رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


ويقف مكتوف الايدى 
ثائر انتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامة انا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت سمعتى وشرفى على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائر صدقنى ده من حسن
حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائر متفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامة عندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى عينيها ألمته لايعرف لماذا شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائر بانفعال قوىخلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائر يبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتين ده جارنا
ثائر هو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتين كان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائر اه افتكرت مريم حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتين ايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائر طالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتين مش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائر ومين سمير ده كمان
وتين ده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم 
ثائر يبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائر سكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينةانا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى 
ثائر ليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتين انا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكارانتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتين بابتسامة ۏجعانت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائر وانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتين انا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائر انتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى 
وتين ولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها 
حضرت مريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يا مريم  
مريم معلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين 
اخذته منها وتين بابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتين بابتسامة شكرا يا مريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريم مع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة 
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها 
فاق من افكاره على صوت مريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريم عمو عمو يلا بينا
ثائر مريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائر الظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية 
مريم اشمعنا يعنى عايزنا نقعد 
ثائر بدون وعىعلشان وتين يا مريم علشان وتين 
مريم علشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائر انتى مش صعبان عليكى حالة وتين واللى هى فيه
مريم ايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائر انا هخلصها من الناس دى يا مريم  
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائر هتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا و مريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
نادية مالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامة مفيش
حاجة يا ماما انا كويس
نادية انت روحت اتكلمت مع وتين 
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
نادية ليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامة الست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامة انا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
نادية مش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
نادية الظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامة خلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
نادية اللى هو ايه بقى يا اسامة 
أسامة انا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين 
أسامة هو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين 
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدة انتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتين كنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدة طب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام 
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياها مريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيام بتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هيام اتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيام انتى بتقولى ايه يابت انتى
وتين مبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتين ده فى المشمش لو حصل
هيام ماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار فالجو شديد الحرارة ولكن ما يهمهم ان تنجز ما عليها من أعباء 
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدة بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيام تسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدة خلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدة عقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدة اهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها مهلا مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل