روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


تذكرت فقدانها الوعي بين يده قامت من على الفراش و كانت في طريقها للخروج تسمرت مكانها عندما سألها.
فارس بجديه مشاعرك اتغيرت من نحيتي ليه.
عادت إليه و رفعت رأسها لتنظر في عينه عشان كنت عبيطة طول السنين اللي فاتت و أنا بحبك بس مش حاسه بده حياتي كانت كلها انت و بس انت الوحيد اللي كنت بتكلم معاه و بحكي كل حاجه في حياتي حتى أبسط التفصيل عندي انت الوحيد اللي لما وقعت في مشكله فكرت فيك و قلت ده سندي عشان حاجات كتير يا فارس ارجوك اديني فرصه و أنا اوعدك مش هتندم على ده ابدأ.
فارس و هو مازال على حالته لم يتأثر بحديثها على الإطلاق و الكلام اللي قولته عني و عن أمي.
نظرت إلى الأرض بخجل عشان انسانه تفاهه مقدرتش استوعب ازاي مديت ايدك عليا و قولت كلام ملوش لازمه عشان ارد ليك اللي عملته فيا لكن بعد كده عرفت انك كان عندك حق في كل حاجه و انك عملت كده من خۏفك عليا حتى بعد كل اللي عملته لما كنت بغرق انت اول ايد اتمد عشان تساعدني.
يالله كل غضبه منها ذهب في مهب الرياح عندما
وجدها كالطفله الصغيره

التي تقف أمام أبيه و تقول لها كل أخطائها في اليوم يعلم أنها من الداخل بالفعل طفله حنونه و مشاكسه تذكر ايام طفولتهم عندما كانت تفعل الخطأ و تختبئ في غرفته خوفا من أبيها كما هي كأن تلك السنوات لم تمر مازالت تلك الصغيره صاحبه الخمس أعوام تفرح و تمرح و تبكي و تغضب في آن واحد.
ابتسم داخليا بخبث و قال ببرود طيب و أنا المفروض اعمل ايه دلوقتي.
ابتسمت بسعاده ها قد عاد فارسها سامحها كان دائما يقول تلك الكلمه في الماضي عندما يكون عفوا عنها فقالت بنبره طفوليه تصالح مايان و وعد هي مش هتعمل كده تاني..
فقال پغضب متصنع لا المره دي مش هصالح مايان مش كل مره على كده ده كان زمان ايام ما كنتي طفله لكن دلوقتي انتي انسه كبيره و عارفه انتي بتعملي ايه كويس.
نظرت إليه بحزن و فرت دمعه هاربه من عينيها امال هتعمل ايه.
ابتسم بحب و هو يقول هتجوز مايان و مايان تبقى ام عيالي و ده مش طلب ده أمر.
اتسعت ابتسامتها مره اخرى اخيرا أعطى لها صق الغفران ستصبح زوجته و أم لأطفاله ستعيش معه أجمل سنين عمرها أما هو اقترب منها بخبث نظرت إليه بتوجز و ظلت تعود للخلف لتشهق بفزع عندما وجدت حافه الفراش خلفها.
فارس اهدي بس يا روح انا مش عايز حاجه كل الموضوع انك لسه لحد دلوقتى مصالحتنيش.
مايان بتوتر اصالحك ازاي يعني. 
فارس ببراءة الذئب يعني تقوليلي آسفه يا حبيبي و تديتي بوسه صغيره...
مايان پغضب و خجل بوسه ايه يا قليل الادب انت لا طبعا مفيش الكلام ده إلا بعد الجواز و دلوقتي اتفضل أخرج بره.
فارس بستنكار دي اوضتي اخرجي انتي لو مش عاجبك. 
مايان لا يا استاذ الاوضه دي كانت بتاعتي و أنا صغيره مش بتاعتك انت.
نظر إليها بذهول تلك الكاذبه فتلك الغرفه كانت تخصه ولكنها احتلتها كما احتلت قلبه نعم دي كانت اوضتي انا بس انتي اللي كنتي غلسه و كنتي بتحبي تنامي فيها.
مايان بابتسامه عشان انت كنت فيها و بتحكي ليا حدوته قبل النوم.
