رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتين متقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائر متعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين 
وتين انت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين 
وتين پخوفانت تقصد ايه بكلامك ده
ثائر بأمربوصيلى يا وتين ارفعى رأسك وبوصيلى
لم تقوى على رفع وجهها الى وجهه فأقصى ما وصل له نظرها عنقه الذى رأت به ذلك العرق المنتفض من الڠضب عند قاعدة أسفل عنقه
ثائر مش بقولك بوصيلى انتى ليه مبتحبيش تسمعى الكلام انا مبحبش اكرر كلامى كتير يا وتين 
وتين انت عايز ايه منى ارحمنى بقى انت ايه ليه واقفلى على الواحدة دايما عايزنى ابررلك تصرفاتى انت ناقص تقولى مش لازم تتنفسى طالما انا مش موجود انا مش لعبة فى ايدك افهم بقى انا بنى ادمة من لحم ودم بنى ادمة هو انت بتتلذذ بتعذيبى وقهرتى الرحمة شوية
ثائر بس انتى لعبتى انا يا وتين لعبتى انا وبس
وتين خلاص مش هبقى لعبتك تانى كفاية اوى عڈاب لحد كده
ثائر قصدك ايه يا وتين بكلامك ده
وتين يعنى خلاص كفاية كده انا مش قادرة استحمل اكتر من كده انا مش هبقى مبسوطة لما انت توصلى لحافة الاڼهيار او الجنون
ثائر يعنى عايزة ايه دلوقتى يا وتين وضحى كلامك
وتين عيزاك تسيبنى فى حالى وترحمنى شوية وشيلنى من دماغك
ثائر ولو ده محصلش هتعملى ايه يا وتين ها قولى حابب اسمع انتى هتعملى ايه
وتين بتعب انا عايزة اطلب منك طلب ممكن اعتبره رجاء شخصى منى
ثائر طلب ايه ده اللى انتى عوزاه
وتين بدموعطلقنى وسيبنى امشى من هنا مش لازم افضل قاعدة هنا اكتر من كده
طلاق ! هل تفوهت بهذه الكلمة الآن هل تريد ان تنفصل عنه وتبتعد عنه هل اساء معاملتها الى هذه الدرجة التى كانت السبب فى انها تريد الانفصال قبل الوقت
المحدد لهم بالانفصال
ثائر بتوهانوتين انتى بتقولى ايه طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه ازاى قدرتى تقولى الكلمة دى اصلا ازاى قدرتى تنطقيها
وتين مبقتش قادرة استحمل اكتر من كده خلاص تعبت انا كنت فكراك هتخلصنى من العڈاب اللى انا فيه انت اه عيشتنى فى مستوى كويس مكنتش احلم بيه بلبس احسن لبس بنام فى بيت مكنتش احلم ادخله بس كل ده مع معاملتك ليه بالقسۏة ده ميلزمنيش انا عندى اعيش حتى فى اوضة بس اكون مرتاحة احسن ما اعيش فى قصر و ابقى مش مرتاحة
ثائر بذهولللدرجة دى انا كنت بعاملك وحش يا وتين وكنت قاسى معاكى معملتش اي حاجة كويسة ليكى
وتين بتعبلو سمحت ممكن تسيبنى ولو فعلا انت موافق على الطلاق خلاص كل واحد يروح لحاله ويادار ما دخلك شړ كفاية اوى لحد كده لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وانا خلاص صبرى وطاقتى نفذوا
ثائر باين عليكى انك بتكرهينى اوى يا وتين 
وتين ياريتنى اقدر أكرهك فعلا مكنش هيبقى فى مشكلة
ثائر وتين انا مش فاهمك ولا بقيت عارف انتى عايزة ايه بالظبط
وتين ولا عمرك هتفهمنى طالما كل تفكيرك ان انا لعبتك اللى تتحكم فى مصيرها واللى لازم تسمع وتقول حاضر ونعم حتى لو على حساب أعصابها ونفسيتها المهم ترضى غرورك كراجل انك فارض سيطرتك وهيمنتك عليا
ثائر ياااه دا انتى شايلة اوى فى قلبك منى بس طلاق مش هطلقك يا وتين انتى فاهمة مش هطلقك وشيلى الفكرة دى من دماغك خالص انتى هتخلصى منى فى حالة واحدة بس لما أموت
