رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


ينظر لها نظرات ټهديد فعلى الاغلب ان امه واخته قاموا بتحريضه عليها وستنال منه حاليا إهانة ربما ستصل إلى الضړب
سميركنتى فين لغاية دلوقتى يا وتين 
وتين كنت فى الكلية كان عندى محاضرات
كتير
هيام كدابة محاضراتك خلصانة من اكتر من ساعتين
عايدة كنتى بتتسرمحى فين لدلوقتى
وتين حضرتك ميصحش كده
هيام عملالنا فيها الست المؤدبة أوى وانتى ماشية على حل شعرك
وتين پغضبانا مسمحلكيش باللى بتقوليه ده يا هيام ماشى
قام سمير من مكانه وقف امامها وبدون مقدمات رفع يده وصفعها على وجهها بقوة لدرجة ان شفتيها ڼزفت من قوة قبضة يده على وجهها
سميروكمان ليكى عين تردى عليهم يا قليلة الادب يالى ما تربتيش انتى مفكرة ان هسيبك تحطى راسنا فى الطين بعمايلك
وتين بدموع وخوفوالله ما عملت حاجة ولا ليا فى الكلام ده خالص
قام بامساكها من حجابها بقوة لدرجة المتها وظل يهز فى رأسها بټهديد
سميرانتى عارفة لو ملمتيش نفسك واحترمتى نفسك مش هتعرفى انا هعمل فيكى ايه هخلى عيشتك اسود من السواد
وتين پبكاءأكتر من الله انا فيه ده انا عايشة فى عڈاب
سميراللى اقول عليه يتسمع ويلا غورى على اوضتك
جرت وتين من أمامه دخلت الى غرفتها وضعت يدها على وجهها وهى تذرف من الدموع ما ېمزق قلب من يراها وعندما نظرت الى يدها وجدت دماء شفتيها على أصابعها قامت باحضار بعض الاسعافات الاولية لتعالج چرح شفتيها
كانت هيام تجلس بشعور الفرح فهى عندما ترى وتين تبكى تشعر بسعادة غامرة تلك الفتاة الحقودة التى تتمنى هى وامها زوال وتين من الدنيا بأسرها
عايدة أظن انتى فرحانة فيها دلوقتى
هيام بابتسامة اوى اوى يا ماما انا مش عارفة ايه قوة التحمل اللى هى فيها دى كل مرة اقول هتسيب البيت وتطفش برضه قاعدة على قلبنا جايبة الصبر ده كله منين مش عارفة
عايدة هتروح فين يا حسرة هى ليها مكان الا هنا هى ملهاش حد غيرنا هتروح فين يعنى
هيام ما تغور فى اى داهية احنا كنا نقصينها هى كمان
عايدة سبيها اهى بتخدمنا يعنى شغالة ببلاش كده
هيام على رأيك اهى بتشوف شغل البيت بس مش عارفة بتقدر تعمل ده ازاى شغل البيت وكليتها والمحاضرات والمذاكرة بتلحق تعمل كل ده ازاى
عايدة شوفى انتى بقى مش زيك بتاخدى السنة فى سنتين 
هيام بغلانتى بتغظينى يا ماما ولا ايه
عايدة لا اغيظك ولا غيره انتى جهزى نفسك خلاص خطوبتك بعد بكرة
هيام بهمسايوة ولازم اكون احلى واجمل منها
هى تعلم من داخلها ان ليس لها منافسة امام جمال وتين ولكنها تقنع نفسها انها ستتغلب عليها فى الجمال بوضع بعض المساحيق الخاصة بالتجميل
كانت تلك المسكينة ساجدة لله تدعو من قلبها ان يبعث لها بالخلاص من هؤلاء الناس فهى تفكر أحيانا فى ترك المنزل ولكن اين ستذهب فالراتب الذى تقبضه من معاش والدها الراحل لا يكفى لدراستها ولاستئجار غرفة لتعيش فيها بعيدا عنهم فماذا تفعل فلو لديها
الوقت كانت ستبحث عن عمل وتستطيع تدبير المال اللازم لها ولكنهم لا يتركونها فى حالها فهم يتعاملون معها على أنها الخادمة الخاصة بهم التى يجب ان تطيع اوامرهم وليس لها حق الاعتراض وأيضا تخشى على نفسها من العيش بمفردها فهى اولا واخيرا فتاة جميلة تخاف على نفسها من الوقوع بين براثن بعض الذئاب البشرية ويحدث لها مثلما تقرأ عن تلك الحوادث فى الجرائد من حوادث والقتل