ابتسم إليها بحب فهو كان يعشقها منذ الصغر كان هدفه في الحياه ان يرى الابتسامه على وجهها الملاكي الجميل انتهزت فرصه شروده و فرت هاربه من الغرفه.
في المشفى كان يقف ليث أمام غرفه العمليات بعدما اطمئن على أسد في غرفته ظل يفكر ماذا سيكون عقاپ تلك الملعۏنة هي و ابيها يقسم انه سيجعلها تتمنى المۏت في اليوم الف مره أخذ نفس طويل و هو يتذكر ملامح وجهها المتورمه و كيف كان يتعامل معها كأنها فتاه ليل مع ان تلك الليله كانت حلم حياته كان يريد أن يعلمها فنون العشق على يده و لكنها تعلمها جيدا فهي ذات خبره عاليه في تلك الأمور ظل يحافظ على قلبه ليعطيه لتلك الخائڼة نعم خائڼة خانت قلبه الذي عشقها و عقله الذي سلم لها فهي لا تستحق إلا ما فعله بها ليله أمس ما يشغل تفكيره انه شعر بها جاهله لفنون العشق يوجد حلقه مفقوده نفض تلك الأفكار من رأسه فهي محترفه في الكذب و الخداع وجد الطبيب يخرج من غرفه العمليات فهرول ليه بسرعه.
ليث خير يا دكتور أخبارها ايه. 
الطبيب بجديه دلوقتي عدت مرحله الخطړ بس أنا شاكك في حاجه عشان كده هنعمل اشاعه الأول.
ثواني و خرجت حور من الغرفه إلى غرفه الإشاعة ذهب ليث خلفها
و القلق يأكل قلبه يعلم أن روح أخيه في تلك الصغيره دقائق و خرج الطبيب على وجهه علامات الأسف.
الطبيب اللاسف المدام فقدت الذاكره و المخ متأثر جدا بالحاډثه.
الفصل السابع عشر.
ثلاث أعوام تغير الكثير والكثير في شخصيات أبطالنا منهم من تحول حياته إلى چحيم و منهم من حصل على عشقه أخيرا سافر ليث إلى شغف و ابتعد تماما عن صبا عاد يحيى كما هو الي الناس و أصبح أشد قسوه تزوجت كل من مايان و أسيل و تحقق حلم العمر استمرت حياه صبا في بيت الدالي بعدما أنجبت والي العهد فهد الصغير و أنجبت مايان أيضا نيره الصغيره تغيرت حياه الجميع قصص انتهت بالسعاده و أخرى لم تنهي بعد قلوب تتألم و قلوب أخرى وجدت الحياه فهذه هي الحياه أشخاص تعاني و أشخاص تعيش بسعاده و مع مرور الأيام تتبدل الأدوار.
في غرفه ليث أو بمعنى أدق غرفه صبا و صغيرها كانت تحمله و هي تتأمله بحنان يشبه أبيه صغيرها نسخه طبق الأصل من ليثها الحنون تركها وحيده و رحل في أكثر الأوقات احتياجا له أخطئت و لكنه أخطئ هو الآخر تعامل معها على أنها فتاه ليل ظلت في المخزن أكثر من شهر كامل و بعدما أخرجها فهد منه كان غادر ليثها إلى باريس دون أن يسمعها أو يعاتبها دون أن يعرف أين هي و ماذا حدث بها بعدما فعل بها كل ما فعله و لكن ذلك القلب مازال يدق بأسمه مازالت تنتظر عودته تنتظر أن يعطي لها صق الغفران اشتقت له لحنانه و عشقه لها كانت تريده معها في حاملها أن ترى السعاده على وجهه أن يكون معها في كل خطوه إلى أن يأتي صغيرهم إلى الحياه تفتح عينيها تجده يقبل أعلى رأسها يسمى طفلهم أشياء كثيرة المفروض يعيشونها سويا أحلام تحولت إلى سراب عشق تحول إلى چحيم ابتسمت بحنان إلى صغيرها الذي ينظر إلى دموعها بتعجب.
فهد ببراءة ماما. 
صبا بدموع يا قلب و روح ماما شايف بابا بيعمل ايه يا روحي بطل يحب ماما تفتكر نسي حبا يا فهوده.
