روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


ذل و قلت قيمه..... بعد ما كل خططي باظت....... كانت فاكره أن ليث هيقتل صبا...... و ېموت هو كمان...... و انا اللي دبرت..... لمۏت حور و أسد...... بس كل ده راح..... كنت فاكره لما فهد يعرف حقيقه..... جواز ياسين في السر...... هيحرمه من الميراث...... خصوصا انه متجوز فقيره...... و مطلقه...... كل تعبي راح على الأرض...... و البيه طلقني من اسبوع...... عشان الهانم اللي بيحبها..... بس انا مش هسكت.....
لم تكمل حديثها...... بسبب دلوف الشرطه إلى المكان...... فأشار أسد إلى رجاله...... بأخذها..... أخذت تصرخ..... و تترجي الجميع....... و لكن لا حياه لمن تنادي..... نظر فهد إليهم مره اخرى....
فهد بهدوء دلوقتي خرج الشړ اللي بره العايلة..... باقي الشړ اللي جوا..... قلوبكم يا ولاد الدالي..... الڼار اللي يتحرق..... كل واحد فيكم..... و دلوقتي نكمل كلامنا..... ياسين بيه...... اللي راح يتجوز في السر...... عشان خاېف
من اهله..... يرفضوا الجوازه.....
نظر إليه پغضب...... و قال بصوت مرتفع كنت بتضحك على نفسك...... و الا عليها...... انت كنت عايزه الجوازه...... تبقى في السر عشان لما تزهق...... ترميها من غير شوشره..... مش ده اللي كان في دماغك.... رد...
ياسين بصدق ايوه..... اللي حضرتك بتقوله حقيقي..... بس و الله العظيم...... بعد كده بقيت ..... بعشقها..... بس مكنتش عارف اقولكم..... الحقيقه ازاي..... و ازاي امي هتتقبل..... فكره ان ابنها متجوز في السر.....
فهد بسخرية و معملتش حساب اللحظه..... دي من الاول ليه...... و الحبوب أخبارها ايه.....
ياسين و هو ينظر إلى نور بعشق انا بعشقها...... و امنيه حياتي طفل منها...... بس بعد جوازنا..... باباها قلي انها عندها القلب...... انا مكنتش مصدق انها فعلا مريضه......
وجه حديثه لها فاكره لما حسيتي بصداع...... جامد و انا اديتك برشامه مسكن....... و نامتي.... وقتها اخدتك المستشفى..... و الأشعة أثبتت.... انك فعلا مريضه قلب.......كنت عامل زي المچنون...... ازاي حبيبتي يحصل فيها كده...... هل ده عقاپ ربنا على افعالي...... و الا ايه فضلت احط لك منع الحمل...... في العصير..... و في نفس الوقت ببحث عن قلب مناسب ليكي..... و امبارح بس لقيته...... و معاد العمليه الساعه 12 يعني كمان 5 ساعات........ و هتكوني زي القمر...... أجمل زوجه...... و أجمل ام....
فهد بجديه لنور المذهوله الولد ده بيحبك بجد.....
ابتسمت بسعاده...... و هي تركض داخل أحضانه تبكي بحبك اوي اوي...
ياسين بحنان و أنا بمۏت فيكي. 
نور پخوف تفتكر ھموت. 
ياسين پغضب اوعي
تقولي كده...... تاني انتي هتكوني احسن من الاول كمان..... و هيجيب احلى...... و أجمل أطفال...... زي امهم...
فهد بجديه تعالى هنا...... يا نور...... جنب البنات...... لسه الحساب مفتوح....
نظر إلى أسر و تحدث انت بقى...... عايز اسمعك...... عشان متقولش ظلمتك.
أسر و هو ينظر إلى.......اسيل بتوتر و عشق.. اسيل...... أنا والله العظيم بحبك...... لا انا بعشقك...... لكن كمان عايز اكون اب...... اشوف ابني بيكبر قصاد عيني...... اتسند عليه لما أكبر...... اشيل ولاده...... أرجوكي افهميني....
اسيل و هي تقف أمامه..... بدموع طير مجروح فاهمك...... انا اكتر واحده فاهمك..... عشان اللي انت حسه........ انا كمان حاسه........ بس في فرق كبير بيني و بينك........ أنا اتخليت عن كل المشاعر الحلوه....... بتاعت الأمومة....... عشان بس بحبك...... و عايزه أفضل معاك..... مهما كان التمن....... كان الاختيار بينك وبين الأمومة...... صعب لا كان...... مستحيل..... بس انت قصرت الطريق بنا....... سعيده أنك هتعيش الحياه اللي اختارتها....... حتى لو مع غيري...... و انا كمان هعيش حياه جديده مع غيرك.
قال پغضب أعمى.... مستحيل...... انك تكوني لغيري...... مستحيل..... انتي ملكي و مش هسيبك لغيري...... لو بمۏتي...
