رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


اتجوزت
وتين عمك فيه كل شئ ونقيضه
مريم ازاى يعنى
وتين انه ممكن يكون قاسى فى تصرفاته بس فى نفس الوقت حنين وان خطيبته
بالجمال ده ولسه متجوزوش اللى اعرفه ان الرجالة دايما تجرى ورا الست الجميلة بس هو تحسى كأنه عادى كده ولا على باله
مريم ده بسبب انه مبيحبهاش
وتين طب ما يسيبها ايه اللى جابرة على انه يعمل كده
مريم عقله هو اللى جابره على كده
وتين مش فاهمة
مريم عمو عايز يتجوز جواز عقل مش جواز حب بالرغم من انه كان معجب اوى بقصة حب جده وجدته فعلشان كده نفسى ان انتى تعيشى معاه وتكملوا حياتكم مع بعض لانه يستاهل يحب ويتحب 
وتين انتى عيزانى اعمل ايه يعنى
مريم اهو ده اللى عايز تفكير نعمل ايه علشان عمو يسيب سيلا ويركز معاكى
وتين ههههه مريم انتى جعانة
مريم باستغراببتسألى ليه احنا في ايه ولا ايه
وتين علشان شكلك ابتديتى تجيلك تهيؤات يا حبيبتى
مريم هو فين التهيؤات دى ده جزائى يعنى ان عيزاكى تعيشى مبسوطة مع عمى القمور ده
وتين قمور ! بس ردود فعله بتبقى غير متوقعة خالص
مريم بضحكدا احلى حاجة فيه شخصيته اللى مش مفهومة دى مجنن اللى حواليه
وتين طب يلا بينا بقى نحضر المحاضرة علشان نروح
بعد انتهاء المحاضرات واثناء خروجهم من الحرم الجامعى ليصلوا الى سيارتهم فالسائق ذهب لتزويد السيارة بالوقود فخرجوا لملاقاته خارج الجامعة سيارة سوداء ينتظر سائقها خروج تلك الفتاة التى ينوى ان يقضى عليها بتلك السيارة فربما الحظ كان حليفه لانها ستخرج الآن من باب الجامعة فهو رأى السائق الخاص بهم وهى يخرج تاركة الفتاتين فى انتظاره
مريم دا كله بيفول العربية هو الاسطى رجب تاه ولا ايه
وتين زمانه جاى تعالى نستناه برا على ما يرجع
مريم يلا بينا
هاهى قد حانت اللحظة الحاسمة قام بتشغيل السيارة متجه صوب تلك الفتاتين ولكن قد ألهم الله وتين
ان تنظر بحانبها فرأت تلك السيارة تتجه نحوهن بسرعة چنونية شعرت بالذعر ولم تدرى بنفسها الا وهى تسحب مريم بقوة حتى سقطوا على الأرض سويا فارتطم وجه وتين بالأرض مسبب لها بذلك چرح فى جبهتها 
مريم بړعب وتين وتين انتى كويسة
وتين پألم الحمد لله
مريم پخوف احنا كنا ھنموت دلوقتى يا وتين 
وتين الحمد لله ربنا ستر بس ازاى هو سايق العربية بالسرعة المتخلفة دى
مريم وتين انتى انجرحتى فى ډم على وشك
وتين دى حاجة بسيطة المهم انك كويسة
مريم دى تانى مرة تنقذى حياتى يا وتين 
شعرت بها وتين انها ربما على وشك البكاء ف مريم حساسة جدا حاولت التخفيف عنها
وتين بابتسامة مزاح يلا يا ستى عدى الجمايل
مريم قومى يلا نروح المستشفي
وتين ملوش لزوم دى حاجة بسيطة
مريم لاء يلا العربية جت اهى
امام اصرار مريم عليها بالذهاب الى المستشفى وافقت وتين 
فى الشركة كان يذرع غرفة مكتبه ذهابا وإيابا من فرط غيظه مما حدث نظر اليه رمزى فهو يعرف انه الآن فى حالة عصبية شديدة بسبب ما حدث من خطيبته
رمزى اهدى بقى يا ثائر 
ثائر بعصبيةاهدى ! ازاى يعنى وهى سيلا تفكر تعمل حاجة زى دى ازاى من ورايا
رمزى ليه هى مكنتش قيلالك على الموضوع ده
ثائر ولا جابتلى سيرة وهى عارفة ان انا مبحبش اعمل صفقات مع شركة الغرباوي بسبب سمعتها تروح هى سيادتها وتعمل الصفقة معاهم ومش بس كده لاء تعمل الصفقة على اساس ان انا همولها كأن انا اللى هعمل معاهم الصفقة وهو طبعا ما صدق اللى حصل لقاها فرصة
