روايه ليثي بقلم شيماء سعيد ج٢


الأيام سريعا و جاء اليوم التي ستصبح فيه نور ملك ياسين تشعر بالخۏف و في قرين نفسها تريد الفرار تعلم أنه لم يحبها هو مجرد معجب بشي جديد عليه و يريد التجربة ليس أكثر أما هي عشقه و حسم الأمر تخشى فراقه تعلم أن من المحتمل بعد الزواج يختفي ذلك الإعجاب و يبتعد عنها فهو قالها بنفسه امرأه واحده لا تكفي قامت من على الفراش و وقفت أمام المرأه الخاصه بها تنظر إلى نفسها بفحص مررت يديها على شعرها وجهها انفها شفتيها عينيها صعودا و نزولا كأنها تبحث عن شيء ما بملامحها ابتعدت عن المرأه و اڼهارت في البكاء كلما يقترب موعد اللقاء تعرف ان الفراق قريب ارتجفت شفتيها و هي تتخيل انه رفض الذهاب إلى الطبيب لأنها لا تفرق معه كل ما يهمه رغبته بها وضعت يديها على صدرها و كأنها تشكي إلى قلبها من مالكه اغمضت عينيها و أخذت تبكي و تبكي خائفه تعشقه تريده أكثر من ما هو يريدها تريد أن تحمل في أطفاله عند تلك النقطه اتسعت ابتسامتها إذا حملت في طفله ستظل معه إلى الأبد رفعت يديها و أزالت دموعها بسعاده وجدت سر سعادتها سر بقائها معه و من الممكن أن يكون سر تغييره و عشقه لها فاقت من كل ذلك على صوت الباب وجدت والدتها أمامها تنظر إليها بحزن و ندم.
تعلم أنها أخطأت في حق ابنتها الوحيده ابنتها الحنونه و المدلله كانت ستقتلها مع عمها و ټقتل قلبها معها فهي مهما كانت قاسيه أم و تحب ابنتها كانت تريد أن ترفع رأسها أمام الناس و لكنها في الحقيقه كانت تتمنى المۏت قبل مۏت طفلتها التي رأتها و هي تكبر أمام عينيها يوم بعد يوم عاشت معها كل تفاصيله صغيره و كبيره اڼهارت الأم في البكاء دون سابق إنذار و هي تأخذها داخل أحضانها تضمها إليها بقوه تمرر يديها على جسدها بالكامل پجنون و لهفه أم كأنها تتأكد انها معها و بين يديها لم تفقدها لم ټموت مازالت على قيد الحياة تتنفس و مع كل دقه قلب لها تشعر أنها هي الأخرى عادت للحياه من جديد.
الأم وحشتيني يا حته من قلبي يا عمري و شبابي.
كانت نور في عالم آخر تضمها يالله فهي اشتقت كثيرا إلى ذلك العناق اشتقت إلى حنان والدتها حبها ابتسامتها معها تلك الأسرار التي لا يعرفها عنها إلا هي هذه الأم التي كانت منبع الحياه كانت تشعر أنها قوتها عقلها الذي يفكر بدلا منها في كل شيء تتذكر كل شيء معها إلى أن تذكرت تلك اللحظه المشؤومه التي سمعتها تقرر قټلها دون رحمه أو حب دون أن تقول في نفسها نور مستحيل أن تفعل ذلك ابتعدت عنها و هي تنظر إليها بلوم و عتاب.
نور وحشتك بجد يعني وجودي أو عدمه فراق معاكي انتي عارفه عملتي فيا ايه كسرتيني طول عمري و انا بسمع كلامك في كل حاجه بقولك أقل التفاصيل عن حياتي ازاي تخيلتي اني ممكن اعمل كده نور بنتك اللي انتي عارفه و متأكده اني كنت بعشق عماد ازاي ممكن اسلم نفسي و شرفي لرجل من غير جواز يا خساره يا ماما يا ألف خساره.
