رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


حضرت الى المكان وجلست كعادت ها ولم تنتبه لهم بسبب بعدهم عن المكان لمحهاثائر من بعيد
ثائر باين عليها جت هناك اهى
مريم بفرحةبجد يا عمو وتين جت
ذهبت مريم سريعا اليها كان يتبعها ثائر بخطوات رزينة واضعا يده في جيوبه ونظارة شمسية على عينيه
مريم وتين انتى اتأخرتى ليه النهاردة انا افتكرت انك مش هتيجى لما اتأخرتى
الټفت وتين الى
مصدر الصوت رأت مريم اثار الضړب على وجهها ففزعت من منظر تلك الكدمات على وجهها
مريم بفزعايه اللى فى وشك ده يا وتين حد ضړبك ولا ايه فى كدمات زرقا فى وشك
وتين بابتسامة مهزوزةلا ابدا بس انا اتخبطت كنت سرحانة وخبطت فى الحيطة وانا مش واخدة بالى
ثائر بانفعال بس ده مش اثار خبط ده اثار ضړب فى حد ضاربك جامد مين اللى عمل فيكى كده وضړبك بالشكل ده
لا يعلم ماذا اصابه عندما رأى منظر وجهها وتلك الكدمات التى تحولت الى اللون الازرق فكان يريد شئ واحد فى هذا الوقت وهو ضړب من فعل بها ذلك حتى لا يستطيع الحركة بعدها 
عندما سمعت صوته ورأته خفضت وجهها خوفا واضطرابا فنبرة صوته تحمل فى طياتها العديد من الانفعالات ولكنها سألت نفسها لماذا سينفعل لماذا يهمه امرها ففى هذه الحياة لايوجد من يهتم بأمرها ربما سوى تلك الفتاة التى تكون ابنة اخيه فهى من رأت منها معاملة طيبة 
وتين بتلعثملا ابدا مفيش حد ضربنى انا اتخبطت
مريم هم الناس اللى انتى عايشة معاهم عملوا فيكى كده يا وتين قولى مټخافيش
سكتت ولم ترد فايقنثائر انها بالفعل فتاة تعيش حياة بائسة مع اناس لا يعرفون للرحمة سبيلا ولكن ماذا يفعلفهو يتخيل اذا كانت مريم مكانها كان لن يتحمل ان يفعل بها احد ذلك ولكن سيدافع عنها بأى صفة وبأى شكل ظلت الافكار تعصف به كثيرا شعر بسريان الډم حارا فى شرايينه بسبب إحساسه بعدم اخذ حقها ممن فعل بها ذلك
مريم شكلهم ناس معندهمش رحمة علشان يعملوا فيكى كده
ثائر مريم اقعدى معاها انا نازل البحر هعوم شوية متتحركوش من مكانكم على ما ارجع
هو يريد شئ يهدأ من فوران أعصابه لذلك فكر فى النزول الى البحر لعل برودة المياه تعيد اليه هدوءه اختار مكان معزول تماما
حتى يستطيع ان يسبح بحريته
مريم وتين هم عملوا فيكى كده علشان كنتى بتتغدى معانا
وتين هى دى حياتى يا مريم اللى شكلى هفضل عيشاها طول عمرى
بعد الانتهاء من سباحته فكر فى الذهاب لشراء الشيكولاتةالتى تحبها ابنة اخيه فاشترى ما يكفى لها ولوتين وعاد اليهم
ثائر انا جبتلكم شيكولاته معايا
النوع اللى انتى بتحبيه يا مريم  
مريم بابتسامة تسلملى ياعمو
ثائر ودى علشانك يا انسة وتين 
عندما قال ذلك رفعت وجهها تنظر اليه وهو يمد يده لها ببعض الشيكولاته التى اشتراها من اجلها
وتين علشانى انا الشيكولاتة دى
ثائر ايوة علشانك ولا انتى مبتحبيش النوع ده ممكن اغيرهولك
وتين لاء شكرا هو ده النوع اللى انا كمان بحبه
ثائر بالهنا والشفا
وتين متشكرة جدا لحضرتك
هى لا تصدق ان احد يتكلم معها بكل هذا الهدوء و اهداها شئ حتى وان كانت قطعة من الشيكولاتة فلماذا فعل ذلك هبت وتين واقفة تريد الذهاب فهى لا تريد المزيد من الاھانة عندما تعود الى المنزل
وتين عن اذنكم لازم امشى دلوقتى
مريم استنى احنا لسه مقعدناش مع بعض ولسه
بدرى خليكى معانا شوية
وتين معلش وقت تانى عن اذنكم
قالت ذلك وفرت هاربة فهى لا تريد ان تعلق نفسها بأمال ستؤل فى النهاية الى خيبة أمل كبيرة
