رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


لازم يحزن مش لازم يفرح انت عايزه ميعملش حاجة غير انه يدق وبس زيك كده انا متأكدة ان قلبك ده حاجة بس مخلياك عايش مش اكتر بس فى الحقيقة ولو اتكلمنا جد انت معندكش قلب من الاساس 
ثائر پغضب أنا حجر يا وتين ومعنديش قلب ولا بحس
وتين باستهزاء اه انا أسفة ان انا قولتلك كده المفروض الحجر هو اللى يزعل ان بشبهك بيه عن اذنك
قالت ذلك تركته واقف مكانه عاقدا حاجبيه مذهولا من تلك الجرأة اللى اصبحت تمتلكها فهل تغيرت وتين حقا وهو كان السبب فى هذا التغيير هل ستصبح تتعامل بقسۏة معه ولكن ماله ومالها فتفعل ما تريد هى لديها الحرية فتفعل ما تريد الحرية تبا لك يا ثائر فأنت من جلبت هذا منذ البداية اردتها انسانة قوية بشخصية عنيدة فلك ذلك ولكن انت من ستذيقه اولا مرارة تمردها وعنادها ولسانها السليط
دلفوا إلى المنزل اجتمعوا جميعا على السفرة كان ينظر اليها من الحين والآخر ولكنها لا تنظر لاحد تأكل بصمت وكأنها لا تريد ان تنظر اليه او انها لا تريد ان تراه فهو يشعر الآن بالسخط الشديد لماذا لا تنظر اليه لماذا لا تجعله يرى تلك العينان التى اصبحت تلتمع بهم تلك القوة من التمرد لماذا لا تجعله يرى انعكاس صورته فى مقلتيها فهو لم ينسى عندما سقطت ورأى تلك العينان عن قرب تلك العينان التى تطارده فى صحوه وفى منامه ترك الملعقة على الطبق بقوة احدثت
جلبة انتبه عليها الجميع فلابد انه الآن يشعر ببعض العصبية وجدهم ينظرون اليه ما عداها فهى حتى لاتهتم بما يفعل هل وصل بها الأمر الى كل هذه اللامبالاة 
رمزى بتساؤلمالك يا ثائر فى ايه مالك متعصب ليه كده
ثائر مفيش حاجة يا رمزى بتسأل ليه
رمزى انت رميت المعلقة على الطبق كان فاضل شوية وتكسره دا الصوت خرم ودانا
سيلا بدلعفى ايه يا حبيبى فى حد ضايقك يا روحى لو مضايق قولى
قالت ذلك نظرت الى وتين التى رفعت رأسها تنظر اليها بتحدى سافر فهى كأنها تعلم ان سبب ضيقه وعصبيته بس كلامه معها
سيلاانا ملاحظة ان بقالك فترة مضايق يا حبيبى اكيد فى حد معندوش ډم ولا ذوق زعلك حد مبيفهمش مخليك تخرج عن شعورك هم فى ناس كده وجودهم بيضايق
اهدأى اهدأى ايتها الفتاة هكذا خاطبت نفسها قبل ان تتفوه بكلام ربما سيحول هذه الجلسة الى کاړثة ربما تخبر تلك المتعجرفة انها ليست بغريبة فهى من تحمل اسم هذا الرجل حتى وان كان فى الخفاء تخبرها ان من المفترض ان تكون هى من تكون جالسة بجواره هى من تنعم بقربه وانها هى من
تريد ان تكون ام لاولاده ولكن لن تستطيع التفوه بحرف من كل هذا فيجب ان ترى كل ذلك وقلبها يقطر غيرة ولوعة ولكنها لا تستطيع الكلام
ثائر قولتكلم مفيش حاجة انا كويس وانتى عارفة يا سيلا لسه متخلقش اللى يقدر يضايقنى وانا اسكتله او سيب حد يتخطى حدوده معايا
ابتسمت بسخرية له رأى ذلك زادت حدة انفعاله هل وصل بها الامر إلى السخرية من كلامه أيضا ارادت ان تذهب الى غرفتها فهى لاتريد سماع المزيد من ذلك الحوار
وتين يلا يا مريم علشان نذاكر انا شبعت
مريم ماشى يلا بينا
ثائر اقعدوا كملوا اكلكم
انتوا مكلتوش كويس
وتين حضرتك احنا شبعنا هتأكلنا بالعافية ولا هتعاقبنا ان احنا مخلصناش طبقنا وتحرمنا من المصروف
ثائر بمكرلو عايزين تتعاقبوا مفيش مانع انتوا مكبرتوش على الضړب يا وتين وانا مستعد انسى مبادئ واعملها عادى
مريم لاء وعلى ايه الضړب خلاص انا هاكل
وتين وانا خلاص شبعت كفاية كده عن اذنكم
ثائر بأمراقعدى كملى اكلك يا وتين مش هتكلم تانى
وتين بضيقبقولك شبعت شبعت احلفلك على مصحف ان انا شبعت ولا تحب اقولهالك بلغة تانية جايز انت مش فاهم جملتى او كلامى
