روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


مش بتعمل رجال...... الفلوس بتعمل بدل........ و سلطه....... و مال...... أما الرجال مش بالمال...... يا ولاد الدالي...... الراجل اللى بجد..... هو اللي يقدر يفرق بين الخير و الشړ......... بين الحب و التعود كل واحد فيكم مشكلته....... إنه مش شايف غير نفسه و بس....
نظر إلى ياسين تقدر تقولي...... لو كنت معجب بس بنور...... و الإعجاب بعد الجواز راح...... كنت هطلقها بدم بارد...... و تخليها أدام الناس كلها...... مطلقه مرتين..... مش مهم...... المهم انك جربت حاجه جديده....
ثم قال إلى يحيى و انت غرورك....... عمك سنين عن الحقيقه........ و عن يعني ايه حب بجد...... من قلب صافي..... تفتكر كان ايه اللي ممكن يحصل...... لو شغف فضلت زي ما هي...... كنت انت كمان هتفضل زي ما انت..... خاېن..... اناني..... بتفكر في نفسك و بس.
ثم نظر إليه أسر و قال انت بقى.....
عايز تاخد كل حاجه...... مفيش انسان بياخد كل حاجه...... عايز اسيل...... و عايز اولاد...... حتى لو من
غيرها عادي...... أديت نفسك الحق...... انك تكون اب...... و انها تكون موجودة في حياتك..... زي الكرسي..... ملهاش اي قيمه...... تعرف انها لو كنت سمحتك...... كنت انت بالتدريج....... و مع الوقت هتروح لتانيه...... و تنسى أسيل خالص...... عشان انت أصلا عمرك ما حبيتها...... اللي بيحب بجد مش بيحب يشوف دموع حبيبه...... أو كسر قلبه......... لازم تعرفوا أن اللى بيروح مبيرحعش و لو رجع ماينفعش... فاهمين
عاد بنظره إلى الجميع مره اخرى..... و قال بجديه دلوقتي كل واحد فيكم..... يقدر يرجع البيت..... و ياخد مراته..... هتنورا قصر الدالي..... يا ولاد الدالي .... 
أما في المشفى....... التي تجلس بها ساره...... كان عمر يجلس...... أمام الفراش..... و على وجهه خيبه الأمل...... فهو يأتي يوميا.... منذ ست أشهر..... يقرأ لها القرآن..... و يقص يومه لها بالتفصيل...... و لكنها كما هي...... لا يوجد أي تحسن في حالتها...... حتى لو بسيط........ يشعر أنه على حافه الهواية....... حبيبته تضيع من يده...... و هو غير قادر على فعل أي شيء لها....... يعشقها..... يتنفسها...... فهو بدونها ينهار...... ما يجعل قلبه مازال يدق....... آمل.... مجرد آمل..... إنها تعود مره اخرى..... تنير حياته...... و تعطي له السعاده من جديد....
عمر مش كفايه كده....... يقي يا ساره...... عمر هنا...... أنا هنا..... و موجود جانبك...... و مش قادر يكمل اكتر من كده....... في بعدك...... الايام بقت وحشه اوي....... و انتي مجرد نفس...... فين حبيبتي....... معقول تكوني مرتاحه في البعد...... اكتر من وجودك جانبي....... ساره اللي حصل ده........ انتي مالكيش ذنب فيه....... و انا فخور بيكي جدا...... انتي قدرتي تاخدي حقك....... انتي أقوى من اللي فيه....... كفايه ضعف يا ساره....... انا عارف انك سامعني...... و حاسه بوجودي جانبك....... لكن خاېفه....... اول ما تفوقي...... ابعد عنك..... ليه خاېفه من المواجهه يا ساره....... قومي ارجوكي و كفايه بعد...... لأني تعبان اوي في بعدك.........
أنهى حديثه....... و انهار في البكاء....... فهو غير قادر على الفراق...... أكثر من ذلك...... طالت ايام البعد...... يعلم أنها تخشى المواجهه..... أخذ يقبل يديها بلهفة عاشق....... كأنه بترجاها للعوده.......... إليه انتفض من مكانه.......... بسعاده على صوتها الرقيق....
ساره بضعف عمر.....
ااااه...... يا معشوقه الروح....... فالقلب و العقل..... اشتاقوا اليكي...... صوتك أعاد لي الحياه...... من جديد...... صوتك مثل أكسجين..... بدونه يقف قلبي...... عن النبض..... رفع رأسه لها بعدم تصديق...... ابتسم باتساع...... و هو يجدها أمامه...... تنظر له بعينيها....... الرائعه التي يعشقها...... و يذوب في برائتها..... نقائها..... الحب في عينيها...... يشعر أنه الرجل الوحيد...... في العالم..... و لما لا..... و هو يعشق المرأه الوحيده....... في العالم......
