رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


من خطيبتهسيلا
سيلا بدلعحبيبى عامل ايه النهاردة
ثائر الحمد لله تمام انتى اخبارك ايه
سيلايعنى الدنيا هنا وحشة من غيرك يا ثائر 
ثائر وحشة اوى يعنى
سيلاخالص خالص يا ثائر 
ثائر تيجى بالسلامة يا سيلا
سيلاتسلملى يا حبيبى عايزة لما ارجع اجى البيت علشان المهندس يظبط الجناح قبل الفرح
ثائر ان شاء الله اللى عايزه تعمليه اطلبيه من المهندس
سيلاانا هخليك الجناح ده جنة خاصة بيا وبيك
ثائر ماشى
لاحظت سيلا انه
لا يتحدث معها كعادت ه فكلامه اصبح قليل جدا وكأن هناك شئ لا تعرفه
سيلامالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى فى ايه
سيلابترد عليا بالقطارة كأنك مش عايز تتكلم معايا اصلا
ثائر مفيش يا سيلا بس انا مصدع شوية وفى حاجات شاغلة بالى
سيلاحاجات ايه دى قولى عليها
ثائر حاجات خاصة بالشغل متشغليش بالك
سيلالو مصدع خدلك قرص مسكن وانت هتبقى كويس لانك مش عاجبنى خالص
ثائر ده علشان قولتلك مصدع ومشغول شوية
سيلاعلى العموم هكلمك تانى باى
ثائر مع السلامة يا سيلا
أنهى مكالمته ذهب الى الشرفة يشعر بنسمات الهواء فى هذا الليل البديع متأملا تلك النجوم البراقة التى كانت كحبات الألماس المنتشرة فى السماء اطلق تنهيدة قوية لماذا لا يشعر معسيلا بتلك المشاعر التى يسمع عنها او يشعر نحوها كشعور رمزى تجاه مريم لماذا يشعر بكل هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتين ية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين
ثائر وبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنية وقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنية اتفضل حضرتك القهوة
ثائر تسلم ايدك مريم نامت
حسنية ايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمامليه مالها زعلانة ليه
حسنية بتقول علشان مش هتشوفوتين تانى وان احنا مسافرين
ثائر مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنية جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائر بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنية متخافش مريم دى فى عنيا
ثائر تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنية وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائر عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنية ان شاء الله تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله
ذهبتحسنية ظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرجوعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرجعايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر 
فرجثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضړب
وانت قولتله حاجة عنى
فرجلاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش
كويس يا فرج انك مقولتش حاجة
فرجاناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك 
اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا
فرج بفرحةبجد يا باشا الكلام ده
ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك
سحب مسدسه بكل ډم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به
خدوا جثته ارموها فى اى حتة
الحارساوامرك يا باشا
قام الحارسان بحمل چثةفرجللتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحاډث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحاډث الذى اغتيل فيهرؤوف العمرى الاخ الأكبر لثائر ووالد مريم نظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها
ماشى
يا استاذثائر دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على مۏت اخوك وبدور على اللى قټله انا هخليك تروح تسليه فى الآخرة بس بعد ما اخد كل حاجة منك وهنهى حاجة اسمهاثائر العمرى
قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياةثائر وحياة مريم ابنة أخيه
استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجد مريم تجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائر فى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليه مريم  
مريم عمو ممكن اطلب منك طلب
ثائر خير عايزة ايه يا مريم  
مريم عايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائر هتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريم هشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخ ثائر لطلب مريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدوا وتين جالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريم وتين 
نظرت وتين الى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتين بابتسامة مريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزنانا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزنانتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريم ايوة ماشيين دلوقتى
وتين مع السلامة وهتوحشينى يا مريم خلى بالك من نفسك
مريم وانتى
كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين 
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامت مريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقم مريم على هاتفها
مريم انا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتين خلاص ماشى ان شاء الله
كانثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا من مريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائر مش يلا يا مريم علشان منتأخرش
مريم ثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبت مريم سريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائر مع السلامة يا انسة وتين 
وتين بتوترالله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائر شكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتين الحمد لله بقيت احسن
ثائر هو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتين خير اتفضل اسأل
ثائر هى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتين لاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائر انتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتروهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائر انتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتين بابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائر ماشى هى مريم راحت فين
اثناء كلامهم كان أسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمسأسامة 
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
أسامة 
دمية فى يد غجرى
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة 
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامة استاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى 
وتين باستغرابفى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامة بتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين 
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن 
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق 
وتين بانفعال انت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة 
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائر ايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك 
أسامة نزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتين أخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص الذى منذ ان رأه ثائر وهو يشعر بالبغض ناحيته ولا يعرف سر هذا الإحساس فهو اول مرة يراه فيها ولكن هيهات فليس ثائر من يسمع احد يهين فتاة