روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


منها..... بغير مبالاه.... لذهول المرسوم على وجهها.... و ضم وجهها إليه...... يقبلها.... قبلات متفرقه..... انفها.... وجنتيها.... أذنها.... .... 
يحيى بعشق صباح الخير يا بنت عمري.
و لكن..... أين هي.... تحلق في سماء..... السعاده.... العشق..... الحياه الحقيقه...... بين يدي ذلك اليحيى..... معه تنسى كل شيء..... أين هي... و من هي.... تنسى كل شيء.... و تتذكر فقط انها تعشقه..
يحيى روحتي فين.... يا روحي... 
شغف بخجل بتعمل ايه هنا..... مش المفروض انك في اوضه الهانم....
يحيى بهمس انا هنا.... عشان روحي هنا.... و انا وعدتك..... افصل على طول معاكي..... مهما حصل..... و في اي وقت و مكان.....
شغف بجديه ماشي يا يحيى..... انا سمحتك..... و حبنا يستحق..... الفرصه.... لكن انت هتفضل مع التانيه..... و معايا..... أنا مش هسمح بكده.....
يحيى بصدق عاشق و انا عمري ما اعمل فيكي كده...... انتي أعلى..... من انك تتحطي في نفسك المكانه.... مع واحده زي دي....
شغف امال هتعمل ايه... 
يحيى بجديه قومي غيري هدومك..... و
هتعرفي كل حاجه بكره .... بعد خطوبه ليث.
شغف بحزن هو ليث لسه مصمم..... على موضوع الخطوبه ده..... 
يحيى بعشق غبي.... و هيندم.... و هيدفع التمن عشان العشق.... طلع أهم حاجه في الحياه.... لا هو الحياه..... انا زمان كنت غبي.... اناني.... مش بفكر غير في نفسي و بس..... كنت بعمل كل اللي انا عايزه.... من غير ما اعمل حساب ليكي..... أو لحبك ليا..... كنت بقول اهي موجوده و هتفضل تحبك طول العمر..... مهما عملت فيها..... شغف مستحيل تسيبك..... أو تفكر تبعد..... لأن بعدها عنك معنى مۏتها..... لكن لما بعدتي...... عرفت ان بعدك معنى..... موتى أنا مش انتي..... الحياه طلعت حلوه اوي..... و الحلال طلع المتعه في أكبر..... عشان مش حاسس اني بعمل حاجه غلط..... بعشقك يا شغفي..... و ليث مستحيل يبعد عن صبا..... لأنها بالنسبه ليه حياه...... يا حياتي أنا.
ابتسمت بسعاده..... لا توصف أخيرا اعترف بمعنى الحب...... أخيرا ستعيش معه العشق...... التي تمنت أن تعيشه لسنوات طويلة......
شغف ياااا.... سنين و انا بحلم باللحظة دي..... اللحظه اللي هتقولي فيها..... بحبك.... اللحظه اللي هنعيش فيها السعاده..... من غير كدب.... أو قسوه.... أو تجريح..... تعرف اني من يوم ما حبيتك...... و انا بنام دموعي على خدي...... بحلم انك بتحبني زي ما بحبك...... بس اول ما بفتح عيني..... بعرف ان ده كان حلم...... وهم مني...... و انك عمرك ما حبتني..... و اني مجرد بنت عمك...... اللي مجبر تتجوزها و تتحمل وجدها في حياتك...... بس بعد ما خڼتني..... عرفت اني حتى مكنتش بنت عمك...... أو أي حاجه في حياتك..... عرفت اد ايه.... كنت رخيصه في نظرك....
ضمھا إليه..... بصدق........ يشعر أنه يود قتل نفسه..... كانت تعشقه..... تتمنى فقط أن يحبها..... يعطي لها فرصه لتبدأ معه...... حياه جديده..... مليئه بالحب و المشاعر..... و هو في المقابل..... ماذا كان يفعل..... ېخونها.... يقلل منها..... و من حبها له..... يقسو عليها.... و يقهر قلبها العاشق له....
يحيى انسى.... انسى
يا حبيبتي كل ده..... فكري بس في بكره..... و اعرفي ان حياتك اللي جايه...... كلها وردي..... هفضل احبك لحد ما تقولي كفايه.....
شغف بعشق مستحيل..... مستحيل اقول كفايه من حبك...... عشان ده كان حلم عمري...... و هيفضل حلم عمري......
يكفي..... يكفي حبيبتي..... قلب ېحترق من عشقك.... ضمھا إليه بحنان أكثر..... يريد أن يشبعها من حنانه..... رفعت عينيها.... تبحث في عينه..... عن شيء معين..... و عندما وجدته..... ابتسمت بعشق..... و هي ترفع وجهها.... لتقبله قبله..... 