مريم شوفت بقى يا عمو انها مبتكدبش والناس دول فعلا مش كويسين معاها
ثائر هى عايشة مع حيوانات دى ولا ايه فى حد يضرب بنت بالشكل ده
مريم دا يمكن الحيوانات عندها رحمة دا حتى البنت اللى المفروض تبقى بنت عمها خطفت منها الشاب اللى كان جاى يخطبها
ثائر يا سلام للدرجة دى كمان ايه ده
مريم ايوة الناس دول معذبنها انا بقيت ادعى ان ربنا يخلصها منهم ويرحمها من الذل اللى هى عايشة فيه معاهم
ظلت كلمات مريم ترن فى اذنه وعقله وبات مشغول البال بها بتلك التى عندما رأى منظر الحزن بعينيها وهو اعصابه ثائر ة وعقله لا يهدأ من التفكير فكأن هناك الاف الافكار العالقة بها
ثائر يلا بينا نرجع الشقة علشان جوعت اوى يا مريم  
مريم يلا بينا
ثائر على فكرة احنا هنرجع القاهرة بكرة كفاية كده انا عندى شغل وانتى لازم ترجعى كليتك بقى
مريم باحباطحاضر ياعمو
كانت تسير فى الشارع باحساس الإحباط وصلت
إلى المنزك فتحت الباب وجدت الشقة رأسا على عقب فتذكرت ان غدا الخطبة الرسمية لهيام واسامة وقامتعايدة بلم كل هذه الاغراض لكى تعيدوتين ترتيبها وتنظيف الشقة
عايدة حمد الله على السلامة يا برنسيسة لسه بدرى
وتين باستسلامالله يسلمك يا مرات عمى
عايدة يلا خلصى غيرى هدومك علشان تنضفى الشقة وتروقيها انتى عارفة خطوبةهيام بكرة
وتين بجمودحاضر هنضفها يا مرات عمى
ذهبت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس بيتية لتستطيع
ان تقوم بتنضيف هذه الشقة التى لن يساعدها فيها احد فستظل عايدة وهيام يملوا عليها ما تفعله وهم جالسين بكل راحة وضعت الشيكولاتة التى اهداها اياها على السرير نظرت اليهابابتسامة فهى كأنها تريد الاحتفاظ بها الى الأبد افاقت على حالها لماذا اصبحت تفكر بتلك الطريقة
بدأت التنظيف فامتزجت دموعها بذلك الماء الذى تستخدمه لمسح الأرضية فإلى متى ستستمر حياتها التى تشبه حياة سندريلا ولكن ما ظنته اميرها المنقذ لم يثق بها وذهب لخطبة فتاة اخرى فربما ستظل حياتها هكذا بدون تغيير
هيام ياريت تنضفى كويس انتى فاهمة
لم ترفعوتين رأسها ولم تجيبها وهذا ما زاد فى غيظ هيام منها أكثر فهى تحاول استفزازها بأى طريقة لتسمعها مزيد من الإهانة
انتهت وتين مما تفعل ذهبت الى غرفتها وجسدها يؤلمها بشدة تمددت على السرير تنظر بشرود ومقلتيها لا تجف منها الدموع 
عاد سمير الى المنزل يحمل بعض الاغراض فى يده تلك الاغراض اللازمة للخطبة استقبلته امه وأخته
هيام ايه ده كله يا سمير ايه الحاجات دى
سميرده جاتو وحاجة ساقعة وشكولاتات لزوم الخطوبة
عايدة تعيش وتجيب يا حبيبى عقبال عندك انت كمان
سميرتسلمى يا امى هى البت وتين فين مش شايفها هى لسه برا ولا ايه
عايدة لاء دى خلصت تنضيف ودخلت اوضتها
هيام انت بتسأل عليها ليه يعنى يا سمير فى حاجة ولا ايه
سميراصل فى واحد كلمنى عليها النهاردة
عايدة كلمك ازاى يعنى
سميرعايز يخطبها يا أمى
هيام بغيرةويبقى مين ده بقى ان شاء الله اللى عايز يخطبها
سميرده يبقى عزيز ابن شعبان العطار
عايدة بدهشةانت بتقول مين يا سمير
سميرفى ايه يا أمى بقولك عزيز ابن شعبان العطار فى ايه
هيام پشماتةالواد عزيز البلطجى ده هو اللى عايز يتجوزها
سميراحترمى نفسك يا بت انتى ايه بلطجى دى
عايدة هى مغلطتش هو فعلا عايش بلطجى حتى كمان مش مكمل تعليمه وسارح طول النهار فى الشارع يرخم على خلق الله
سميروالله هو كلمنى وقالى انه عايز يخطبها وانا هسألها رأيها ايه
هيام ما انت عارف انها هترفض حاطة مناخيرها فى السما وهتقولك انا هبقى مهندسة اتجوز واحد زى ده ازاى