رمزى انت تكلمها وتيجى بسرعة علشان تلغى التعاقد ده قبل ما يتنفذ
ثائر انا كلمتها حضرتها تليفونها مقفول مش عارفة مختفية فين انا لو شوفتها معرفش انا ممكن اعمل فيها ايه
اثناء حديثهم سمعوا طرق على الباب انفتح الباب دلفت منه سيلا بابتسامة فهى كأنها لم تفعل شئ نظر لها ثائر بغيظ شديد فهى حتى لا يبدو على وجهها الندم مما فعلته
سيلاهاى ثائر 
ثائر ايه اللى انتى عملتيه ده يا سيلا ازاى تعملى صفقة مع شركة الغرباوي من غير ما اعرف
سيلا ببرودوفيها ايه ده بيزنس يا حبيبى
رمزى سيلا انتى عارفة ان ثائر مبيحبش يعمل صفقات مع شركات مجهولة بالنسبة له فانتى كان لازم تحترمى ده ومتروحيش تعملى صفقة انتى مش عارفه هتموليها منين أساسا
سيلاانت يا ثائر وعدتنى انك هتمول الصفقة دى مش كده
ثائر انا مكنتش اعرف انها مع بدر الغرباوي سورى يا سيلا انا مش هخلى اسمى يتهز فى سوق البيزنس علشان خاطرك
سيلاانت بتتخلى عنى يا ثائر فى وقت زى ده
ثائر انا متخليتش عنك بس مفيش مبرر اخاطر باسمى علشان سيادتك تبقى مبسوطة وسعيدة بالصفقة دى
سيلا بدموع زائفةانا فاكرة انك بتحبنى ومش هترفض طلبى
ثائر هو يا اقبل بغلطك يا اما مبقاش بحبك هو الحب فى نظرك ان لازم اطاطى لكل تصرفاتك انتى تلغى التعاقد ده فورا يا اما انتى استحملى ومويلى الصفقة انا مش هدفع فلوس لحد يا سيلا
هى تعلم انه اذا اتخذ قراره بشأن اى شئ فلا يستطيع احد ان يثنيه عن قراره بالرغم من الغيظ المتملك بقلبها الا انها حاولت تصنع الهدوء والبرود فمن الأفضل أن تسايره حتى لا تخسره
سيلاخلاص يا حبيبى انا هلغى التعاقد بس انت متزعلش منى
رمزى اظن كده افضل يا سيلا وبلاش مخاطرة زى دى تانى
ثائر سيلا بعد كده اى حاجة ناوية تعمليها لازم يبقى عندى علم بيها انتى فاهمة ولا لاء
سيلا رمزى ممكن تسيبنا شوية لوحدنا
رمزى عن اذنكم
خرج رمزى من غرفة المكتب ابتسمت له ابتسامة جميلة مغرية ولكنها لم تأثر به فعيناه تطلق شرارات من الڠضب
سيلاحبيبى خلاص متزعلش منى
ثائر 
سيلاخلاص بقى ميبقاش قلبك قاسى كده يا ثائر 
سيلا بغيظخلاص بقى يا ثائر قولتلك سورى
ثائر مش بكلمة آسفة الموضوع يخلص ثم انتى ملكيش حق انك تلمسينى
سيلاللدرجة دى يا ثائر 
سيلاهو انت ليه كده
ثائر بعدم فهممش فاهم تقصدى ايه
سيلاعلى العموم كنت عايزة اقولك ان مهندس الديكور خلاص هييجى بكرة علشان يظبط الجناح
ثائر انتى بقالك فترة بتقولى جاى ومبيجيش
سيلاكان عنده شغل كتير ولسه يادوبك فاضى وقالى هييجى بكرة يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر بإحباطان شاء الله
سمع رنين هاتفه رأى اسم مريم ينير الشاشة فتح هاتفه ليعلم ماذا تريد
ثائر ايوة يا حبيبتى فى ايه
مريم بدموع عمو تعال بسرعة احنا في المستشفى
سمع ذلك هرب الډم من عروقه فماذا حدث اوصلهم الى المستشفى حاول تهدئتها حتى يذهب اليها
ثائر اهدى يا حبيبتى وقوليلى فى ايه
قصت عليه مريم ما حدث اليوم أمام الجامعة من انه كان من الممكن ان تصطدمهن إحدى السيارات وجد نفسه يخرج من مكتبه سريعا استغربت سيلا من حالته
سيلا فى ايه يا ثائر وانت بتجرى ليه كده