رفعت رأسها....... و هي تنظر له برجاء.... طيب...... لو بتحبني بجد...... طلقها..... و نرجع زي الاول... و يبقى الاختيار..... في ايدك...
رفع رأسه هو الآخر..... ينظر إليها بعجز...... فهو من المستحيل انا يتركها لغيره....... و من المستحيل أيضا أن يترك حلمه...... لماذا..... لماذا حبيبتي...... تصعبي الواقف..... نظر إليها هو الآخر برجاء عاشق.....
اسر طيب..... أفضلي معايا...... و صدقيني مش هتحسي بفرق....... هنكون زي الاول و احسن..... مش هتحسي انها موجوده في حياتنا....
ابتسمت بسخرية انت ازاي كده...... و ازاي أنا كنت مش شايفك على حقيقتك...... تعرف أنا لو كنت مش بخلف...... كنت قبلت بعرضك.... لكن انا كمان عندي حلم...... و زي ما انت بعت حب عمرك...... عشانه..... انا كمان هبيعك..... هبيع حلم عمري...... عشان حلمي..... ما انا طول عمري بعمل زيك في كل حاجه....
أسر مستحيل.
قطعه فهد ببرود ارجع ورا...... عشان النقاش خلص.....
نظر إلى الجميع...... مره اخرى دلوقتي كل حاجه........ بقت على المكشوف....... و وقت العقاپ جه....... و انا هعرف ازاي اطلع منكم رجاله....... عشان من الواضح..... إننا خلفتنا..... بنات..... و البنات ارجل منكم..... يا كبار العايلة من بعدنا.......
جلس على أحد المقاعد...... و تحدث بكل برود كل واحد فيكم.... يسيب مفاتيح عربيته...... الفيزا بتاعته....... مفاتيح الشقه الخاصه بيه....... حتى الهدوم بتاعته...... كل حاجه...... و هتروحوا الصعيد عند اهلك نيره...... و هناك هتعرفوا يعني الرجوله...... و يعنى ايه ولاد البلد..... اه نسيب الموبايلات كمان...... تكون ادامي دلوقتي...... و كل كلب فيكم...... ينسى أن له زوجه.
شباب بصوت غاضب نعم...
فهد بهدوء مش عايز اي كلام..... و في خلال خمس دقائق..... تكون سبتوا كل حاجه..... و بره البيت ده....
أسد و فارس..... بسخرية يلا..... بره انت و هو.... خلي البيت ينضف.
فهد بنفس السخريه نسيت دي كمان..... معلش..... السن برضو.... انتوا كمان زيهم.
أسد و فارس ليه..... و احنا عملنا ايه.... 
فهد انا راجل ظالم..... و مش عايز كلمه كمان.
حور ببراءة ليه يا انكل...... هو أسد عمل ايه..... سيبه انا بحبه. 
أسد بهيام و انا بمۏت....... فيكي يا قلبي أنا.... أرجوك يا بابا..... انا معملتش حاجه....
قام فهد من مقاعده...... و أشار إلى البنات.... صعد إلى أعلى و هم خلفه..... بين سعاده البعض و ڠضب البعض الآخر....
ياسين طيب..... و عمليه نور يا عمي.... 
فهد و هو يكمل طريقه حط حاجتك مع اصحابك..... و ملكش
دعوه بنور...... دي بنتي....
الفصل_الخامس_والعشرون 
سته أشهر....... مرت علي الجميع...... ما بين الألم....... و الاشتياق...... و الشغف...... و الصبر...... تغير كل شيء....... فكل منهم اشتاق..... إلى نصفه الآخر........ و منهم من يعض على أصابعه..... من الندم...... شباب..... يعملوا ليلا...... نهارا في الأرض...... الخاص بأهل نيره..... بمعنى أصح عمال بأجر...... علموا المعنى الحقيقي....... للحياه...... و الوجه الأخر..... للبشريه....... فالحياه يوجد بها الكثير...... بعيدا عن قصر الدالي...... و ماله...... و نفوذه..... بشړ أخرى...... من طبقه أخرى...... السعاده تمثل عندهم..... في الرضا..... و قوت يومهم...... ابتسامه بشوشه...... من قلوب صافيه....... بدون هدف التقرب من أجل المال...... أو طمع...... أخذ يشكر كل مهم ربه...... أنه رأى تلك.... الناس.... و هذه الحياه البسيطه....... مرت سنوات من عمرهم..... في تكوين إمبراطورية الدالي...... و النفوذ و السلطه...... و خسروا السعاده الحقيقيه......
في الأرض...... كان يجلس الشباب....... في وقت الراحه...... بتعب شديد...... بعد عمل مرهق.