في أحد المناطق...... العشوائية...... على الكرنشي...... كان يجلس أسد...... يشاهد حوره..... بتقزز...... لم يتخيل في أبشع أحلامه..... أنه يجلس أمام البحر...... على الرمال...... و هو زوجته....... و هي تأكل بتلذذ....... ذلك الفسيخ...... الذي صممت على أكله...... و رفضت أن تأكله في القصر....... أو حتى في اي مطعم...... لابد أن تأكله في الشارع على الشاطئ...... يشعر أنه يريد قټلها على فعلتها تلك...... يخشى أن يراهم أحد الصحافه..... سيكون هو و عائلته حديث المدينه...... و لكن سعادتها تلك...... عنده بالعالم.... يكفي ابتسامتها...... و عينيها..... التي تنظر إلى الطعام بلهفة........ و شفتيها التي تلتهم..... تلك الأكله العجيبه التهامنا.......
أسد حوري..... مش كفايه كده..... انتي لحد دلوقتي..... أكله تلات فسيخات و خمس تكياس عيش...... في ايه يا روحي....
تركت الطعام من يديها....... و نظرت إليه بعين غاضبه....... يصدر منها شرار قاسې......
حور في ايه يا أسد...... انت بتبص ليا في الأكل...... و بعدين ابنك السبب...... مش انا...... و الا انت عايز ابنك يطلع له فسيخه في وشه.
انتفض..... من مكانه بړعب...... حقيقي... قائلا يعني ايه..... هو ممكن يطلع له فسيخه...... في وشه....
هزت رأسها ببراءة...... تأكد على حديثه......فقام هو بجديه..... يطعمها بنفسه طيب.... كولي كولي يا روحي..... و لما نخلص العشره دول..... نشتري تاني.....
حور بسعاده تسلم..... يا روحي.... و كمان البيبي..... بيقولك شكرا يا بابي...
أسد بسعاده قولي له...... بابي بېموت في امك..... و نفسه يجيب منها...... دسته ولاد..... عشان هي قلبه..... و روحه..... و عقله..... و كل حاجه حلوه في حياتي.....
حور بابتسامه رائعه و مامته...... بتعشقك..... و بټموت فيك..... انت يا أسد...... أنا بحسك ابويا.... و اخويا..... و جوزي...... و ابني كمان... انت حياتي يا و عمري...... كله....
أسد طيب يلا..... كملي اكل.
حور لا خلاص....... الحمد لله شبعت..... يلا بقى فسحني...... باقي اليوم.... 
أسد بحنان و القمر..... بقى نفسها تروح فين... 
حور بطفوليه عايزه اروح..... الملاهي...
أسد بجديه لا يا روحي...... مينفعش..... لما تبقى تولدي. 
حور بتفكر خلاص..... نروح السينما.... ماشي. 
أسد بحنان امرك...... يا قلبي...... امرك. 
في غرفه نور...... بقصر الدالي...... كانت تجلس و دموعها..... ټنهار على وجهها الناعم..... تعشقه.... بعدما فعل بها كل هذا...... لماذا مازال ذلك...... اللعېن يعشقه..... و يدق من أجله..... انتفضت بفزع..... عندما وجدت شرفه غرفتها..... تنفتح..... شهقت بذهول..... عندما وجدته هو...... يدلف إلى الداخل مثل اللصوص...... ينظر خلفه.... و أمامه.... كأنه يخشى أن يراه احد....
نور انت بتعمل.... ايه هنا..
لم ينطق بحرف..... واحد بل ضمھا إليه...... بقلب عاشق..... مشتاق..... يا الله اشتاق..... لها لحد الجنون...... يعلم أنه أخطئ..... عندما كڈب عليها...... و لكنه كان يخشى..... ان تحمل دون علمه...... و يفقدها إلى الأبد..
ياسين وحشتيني أوي..... يا اغلى من حياتي.
نظرت إليه بعتاب...... ابالفعل اشتاق لها..... فهي كانت بين يده...... و جرحها...... و خاڼها..... و جعلها عاجزه انت تصبح ام...... حلم اي فتاه..... بسببه هو...... أصبح مستحيل تحقيقه..... ابتعدت عنه بنفور....
نور وحشتك..... بقولك ايه..... أخرج..... بدل ما ألم عليك
القصر كله......
ياسين حاضر...... همشي..... يا روحي بس النهارده...... بالليل في بنا كلام كتير..... و اوعدك....... انك هتكوني احسن...... أم في الدنيا.... بحبك يا نور عيني....
لم يضف اي حديث...... و رحل.... كما دلف..... و تركها تعاني..... مراره العشق..... و الاشتياق..... و مراره الفراق...... و الحرمان..
____شيماء سعيد____
في أحد المطاعم.... كانت تجلس أسيل..... في انتظار علاء صديق أسر..... بذهول.... تريد أن تعلم..... لماذا طلب مقابلتها.... بعد تلك السنوات الطويله..... دقائق وجدته يدلف إلى المكان..... بابتسامه جميله..... لم يتغير..... سيظل جذاب كما هو.... نفتض تلك الأفكار من رأسها..... و نظرت إليه بجديه شديده...
