رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


لو سمحت عايزة عنوان بيت ثائر بيه ضرورى 
الرجل ليه خير يا آنسة عايزة ايه من العنوان بتاع ثائر بيه 
هيام عيزاه ضرورى بالله عليك تقولى عليه 
الرجل اسف مقدرش اقولك على العنوان يا آنسة معنديش
اوامر ان اقول على حاجة تخص صاحب الشركة 
هيام بدموع والله انا محتاجة اقابل مراته ضرورى هى قريبتى والله 
الرجل حتى لو اديتك العنوان يا انسة مش هتقدرى تقابليها لان اصلا ثائر بيه مسافر هو ومراته برا مصر بيقضوا شهر العسل 
هيام باستغراب شهر العسل! شهر عسل ايه ده اللى بيقضوه دلوقتى 
الرجل ايوة لانهم اتجوزوا من يومين وسافروا برا مصر 
كانت تستمع هيام لكلام رجل الامن باستغراب كيف كان زفافهم منذ يومين وهم بالاساس متزوجين منذ بضعة اشهر ولكن الان هى ليست فى حالة تحليل ذلك الموقف فهى ستعود الى المنزل بخيبة أمل كبيرة فأملها فى مقابلة وتين قد تبخر وستعود تجر اذيال الخيبة
فى شقة سمير عاد من عمله كعادت ه دخل الى المنزل هدوء غريب يعم المنزل وكأن اصحابه قد هجروا هذا المنزل نادى بصوته ليرى أى أحد منهم
سمير اميرة أميرة انتى فين يا امى يا هيام هم راحوا فين كلهم كده 
قام بفتح باب غرفته ولكن ايضا لم يجد زوجته ذهب الى غرفة والدته وجدها تاخذ قسط من الراحة فلم يشأ ان يقلقها بعد بضع دقائف وجد زوجته تدلف المنزل تحمل بيدها اغراض كثيرة فهى يبدو عليها انها كانت تقوم بشراء اغراض المنزل الاسبوعية
سمير انتى كنتى فين يا أميرة وايه الاكياس دى كلها 
اميرة كنت بشترى شوية طلبات للبيت خضار وفاكهة والحاجات دى بتاعة الاسبوع 
سمير امال هيام فين انا امى نايمة جوا بس مش شايف هيام مش فى اوضتها 
أميرة سمعتها بتقول لامك انها خارجة مع واحدة صاحبتها علشان يشتروا شوية حاجات لجهاز صاحبتها علشان هتتجوز قريب 
سمير البت دى مش عجبانى خالص اليومين دول مش عارف ليه بقت بهتانة كده وعلى طول سرحانة ومش زى عوايدها ومبتتكلمش وحابسة نفسها فى اوضتها على طول 
أميرة انا كمان مستغربة اللى هى فيه بس انت عارف هيام العلاقة بينى وبينها مش قد كده علشان اسألها فكلمها انت يا سمير واعرف فى ايه وايه اللى جرالها خلاها كده لتكون تعبانة ومش عايزة تقول 
سمير ان شاء الله لما ترجع ليا قاعدة معاها يلا انتى حضريلى الاكل علشان جعان 
أميرة شوية ويكون الاكل جاهز غير هدومك وهحط الاكل على السفرة وكمان صحى مامتك علشان تاكل هى كمان 
سمير ماشى بس بسرعة علشان جعان 
ذهب الى غرفته قام بتغيير ملابسه ثم ذهب الى غرفة والدته نادى عليها بصوت منخفض
سمير امى امى اصحى يلا 
عايدة بنوم هيام انتى رجعتى يا حبيبتى 
سميردا انا سمير يلا قومى علشان تاكلى يا امى 
عايدة ماشى يا حبيبى جاية وراك على طول 
خرج من
الغرفة اعتدلت عايدة جلست على السرير تفكر لماذا تأخرت هيام كل هذا الوقت ولم تعود الى الآن
خرجت عايدة من الغرفة كانت أميرة وضعت الطعام على السفرة جلست تأكل بصمت فهم أصبحوا لا يتكلمون سويا الى قليلا بالرغم من ان أميرة كانت تريد معاملة طيبة منها فهى فقدت امها منذ زمن وكانت تأمل ان تصبح تلك المرأة امها لتعوضها عن فقدانها لامها ولكنها امرأة قاسېة القلب لا تعرف كيف يكون التعامل الحسن مع الاخرين