سيلا بانفعال انت ازاى ساكت على قلة ذوقها وادبها دى يا ثائر ها
وتين انا مش قليلة الادب ولا قليلة الذوق انا قولت شبعت هو مش مقتنع هو حر اعمله ايه يعنى
سيلاانتى ايه اصلا علشان تتكلمى معاه كده انتى نسيتى نفسك ولا ايه
وتين بصوت منخفضانا لعبته اللى بيحب يلعب بيها لما يكون زهقان لعبته اللى خلاص مبقتش قادرة تستحمل اكتر من كده
عن اذنكم لما تخلصى يا مريم تعالى هستناكى فى اوضتى علشان نذاكر
مريم ماشى هخلص اكل و هاجى وراكى على طول
وتين عن اذنكم بالهنا والشفا على قلبكم ان شاء الله
رمزى تسلمى يا وتين 
سيلا بصوت منخفضواحدة حقېرة بجد وقليلة الذوق
سمعت وتين ذلك وقفت مكانها التفتت لهم بعد ان كانت ذاهبة الى غرفتها نظرت إلى سيلا
وتين صدقينى انا فى امكانى ارد عليكى بس عاملة احترام لصاحب البيت اللى سيبك تهنينى وسامع وساكت
سيلاانا هبقى صاحبة البيت واقول اللى انا عيزاه
عند هذا تذكرت وتين انها مجرد ضيفة هنا لمدة معينة وان هذه المرأة من ستصبح سيدة المنزل وزوجة هذا الرجل الذي يجلس بكل برود ينظر اليهم كأنهم اثنان لا يعنيه شأنهم في شئ
وتين بۏجع مبروك عليكى البيت وصاحب البيت كمان
القت كلماتها ذهبت الى غرفتها هو يريد شيئا واحدا الآن ان يعاقبها على ما تفوهت به منذ دقائق ان يعاقب تلك التى اصبحت تبتسم بسخرية ويخرج الكلام من بينهما حادا كشفرة السکين ولكن هذا ما كنت تريد لماذا الآن انت مستاء لهذه الدرجة فلابد ان تكون سعيدا فدميتك المفضلة اقتربت من قطع خيوطها ولكن صبرا هو لا يريدها ان تتخلص من تلك الخيوط يريد ان تكون دائما دميته التى اتضح ان ضعفها لم يكن سوى رماد يتأجج تحته لهيب التمرد فهو نفض ذلك الرماد واحيى تلك النيران التى اصبحت الان تشتعل بداخلها
وصلت الى غرفتها دلفت اليها فهى قد سئمت كل هذا التصنع فهى اصبحت تتصنع امام الجميع انها اصبحت قوية ولكن عندما تختلى بنفسها تعود وتين تلك العاشقة لذلك الرجل الذي أصبح معلمها وملقنها فنون القوة والقسۏة اثناء تغيير ملابسها وجدت ان رائحة عطره ما زالت عالقة في ملابسها اخذت تستنشق تلك الرائحة بنهم وتلذذ وكأنها تريد ملئ رئتيها من رائحته تذكرت كيف كانت تذكرت دفء ذراعيه انفاسه الدافئة التى كانت تتململ على وجهها نظره عيناه التى كان يكسوها الحنان صوت دقات قلبه وهى واضعة رأسها على صدره فلو كان الأمر بيدها لكانت ظلت حتى تلفظ انفاسها الاخيرة ترحل من هذا العالم بقلب قد ارهقه كثرة العشق والشوق
انتهى العشاء صعدت مريم الى وتين فى غرفتها وذهبت سيلا الى منزلها كان يذرع الصالة ذهابا وإيابا تتأجج بداخله نيران حاړقة وڠضب عارم لو اخرجه من داخله لېحرق من حوله كان رمزى جالسا واضعا يده على وجنته ينظر اليه فهو يعلم الآن انه كالبركان بانتظار اى شئ حتى يثور وينفجر
رمزى مش تقعد بقى انت خيلتنى يا اخى رايج جاى رايح جاى روشتنى معاك
ثائر مش عايز اقعد يا رمزى انا مرتاح كده واسكت خالص مش عايز اسمع صوت ولا طايق اسمع كلمة من حد
رمزى هو ايه اللى حصل لده كله يا ثائر وخلاك بالشكل ده
ثائر انت مش شايف وتين اسلوبها بقى عامل ازاى ولسانها الطويل
رمزى مش هو ده اللى انت عاوزه اشرب بقى يا ثائر انا حذرتك افتكرتنى بهزر متلومش غير نفسك
ثائر انا اه عايزها شخصية قوية تدافع عن نفسها بس مش لدرجة انها بقت تسخر من كلامى وترد عليا بالطريقة دى
رمزى ما تسيبها فى حالها بقى يا ثائر وكفاية عليها كده اللى انت بتعمله فيها
ثائر اسيبها فى حالها ازاى يعنى مش فاهم
رمزى يعنى ملكش دعوة بيها بقى وسيبها تخلص دراستها وينتهى العقد اللى بينكم ده بقى
ثائر العقد !