أسيل خير يا استاذ علاء..... و ليه طلب أن أسر ميعرفش بالمقابله دي...
علاء بجديه.... هو الآخر.... و صدق عاشق زمان كنت بعشقك..... و امنيه حياتي انك تكبري..... عشان نكون مع بعض..... كنت عارف ان انتي كمان بتحبيني..... من نظره عينك... بس لقيت صاحب عمري..... جاي يقولي أنا بحب أسيل بنت عمي..... كنت ساعتها بتمنى المۏت.... بس عشانه هو..... بعدت عنك و رفضت حبك.... لما جيتي لحد عندي..... بكل حب و براءه.... تقوليلي بحبك.... دوست على قلب عشانه.... و عشان عارف انك بتحبي تشوفيه فيا..... مش بتحبيني انا.....
نظرت إليه بذهول.... ماذا يقول ذلك المعتوه..... إنها زوجه و حبيبه صديقه..... كيف يخون صديق عمره..... و يفكر بزوجته.... قالت پغضب...
أسيل ايه اللي انت بتقوله ده..... ازاي تتجرأ... و تقول كلام زي ده ليا.... انا مرات أسر.... صاحب عمرك.... بس العيب مش فيك...... العيب عليا انا..... عشان جيت و قابلتك..... من غير ما اقول لجوزي...
علاء بحزن هو مايستحقش... حبك.... ده انسان خاېن.... حلل لنفسه انه بتجوز...... عليكي عشان يخلف.... و يكون عنده طفل..... و حرمك انتي من الحق ده..... أسر اناني.... فكر في نفسه و بس.... و انتي لا قال عادي..... كده كده مش هتعرف.... صدقيني انا بعيد..... عن حياتك من سنين.....و سبتك له عشان كنت فاكر انه هيسعدك..... بس انا مش قادر..... اشوف حياتك بضيع و اسكت.... و اسف اني تدخلت.... اوعدك مش هتشوفي وشي تاني.....
قام من مكانه..... و وضع على الطاله ورقة ده عنوان جوزك..... و لو حابه تعرفي..... الحقيقه بنفسك...
تركها و رحل..... أما هي بيد مرتعشه.... أخذت و تلك الورقه... التي بيها نهايه حياتها.... من المستحيل أن أسر..... يفعل بها ذلك..... فهو عاشق لها.... و يعلم أنه الأكسجين.... الذي تعيش به...... مستحيل أن يكون لغيرها..... ان يعطي لنفسه حق.... حرمها منه.... لم يندمها انها عشقته يوم..... و لكن يوجد شيء بداخلها..... يصدق علاء..... لالالا.... أسيل أسر يعشقك.... و لن يضعك في موقف مثل هذا...... أخذت الورقه... و قسمتها شقين..... و ألقت بها بعيدا..... فهي تثق به..... أكثر من روحها..... تركت المكان.... و عادت إلى القصر...... و هي في قرين نفسها..... تكذب ذلك الشعور..... الذي يحسها على الذهاب لذلك العنوان..... أخذت هاتفها.... و قامت بالاتصال عليه..... أكثر من مره.... و لكن دون أي فائده..... لتقرر الاتصال بهاتف الشركه.....
أسيل بجديه الو...... أسر بيه موجود...
ابتلعت ريقها بصعوبة...... و هي تقول مجاش النهارده...... طيب شكرا.
عضت على شفتيها..... و هي تحاول التماسك..... و قامت الاتصال على علاء.....
علاء بلهفة خير.... انتي كويسه.... يا أسيل. 
أسيل بقوه.... زائفة عايزه العنوان مره..... تانيه معلش. 
و بالفعل أخذت العنوان..... للمره الثانيه و خرجت من القصر..... إلى نهايه حياتها..... وجدت عمها فهد يدلف إلى القصر...... و ينظر إليها..... بغموض...
فهد بجديه رايحه فين..... يا أسيل. 
أسيل بدموع.....
على وشك الاڼهيار انكل عايزك معايا.
فهد تعالى يا حبيبتي.
صعد إلى سيارته.... و هو يعلم جيدا.... إلى أين سيذهب بها..... و عنوان من ذلك..... فإنه عنوان النهايه...... نهايه عشق.... دام لأكثر من عشرون عاما...... و سينتهي إلى الأبد.... ما أصعب أن تذهب..... إلى طريق.... و انت تعرف.... ان نهايته موتك لا محاله....
الفصل_الثالث_والعشرون
وصلت سياره..... فهد إلى المكان..... المطلوب..... نزلت هي..... بقدم مرتعشه...... لا تريد الدلوف..... نظرت إلى عمها..... تستمد منه القوه...... فمد يده لها.... ليضغط على يديها..... كأنه يمدها بالقوه...... و الصمود.... تخشى