روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


يا فندم و ان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك..
ياسين و هو يريد معرفة شيء غير موجود بالملف تمام يا انسه نور. 
تغيرت ملامحها إلى التوتر الشديد و الخۏف مدام نور.. 
ياسين انتي متجوزه. 
نور مطلقه.. 
اتسعت ابتسامته أكثر و أكثر فمن هنا سوف تبدأ المتعه تمام اتفضلي و بكره الساعه 8 تكوني على مكتبك.
خرجت من سيارتها الخاصه و لأول مره تظهر بشخصيتها الحقيقه داخل عمليه و مظاهرها الحقيقي دلفت إلى الداخل بكل جدية و هدوء عكس خۏفها الداخلي من تلك المعركه التي لا تعرف لها بدايه من نهايه وصلت إلى مكتب السكرتارية و قالت بجديه.
صبا ليث بيه الدالي موجود. 
السكرتيره ايوه يا فندم. 
صبا و قد زاد توترها طيب لو سمحتي عايزه اقبله. 
السكرتيره في معاد سابق. 
صبا ايوه انا صبا الشامي..
دقائق مرت عليها مثل السنوات لا تعرف ماذا بها و لماذا تشعر بتلك الدقات تزيد في قلبها تريد الفرار و لكن هذا مستحيل من أجل الناس الذي وقعوا ضحيه ذلك الذئب البشري الذي لا يهمه أحد سوى نفسه و نجاحه و لكن يوجد شيء بداخلها يشعر بأن يوجد خطأ ما دلفت إليه وجدته يجلس في انتظارها.
رفع رأسه إليها و عندما رآها أصابه الذهول هل يوجد امرأه بذلك الجمال أخذ يفحصها من أعلى إلى الأسفل عينيها و اااه من لون عينيها الجميل الساحر إلى انفها الصغيره الرائعه إلى خدودها الحمراء التي تشبه ثمرة التفاح الطاذجه لأول مرة في حياته يشعر بتلك المشاعر الي امرأه دائما كان العاقل الذي ينصح بقى شباب العائله بالبعد عن النساء و لا أحد منه ينظر إلى امرأه إلا إذا كانت حلاله و لكن هو يشعر عكس ذلك يريدها و بشده تلك القصيره التي تشبه والدته كثيرا فاق من ذلك التفكير و عاد ليث الدالي من جديد.
ليث بترحيب اتفضلي يا انسه صبا. 
صبا شكرا لحضرتك. 
ليث تشربي ايه. 
صبا بجديه و لا اي حاجه ندخل في الموضوع على طول. 
ليث اتفضلي. 
صبا بصراحه انا عارفه ان شركات الدالي أشهر من الڼار على العلم و كمان عارفه انكم بتخططوا لدار أيتام انا بحب الأطفال جدا فكنت عايزه أشارك بالأرض و لو مفيش مانع اشتغل في الدار بعد ما تخلص.
ليث بجديه اكيد زي ما عرفتي كل المعلومات دي عارفه برضو ان عائله الدالي مش بتشارك حد لا بأرض أو حتى رأس المال لأننا مش محتاجين اي حاجه من دي.
صبا بجديه هي الأخرى عارفه بس انا نفسي اعمل عمل خيري و راس المال مش كفايه و معنديش غير الأرض دي عشان كده اقترحت على حضرتك اني اكون معاكم.
ليث
بصي يا انسه صبا الكلام في الموضوع ده منتهى بس لو انتي فعلا حابه الأعمال الخيرية ممكن تشتغلي في الدار بعد ما تخلص و كمان تشاركي بالمجهود و هي بتتعمل على حسب اللي اعرفه عندك انك مهندسه ديكور يبقى ديكور الدار عليكي.
صبا بسعادة موافقه طبعا و هبدا شغل من بكره شكرا جدا لحضرتك. 
ليث يبقى تمام.
خرجت صبا من الشركه و لكن بداخلها الكثير من المشاعر لا تعرف لماذا نسيت السبب الأساسي الذي أتت من أجله لماذا هي سعيده جدا انها سوف تكن بقربه تشعر كأنها طفله صغيرة في تجلس على الفراش في ليله العيد تنتظر الصباح حتى تذهب إلى الملاهي حررت تلك الأفكار من رأسها و أكملت طريقها لا يجد عليها نسيان هدفها.
