رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


مش ثائر العمرى اللى فى واحدة تذله او تمشيه زى ماهى عايزة او يخضع لاى واحدة او واحدة بس يصورلها عقلها انها ممكن تمشينى زى ما هى عاوزة مش انا الراجل ده يا حبيبى
رمزى بكرة نشوف صدقنى لو حبيت هتعمل حاجات مكنتش تتوقع انك تعملها فى يوم هتبقى عايز ترضيها بأى طريقة عايز تجبلها حتة من السما علشان خاطرها
هل حقا سيفعل كل ذلك عندما يقع فى الحب والعشق فهو يعلم انه خطى اولى خطواته ناحية ذلك المصير بسبب صاحبة تلك العيون الرمادية والتى يقسو عليها لاجل مصلحتها ولكنه ربما زاد فى معاملته لها بهذه الطريقة
فى الجامعة بعد انتهاء المحاضرة خرجت وتين و مريم 
ليجلسوا فى الكافتريا الخاصة بالكلية لحين موعد بدء المحاضرة الثانية
وتين تعالى نقعد فى الكافتريا ناكل حاجة على المحاضرةالتانية ما تبدأ مش عارفة انا جوعت اوى كده ليه
مريم ماشى استنينى هجيب اكل واجى على طول
وتين اجى معاكى
مريم بمزاحملوش لزوم هو انا هتوه يعنى مټخافيش عليا بس لو اتأخرت اطلبى البوليس يا وتين 
وتين هههه ماشى وانا حافظة نمرته
مريم تمام مش هتأخر بقى
وتين بسرعة بقى ھموت من الجوع
ذهبت مريم قامت وتين بفتح دفترها الخاص الذى كانت تزين صفحاته اسم ذلك القاسى فهى كتبت اسمه بكل طريقة تعرفها كأنها تريد ان يتحول الاسم الى هذا الشخص وتكلمه وجهها لوجه وتسأله لماذا لا يرأف بحالها وحال
قلبها ولكن لن تصح لها هذه الفرصة ابدا وهى تعلم ذلك فهو لا يتعامل معها بلطف ولكن يتعامل معها كأنها دمية يحرك خيوطها بين اصابعه وهى يجب الانصياع له ولكنها بدأت تتذوق طعم التمرد والعناد فعندما يتعامل معها بهذا الشكل تشعر بأنها تريد ان تجرحه مثلما ېجرحها ولكنه لا يتأثر فأقصى ما يفعله انه يبتسم بسخرية على ما تفعله فما الذى أوقعت نفسها فيه هل كانت تتخيل ان حياتها البائسة ستنتهى وتعيش حياة وردية ابتسمت بسخرية على حالها فدائما ما تكون هى الخاسرة فأولا نجحت هيام فى اخذ أسامة منها والآن
ستنجح سيلا فى اخذ ثائر فالاول لم يعد يعنيها فى شئ ولكن ثائر ليس كأى احد فحبها له حبا حقيقيا فهى اول مرة تشعر بهذا الشعور العاتى الذى يقبض على قلبها بقوة يجعله غير منصاع لعقلها فكأن قلبها اصبح احدى ممتلكاته وهى فقط تحمله بين ضلوعها ولكنه فى الاساس ملك ذلك القاسى فهو إذا ابتعد عنها فربما ستنتهى حياتها وتقضى ايامها حزينة وضائعة فى
هذا العالم ولكن احيانا يغريها عقلها بالهروب منه ومن ذلك المنزل حتى تكف عن زيادة الأڈى التى تفعله بقلبها فهى الحقت بقلبها اشد انواع الايذاء عندما وقعت فى عشق رجل يوجد تجويف فارغ فى قلبه اذا كان يملك قلبا من الأساس ولكن يعود قلبها يقنعها بأن مجرد رؤيته فقط أمام عينيها تكفيها 
عندما رفعت نظرها عن دفترها لمحت حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض اقتربت منها واخذتها كانت مريم عادت تحمل بين يدها الطعام لمحت تلك الحقيبة فى يد وتين 
مريم باستغرابايه الشنطة دى يا وتين 
وتين مش عارفة انا شوفتها مرمية على الأرض شلتها
مريم طب ما تفتحيها نشوف فيها ايه
وتين لاء نفتحها ايه دى مش بتاعتنا
مريم مش علشان نعرف بتاعة مين يمكن نلاقى حاجة تدلنا على صاحبها
وتين باقتناععندك حق يا مريم  
قامت وتين بفتح الشنطة وجدت بها عدة اوراق ومحفظة أيضا وتليفون فتحت وتين المحفظة وجدت بطاقة اخذت تقرأ اسم صاحبها
وتين شكل صاحبها اسمه حاتم رأفت الانصارى
مريم مكتوب ايه فى الضهر
وتين مهندس ذكر مسلم اعزب اقولك رقم البطاقة
مريم اعمل بيه ايه
سمعوا رنين الهاتف الذى وجدته وتين فى الحقيبة قامت بالرد فربما المتصل يعلم شئ عن صاحب الحقيبة
وتين الو ايوة مين حضرتك
حاتم ايوة حضرتك التليفون ده بتاعى
وتين حضرتك المهندس حاتم الانصارى
حاتم ايوة انا هو حضرتك اللى لقيتى الشنطة
وتين ايوة انا وهى موجودة معايا وممكن حضرتك تيجى تاخدها
حاتمانتى موجودة فين وانا اجى اقابلك واخدها
وتين انا فى كافتريا كلية الهندسة
حاتمتمام انا قريب منك دقايق وجاى
وتين ماشى حضرتك مستنياك واول ما تقرب رن عليا هرفع ايدى وهتشوفنى
حاتم تمام ماشى
ذهب حاتم الى المكان الذى وصفته له وتين قام بالاتصال عليها مرة اخرى رفعت يدها حتى يراها لمحها اقترب منها
حاتم بابتسامة ايوة حضرتك انا صاحب الشنطة
وتين اتفضل حضرتك الشنطة اهى
حاتمانا متشكر جدا دى كان فيها ورق مهم لو كان ضاع كانت هتبقى مشكلة
وتين ولا يهمك المهم انها رجعتلك
حاتممتشكر ليكى بجد يا انسة
وتين العفو
نظرت مريم الى ساعتها وجدت ان ميعاد المحاضرة قد اقترب فيجب أن يذهبوا الآن
مريم وتين يلا المحاضرة هتبدأ والدكتور هيقفل الباب 
وتين اه يلا بسرعة عن اذنك يا استاذ
حاتمبابتسامة اتفضلوا ومتشكر مرة تانية يا آنسة
وتين العفو سلام عليكم
حاتمبابتسامة وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
ذهبوا سريعا للحاق بتلك المحاضرة ظل واقفا مكانه يتتبعها بنظراته ويبتسم فهى فتاة حقا جميلة
حاتمواسمها وتين كمان ايه الاسامى اللى تشرح القلب دى
اخذ حقيبته وانصرف فى طريقه ولكنه ظل متذكر تلك الفتاة التى ردت اليه حقيبته والتى تمتلك براءة بوجهها كفيلة بجعل المرء لاينسى وجهها بسهولة
فى منزل سمير
كانت عايدة بدأت فى تعليم هيام كل شئ يخص العناية بالمنزل وكيفية تحضير اشهى الاكلات كانت هيام تتأفف دائما من وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار ومن ذلك العرق الذى يتصبب من جبينها
هيام اوووووف هو شغل البيت ده ما بيخلصش ابدا ايه ده
عايدة فى ايه انتى مش هتبطلى زن فى ايامك دى وجعتيلى دماغى
هيام هى البت وتين كانت بتعمل كل ده امتى وازاى
عايدة الواحد من ساعة ما اتجوزت وانتى اللى بقيتى تعملى الاكل مبقناش عارفين ناكل لقمة حلوة
هيام انتى قصدك ايه بقى يا ماما بكلامك ده
عايدة انا عمالة اعلمك وانتى مفيش منك فايدة فى حاجة خالص هتتجوزى ازاى بقى ان شاء الله
هيام ببرودزى ما كل الناس بتتجوز
عايدة لا يا شيخة ولما جوزك يطلب منك اكل هتعمل ايه
هيام يشتريه من برا وفيها ايه يعنى
عايدة وهو هيفضل طول عمره ياكل من برا يا عين امك
هيام وفيها ايه مش احسن ما اضيع عمرى فى المطبخ والكنس والمسح
عايدة هتفضلى طول عمرك هبلة يا هيام 
هيام انتى من الاول مكنتيش بتطلبى منى اعمل حاجة
عايدة كانت وتين موجودة ومفكرتش فى يوم انها تتجوز قبل منك وتمشى وتقعدى انتى وابتدى اعلمك كل حاجة بنفسى
هيام الله اعلم هى بتعمل ايه دلوقتى وعايشة ازاى
عايدة عايشة فى هنا اكيد وزمان الشغالين حواليها شمال ويمين
هيام اه هتبقى برنسيسة بجد واحنا اللى كنا بنتريق عليها ونقولها با برنسيسة اهو جه اللى هيخليها برنسيسة بجد بقى هى تقع على واحد زى ده ازاى نفسى اعرف ھموت واعرف عرفته ووقعته ازاى
عايدة مش قالت ان بنت اخوه تبقى صاحبتها
