رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


رمزى اتفضل امشى يلا يا استاذ اسامة وانت يا بيه يلا بينا انا مش عارف انت اټجننت ولا ايه يلاااا
ذهب أسامة وهو يمسح فمه من تلك الډماء التى تسببت فيها لكمة ثائر له كل هذا ووتين مكانها لم تستوعب ما يحدث كأنها تشاهد احد مشاهد العراك من احدى الافلام
فى هذا الوقت وصلت مريم لم تصدق هى ايضا انها ترى عمها وزوجها
مريم ايه ده انتوا جيتوا امتى ايه المفاجأة الجميلة دى
ثائر بسخرية الظاهر جينا فى وقت مش مناسب يلا بينا نطلع الشقة علشان عايز ارتاح من المشوار
قال هذا تقدم امامهم بضع خطوات يتبعه رمزى و مريم كانت وتين مازالت مكانها لم تتحرك نظر خلفه وجدها ما زالت مكانها
ثائر ايه حضرتك هتفضلى واقفة عندك ولا ايه مش ناوية تيجى
وتين حضرتى ! لاء جاية وراك
تبعتهم بهدوء لم تفهم مريم ماذا يحدث ولماذا يتحدث عمها مع وتين بهذه الطريقة فاقتربت من رمزى هامسة
مريم رمزى هو فى ايه عمو ثائر ماله
رمزى لما وصلنا كان فى واحد واقف مع وتين اللى أسمه أسامة عمك شافه اټجنن ضربه لولا ان انا مسكته كان زمان عملنا مصېبة شكل عمك غيران اوى
مريم ربنا يستر وميتخانقش مع وتين ولا يزعلها
رمزى ربنا يستر لان شكله كده مدخن على الاخر وانتى عارفة عمك
صعدوا الى الشقة فتح ثائر الباب ذهب إلى غرفته بدون ان يتفوه بكلمة أخرى قام باغلاق الباب خلفه بقوة محدثا صوتاعاليا ارتعدت وتين من صوت اغلاق الباب
وتين رمزى هو فى ايه لده كله ثائر بيعمل ليه كده
رمزى جوزك شكله كده غيران يا وتين وربنا يستر
وتين غيران ليه ومن مين وعلشان ايه 
رمزى من اللى كان واقف معاكى على الشط
ادركت وتين الآن ان ثائر ربما يظن انها كانت راغبة فى التحدث مع أسامة فى حين انها لا تريد رؤية وجهه
وتين عن اذنكم ادخل اشوفه
مريم ربنا معاكى يا وتين 
طرقت وتين الباب لم تسمع رد فتحت الباب لم تجده سمعت صوت المياه فى الحمام علمت انه الآن فى الحمام جلست على طرف السرير تنتظره حتى يخرج استغرق وقتا طويلا فى الحمام استبد بها القلق قامت بطرق باب الحمام تسأله اذا كان هناك خطب ما جاءها رده من الداخل
وتين ثائر ثائر انت
كويس
ثائر ايوة فى ايه
وتين بس اتأخرت اوى جوا فقلقت عليك فقولت اسألك
ثائر شوية وخارج
عادت لتجلس مكانها وبعد بضع دقائق خرج يرتدى رداء الحمام يفرك رأسه بقوة بالمنشفة التى يحملها بيده كأنه يريد ان يخرج ما برأسه من أفكار باتت تزعجه
وتين بابتسامة نعيما يا حبيبى
ثائر ينعم عليكى ربنا ان شاء الله
لم يزد كلمة أخرى وقف أمام المرآة لكى يصفف شعره ظلت تنظر اليه لمح نظراتها له فى المرآة
ثائر مالك بتبصيلى ليه كده فى إيه فى حاجة
وتين المفروض انا اللى اسألك فى ايه ومالك من ساعة ما جيت وانت متكلمتش معايا خالص
ثائر مصدع فيها مشكلة دى ولا بلاش اصدع كمان علشان خاطرك
وتين الف سلامة عليك هجبلك مسكن علشان
الصداع
ثائر مش عايز مسكنات قولى للدادة تحضر الأكل علشان جعان
وتين باحباط حاضر
خرجت من الغرفة زفر بضيق شديد فهو كان يتمنى أن تكون بين ذراعيه الآن فهو لم يأتى كل هذه المسافة إلا لتكون بين يديه فهو اشتاق اليها بشدة ولكن انتهى بهم المطاف الى هذا الحال ذهبت وتين الى المطبخ ساعدت