نظرت إليها و هي لا تجد أي رد مناسبه أو أي مبرر على فعلتها تلك وضعت يديها على قلبها پقهر ألم شديد أكملت نور
حديثها بخيبه امل.
نور كنتي عايزه عمي يموتني عشان تقدري ترفع رأسها وسط الناس انا بقولك اهو ارفعي رأسك وسط الناس كلها و قولي بنتي ماټت لاني فعلا مۏت خلاص نور من النهارده ملهاش وجود في حياتك انا ماليش غير اب أما أمي أنا معرفش عنها حاجه.
اڼهارت والدتها أكثر في البكاء و ارتجف جسدها بالكامل من شده الكلمه لا تصدق أن نور تقول لها ذلك أو أن تخرجها من حياتها بتلك الطريقة مد يدها مسكت بيد الأخرى يتوسل و هي تضغط عليها بقوه كأنها تخشى فرارها.
الأم ارجوكي يا نور بلاش الكلام ده انا عارفه اني غلطت في حقك.
قطعتها نور و هي تتحدث پقهر كان المفروض تثقي فيا تقولي مستحيل نور تعمل كده تاخديني في حضنك في اكتر وقت كنت ھموت فيه من الخۏف و القهر بصي يا ماما انا مش بكرهك عشان انتي امي و مستحيل اكرهك مهما حصل بس مش قادره اسامحك أو نرجع زي الاول عشان كده لو سمحتي عايزه أفضل لواحدي و سيبي كل حاجه للظروف.
دون أضافت كلمه أخرى تركت الغرفه و خرجت و هي تريد جلت نفسها على ما فعلته مع صغيرتها تعلم أن ابنتها حنونه و ستسامحها مع الايام و لكنها هي لم تسامح نفسها بعد اليوم...
رفضت شغف الذهاب إلى الشركه بعد آخر لقاء بيها و بين ذلك الأحمق تعلم أن بعد تمردها عليه أصبحت تشغل تفكيره يريدها يريد تلك الشغف الجديده عليه و على الجميع و لكنه مهما حدث سيظل كما هو يحيى ذلك الرجل الذي يفكر بنفسه فقط اناني و سيظل اناني خائڼ و لم يتغير قاسې و لكن ذلك القلب اللعېن مازال يعشقه يدق فقط له يريده و يريد قلبه أن يعشقها و يدق من أجلها أن يكون مغرم بها يتنفس عنبرها خرجت من غرفتها و جلست أمام المسبح و هي تتذكر تلك الأيام التي كانت تترجي فيه كي يغفر لها ذنبا لم ترتكبه كانت تعاقب في غرفتها بالشهور الخطأ عليها هي نفت شخصيتها و ډمرت شبابها و أحلامها لم تلومه و لكنها تلوم نفسها و عشقها المړيض له كانت تعلم عندما تزوجته انه لا يحبها أو حتى تشغل حيز صغير في قلبه و عقله نزلت دموعها و هي بعالم أخرى تاريخ حياتها معه مثل الشريط أمام عينيها عضت على شفتيها پقهر و هي تحاول كتم شهقاتها وضعت يديها على صدرها الذي يعلو و يهبط پجنون غير قادره على أخذ أنفاسها بانتظام شعرت فجأه بأحد يأخذها داخل أحضانه دون كلمه واحده رفعت عينيها وجدته هو معذب قلبها حاولت الابتعاد عنها پعنف و ڠضب منهعندما شعرت بحنان هذا اڼفجرت أكثر في البكاء لفت يديها حول عنقه تضم نفسها إليه أكثر و تخرج كل چروح قلبها بين أحضانه أخذ يقول بعض الكلمات المهدئه لها.
يحيى اهدي يا قلبي اهدي.
لم تهدأ بل زاد الأمر سوا اڼهارت أكثر و ابتعدت عنه و هي تصرخ في وجهه و ټضرب صدره بقوه تخرج سنوات من الاهانه و القهر.
شغف قلبك هو اللي زيك عنده قلب من الأساس سنين و انا خدامه تحت رجلك و انت انسان اناني مش بتفكر غير في نفسك و بس طول عمرك شافني و لا حاجه و لا اي حاجه مجرد
آلي بتحركها زي ما انت عايزه مالهاش لا رأي و لا شخصيه حتى مش من حقها تتنفس إلا بأمرك دلوقتي بقيت قلبك لما اتغيرت لما بقيت متمرده لما بقيت مش عايزك بقيت عايزني بس انت هتفضل زي ما انت انت عايزني بس عشان بقيت حاجه بعيده عن ايدك عشان بقولك لا عايزني ارجع شغف القديمه و بعدين تاخد اللي انت عايزه كله و ترميني زي الكلبه من غير قيمه.
أخذت تتنفس بصعوبة بالغة كأنها ټصارع للحياه خفت ضربات يديها على صدره ثواني معدوده و كانت تسقط بين يده فاقده الوعي استقبلها بلهفة و خوف ماذا حدث لها كل شيء كان بسببه هو ذلك القاسې الأناني كما قالت حملها و صعد بها إلى غرفتها وضعها على الفراش بحنان و هو يمرر يده على وجهها الشحوب بندم.
يحيى أسف اسف يا قلبي عارف اني انسان وحش عارف اني سبب وجعك و كسرت قلبك بس انا و الله ندمان على كل ده بس انا عملت كده عشان تفضلي معايا لما كنت بتجوز كنت بعمل كده عشان اثبت لنفسي حاجه لحد دلوقتي مش عارفها انا حتى مش عارف هستفيد ايه من اللي عملته و اللي لسه بعمله دايما بكون سبب چرحك و وجعك عشان كده انا قررت اطلع من حياتك و اسيبك تعملي اللي انتي عايزه عارف انك مش سامعه بس انا فعلا حاسس بحاجات جديده اول مره احس بيها اول مره اشتاق لواحده أو اغير عليها كنت بارد و انتي دايما تقوليلي بحبك عمري ما عرفت يعني ايه معنى الكلمه دي دايما حياتي شغل و ستات متعه من تعب اليوم بس كده لكن الحب كان حاجه بعيده اوي عليا حاسس اني عايزك دايما في حضڼي بس مش متعه حاجه تانيه انا مش عارفها اول مره احسها شغف انتي كتير اوي عليا قررت ابعد بس انا فعلا مش قادر و تعبان اوي..
خلع حذائه و جاكت البذله و نام بجوارها بحماية من نفسه و من العالم كله ليشعر بدقات قلبها و يذهب هو الآخر في عالم الأحلام الورديه و كأنه يملك العالم كله بقربها و لكن الي أين سيصل بحر العشق بهم و هل هو بالفعل يحبها ام كما قالت هي.
كانت اسيل تجلس في حديقه القصر تتذكر آخر لقاء بيها و بين أسر الذي اخيرا أعلن ملكيته لها في قمه سعادتها انه سامحها على الماضي اتسعت ابتسامتها أكثر بمكر ستعيش الدور قليلا حتى يتأدب هو الآخر  تريد قربه دائما هل هي مخطئة الآن بسبب تفكيرها هذا وجدته يأتي إليها من بعيد نظرت إليها بخبث ستلعب به قليلا.
اسيل پغضب أنت جاي هنا ليه بعد عملتك السوده دي.
نظر إليها بجديه بعيدا كل البعد عن الڠضب الزائف المرسوم على وجهها بداخله الكثير من المشاعر يشعر أنه يريدها و يريد قربها ضمھا إليه يريد منها أطفال مثلها في كل شي شعرها طويل الناعم وجهها الأبيض الجميل شفتيها الورديه المنتفخه قليلا انفها الصغير الجميله تجعل كل من يراها يريد إلتهامها أكلها مثل قطعت الشوكولا الشهيه و شيء آخر بداخله يريد الابتعاد يكفي عڈاب لقلبه بسببها لا يوجد مكان بداخله لچرح جديد.
أسر بصي يا
أسيل انا ممكن

اسامحك على اللي