هيام انتى بتصدقى الكلام ده صاحبتها منين اذا كانوا هم اصلا من القاهرة واحنا فى اسكندرية عرفتها ازاى يعنى بالاسلكى 
عايدة بتفكير صحيح عرفتها ازاى الموضوع ده فى إن بس مش كانت بتقول هتغرق ووتين انقذتها
هيام دى تلاقيها حجة قولتلكم انها مش سهلة مصدقتيش الله اعلم هى عملت ايه خلاه ييجى يتجوزها بسرعة كده وياخدها ويمشى
عايدة بس لو هو حتى غلط معاها هييجى يطلب أيدها ويتجوزها هو فى حد يعمل كده
هيام فى حاجة فى الموضوع مش مفهومة ايه اللى جمع وتين بالراجل ده وخصوصا
انتى شوفتيه عامل ازاى يعنى ده لو طلب بنت مين فى البلد توافق وبسرعة يقوم يتجوز وتين 
عايدة انتى هتوجعى دماغنا ليه بالموضوع ده اللى حصل حصل هو أسامة بقاله فترة مبيجيش ليه
هيام مش عارفة حتى بقاله شوية حتى مبيتصلش عليا
عايدة هو فى حاجة حصلت بينكم
هيام لاء مفيش حاجة حصلت
عايدة ما تكلميه جايز يكون تعبان ولا حاجة واحنا منعرفش
قامت هيام بالاتصال على أسامة جاءها الرد متأخرا منه
هيام الو أسامة 
أسامة ايوة يا هيام فى حاجة
هيام انتى بتسألنى انت مش واخد بالك ان بقالك فترة مبتجيش ولا حتى بتتكلم فى التليفون
أسامة مفيش كنت مشغول شوية
هيام كنت مشغول فى ايه بقى
أسامة عندى شغل كتير فيها حاجة دى
هيام انت بتكلمنى كده ليه
أسامة انتى عايزة ايه يا هيام بالظبط
هيام مش عايزة حاجة الظاهر من ساعة ما حبيبة القلب مشيت خلاص مبقاش ليا عوزه
أسامة انتى قصدك ايه بكلامك ده
هيام ولا حاجة سلام
قامت هيام بغلق الهاتف فى وجهه قبل ان يتمكن من الرد عليها فإلى متى ستظل تقنع نفسها بأنها تستطيع منافسة وتين على قلب اى رجل كان
بعد ان انتهت من اخذ حمام دافئ خرجت ارتدت ملابسها ضبطت وضع حجابها ثم خرجت من الغرفة كان بيدها هاتفها تنظر اليه تتصفح الانترنت وتتابع اخبار السوشيال ميديا ولكنها لم تنتبه لخطواتها على السلم فكل تركيزها فى الهاتف الذى بين يدها زلت قدمها اطلقت صوتا عاليا اغمضت عينيها لكى لا ترى نفسها تسقط من على السلم شعرت بحالة من السكون فهى لا تشعر بأى الم من اثر سقوطها ولكنها تشعر بأنها اصطدمت بشئ آخر فتلك الرائحة تعلم من يكون صاحبها فتحت عينيها ببطئ لترى اذا كان ما تفكر فيه صحيحا ام لاء وبالفعل وجدته هو نظرت اليه بأعين مذهولة من ذلك الدفء الذى تشعر به الآن كانت واضعة يدها على كتفيه صدر عنها أنين خاڤت لم يسعه سوى ان يضغط بيديه أكثر
ثائر بهمس مش تحاسبى وانتى نازلة على السلم كان ممكن تقعى
وتين بتوهان ها
اقع اقع فين هو ايه اللى حصل
ثائر كنتى نازلة على السلم باصة فى التليفون وكنتى هتقعى لولا ستر ربنا ولحقتك
وتين التليفون اتكسر
ثائر بحنان فداكى هجبلك غيره المهم انك انتى كويسة ومفيش حاجة حصلت ليكى هو ده المهم عندى
تنساب الكلمات من بين شفتيه تجعلها تشعر ان ما صار أشلاء هو قلبها وليس هاتفها لماذا هى غير قادرة عن الابتعاد عنه الآن لماذا تريد ان تنتهى حياتها الآن على هذا الشكلفهى لن تصح لها فرصة كتلك مرة أخرى ان تنظر اليه بهذا الشكل فهى الآن أصبحت تتنفس رائحته هوادة سرت الرعشة والرجفة فى اوصالها سمعوا وقع اقدام قادمة ابتعدت عنه سريعا وهى تأخذ انفاسها بصعوبة فى حين انه لم يتحرك من مكانه كأنه ينتظر ان تعود اليه مرة أخرى
فى الشركة كان ينهى بعض اعماله وكلما يتذكر ما حدث يجد نفسه يترك ما بيده اراح جسده على كرسيه مغمض العينين يفكر فيما يحدث له فى تلك الآونة الأخيرة عندما اراد القدر ان يرمى تلك الفتاة فى طريقه انفتح