أما في الداخل لا يقل حاله عن حالها لا يعرف لماذا وافق على عملها في المشروع قبل و بعد الانتهاء منه لماذا يريد رؤيتها مره اخرى رأى الكثير من الفتيات و الأكثر منها جمالا و ايثاره لكن لا يعلم لماذا ذلك الصغير الذي بين ضلوعه اشتاق لها في تلك الدقائق البسيطه لأول مره
في حياته لا يقرأ الملف الشخصي لعميل أو موظف أو حتى زائر دائما يحب معرفه كل شيء على الناس الذي يتعامل معاها من قريب أو بعيد و لكن هي لا يريد أن يكتشفها مع الايام مثل الكتاب الذي تقرأ كل يوم منه صفحه فض هو الآخر تلك الأفكار من رأسه و بدأ في العمل مره اخرى.
في مكان لأول مرة نذهب إليه في أحد المدن الغربيه كان تجلس تلك السيدة بكل غرور و هي تنتظر عوده ابنتها من الخارج دلفت الفتاه و كان يبدو عليها انها في حاله غير طبيعيه و يديها مملوءة پالدم ترتعش بشده و الخۏف يملأ قلبها نظرت إليها والدتها پذعر ما هذا.
السيدة ايه ده يا ساره ايه اللي في ايدك ده. 
ساره من بين شهقاتها ده ډم مارك. 
السيده پذعر يعني ايه ده مارك مش فاهمه.
ساره و هي تبتعد عن والدتها بصړيخ يعني قټلته زي ما كان بيعمل معايا و انا صغيره كان دايما بيقرب مني بطريقه مقرفه عشان كده قټلته لازم ېموت انتي و بابا دايما بعيد عني و سيبين مارك يعمل معايا اللي هو عايزه بس انا لآخر نفس ليا كنت برفض كان بيدخل اوضتي بليل و انا نايمه و انا كنت حاسه و سامعه كل حاجه و كان دايما يقولي هكمل اللعبه لما تكبري عشان كده النهارده قټلته كان لازم ېموت عشان انا افضل عايشه لازم ېموت لازم ېموت.
ظلت تقول ذلك إلى أن فقدت الوعي نظرت إليها والدتها پذعر و أخذت تصرخ على زوجها كي يأتي لينقذ صغيرته.
عادت صبا إلى منزلها و هي يبدو عليها الإرهاق و التعب نظر إليها والدها بشك لأول مره يرى ابنته بتلك الحاله.
حمدي صبا. 
صبا ايوه يا بابا. 
حمدي بجديه تعالى عايزك.
جلست بجواره تنتظر حديثه ظل ينظر إليها بصمت عده دقائق ثم تحدث اخيرا النظره اللي في عينك دي غلط.
صبا بتوتر نظره ايه. 
حمدي الرجوع يا بنت حمدي. 
صبا رجوع ايه يا بابا يا ريت توضح كلامك.
حمدي بجديه بصي يا صبا انا دايما كنت ليكي الأب و الأم و كل حاجه في الدنيا و انتي كل حياتي عايش ليكي و بيكي بس بعد مۏت أمك مستعد اعمل اي حاجه عشانك عشان انتي حياتي كلها مستعد اقتل اي حد يقرب منك بشړ فاهمه.
صبا
بحب ربنا يخليك ليا يا حبيبي بس ايه سبب الكلام ده دلوقتي.
حمدي انتي السبب اول مره في حياتي اشوف مش عايزه تعملي عمليه و أول مره تروحي و انتي خاېفه أو متوتره و أول مره ترجعي و النظره دي في عينك صدقيني يا بنتي النهايه وحشه.
صبا بتوتر من حديثه و توتر أكثر من صدق حديثه فهي لأول مره تشعر بتلك الأشياء التي بداخلها الآن و ايضا تعلم أن النهايه ليست في صالحها بل ضدها بكل الاحوال بابا مفيش اي حاجه من اللي في دماغ حضرتك دي كل الموضوع اني اول مره أظهر بشكلي الحقيقي و اسمي كمان عشان كده متوتره.