قال ذلك واولاها ظهره خرج من غرفتها مغلقا الباب خلفه اتجه الى غرفته وهو يزفر بضيق ارتمى على السرير ينظر بشرود الى سقف الغرفة لا يتحرك به شئ سوى دقات قلبه التى تعلن انه مازال على قيد الحياة فجسده باكمله فى حالة سكون شديد ظل يفكر ماذا يفعل حتى ينتزع منها ذلك الخۏف القابع بقلبها تجاهه فهو كلما حاول ان يتعامل معها بلطف يحدث شئ ويجد نفسه يتصرف بدون تعقل وكل هذا بسبب ذلك الاحساس الذى ابتدى يملأ قلبه فهو أصبح يغار بشدة اصبح لايتمنى سوى ان تكون بين ذراعيه مجرد تفكيره ان ربما هناك احد غيره فى حياتها يصيبه ذلك بالجنون والغيرة العمياء يريد ان يكون هو فقط من يستحوذ على عقلها يريد ان يكون هو فقط من يسكن قلبها لايريد 
ثائر انا كده شكلى اټجننت على الآخر وده كله بسببها دا انا فى حياتى شوفت ستات وبنات اشكال والوان ليه دى اللى عايزها تبقى قريبة منى ليه دى اللى حاسس ان انا ھموت وتبقى بتاعتى وليا لوحدى مش عايزها تنطق غير اسمى انا وبس ضحكتها وابتسامتها يكونوا ليا انا وبس نظرة
عنيها تبقى ليا انا وبس
ظل يحدث نفسه حتى غفى فى النوم وهو لم يشعر بالوقت كأنه يهرب بالنوم من تلك الأفكار التى اصبحت مثل الاثقال تثقل قلبه وعقله
فى منزل سمير
علم سمير وعايدة بشأن فسخ خطبة هيام واسامة اراد الاستفسار منها عن سبب حدوث ذلك او لماذا قام أسامة بفسخ تلك الخطبة
سميروايه اللى حصل خلالكم تفسخوا الخطوبة يا هيام 
هيام بيقول مفيش توافق بينا بس انا عارفة هو عمل ليه
كده
عايدة وهو عمل ليه كده يا هيام ايه السبب
هيام پحقدعلشان البرنسيسة وتين 
سميروايه علاقته بوتين وهو ماله ومالها اصلا وكان عايز منها ايه
هيام شكله كان عينه منها الاستاذ
عايدة طب طالما كان عينه منها خطبك انتى ليه يا هيام 
هيام بتوترمعرفش اهو غار فى داهية مع السلامة راح واحد يبجى بداله مليون هو مفيش غيره فى الدنيا دى
عايدة يعنى تطلع البت وتين اشطر منك فى دى كمان هتفضلى طول عمرك خايبة ومش فالحة فى حاجة
هيام بغيظ الله فى ايه يا ماما هو انتى كل شوية تسمعينى الكلمتين دول
عايدة وياريتهم بيجيبوا معاكى نتيجة يا
هيام 
سميرخلاص اللى حصل حصل ووتين احنا منعرفش حاجة عنها من ساعة ما اتجوزت زى ما تكون ما صدقت انها تخرج من البيت ده
هيام دى تلاقيها بس العز والهنا اللى عايشة فيهم منسينها كل حاجة ومنسينها اسمها
ثم اكملت بهمس ولا جوزها ده كمان دى ينسى الواحدة اسمها بحلاوته دى
اڼفجرت براكين الحقد و الغل فى قلب تلك الفتاة بعد تفكيرها ان وتين دائما ما يكون الحظ حليفها فبالرغم مما كان يحدث لها الا ان دائما يكون حظها وفيرا
سميرعلى فكرة انا نويت اتجوز يا أمى
عايدة ومين دى بقى اللى عينك منها يا سمير ان شاء الله
سميردى تبقى أميرة 
هيام أميرة مين اوعى تكون قصدك أميرة بنت سالم جارنا
سميرايوة هى دى عندك مانع يا هيام ولا ايه
هيام دى بت قوية ومحدش بيعرف يتكلم معاها ولا حد بيعرف ياخد منها حق ولا باطل
عايدة هى عجباك يا سمير يعنى
سميرايوة وان شاء الله نروح نخطبها وحسك عينك يا هيام تعملى حركة ملهاش لازمة وتبوظى الجوازة كفاية جوازتك اللى بوظتيها
قال تلك الكلمات هب واقفا ذهب الى غرفته فهو يعرف اخته حق المعرفة فهى تحب مضايقة من حولها ولا تترك احد بحاله كأنها تشعر باللذة عندما تضايق من حولها