حسنية و مريم فى تحضير الطعام الټفت مريم اليها
مريم عملتى ايه يا وتين مع عمو
وتين ولا حاجة بيرد بالقطارة
مريم وهو ايه اللى جاب البنى ادم ده دلوقتى
وتين دا من بختى الاسود يا اختى ييجى فى الوقت اللى ثائر يوصل فيه
حسنية بصى يا بنتى ولو ان انا مش فاهمة بتتكلموا على ايه بس لو جوزك متعصب سبيه يهدى متكلمهوش وهو متنرفز الكلام ساعة النرفزة ممكن يوصل لحاجات انتوا فى غنى عنها لكن لو خدتوا وقتكم وهو بقى هادى وتتكلمى معاه بالراحة وتفهميه اللى هو مش فاهمه يبقى احسن
مريم ايه الكلام الجامد ده يا دادة
حسنية عيب على السن يا مريم انا كنت بعمل كده مع المرحوم جوزى مكنتش اكلمه ساعة عصبيته ابدا كنت اسيبه لحد ما يهدى وبعدين نتكلم
مريم الله يرحمه انتى كنتى بتحبيه يا دادة
حسنية بحنين أوى يا مريم مع ان انا اتجوزته فى الاول جواز عادى كده واحد اتقدم لواحدة وشافته مناسب واتجوزته بس بعد الجواز عرفت قد ايه هو حنين وراجل بجد يعتمد عليه فى الوقت الصعب وانه هو سندى لما الدنيا تميل بيا تعرفى لما عرفت ان انا مبخلفش طلبت منه يتجوز رفض قالى ما برضه جايز ربنا مش كاتبله ان يبقى ليه اولاد سواء منى او من غيرى وعشت معاه ومۏته كسرنى علشان كده نصيحة ليكم طالما عارفين أن اجوازكم بيحبوكوا انتوا كمان حبوهم واستحملوهم فى اوقاتهم السيئة قبل اوقاتهم الحلوة
وتين بابتسامة تسلمى على النصايح الحلوة دى يا دادة
وضعوا الطعام على السفرة خرج ثائر من الغرفة بعد ان ارتدى ملابس بيتيه مريحة و رمزى ايضا جلسوا جميعا على السفرة يأكلون وكأن على رؤوسهم الطير لا احد يتفوه بكلمة كانت تتبع حركاته بنظراتها فهو يتعمد عدم النظر اليها بعد ان انتهوا من تناول طعامهم جلس ثائر يشاهد التلفاز وجلس بجواره رمزى بينما ذهبت وتين و مريم الى الشرفة
رمزى ايه يا عمنا هتفضل ضاربلنا الوش الخشب ده كتير
ثائر عايز ايه يا رمزى فى يومك ده انت كمان
رمزى فك يا عم مش كده يعنى انت جبتنا على ملا وشنا من القاهرة علشان نيجى هنا وضړبت الواد وخلصنا ولما نيجى قاعدلنا زى اللى قاعد فى عزا
ثائر ايه عايزنى اقوم اغنيلك يعنى ولا اعمل ايه
رمزى بمزاح مش للدرجة دى يعنى مش ناقص تلوث سمعى على المسا
ثائر ليه هو انا صوتى وحش ولا ايه ياض انت
رمزى بمزاح اه صوتك وحش اغشك اضحك عليك يعنى
ثائر بطل بقى هزارك البايخ ده بقى على المسا انا هقوم انام انا زهقان من شكلك أساسا
رمزى الله وانا مالى يا لمبى ثم تنام ايه لسه بدرى دا أذان العشاء لسه مأذن دلوقتى
ثائر هقوم اصلى وانام بجد حاسس بارهاق جامد ودماغى هتفرقع
رمزى الف سلامة عليك ماشى تصبح على خير
ذهب ثائر الى غرفته ليؤدى صلاته ثم يخلد الى النوم خرجت وتين و مريم من الشرفة
وتين هو ثائر راح فين يا رمزى  
رمزى قال هيدخل يصلى وينام علشان تعبان وفعلا النهاردة كان الشغل كتير وجينا فالارهاق والتعب حل علينا انا هقوم اصلى وانام انا كمان تصبحوا على خير
مريم ووتين وانت من اهله
ذهب رمزى ايضا الى غرفة الضيوف وذهبت مريم الى غرفتها وذهبت وتين الى زوجها
وجدته انهى صلاته وذهب إلى السرير توضأت وصلت فرضها قامت بتغيير ملابسها وذهبت الى السرير هى ايضا