عايدة اه فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك بسلامتها
هيام يبقى لازم نكسر مناخيرها وتتجوزه مش احسن ما تعملنا مصېبة
قالت ذلك وذهبت إلى غرفةوتين فتحت الباب كانت وتين نائمة على السرير نظرت الى الباب وجدتهيام اغمضت عينيها بتعب فماذا تريد منها الا يوجد ما يشغل هذه الفتاة عنها
هيام مبروك يا وتين 
وتين باستغرابمبروك على ايه بتباركلى على ايه يا هيام 
هيام على العريس مش فى عريس اتقدملك شكلنا كده هنتجوز مع بعض ياوتين شوفتى الصدف
وتين بتساؤلعريس مين ده ويطلع مين ده كمان
هيام عزيز ابن شعبان العطار
سمعتوتين ذلك وكأن أحد صفعها بكل قوة على وجهها فماذا تقول تلك الفتاة 
وتين پصدمةانتى بتقولى مين
هيام ايه مسمعتيش بقولك عزيز ابن شعبان العطار
وتين بانفعال وانا مستحيل اوافق اتجوزه مش ممكن ابدا مستحيل اتجوز عزيز ده لو اخر يوم فى عمرى
هيام امال عايزة تتجوزى مين يا شملولة
وتين انتى عيزانى اتجوز واحد زى ده بلطجي وقليل الادب وسمعته زى الزفت وبيرزل على خلق الله
هيام الراجل شاريكى وانتى عارفة ابوه راجل مقتدر
وتين اتجوزيه انتى يا هيام مش انا اللى هتجوزه
هيام انتى بتقولى انا كده يا بت انتى
وتين ايوة بقولك انتى كده وبطلى بقى الحقد اللى فى قلبك من ناحيتى ده كفاية غل انتى اللى بيمشى فى عروقك مش ډم ده حقد وغل وشړ
سمعت هيام ذلك علا صوتها بانفعال شديد فهى لا تحبها ان ترد عليها اهانتها
هيام انا حقودة يا بتاعة انتى انتى تطلعى ايه اصلا
وتين واحدة احسن منك مليون مرة يا هيام 
لاتعلم وتين من اين اتتها كل هذه الجرأة فهى قد طفح كيلها من هؤلاء الناس حتى لم تعد باقية على شئ
سمع سمير وعايدة صوتهم العالى ذهبوا سريعا الى الغرفة وجدواهيام ووتين يتشاجرون
سميرفى ايه صوتكم عالى ليه كده انتى وهي الناس تقول علينا ايه
هيام تعال شوف يا سمير الانسة المحترمة بتشتمنى وبتقولى اتجوزى انتى عزيز
عايدة بتقولى ايه يا بت انتى احترمى نفسك بنتى هتتجوز أسامة 
وتين بقول اللى سمعتوه جواز انا مش هتجوز جوزيه لبنتك
عايدة عيلة قليلة الادب وناقصة رباية بقيتى تردى علينا كمان
سميرانتى ازاى يا بت انتى تطولى لسانك علينا ها نسيتى نفسك ولا ايه
وتين حرام عليكم بتعملوا فيا ليه كده حرام عليكم ارحمونى علشان ربنا يرحمكم
سميرطب ايه رأيك بقى انا خلاص موافق على جوازك من عزيز هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه يا وتين 
وتين دا على جثتى لو حصل لو حتى ھموت نفسى بس مش هتجوزه
سميريبقى على جثتك يا وتين 
تبكى بمرارة على حالها الذى لا يتغير ولكنها لن تسمح بأن يهدموا مستقبلها بهذه الشناعة ولكن ماذا تفعل
كانثائر جالس متجهم الوجه ولا يعلم سر هذا الإحساس هل بسبب رؤية هذه الفتاة بهذا الشكل ولكن ماذا يهمه فى أمرها هل بسبب انه لم يرى احد من قبل يحتاج الى مساعدة ولم يساعده ام ماذا لم يفيق من افكاره الا على صوت مريم  
مريم عمو عمو
ثائر ايوة يا مريم فى ايه عايزة حاجة
مريم مالك سرحان ليه كده بكلمك مش بترد عليا
ثائر لاء مفيش حاجة كنتى عايزة ايه يا حبيبتى
مريم بقولك دادة جهزت الشنط علشان نسافر الصبح فى حاجة تانية عاوزها
ثائر لاء يا حبيبتى مفيش حاجة تانى روحى نامى انتى علشان تصحى فايقة الصبح
مريم تصبح على خير يا عمو
ثائر وانتى من اهله يا مريم  
ذهبت مريم الى غرفتها ظلثائر جالسا فى مكانه وجد هاتفه يعلن عن ورود مكالمة هاتفية