هيام بغيظشايفة ابنك بيقول ايه يا ماما شايفة كلامه
عايدة وانتى ايه اللى مضايقك فى الجوازة دى يا عيان هو حر هو انتى اللى هتتجوزيها ولا هو
هيام البت أميرة دى مش سهلة ومحدش بيمشى عليها كلمة ولو سمير اتجوزها هتقرفنا فى عشيتنا ومش هنعرف نمشى عليها كلمة
عايدة وهى تقدر دا انا هوريها شغل الحموات على أصوله وهتبقى زى البت وتين تمشى بكلمتى وباشارة منى
ابتسمت هيام لكلام أمها فهى منذ ان تزوجت وتين لم تجد من تضايقه بتصرفاتها الغريبة والحقودة
هيام يعنى هتخليها تخدمنا زى البت وتين ما كانت بتخدمنا كده
عايدة اومال هستتها ولا ايه دى تخدمنا والجزمة فوق دماغها بس مش عايزين نبين حاجة قدام اخوكى دلوقتى 
هيام مټخافيش مش هيعرف حاجة وهنبينله ان احنا مبسوطين بجوازته دى وان احنا هنشلها على كفوف الراحة كمان
بعد ان اردفت بتلك الكلمات علت صوت ضحكتها من تخيلها ان ربما ستأتى الى المنزل فتاة أخرى غير وتين وستفرض عليها هى وامها سيطرتهم مثلما كانوا يفعلوا مع تلك المسكينة
منذ اخر لقاء بينهم وهم اصبحوا يتجنبون لقاءهم سويا كأنهم اذا اجتموا بمكان واحد لن يضمن احد منهم رد فعله تجاه الآخر كانت تسير على غير هدى تتحسس بيدها وريقات تلك الورود فهى سارت فى الجنينة بأكملها كأن ساقيها ترفض الراحة فهى تريد ان تسير هكذا حتى يغلبها التعب وتذهب الى غرفتها حتى لا تفكر به وبما حدث بينهم آخر مرة فهى طلبت منه الطلاق ولكنه قابل طلبها بالرفض القاطع فهى مازالت تتذكر حدة صوته عندما أخبرها انه لن يتركها الا بمۏته ظلت تفكر كثيرا لماذا قال لها ذلك وهو يعلم انه ربما سيأتى الوقت الذى ستترك به هذا المنزل ولكنها ربما ستخرج من هنا محطمة
كان يتأملها وهى تسير هكذا بين الورود كأنها لوحة ابدع فى رسمها فنان مبدع فهو اخذ قراره بأنه لن يضايقها بعد الآن ولكن كل مرة يتخذ هذا القرار يعود ويتصرف معها بشكل غير لائق بسبب غيرته التى اصبحت تعميه ولا تجعله يفكر بمنطق سوى سمع طرق على باب الغرفة آفاق من تأمله لتلك الحورية التى تسير بالحديقة كأنها تسير بجنة خاصة بها اذن للطارق بالدخول
ثائر ايوه ادخل
حسنية ثائر بيه سيلا هانم تحت ومعاها مهندس الديكور اللى هيعمل الديكور
للبيت
ثائر اه ثوانى وجاى وراكى
حسنية عن اذنك يا ثائر بيه
ثائر اتفضلى
خرجت حسنية من الغرفة عاد يتأمل تلك الجميلة مرة اخرى يلقى عليها نظرة أخيرة قبل خروجه من الغرفة
هبط من غرفته وجد سيلا تجلس كعادت ها كأنها ملكة ويجب ان يخضع لها الجميع ولكن ليس هو من يخضع لها
ثائر اهلا وسهلا نورتوا البيت
سيلااهلا بيك يا حبيبى انا جيت انا والباشمهندس علشان يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر تمام تشربوا ايه
فى ذلك الوقت دخلت وتين تحمل بين أحضانها مجموعة من الورود قامت بقطفها من الحديقة تبتسم ابتسامة خفيفة اخذ بشكلها الفاتن كان يتمنى ان تهديه تلك الورود مع ذلك الخجل الذى يبدو جليا على وجهها والذى يقسم انه لم يرى أنثى تفتنه بابسط الطرق 
وتين ب ابتسامةالسلام عليكم
كلهموعليكم السلام
سيلا من غير نفساهلا بيكى يا وتين 
شعرت بالسخرية فى لهجتها ففضلت الصمت وعدم الرد فهى اصبحت حتى لا تهتم بما تقوله او تفعله فهى وصل امرها الى حد الامبالاة بتصرفات اى أحد فيكفى ما تشعر به من ألم فى قلبها الذى