منذ ان ادخلها غرفتها لم تخرج فهى تنتظره ان يأتى اليها الآن ولكنه فات الكثير ولم يعود سمعت طرق على الباب ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتيها حاولت تصنع الهدوء أذنت للطارق بالدخول
وتين ايوة ادخل 
ولكن انفتح الباب ولم يكن ثائر هو الطارق ولكن مريم هى التى أتت اليها تريد منها النزول لتناول الطعام
مريم ايه يا بنتى مش هتنزلى تاكلى ولا ايه 
وتين بأمل هو عمك اللى بعتك علشان تناديلى يا مريم  
مريم لاء انا مشفتكيش تحت فجيت اقولك هو فى حاجة حصلت ولا ايه يا وتين 
وتين باحباط لاء مفيش حاجة بس افتكرت ثائر هو اللى بعتك علشان تناديلى 
مريم طب يلا قومى يلا نأكل علشان لو هنخرج نتفسح شوية 
هبطت وتين الى الاسفل وجدته يجلس على رأس المائدة بدون تعبيرات على وجهه كأن وجهه قد من حجر يتناول طعامه بتلك الطريقة الهادئة والرزينة كعادت ه فهو لم يرفع رأسه وينظر اليها وكأنها غير موجودة جلست بدون ان تتفوه بكلمة واحدة تشعر بالامتعاض من تصرفه لماذا لا ينظر اليها لماذا لم يأتى اليها
رمزى احنا هنخرج بعد الاكل مش هتخرجوا معانا ولا ايه يا ابنى 
ثائر برفض مليش مزاج النهاردة يا رمزى اخرج انا تعبان من السفر وعايز ارتاح شوية بكرة ان شاء الله ابقى اخرج 
مريم الف سلامة عليك يا عمو مالك 
ثائر الله يسلمك يا حبيبتى مفيش بس شوية صداع خفيف وهاخدله مسكن خلصوا اكل انتوا واخرجوا علشان تلحقوا ترجعوا بدرى 
رمزى بمزاح هى خارجة مع زميلها فى الكلية يا اخويا ما نتأخر براحتنا ان شاء الله نبات برا انت مالك انت 
ثائر اخرس ياض انت وكل وانت ساكت مش ناقص رخامتك دى دلوقتى مش فايقلك احسن اخبطك بالطبق ده فى وشك دلوقتى 
رمزى كاتك ضړبة يا ثائر عايزب تخرشمنى وانا عريس وعايز اقضى شهر العسل 
ثائر رمزى بجد والله ما فايق لهزارك 
مريم طب ناخد وتين معانا يا عمو تتفسح شوية وتشوف البلد هنا 
ثائر والله هى حرة عايزة تخرج معاكم مع السلامة مش عايزة هى برضه حرة 
مريم تيجى معانا يا وتين قولتى ايه 
وتين لاء يا مريم مرة تانية انا كمان شكلى تعبانة من السفر وعايزة ارتاح بلاش النهاردة 
رمزى خلاص براحتكم يلا يا مريومتى احنا 
مريم يلا
يا حبيبى سلام 
ثائر وتين مع السلامة 
اخذ رمزى مريم وخرجوا من المنزل فحين انها مازالت جالسة مكانها تنظر اليه ولكنه لا يعيرها التفاتا او انتباها انتهى من طعامه وجدته يقوم من على السفرة ولكنها لاحظت تلك المرأة التى رأتها معه قادمة فوجدته يبتسم تلك الابتسامة الجذابة التى عندما تراها هى تشعر بأن هناك ماس كهربائي أصابها وجدت تلك المرأة تقترب تحدثه بتلك اللغة التى تجهلها وهو يجيبها ثم انصرفت بعد ان انتهت من كلامها معه خرج من المنزل تبعته بخطواتها وجدته ذهب الى ذلك الاسطبل مرة اخرى فوسوس لها عقلها انه ربما ذهب لمقابلتها مرة أخرى ولكنها رأته يسحب بيده لجام احد تلك الأحصنة يخرجه من مكانه يمتطيه برشاقة واحترافية لكز الحصان فانطلق