وتين بدموع ورجاءيارب ارحمنى من الناس دى يارب انا تعبت ومش قادرة استحمل أكتر من كده يارب ابعدهم عنى يارب وابعد عنى شرهم
ظلت تناجى ربها وتدعوه حتى غفت على سجادة الصلاة
سعدت مريم بقضاء ذلك الوقت برفقة عمها فهو اخذها الى مطعم فاخر لتناول العشاء وايضا قاموا بزيارة بعض الاماكن فاليل كان ساحرا شعرت بالسعادة كطفلة صغيرة
كان كلما يراها تبتسم لا يصدق ان هذه هى ابنة اخيه الذى كانت تعيش بعالم خاص بها بعد مۏت والديها فهى حتى كانت لا تنتظم فى حضور محاضراتها لذلك أرسلها إلى هنا لتبتعد عن الجو الخانق بالقاهرة الذى يذكرها بما حدث بعد انتهاءهم من التجول في الشوارع عادوا إلى الشقة
ثائر الفسحة عجبتك يا مريم  
مريم بحماس اوى اوى يا عمو انا مكنتش
اعرف ان فى اماكن جميلة كده هنا دا كأن انا اول مرة اشوفها
ثائر اهم حاجة انك انبسطتى يلا بقى روحى اوضتك وانا هروح انام انتى فرهدتينى النهاردة ههههه
مريم لاء ما انا كل يوم هتفسحنى كده مليش دعوة
ثائر بس كده الجميل يأمر يلا بقى علشان ادخل اصلى وانام
مريم ماشى تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله يا حبيبتى
ذهبت مريم الى غرفتها وهو أيضا توضأ أدى صلاته تمدد على سريره يتابع اخبار العمل عن طريق الهاتف فهو يفعل ذلك دائما قبل نومه وجد مكالمة هاتفية واردة من خطيبته المدعوة سيلا اعتدل فى جلسته وترك سريره كان يقف فى الشرفة الخاصة بغرفته قام بفتح كاميرا الفيديو حتى يستطيع ان يراها عندما وقع نظرها عليه ابتسمت تلك الابتسامة المغرية التى تليق بها فهى جميلة جدا بل فاتنة فى جمالها القادر على سلب عقول الرجال ولكنها تفضل ان يغرم ويعشقها الرجل بدون ان تفرط فى قلبها فكأنها تحيط قلبها بسور من ثلج
سيلابابتسامة حبيبى عامل ايه النهاردة وحشتنى
ثائر تمام الحمد لله اخبارك ايه
سيلا تمام اوى الصفقة قربت تنتهى
ثائر لسه فاضل كتير على ما ترجعى
سيلا لسه حوالى اسبوعين على ما ارجع مصر
ثائر لسه ده كله يا سيلا
سيلا بدلعايه وحشتك اوى كده يا حبيبى
ثائر اصل مش ظريفة ان انتى تكونى مسافرة وانا قاعد مستنيكى ده كله يا سيلا على ما ترجعى وكل لما اكلمك فى موضوع الجواز تقوليلى نستنى شوية مش دلوقتى الصراحة مبقتش عارف انتى عيزانى ولا مش عيزانى ولا عايزة ايه بالظبط
سيلاانت عارف يا ثائر الجواز مش حاجة سهلة دى خطوة مهمة جدا فلازم اخد وقتى فى التفكير
ثائر براحتك يا سيلا على الاخر خدى الوقت اللى يريحك
سيلاانت زعلت منى يا حبيبى
ثائر لاء مزعلتش عادى هى دى اول مرة نتكلم فى الموضوع ده
سيلاانت فى القاهرة ولا فين
ثائر لاء فى اسكندرية انا و مريم علشان تغير جو شوية
سيلا من غير نفساه مريم قولتلى بقى
ثائر قصدك ايه بكلامك ده يا سيلا علشان انا مبيعجبنيش طريقة كلامك بالشكل ده
سيلاهو بعد جوازنا برضه هتفضل مشغول ب مريم وحياة مريم كل حاجة مريم مريم  
ثائر ايوة طبعا دى بنت اخويا يعنى لحمى ودمى ومش هخليها تبعد عنى
سيلا بتأففهى مبقتش صغيرة علشان تفضل شايل همها كده يا ثائر 
ثائر لاء هفضل شايل همها حتى بعد ما تتجوز هى ملهاش غيرى بعد ربنا وانا معنديش استعداد اسيبها او افرط فيها لمجرد انك مش عاجبك الحال او مش جاى على هواكى
سيلاانا مش حابة ان حد يقاسمنى او يشاركنى فيك