أسد بشتياق هو العقاپ ده...... هيخلص امتا..... عايز اكون مع حور..... و هي بتولد..... مش هفضل اتكلم معها في السر..... زي الحراميه كده.....
ليث تصدق..... انا حساس اني اتولدت..... من جديد...... نفسي اجيب بيت هنا..... و عايش في انا و صبا و فهد...... بعيد عن الطمع........و الناس الكادبه....... ساعات بفكر ازاي ضيعت عمري و عمرها...... على الفاضي...... كان ممكن اسامحها..... خصوصا و عارف انها مظلومه...... و أبدا معاها حياه جديده....... حلوه...... لكن غروري خلني ابعد سنين...... ازاي ليث الدالي ينضحك عليه....... نفسي اشوفها..... و اخدها في حضڼي..... عشان ڼار الشوق..... اللي جوايا تنطفي....
يحيى بجديه و هو يتذكر..... حبيبه قلبه..... عارف انا كنت حيوان....... ازاي كان معايا ملاك...... زي شغف و ضيعتها...... ازاي كنت بالقسۏه دي....... كانت بتضحك في وشي...... و تقولي بحبك..... بكل صدق....... و انا كنت زي الحجر...... يا ريت الزمن يرجع...... كانت حاجات كتير اتغيرت..... كنت هكون اسعد زوج..... و أب..... مشتاق لنظرة من عينها..... زي زمان..... لمسه حنينه..... في وقت الدنيا في مقفوله..... لكلمة بحبك..... عشان قلبي يرتاح من الڼار اللي بتحرقه.....
ياسين عرفت معاها معنى الحب..... و اللهفة..... عشت معاها تلات.... سنين في الجنه....... نور كانت بالنسبه ليا...... فعلا نور..... النور اللي فتح الضلمه...... اللي كنت عايش فيها...... انا مش عارف ازاي كنت عايش قبلها........ و لا عايز أعرف...... طول التلات سنين...... كنت ھموت من الخۏف...... خاېف لتروح مني...... بعد ما قدمت ليا الحياه...... و معاها حسيت...... يعني ايه قلبي يدق..... يعني ايه اقول كلمه حب بصدق......... نور كانت مصدر الحياه بالنسبه ليا...... في البدايه كانا فاكرها لعبه حلوه....... و تغيير..... لكن بعد كده عرفت ان الحلال طعمه حلو...... انك تعمل اللي انت عايزه من غير خوف...... أو تأنيب ضمير...... و عرفت انا امرأه واحدة بالحب تكفي...
أسر بندم
انا تعبان...... و مش عارف ايه الدوا...... اسيل كانت حلم عمري...... اللي فضلت سنين عايش...... عشان أحققه...... كان نفسي نعيش بسعاده...... و ولادنا يكبروا قصاد عنينا...... لكن لما عرفت اننا مستحيل نخلف....... حسيت بنهاية العالم....... ازاي مش هكون اب...... معقول مش هسمع كلمه بابا...... مفكرتش لحظه واحده....... و انا بطلب من أمل الجواز...... نسيت اسيل و عشق السنين...... حتى نسيت الفرق ما بين الصح و الغلط........ كان كل هدفي هو حلمي الجديد...... اني اكون اب....... لما عرفت ان امل حامل...... كنت طاير من السعاده....... أخيرا حلمي اتحقق..... بس كمان عرفت اني انا و اسيل...... خلاص انتهينا...... هي مستحيل تكمل معايا...... على ضره...... و انا مستحيل اسيب امل و ابني معاها........ عشان كده طلقت اسيل....... انا ميتحقش حبها...... بس انا دلوقتي عايزها...... مشتاق لحبيبته عمري...... انا تعبان...... و مش عارف ازاي ارتاح...... كل واحد فيكم..... مشتاق لحضن حبيبته..... و هو عارف انها كمان مشتاقه....... لكن أسيل خرجتني من حياتها..... تفتكروا هتقدر احب أمل...... و ابني منها..... هيكون هو الدوا ليا.....
ظهر ذلك الصوت من الخلق...... نظروا جميعهم بذهول فهد...... يقف أمامهم بكل وقار..... و هيبه..... و على وجهه ابتسامه راضيه...... أخيرا أبناءه تعلموا الدرس....... يعلم أن منهم من خسر حبه...... و لكنه هو من اختار تلك النهايه...... فالحياه لا تعطي لنا كل شيء....... فهي تعطي شيء أمام شيء...... و انت عليك الاختيار..... و هو اختار و حسم الأمر...
فهد انا دلوقتي بس..... اقدر اقعد في البيت..... و اسيبكم انتوا في إمبراطورية الدالي....... كل واحد فيكم...... عرف غلطته...... و اختار نهايته....... المشكله عندكم ان المال..... عمي قلوبكم عن حاجات كتير...... لدرجه انكم نسيته الفرق ما بين الخير و الشړ...... الفلوس