يعدو بسرعة على تلك المساحة الخضراء فهو كأنه يريد ان يسابق الريح اخذت بمظهره فهو يشبه الفرسان وهو يمتطى ذلك الحصان مع سرعة الهواء التى تبعثر خصلات شعره كأنه احد فرسان العصور الوسطى ينقصه فقط ارتداء تلك الملابس التى كانوا يرتدونها ويحمل بيده سيفا ودرعا ظلت تتأمله وقت طويل حتى انتهى وعاد من تلك الجولة التى كان يتصارع بها مع الڠضب الكامن بداخله من تلك العنيدة التى أصبحت تتصرف مثل الأطفال عاد الى الاسطبل ادخل الحصان اراد الذهاب الى غرفته لاخذ حمام ويرتاح قليلا كل هذا وهو يراها ليست على بعد مسافة كبيرة منه ولكنه يتعمد عدم النظر اليها حتى لا يغلبه حنينه وشوقه اليها فهى يجب ان تتعلم كيف تستمع إلى كلامه ولا تقذفه بتلك التهم الباطلة وصل إلى الغرفة وهى تتبعه تكاد ټموت غيظا بسبب بروده ولا مبالاته بها رأته يخلع قميصه ويأخذ ملابس نظيفة ذاهبا الى الحمام ولكنها حالت بينه و بين وصوله إلى الحمام فهى سدت عليه الطريق تقف أمامه تنظر إليه نظرة هو يعرفها جيدا ولكن اغلق عينيه بتأفف فهى تظن الآن ان بمجرد أن تنظر اليه بهذا الشكل سيركض اليها طالبا ودها وقربها
ثائر ابعدى متقفيش قدامى كده 
وتين لاء مش هبعد يا ثائر 
ثائر پغضب بقولك ابعدى عن طريقى يا وتين الساعة دى اتقى شړ غضبى احسن ليكى 
وتين قولتلك لاء مش هبعد يا ثائر ومش هتحرك من مكانى 
ثائر انتى عايزة تثبتى ايه بالظبط ها انك بمجرد ان لما تقفى قدامى خلاص هنسى كل حاجة وخلاص 
وتين انت ليه مش عايز تعترف انك غلطان 
ثائر انا اللى غلطان يا وتين انا حاولت افهمك بس دماغك دى قفلاها على حاجة معينة 
وتين ما انت لسه كنت بتبتسم ليها لما جت تكلمك قبل ما تخرج تركب الحصان وهى كمان كانت بتبتسم ليك البتاعة دى هى اسمها ايه اصلا 
ثائر اسمها كارمن ارتاحتى يا وتين وهى بتشتغل هنا وحكاية ابتسمت دى فده من باب الذوق مش أكتر انتى لو فضلتى بنظامك ده عايزة تحاسبينى على حاجات محصلتش يبقى النظام ده مش نافع يا وتين 
نورين بدموع مروان انا جيت يا حبيبى انت عارف انت وحشتنى اوى يا مروان كان نفسى تبقى معايا النهاردة انا النهاردة هفتح المعرض انا لسه فاكرة لما كنت بتشجعنى على الرسم وانا فعلا سافرت فرنسا كملت دراستى انت ليه سبتنى بسرعة كده يا مروان هو ده وعدك ليا انك مش هتسبنى بس انت رحت بسرعة من بين ايديا بس دلوقتى يا مروان حسيت انك رجعتلى تانى لما شوفت ثائر حسيت انك رجعت تانى على قيد الحياة مبقتش قادرة امنع نفسى من ان انا اقرب منه عارفة ان ده غلط بس مش قادرة يا مروان الشبه اللى بينكم لاغى عقلى خالص بقى كل همى دلوقتى ان انا عايزة اوصل لثائر وبس حتى لو بأى طريقة بقيت احس انه من حقى انا مش من حق وتين انا حاسة ان قربت اټجنن من تفكيرى بالشكل ده بس عايزة اكمل احلامى اللى رسمتها معاك اكملها معاه هو عايزة ابقى مراته وحبيبته عايزة اعيش الاحاسيس اللى ادفنت جوايا من ساعة موتك بس سامحنى متفتكرش ان انا نسيتك انا محبتش ثائر الا علشان هو شبهك بس يا مروان متزعلش منى 
بعد ان أتمت قراءة الفاتحة عادت الى المنزل لتجهيز نفسها لافتتاع معرض اللوحات الخاصة بها اليوم قابلت والدها
فريد نورين اناى
كنتى فين 
نورين كنت بقرأ الفاتحة لمروان يا بابى 
فريد حبيبتى انا مش عايزك تزعلى منى على كلامى معاكى بس عايزك تفوقى 
نورين عن اذنك يابابى علشان اغير هدومى علشان انت عارف افتتاح المعرض النهاردة
ذهبت الى غرفتها قبل ان يبدأ والدها في اسماعها المزيد من كلماته فهى الآن لن تستطيع الابتعاد عن ثائر حتى لو طلب منها والدها ذلك فهى جاءتها فرصة يجب عليها ان تحافظ عليها ولا تجعلها تضيع من بين يدها مرة أخرى
زاروا عدة اماكن كان يحيط كتفيها بيده يتملكها بجانبه يشعر باهتزاز