نظر إليها الآخر و هو يفتح عينه بعجز غير قادر على فهم حديثها أما هي ضمته إليها أكثر بحنان بص انا هتصل على بابا و أول ما يقول الو رد و قول بابا ماشي يا قلب.
قامت بالاتصال على رقم ليث الذي سرقته من غرفه المكتب الخاصه بفهد فتح الآخر الخط.
ليث الو مين معايا. 
نظرت إلى طفلها تحسه على الحديث فقال الصغير ببراءة بابا.
شعرت بارتفاع دقات قلب حبيبها و صدره الذي يعلى و يهبط بشده تشعر كأنها تراه أمامها تحفظ ردود أفعاله عن ظهر قلب إلا ذلك اليوم الملعۏن لم تتخيل في أبشع أحلامها أن يكون معها بتلك القسۏه و الجبروت فاقت على صوته الرجولي الجذاب..
ليث انت مين يا حبيبي.
و كأنه الطفل يشعر بالشوق إلى أبيه فانهاره في البكاء أخذته صبا داخل احضانها و أغلقت الخط سريعا و هي تحرك يديها على ظهر صغيرها بحنان إلى أن هدأ بين يديها و ذهب في سحابه نوم عميق.
عندما استمع إلى صوت ذلك الطفل الغريب تعالت دقات قلبه و ارتجف جسده بالكامل شعر بلذه عندما استمع إلى كلمه بابا تخرج بكل حب و براءه من طفل صغير يتمنى أن يسمعها من طفله الذي سيكون قطعه منه و من معشوقته مازال ذلك القلب يعشقها يعلم جيدا أن أبيه هو من أخفها عنه حتى لا يسبب لها أي مكروه مره أخرى يتذكر ذلك اليوم قبل رحيله عندما دلف إلى المخزن ليلا بعدما أمر الحارس بذلك.
فلاش بااااااااك
دلف إلى
المحزن الذي يعلم أنها به منذ أكثر من أسبوع و لكنه قرر الابتعاد عنها حتى لا يفعل بها أي شيء يكفي ما فعله و احساسه بذنب خائڼة محتاله و بها كل العيوب و لكنه مازال يعشقها و قلبه يقسم له انها بريئه لذلك أتى لرؤية وجهها الجميل لآخر مره وجدها تنام بوجه شاحب من كثرت الحزن و البكاء مازال أكثر ما فعله معها على وجهها و جسدها بالكامل تحرك شفتيها الجميله التي تحولت إلى اللون الأزرق بكلمات مبهمة اقترب منها أكثر و قبل وجنتها بحنان و اشتياق.
ليث ليه يا صبا عملتي كل ده وصلنا لنقطة النهايه و مفيش حد فينا قادر يعيش مع التاني أو يكمل من غيره ليه طلعتي في حياتي أصلا لو كنتي طلبت اي فلوس كانت هتكون تحت أمرك لكن انتي ډمرتي قلبي و عقلي عارفه امنيه حياتي دلوقتي أن أبقى زي حور و أنسى كل حاجه حصلت يمكن أقدر أعيش من غيرك أو ابدأ من جديد سلام يا اغلى و أرق نصابه شفتها عنيا..
و خرج من المخزن و في صباح يوم جديد ترك مصر بالكامل و ذهب إلى شقيقته في باريس ليبدأ مثلها من جديد و ينسى ذلك الماضي اللعېن...
انتهى الفلاش بااااااااك.
مرت الأعوام و مازالت هي تحتل قلبه كان يريد الزواج أو حتى الخيانه و لكن ذلك القلب العاشق لها منعه و ظل يعيش على مجرد ذكريات كاذبه عاشها معها ابتسم عندما تذكر كلمه بابا من ذلك الصغير المجهول الذي مجرد تذكره يرتجف قبله و يقف عقله عن العمل.
في نفس القصر و لكن بالغرفه المجاوره فهي غرفه شغف التي قررت و أخيرا العوده الى ارض الوطن جاءت إلى هنا هاربه من العشق الذي منتشر في جسدها مثل الوباء و الي الان لن يخرج من جسدها تتذكر كل شيء حدث بينهم و كأنه أمس تلك المشاعر و الرجفه من مجرد قربه مازالت موجودة عندما تتذكره تعلم أنه عقد تعلم أنه تزوج شيري بعد أربعه أشهر من