ثائر تقاسمك فيا ازاى هى بنت اخويا وانتى هتبقى مراتى كل واحدة ليها مكانة عندى مختلفة عن التانية وعلشان تبقى عارفة يا سيلا كله الا مريم حتى لو اضطريت ان انا وانتى ننفصل بس مش هخليها تبعد عنى مفهوم كلامى ولا مش مفهوم علشان بس ابقى واضح وصريح معاكى
سيلاللدرجة دى يا ثائر 
ثائر ايوة للدرجة دى انا قولتلك دى لحمى ودمى ومش هفرط فيها وخلى الكلام ده حلقة فى ودنك علشان منتعبش مع بعض بعدين وكل حاجة تبقى واضحة من اولها
هى تعلم انه اذا اراد شئ فهو يفعل المستحيل كى يحصل عليه فهى من الافضل ان تسايره حتى تتمكن منه ثم ستتصرف هى فى ذلك الموضوع فهى تريد ان تصبح سيدة منزله بدون منازع
سيلاخلاص اهدى يا حبيبى كل اللى انت عاوزه اعمله
ثائر ايوة كده انتى عارفة مبحبش حد يعاندنى فى الكلام ولا يمشى كلامه عليا حتى لو كان مين
سيلاعارفة يا ثائر الكلام ده وانا عندى ليك مفاجأة لما ارجع هنبتدى نجهز لفرحنا انا وانت
ثائر ان شاء الله ترجعى بالسلامة
سيلاالله يسلمك يا حبيبى سلام
ثائر مع السلامة
انهى مكالمته معها ولكنه لم ينتبه لتلك الفتاة التى تقف على بعد مسافة صغيرة منه وكانت دموعها على وجهها فهى سمعت تلك المكالمة وسمعت ايضا ان خطيبته لا تريدها ان تعيش معهم نظر اليها وعلم من منظر وجهها انها سمعت كل شئ فكانت الشرفة ايضا متصلة بغرفة مريم لذلك هى سمعت حوار عمها مع خطيبته
ثائر بتعيطى ليه يا مريم  
مريم بدموععمو لو انا هسببلك مشكلة مع سيلا انا هرجع اعيش فى بيت بابا الله يرحمه
ثائر پغضب ايه اللى انتى بتقوليه ده ترجعى فين انتى مش هتسيبى بيتى الا وانتى راحة بيت جوزك انتى فاهمة يا مريم  
مريم مش عايزة اكون السبب فى ان يحصل خلاف بينك وبينك خطيبتك
ثائر لو هى مش عاجبها مع السلامة تروح واحدة ييجى الف بدالها لكن انا مليش غير بنت اخ واحدة هى انتى يا مريم وانتى عارفة معزتك وغلاوتك عندى
مريم عارفة يا عمو وسمعت كلامك وانك مش عايز تفرط فيا
ثائر ومش هيحصل دا حتى لما تتجوزى لو جوزك زعلك انا هعلقه من رجليه
ابتسمت مريم رغما عنها اقترب منها بحنان يمسح دموعها
ثائر مش عايز اشوف دموعك تانى ماشى انا ما صدقت ان انتى بقيتى تضحكى وتبتسمى
أدت ماعليها من مهام يومية قبل ذهابها الى كليتها أثناء ارتداءها حجابها لمحت اثار الضړب على وجهها جمدت عيناها فهى اصبحت لا تقوى على ذرف الدموع أيضا وكأن كل شئ حى بها قد ماټ اصبحت نجمة بلا بريق مظلمة معتمة وربما ستظل حياتها هكذا حتى تترك هذا العالم اخذت كتبها وحقيبتها وخرجت من المنزل تمشى بلا هدف تاركة قدميها تسوقها الى حيث تريد وجدت نفسها فى الجامعة خفضت وجهها حتى لا يلاحظ احد ما اصاب وجهها جلست مكانها فهى حتى لا تستمع الى ما يقوله الدكتور فهى فى عالم اخر انتهت المحاضرة قامت من مكانها قاصدة ذلك المكان الذى ربما تجد به تلك الفتاة الوحيدة التى تشعرها أنها إنسانة ومازالت على قيد الحياة
تناول ثائر افطاره مع مريم اراد الاقتراح عليها ان يذهبوا الى الشاطئ
ثائر بقولك ايه ما تيجى ننزل نروح البحر
مريم فكرتنى انا كنت ناسية خالص
ثائر باستغرابناسية ايه بالظبط
مريم وتين ممكن تكون قاعدة على الشط دلوقتى وانا كنت بحب اقعد معاها
ثائر خلاص روحى شوفيها
مريم مش هتيجى معايا تنزل تتمشى شوية
ثائر لاء هنزل معاكى انا اصلا كنت عايز انزل اتمشى انا وانتى على البحر
لايعرف هل سيخرج ليتمشى معها ام لانه يريد ان يرى تلك الفتاة صاحبة العينان