ثائر مريم ووتين فى المستشفى كانوا هيعملوا حاډثة
سمع رمزى ذلك هو الآخر عندما كان يريد ان يتحدث مع ثائر بشأن بعض الاوراق ولكنه عندما سمع ان حبيبته كانت من الممكن ان يحدث لها سوء وجد نفسه يجرى هو الاخر خلف ثائر يستقل سيارته يتبع سيارة ثائر التى يصطحب بها سيلا ايضا فهى اصرت عليه بالذهاب معه
وصلوا الى المستشفى قابل مريم بلهفة
ثائر مريم انتى كويسة وتين كويسة هى فين
مريم الممرضة بتعملها إسعافات جوا بس هى
الحمد لله كويسة
قالت ذلك وبكت اخذها ليهدئ من روعها فهو يعرف ان ابنة أخيه عندما تبكى تدخل فى حالة نفسية سيئة لذلك هو لا يريدها ان تبكى
رمزى اهم حاجة انكم كويسين يا مريم متعيطيش
مريم احنا كنا خلاص ھنموت لولا ستر ربنا
ثائر الحمد لله انكم كويسين
سيلا ببرود الف سلامة عليكى يا مريم  
مريم من غير نفس الله يسلمك يا سيلا
وتين بخجل الحمد لله وقولت ل مريم مفيش داعى تقلقكم بس هى مسمعتش الكلام
ثائر بحنان بعد الشړ عليكى يا وتين 
وتين بتوتر شكرا
ذهبوا الى المنزل جميعا ماعدا سيلا التى ذهبت الى منزلها و تسأل نفسها عن سر لهفة واهتمام ثائر بهذه الفتاة
عندما وصلت إلى المنزل صعدت الى غرفتها سريعا حتى قبل ان يتمكن من سؤالها عن اى شئ فهى لا تريد مواجهته على الاقل ليس الآن فهى بالرغم من التسلح بتلك الشجاعة الا انها من داخلها مړتعبة بشدة مما حدث والذى كان ربما سيودى بحياتها وحياة مريم على الاغلب
كانت جالسة فى غرفتها تفكر فيما قالته لها مريم عندما كانوا بالجامعة بأنها تريدها ان تكون هى زوجة عمها عوضا عن سيلا فهل حقا سيأتى اليوم وتصبح هى زوجة ثائر والمتربعة على عرش قلبه ذلك القلب الذى يبدو ان لديه مناعة ضد الحب
كانت تعبث بهاتفها وجدت اغنية للمطربة جنات فهى تحب اغانى تلك المغنية
فكل كلمة فى الاغنية تنطبق على حالتها التى تعيشها مع ذلك الثائر ظلت تستمع الى الاغنية وهى تطلق تنهيدة من الوقت للآخر وتتذكره فهى فى حالة شبه مغيبة عما حولها لم تنتبه لذلك الواقف على الباب الذى يضع يده بجيبه ويستند على الباب وينظر لهابابتسامة وهو يراها بهذا الشكل كأنها فى عالم اخر انتهت الاغنية وخرجت من تلك الحالة التى سيطرت عليها سمعت صوته انتفضت من مكانها 
ثائر حلوة الاغنية بس هو مين ده اللى عجباكى شخصيته للدرجة دى وهتموتى عليه
وتين بتلعثمههو انت هنا من امتى
ثائر مجاوبتنيش على سؤالى هو مين ده اللي عاجبك كده للدرجة دى يا وتين انطقى
حدته فى الكلام جعلت جسدها ينتفض من وقت لاخر فهو على ما يبدو انه غاضب بشدة
وتين بجرأة مزيفةوانت مالك انت بتسأل ليه
ثائر انتى بتقولى انا انت مالك انا هعرفك مالى ولا مش مالى يا وتين 
وتين پخوفانت هتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى متستعجليش على رزقك
وتين اتفضل اخرج برا
ثائر هششش صوتك ده مسمعوش خالص انتى فاهمة
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتين متقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائر متعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين 
وتين انت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين 
دمية فى يد غجرى
البارت الرابع عشر
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا