رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


اكملوا تجولهم اخذوا العديد من الصور عادوا الى المنزل بعد انتهاءهم من فسحتهم
مريم ياااه الفسحة النهاردة كانت حلوة اوى بس الحمد لله محصلكيش حاجة يا وتين 
وتين الحمد لله اه البلد هنا حميلة ولو ان انا عاملة زى الاطرش فى الزفة مش عارفة هم بيقولوا ايه 
رمزى ماتعلمها اسبانى يا ثائر 
ثائر ببرود إن شاء الله هعلمها كل حاجة هى محتاجة تتعلمها 
شعرت من لهجته انه يقصد انه سوف يؤدبها وليس يعلمها ف ثائر أصبح لا يطاق بذلك البرود وكأنه اصبح لوح من الثلج واختفى الدفء والحب من قلبه فكيف طاوعه قلبه ان يبتعد عنها كل هذا 
مريم هى كارمن فين مش شيفاها 
ثائر روحت عيزاها فى حاجة ولا ايه يا مريم  
مريم كنت هقولها تجيب ولادها اشوفهم علشان وحشونى اوى وعايزة العب معاهم شوية 
وتين پصدمة هى كارمن متجوزة و عندها اولاد 
ثائر باستهزاء اه شوفتى ازاى يا وتين هى متجوزة وعندها ٣ عيال كمان 
مريم انتى مكنتيش تعرفى انها متجوزة ولا ايه يا وتين 
وتؤنلاء مكنتش اعرف هو فين جوزها هو بيشتغل هنا 
ثائر جوزها بيشتغل فى مكان تانى هى بس بتيجى مع ابوها وامها تساعدهم هنا فى البيت وبعدين بتروح 
وتين وانت ايه سر اهتمامك بيهم اوى كده يا ثائر 
رمزى ليه انتى متعرفيش انهم اصلا قرايب ثائر يا وتين 
وتين قرايبه ازاى يعنى ايه صلة القرابة اللى بنهم 
مريم كانت چوانا جدة عمو تبقى عمة ابو كارمن ففى صلة قرابة بنا وعندها ٣ عيال عسلات هتحبيهم اوى يا وتين لو شفتيهم مش هتبطلى لعب وهزار معاكم 
رمزى عايزين نروح صحيح يا ثائر الأرض بتاعه الغجر ونحضر الا حتفالات بتاعتهم 
ثائر هنروح كمان يومين ان شاء الله 
وتين هنروح نعمل ايه هناك 
ثائر هعرفك عليهم واشوفهم علشان وحشونى بقالى فترة كبيرة مشفتهمش 
مريم بيعملوا شوية احتفالات بالليل جميلة اوى يا وتين هتنبسطى اوى هناك 
وتين بحب وندم طالما هبقى مع ثائر اكيد هبقى مبسوطة يا مريم  
حاولت تحميل جملتها شئ من الندم الذى تشعر به الآن بسبب تسرعها وسوء ظنها ولكنه على ما يبدو لم يتأثر بذلك أيضا
مريم يلا يا رمزى نطلع ننام الواحد النهاردة تعب من كتر المشى واللف 
رمزى يلا يا عيون رمزى  
ذهب رمزى مع مريم الى غرفتهم وبمجرد ما اغلق الباب ابتسم لها ابتسامة تحمل نوايا هى باتت تعرفها جيدا
رمزى اكلك منين يا بطة اكلك منين فى فراولتين حلوين هاتى واحدة ل رمزى يلا بسرعة 
مريم بابتسامة قليل الادب اوى يا رمزى  
رمزى قشطة احبك بالاسبانى يا ابيض انت 
ظل يطاردها كثيرا فى الغرفة وصوت ضحكاتها يصدح فى الغرفة فسمعته وتين فابتسمت عندما تذكرت انها كانت تفعل ذلك هى أيضا عندما كانت تجعل ثائر يطاردها فى غرفتهم ثائر فهو اصبح الآن يتعامل
معها بجمود وبرود يغلف صوته وقلبه دخل الى غرفة مكتبه ظلت جالسة مكانها لا تعرف ماذا تفعل حتى تعيده اليها مرة اخرى حاولت ان تجد من حيل حواء ما يساعدها على لين قلب ابن آدم ففكرت فى الذهاب الى غرفتها وارتداء اجمل ما لديها من اجله لعل جمالها يشفع لها عنده ويحرك قلبه قليلا فهو
كان دائما ما يخبرها انه عندما يراها بجمالها هذا تنسيه ما حوله فربما هذا سلاحھا الآن وسوف تجيد استخدامه فيكفى ثلاثة ايام هجر