عمر ساره...... انتي فوقتي صح....... انتي دلوقتي قولتي اسمي..... قولتي عمر من بين شفايفك..... وحشتني يا ساره..... انا من غيرك كنت مېت...... جسد من غير روح......
ليه البعد يا أعلى من حياتي....
ابتسمت إليه....... هي الآخر بشتياق...... كانت تخشى فراقه...... ابتعدت في الماضي...... لأنها تريد أن تظل في نظره كما هي...... تلك الساره القويه..... المرحه..... العاشقه...... العذراء..... أما تلك الساره..... الأخرى..... المغتصبة..... المچروحه...... بائسه...... لا تريده أن يراها..... فهي تعشقه...
ساره عارفه...... انك لسه بتحبني...... بس انا مش ساره اللي انت عشقتها...... انا واحده تانيه..... ايدي بقت مليانه ډم..... و عار....
قطعها پغضب اوعي تقولي الكلام...... ده تاني..... انتي شرف لأي حد يقرب منك...... انتي أطهر و احسن بنت....... شوفتها في حياتي...... انتي حياتي يا ساره...... ازاي جالك قلب تبعدي عني...... و انا كنت زي الطير الجريح...... كنت فاكر انك بطلتي..... تحبيني...
ساره بدموع كنت مړعوبه...... فكرت انك تشوفني...... انسان فاجره باعت شرفها...... صدقني المۏت..... عندي كان أهون..... من انك تشوفني كده...
عمر بدموع هو الآخر مين اللي قالك كده...... يا مجنونه..... انتي في نظري..... ألماسه غاليه..... صعب تكون لأي حد....
ساره پقهر بلاش نضحك على بعض..... انا مش ألماسه غاليه...... انا بنت شرفها ضاع منها...... على ايد كلب...
عمر بجديه كان ڠصب عنك...... و بايدك..... اخدتي حقك..... انتي قويه يا روحي..... كفايه كلام في الماضي....... و يلا خفي بسرعه....... عشان هعملك احسن فرح في الكوكب.....
ساره بتردد بس...
قطعها بعشق من غير بس..... انا بعشقك..... و هتجوزك...... برضاكي أو ڠصب عنك...... فاهمه...
ابتسمت بسعاده..... و هي تلقى بنفسها..... داخل أحضانه..... ابتسم هو أكثر...... و استقبالها بصدره..... بترحاب..... فهو عاد إلى الحياه الأن..... أخيرا سينال..... قسط من السعاده..... و يعيش مع معذبه قلبه..... 
في قصر أهل نيره........كانت تجلس اسيل في غرفتها...... تتذكر ذلك اليوم....... الذي أنهى فيه كل شيء....... أسر ذلك الذي عشقته لسنوات طويلة........ هل كل شيء تحول فجأه....... سنوات و هي تتمنى قربه...... تنتظر اللحظه التي سيكون لها لابد........ و عندما يتحقق حلمها....... ترى الوجه الأخرى للحب...... نيران الحب...... أو بمعنى أصح...... نيران القلوب..... التي اشتعلت..... و حرقتها..... و جعلت منها رماد..... أنثى...... قامت من مكانها..... تنظر إلى نفسها في المرأه....... لماذا فضل الأخرى عليها...... لماذا لم ينتظر قليلا........ حتى يرزقهم الله....... هل أصبح يعشق الأخرى..... تتذكر جيدا عندما قفص........من شرفه غرفتها....... نظرت إليه بذهول
اسيل انت دخلت ازاي....
أسر بجديه مش مهم....... دخلت ازاي....... المهم انك لازم تسمعيني....
اسيل بضعف عايز ايه........ أسر انت اختر خلاص...
أسر خليكي جانبي........ يا اسيل..... و صدقيني...... اول ما تولد..... هاخد الطفل...... و أطلقها..... و هيكون ابنك....
أبعدت عنه پغضب...... من أي نوع...... البشر انت انت بتقول ايه...... عايز تحرم ام من ابنها...... و تحرمني اني اجيب ابن من بطني...... و اربي ابن غيري....... انت كنت مخبي..... الانانيه و الحقد اللي جواك ازاي........ انت مش شايف غير نفسك و بس...... فين حبيبي.....
عشق طفولتي..... و الايد اللي كانت مصدر قوتي....... انا حاسه اني عمري ما عرفتك...... حاسه انك انسان عمري ما شوفته......... انا بقيت بكرهك...... كفايه كده يا أسر..... و طلقني...... عشان حتى لو طلقتها انا مش هفضل معاك.....
أسر اسيل....... بلاش تهدي كل حاجه بنا...... أرجوكي..... افتكري اي لحظه حلوه بنا..... انا أسر حبيبك...... هتقدري تعيشي من غيري...