حمدي پحقد اول مره تظهري بشكلك و اسمك الحقيقي و أول مره كمان تظهري بقلبك الحقيقي من غير قناع الشغل كل ده حصل من مقابله واحده مع ابن الدالي الولد ده شيطان زي ابوه في كل حاجه حتى بيخلي اي ست تحبه من غير مجهود نسخه منه في كل التفصيل.
صبا حب ايه بس يا بابا حضرتك فاهم الموضوع غلط انا النهارده اول مره اشوفه و بعدين ده شغل مش اكتر و حضرتك علمتني أن الشغل مفيش فيه اي مشاعر .
حمدي بتمنى يا ريت يا بنتي يا ريت عشان ابن فهد لو قلبك وقع فيه هيكون پموتك و ده اللي مش هسمح به طول ما انا عايش.
صبا هو حضرتك تعرفهم يا بابا. 
حمدي بتوتر ايه لا أعرفهم منين يعني ده من كلام الناس يا بنتي عشان كده بقولك خدي بالك و خالي دايما اللعبه في ايدك و اياكي تخرج منها فاهمه.
صبا فاهمه.
الفصل الخامس
دلف يحيى إلى غرفه شغف كي رأيها بعدما علم بما حدث لها وجدها تنام على الفراش مثل الملاك و شعرها مفرد حولها بطريقه رائعه أخذت يتأملها لأول مره في حياته مع انها ابنه عمه و زوجته و لكنه و لا مره حاول أن يتعرف على ملامها عن قرب كم هي جميله بوجهها الأبيض الذي يشبه وجهه طفله في عمر الثلاث سنوات كم هي بريئه و جميله جلس بجوارها على الفراش و أخذ يمرر يده على وجهها بحنان ابتعد عنها بسرعه و كأنه فاق من تلك الغيبوبه الذي كان فيها أما هي فتحت عينيها بآلام شديد و عندما وجدته أمامها نظرت إليه بستحقار.
يحيى بصوت يحاول أن يبدو طبيعي من أثر تلك المشاعر الذي شعرها لأول مره و مع من شغف حمد الله على سلامتك ايه اللي حصل عشان يحصل لك كده.
شغف ببرود شكرا جدا على سؤالك اسفه لو كنت قطعت عليك قاعده مهمه و الا حاجه. 
يحيى بشك من طريقه كلامها انتي مالك بتتكلمي معايا كده ليه.
شغف و هي مازالت على حالها مالي يعني ما انا كويسه جدا اهو تعرف انا اول مره في حياتي اكون كويسه هي النهارده اه و من اول بكره هنزل الشركه معاكم.
يحيى بهدوء ما يسبق العاصفه تنزلي في يا روح امك. 
شغف تؤ تؤ مش يحيى بيه الدالي اللي يقول الألفاظ ده عيب في حقك و بعدين انا مش باخد رايك انا بقولك من باب العلم بشي.
يحيى پغضب و هو يقترب منها و يأخذ شعرها بين يده انتي اټجننتي و الا ايه مالك كده ما تفوقي. 
شغف پغضب ابعد ايدك الزباله اللي زيك دي عني.
أنهت حديثها و صړخت بقوه أثر تلك الصفعه التي اخذتها من يحيي.
شغف پغضب أعمى انت بتمد ايد على يا حيوان. 
يحيى پغضب و اكسر عضمك كمان عشان شكلك نسيتي انتي بيتكلمي مع مين انا يحيى يا شغف فوقي.
شغف بصوت عالي لأول مره في وجه يحيى انت ايه يا أخي أنا ازاي مستحمله كل القرف اللي انت فيه ده اللي جواك ده قلب و الا حجر و الا مفيش حاجه جوا اصلا اللي زيك

ملوش عين يتكلم اساسا انت بقى ايه مصنوع من ايه.
يحيى كلمه زياده و هتكون طالق يا بنت الدالي.
شغف بقوه لا مثيل لها يا ريت يوم طلقي منك هيكون اسعد يوم في حياتي بعد اليوم ده هبص لنفسي في المرايا باحترام سنين و انا تحت امرك و كل حاجه حاضر حاضر زي العبيطة لغيت شخصيتي و حياتي عشان بقولك في اليوم الف مره بحبك و انت البعيد مش بيحس. 
يحيى