقول لمين اطلعي بره.
ظهرت شبه ابتسامه ساخرة على وجهه مما أعطت له الكثير من الوسامه و قال بقولك انتي عشان انتي موظفه هنا و انا المدير يعني المفروض و من باب الذوق انك تخبطي على الباب الأول هو اهلك و جوزك مش معلمينك الأصول و الا ايه.
كانت سوف ترد پغضب من سخريته في الحديث معاها و لكنها رسمت هي الآخر نفس الابتسامه الساخره على وجهها و قالت بكل برود.
شغف معلش يا يحيى بيه اصل اهلي جوزوني صغيره و أنا لما اتجوزت اتجوزت حمار اهو اختيار غلط و صلحته و خلاص.
تغيرت ملامح وجهه في لحظه من السخريه إلى الڠضب تحولت معالمه و أصبحت عينه تنظر إليها نظره مرعبه كأنه أسد يستعد التهام فريسته انتفض قلبها بقوه من الخۏف تعلم أنها اخطئت و تعدت كل الحدود في الحديث معه قررت الفرار من أمامه قبل أن يأكلها و كأنه قرأ أفكارها و سحبها من خصرها إليه اتسعت عينيها پصدمة و خوف حاولت إخفاء ذلك ببراعة و نظرت إلى يده التي تضمها پحده.
شغف ايه اللي انت بتعمله ده نزل ايدك من عليا احسن لك انا بقولك اهو.
يحيى مين ده اللي حمار يا بنت نيره. 
شغف باستفزاز طليقي و انت مالك يا يحيى بيه.
ثم تحولت ملامحها للڠضب هي الآخر و كأنها تذكرت سبب دلفوها إلى ذلك المكان بعدت يديه عنها و عادت عده خطوات إلى الخلف و نظرت إليه پغضب العالم.
شغف انا عايز اعرف انت عملت ايه لفادي و باقي الموظفين عشان يبعدوا عني و يخافوا مني بالشكل ده.
عاد إلى بروده و جذبها إليه مره اخرى 
شغف انت فاكرني ايه واحده من الزباله اللي انت تعرفهم إذا تسمح لنفسك تقرب مني بالشكل ده.
يحيى بفحيح مثل الأفاعي و الله انا ما شوفتش منك رفض بالعكس اللي انا عملته ده كان على بناء دعوه
عجزت بالفعل عن الرد تعلم صحه حديثه جيدا و ان ذلك القلب اللعېن ضعف أمام قرب معشوقه و لكنها قررت اخيرا الرد بنفس سلاحھ.
شغف دعوه مني و الا رغبه منك انت بصراحه انا شايفه في عينك حاجات كتير.
ابتسم بداخله قطته المطيعه أصبحت بشكل جديد شرسة قويه تأخذ حقها دون خوف أو ضعف و هذا زاد من إعجابه بها أكثر و أكثر في الفتره الاخيره أصبح بداخله الكثير من المشاعر الغير مألوفة بالنسبه له أصبح يشتاق إليها كثيرا مع انها في الماضي كانت أمامه طول الوقت و لكن الآن غير يريد قربها أكثر يريد الحديث معاها 
عاد أسد إلى المنزل في منتصف الليل حتى لا تراه نيره و يصيبها الهلع عليه دلف إلى غرفته وجد ملاكه الصغير ينام على فراشه بسلام شديد اتسعت ابتسامته و دلف إلى المرحاض ابدل ملابس و قام بالنوم بجوارها أخذ يتامل في ملامحها
بحنان و شوق كم يعشق تلك الفتاه لا يعلم و لكن تعجب من ملامح الألم المرسومه على وجهها و تلك الهمهمات التي لا يفهم منها شيء و كأنها تحلم بكابوس بشع.
أسد بقلق حوري افتحي عينك في أيه افتحي ده مجرد كابوس. 
فتحت عينيها بعد عده محاولات منه نظرت إليه بلهفة شديده و ضمت نفسها داخل صدره بيد مرتجفه و قلب ېصرخ خوفا من الفراق.
أسد مالك يا حبيبتي. 
حور بدموع حلم وحش اوي اوي يا أسدى اوعي تفكر تبعد عني في يوم. 
أسد بحنان اكيد مستحيل طبعا يا روحي. 
ثم أضاف بمزح كي يغير مسار الحوار بعشق امك يا بنت اخت نيره.
ابتسمت بعشق من بين دموعها و انا بمۏت في أهلك يا ابن نيره.
الفصل الحادي عشر
مرت