اسيل بقوه ايه هقدر...... عشان انت كمان قدرت تعيش من غيري..... و تلمس غيري..... انا كمان اقدر اعمل كده........ اقدر اعيش بدونك..... و اكون انسانه سعيده..... اقدر اكون ام..... ناجحه..... انا كمان عايزه اشوف ولادي...... بيكبروا أدام عنيا..... عايزه اسمع كلمه ماما.
أسر بذهول من راجل غيري....
اسيل زي ما انت عملت...... بس الفرق بنا...... اني هدور على الحب الحقيقي...... طلع اول حد مش دايما بيكون الأخير....... و أول دقه قلب..... مش دايما بتكون الاخيره....... و انا اكتشفت اني كنت عايشه كاذبه كبيره........ سنين من عمري........ راحت على الأرض....... كفايه كده اوي....... طلقني....... و عيش الحياه اللي انت اختارتها....... خلى ليك آخر صوره...... حلوه في قلبي........ كفايه اللي حصل لحد كده.....
نزلت دمعه هاربه من عينه....... و هو يجذبها إليه بقوه...... أخذها إلى رحله اخيرا من الاشتياق...... رحله اخيرا تطفئ نيران قلبه...... العاشقه..... أخذ يروي قلبه منها...... بشغف و لهفه..... ليس الحب دائما هو المنتصر........ بل للحياه في معظم الأحيان....... قانونين أخرى..... أما هي لأول مره....... تشعر أنها لا ترغب بتلك العلاقه........ و لكنها كانت مستسلمه...... تتركه يفعل ما يشاء...... ليرتاح...... لعلها تشعر بالارتياح هي الأخرى....... أنتهى ..... و انتهت معه حياتهم معا إلى الأبد.....
ابعد وجهه عنها و هو يقول انتي طالق يا اسيل.
اسيل إصرار بالتلاته يا ابو الولد.... 
أسر بالتلاته يا اسيل.....
عادت إلى أرض الواقع........ مره اخرى......... و هي تبكي باڼهيار......... حررها من العشقه المسمۏم......... تبكي ندم على سنوات عمرها...... أما هو...... أصبح بالنسبه لها...... و ولا اي شئ...... مجرد صفحه في كتابها حياتها....... ستغلقها...... و تفتح صفحه جديده...... تكون أكثر قوه...... من المؤكد أنها ستجد الحب في يوم........ و ستجد ذلك الشخص الذي يستحق قلبها.........
اسيل انا هبدا من جديد....... هبدا صح........ مع انسان يستحق حبي........ و قلبي...... عشان انت اكبر غلطه وقعت فيها...... انا مش عارفه ازاي اتخدعت فيك........ ازاي كان قلبي بيعشقك....... كان نفسي ترفض تطلقني...... تتمسك بيا و بحبي.......
صمت ...... اكتشفت انها عاشت سنوات مع شخص غريب عليها......... لم يبقى بينهم سوى تلك الذكريات الكاذبه........ تركت القصر و جاءت هنا....... إلى الصعيد....... لترتاح قليلا...... و تلملم بقايا قلبها...... الذي احترق من نيران...... الغدر و الخيانه........ حمد ربها كثيرا على ذلك الموقف....... الذي كشف أمامها...... ذلك الأسر....... الذي كان يضحك في وجهها....... و ېطعنها
في ظهرها.......
الفصل الاخير 
في أحد الفنادق الكبرى كان يقام حفل زفاف يحيى الدالي على ابنه عمه شغف الدالي و عمر و ساره وسط عدد كبير من رجال الأعمال و المشاهير في الغرفه الخاصه بشغف كانت في قمه سعادتها أخيرا تحقق حلمها و ستصبح ملك حبيبها إلى الأبد عانت كثيرا من أجل تلك اللحظه بداخلها الكثير من المشاعر كأنها تحلق فوق السحاب انتهى العڈاب و معه الألم الاشتياق فهو الآن يعشقها مثلما تعشقه و أكثر ستعيش معه أجمل سنوات العمر ستجعله يراها فقط و لا يرى غيرها من النساء ارتفع دقات قلبها عندما شعرت بخطوات ابيها تقترب
فهد بسعاده الف مبروك يا روحي 
شغف بخجل الله يبارك فيك يا بابي
تقدم منها فهد و قبل أعلى رأسها بحنان ثم أخذها إلى الأسفل سيسلمها إلى يحيى و هو يشعر بالراحه كان الآخر يقف على اول الدرج في انتظارها و هو يشعر أنه امتلك العالم شغفه الليله سيضع عليها صك ملكيته سنوات و هو ينتظر ذلك اليوم الذي تصبح فيه ملكه إلى الأبد ستعيش معه كل ألوان العشق الحنان السعاده التي حرمها