منه فهى لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك ولا ان تقضى بقية شهر عسلهم وهم بهذا الشكل وبالفعل ذهبت الى غرفتها فتحت خزانة الملابس ظلت تفكر ماذا ترتدى اخرجت الواحد تلو الآخر لاختيار افضلهم وقع اختيارها على شئ لم ترتديه من قبل فهو فستان احمر نارى قصير قامت بفرد شعرها الحريرى على كتفيها زينت شفتيها بذلك اللون الاحمر الذى ظهر كوضوح الشمس فى وجهها الأبيض كانت شفتيها كتفاحة ناضجة بانتظار من يقطفها رسمت عينيها التى بانت بهم تلك اللمعة الجميلة قامت برش برفانها الخاص الذى تناثر على جسدها مخلفا رائحة عطرية أخاذة هاهى اصبحت كالعروس بانتظاره ان يأتى اليها حتى تسوى ذلك الخلاف تجعله طى النسيان ففراقه أشبه بالمۏت كان فى غرفة مكتبه تتقاذفه الأفكار هل يصعد الى غرفته ام يذهب الى غرفة اخرى فهو لم يعد ان يحتمل ان يسمع صوت نبضات قلبها او صوت انفاسها بجواره ويظل بهذا الجمود فهو يمارس اقصى درجات ضبط النفس ولكن الى متى سيستطيع الصمود أمامها فهو بمجرد ان يسمع صوتها يشعر برعشة قوية فى قلبه مخلفة وراءها قلب على وشك الاڼهيار اطلق تنهيدة قوية سيذهب الى غرفته ياخذ ملابس له ويذهب للمبيت فى غرفة أخرى فيكفى تعذيبا فى نفسه وقلبه الى هذا الحد فهى رفضت من البداية الاستماع اليه سمعت صوت خطواته على السلم زادت ضربات قلبها بقوة حاولت تهدئة نفسها عبثا فهى كأنها عروس وهذه ليلة زفافها تشعر بتوتر وقلق كأن شئ يقبض على معدتها بقوة كبيرة
وتين اهدى يا وتين اهدى خالص هو واحشك قوى فانتى لازم بقى تصفى الخلاف ده كفاية هجر لحد كده انتى مش عارفة تعيشى من غيره ولا يبقى جمبك ومش قادرة تقربى منه 
بالتزامن مع حديثها مع نفسها رأته يفتح باب الغرفة ولكن ينظر إلى الأرض فعندما رفع وجهه صعق من جمال تلك الحورية التى تنتظره فى الغرفة بذلك الفستان الذى ربما صنع خصيصا لكى ترتديه تلك الجميلة تضيف الى جماله جمال اخر نظر اليها مطولا لا تعلم هى إذا كانت تلك نظرة اعجاب ام ماذا فهو لم ينطق بكلمة واحدة ينظر اليها فقط ماهذا الصمت هل لم يعجبه ما ارتدته هل فعلت شئ خاطئ لماذا لا يتكلم ما هذا الصمت الموجع فهى عندما تريد الكلام يهرب من بين شفتيها حاولت اكثر من مرة أن تقول شئ ولكنها لم تستطيع رأته يضع يده بجيوبه ينظر اليها نظرة تقيمية من رأسها الى أخمص قدميها ماسحا بنظرت ه جسدها بأكمله فهى كأنها دمية على وشك شراءها اذا هى أعجبته لا تعلم لماذا شعرت بالاھانة من تلك النظرة الخاصة به عندما وجدت ان الصمت طال الى هذا الحد شعرت ان الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها ولكنه اخيرا أردف بتلك الجملة التى اخترقت مسامعها
ثائر ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده 
ت
بقلم سمسم
الخامس والعشرين
رأته يضع يده بجيوبه ينظر اليها نظرة تقيمية من رأسها الى أخمص قدميها اذا هى أعجبته لا تعلم لماذا شعرت بالاھانة من تلك النظرة الخاصة به عندما وجدت ان الصمت طال الى هذا الحد شعرت ان الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها ولكنه اخيرا أردف بتلك الجملة التى اخترقت مسامعها
ثائر ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
وتين ليه شكلى وحش ياثائر مش عجباك
ثائر وعاملة ليه كل ده ايه المناسبة يعنى يا وتين 
وتين انا عاملة كل ده علشانك انت يا حبيبى