كان نائما موليها ظهره فاستاءت من تصرفاته سحبت الوسادة الصغيرة بغيظ واخذتها فى أحضانها كان يشعر بكل حركاتها وسكناتها فقلبه يحرضه على الالتفات إليها ظلت عيناها تتجول في الغرفة مر بعض الوقت لا تستطيع النوم تركت السرير وقفت امام الشباك تاركة الهواء يهدأ من ثورة ضيقها تلاعب النسيم بخصلات شعرها كان ينظر اليها وهى بتلك الحالة الفاتنة له ولقلبه فلو لم يكن غاضبا الآن ربما كانت ستكون بين ذراعيه يستمتعوا بهذا الجو البديع التفتت اليه وجدته ينظر اليها
وتين ها وبعدين يا ثائر 
ثائر ببرود وبعدين فى ايه يا مدام ثائر 
وتين فى اللى انت بتعمله فيا ده
ثائر وانا عملت ايه فيكى هو انا كلمتك ولا جيت جمبك انا ساكت اهو
وتين بغيظ ثائر بلاش استفزاز ببرودك ده بقى انا مبحبش كده
ثائر انا بارد انتى هتحترمى نفسك فى الكلام معايا ولا لاء انا مش محذرك قبل كده بلاش تطولى لسانك عليا
وتين ايوة سيب الاصل وامسك فى الفرع ما هو انت كده
ثائر طب اسكتى احسن اقوم امسك فى زمارة رقبتك وانتى الخسرانة
وتين يا سلام للدرجة دى يا ثائر عملت ايه بقى يخليك تمسك فى زمارة رقبتى
ثائر شوفى انتى عملتى ايه الاول وابقى اتكلمى معايا يا مدام
وتين ماهو ده اللى عايزة اعرفه انا عملت ايه لده كله
ثائر انتى ايه اللى خلاكى تقفى تتكلمى مع الواد ده ها قوليلى سبتيه يقف معاكى ويكلمك ليه
وتين انا اتفاجئت بيه انه جه المكان ده هو انا كنت اعرف يعنى انه هييجى
قام ثائر من على السرير وقف امامها امسك ذراعها بقوة يضغط عليه بأصابع فلاذية كأنه على وشك كسر ذراعها
ثائر بغيظ لما لقتيه كنتى على طول تمشى مش تقفى تتكلمى معاه
وتين هو اللى فتح الكلام وقالى انه مديونلى باعتذار
ثائر اه مديونلك با عتذار وقالك كمان انه خسر البنت اللى حبها ومحبش غيرها مش كده
وتين بدهشة انت سمعت كلامه
ثائر پغضب ايوة سمعت يا هانم سمعت كلمته دى ليكى عارفة ايه احساسى لما سمعت كلامه ده ان اعرف ان واحد بيحب مراتى وبيفكر فيها ها عارفة ولا مش عارفة احساسك اللى كنت بتحسيه بسبب سيلا انا حسيته اضعاف مضاعفة
هى لم تتخيل انه سمع كلام أسامة هل كانت منشغلة بالحوار لدرجة لم تنتبه علي ان زوجها كان قريب منهم يستمع إلى حوارهم
وتين بس والله انا ما ركزتش فى كلمته دى لانى شفتك ساعتها ومركزتش فى حاجة خالص ثم دراعى حرام عليك يا ثائر وجعتنى انت هتكسر دراعى
حاول تمالك اعصابه بقوة جبارة فليس من السهل عليه ان يستمع لرجل يتفوه بمثل هذا الكلام لزوجته ترك ذراعها وضعت يدها على ذراعها تتحسس مكان قبضة يده الغاضبة فهو ترك اثار أصابعه على ذراعها حاول ان ينهى هذا النقاش الذى ربما لن يصل بهم الا لمزيد من الڠضب
ثائر انا هنام تصبحى على خير يا مراتى
نطق تلك الكلمة بكل ما يحمل فى نفسه من استياء وضيق اراد الرجوع إلى السرير وجدها تمسك يده تمنعه من الذهاب نظر اليها اقتربت منه اكثر وضعت يدها على وجنته تنظر اليه احدى تلك النظرات التى تجعله غير راغب فى اى شئ سوى صاحبة تلك العينان الرماديتان فهو اشتاق اليها مررت يدها على وجنته اغمض عينيه بتعب بالرغم انه يفتقد لمسة يدها على وجهه كثيرا
وتين صدقنى يا حبيبى مفيش غيرك يملى عينى ولا قلبى وهو ميعنيش ليا اى شئ بالمرة انا مبقتش اشوف راجل فى الدنيا دى كلها غيرك انت انت مالى قلبى ومالى عينى