ثائر علشانى انا ليه يا وتين ها عايزة تثبتى ايه لنفسك ان انا بمجرد ما اشوفك كده هركع قدامك مثلا
وتين فى ايه يا ثائر انت بتتكلم كده ليه
ثائر فى ايه يا وتين تقصدى ايه انا بتكلم عادى مش فاهمة كلامى
وتين هنفضل كده على طول يعنى بالنظام ده يا ثائر وكلامك اللى يوجع ده
ثائر مش انتى السبب فى ده كله بسبب انك حكمتى عليا بالباطل حتى ما استنتيش اقولك الحقيقة عقلك صورلك حاجات انتى كنتى حابة تصدقيها حسيت كأنك بتدورى على اى حاجة علشان اطلع بيها خاېن وخلاص عايزة تبينى لنفسك ان انا راجل زى اى راجل بيجرى ورا الستات
وتين انا بغيير عليك يا ثائر مش حقى ولا ايه أن انا اغير على جوزى علشان بحبه
ثائر تغييرى تتهمينى بحاجات غريبة فى دماغك لاء وكمان مصدقة نفسك يا وتين 
وتين ما انت كمان لما كنا فى اسكندرية وشوفت أسامة غيرت واتنرفزت 
ثائر انا غيرت واتنرفزت علشان سمعت كلمته ليكى انه بيحبك متخيلة انتى بس بالرغم من كده انا لا اتهمتك بالباطل ولا قولتلك حاجة تجرحك سكت خالص بس لما اتكلمتى معايا وفهمتيتى الموضوع قبلت كلامك وخلاص الموقف خلص لكن لما انا جه دورى افهمك رفضتى تسمعى بقيتى تعاندى فى الكلام 
اثناء معاتبته لها شعرت بأن دموعها يمكن ان تسقط فى أى وقت فعضت على شفتيها لتوقف ارتجافها ولكن تلك الحركة لم تزدها الا إحساسا بتجمع الدموع فى عينيها فتمنى ان لا تبكى الآن فهو لا يستطيع ان يرى دموعها التى تكون مثل الجمر الحارق فى قلبه فهى الوحيدة التى يشعر بتفتت قلبه عندما يرى حزنها او دموعها
ثائر برجاء ارجوكى ياوتين متعيطيش دلوقتى
وتين بصوت مهزوز انا مش بعيط ولا هعيط خالص انا ساكته اهو
ثائر صوتك بيقول غير كده يا وتين نبرة صوتك مهزوزة وعينيكى باين فيها الدموع
وتين ثائر انا مش عارفة اعيش وانت بعيد عنى كده فراقك زى المۏت بالظبط
ثائر فى سره ولا انا يا وتين ى عارف اعيش من غيرك انتى وحشتينى اوى يا قلبى 
وتين انت رايح فين كده يا ثائر 
ثائر هنام الليلة دى فى اوضة تانية
وتين اوضة تانية! كمان يا ثائر عايز تبعد على الآخر وتسيبنى وتكمل تعذيبك فيا
وتين كمان عايز تسيب الاوضة وتروح تنام فى اوضة تانية ليه ده كله علشان سوء تفاهم واعتذرت انت ايه انت هتفضل عذابى كده على طول كل ده علشان
بحبك انت هتفضل كده قلبك قاسى وزى الحجر ومبتحسش وبتفرح بعذابى لو كده خلاص رجعنى مصر انا مش هفضل قاعدة هنا تعاملنى بطريقتك ده ماشى يا ثائر 
قالت ذلك ثم دفعته فى صدره فهى لن تتحمل اكثر من ذلك لم يتحرك من مكانه ظل ينظر اليها بدون ان ينطق بكلمة رفعت رأسها نظرت الى عيناه بتحدى قوى ثم وجدت نفسها تجرى خارج الغرفة رأى ذلك استشاط منها ڠضبا اكثر كيف تخرج هكذا من الغرفة بهذا الشكل فهو يحمد الله ان العاملين بالمنزل ينصرفوا باكرا ولكن رمزى موجود بالمنزل وجد نفسه يجرى خلفها بيده قميصه الذى كان سيرتديه وصلت الى الحديقة جلست على احد الكراسى وهى تبكى بقوة بسبب اسلوبه معها فلماذا يفعل بها ذلك هى تعلم انها اخطأت ولكن عقابه كان قاسېا وصل اليها يلتقط انفاسه بسبب ركضه خلفها نظر اليها بعيون غاضبة
ثائر انتى ازاى تخرجى من الاوضة كده قدرى حد شافك انتى اتجننتى يا وتين خارجة بالفستان ده ازاى
وتين هو ده كل اللى هامك ان حد يشوفنى كده اطمن مفيش حد هنا