رمزى هو انت ناسى ان فى بينكم عقد اتفاق على الجواز
ثائر فى ستين داهية العقد ده مش هخلى ورقة تبعدها عنى
رمزى انت عايز ايه منها بالظبط يا ثائر علشان انا مبقتش فاهمك خالص وجننتنى معاك
ثائر ولا انا بقيت فاهم نفسى ولا عارف انا عايز ايه
رمزى يعنى ايه الكلام ده بقى
ثائر بتنهيدةمش عارف بالرغم من اللى انا بعمله بس عايزها لما تكون معايا تبقى بضعفها مش بتمردها ده
رمزى سبحان الله فى طبعك انت عايزها ضعيفة ولا قوية ولا انت عايز ايه بالظبط دلوقتى
ثائر عايزها تتعامل مع الكل زى ماهى عايزة لكن معايا عايزها بضعفها باحتياجها ليها أحس انها متقدرش تعيش من غيرى
رمزى غريبة ما انت كنت دايما تقول انك عايزة واحدة تعتمد على نفسها تكون صاحبة قرارات ومتفضلش تزهقك بطلباتها علشان كده انت خطبت سيلا
ثائر الكلام ده كان زمان قبل ما اقابل وتين 
رمزى وايه اللى اتغير لما قابلت وتين يا ثائر 
ثائر حاجات كتير اوى اتغيرت يا رمزى  
رمزى زى ايه بقى الحاجات دى قولى يلا انا سامعك ومعاك للاخر
ثائر بصراحبقيت حاسس انى متلغبط مش فاهم حاجة بقيت دلوقتى مش عايزها تغيب عن عينى عايزها قريبة منى ومتبعديش عنى عايزها تحسسنى ان اللى بين ضلوعى ده قلب مش لوح تلج ولا حجر عايز اعرف يعنى ايه حب يعنى ايه عشق يعنى ايه لهفة وشوق 
رمزى كلامك ده بقى خطېر يا ثائر 
ثائر خطېر ازاى يعنى يا رمزى  
رمزى انت دلوقتى ابتديت تتعلق بيها والمصېبة ان حضرتك خاطب ولسه مكمل فى خطوبتك دى لاء وكمان قربتوا تتجوزوا
ثائر خاېف اخطى خطوة اټصدم فيها جايز تكون مش عيزانى او ان يكون فى حد تانى فى حياتها اول يوم جت فيه هنا البيت نامت فى العربية بصحيها كانت بتنادى على حد وبتقوله يا حبيبى يعنى ممكن تكون هى مشغولة بحد او بتحب حد تانى او فى واحد شاغل تفكيرها
رمزى ولما هى مشغولة بحد اتجوزتك ليه
ثائر مش عارف جايز لسه مشغولة باللى اسمه أسامة ده
رمزى اسامة مين ده كمان
ثائر بغيرةدا الواد اللى خاطب هيام قريبتها دى واد تحس انه فرفور وملزق كده معرفش هى عاجبها فيه ايه
رمزى وايه علاقة وتين بيه
ثائر اللى عرفته
انه كان عايز يرتبط بيها وهى كانت موافقة بس هيام وقعت بينهم وخطبها هى ويمكن علشان كده هى وافقت تتجوزنى علشان تبعد عن اسكندرية وعنه الظاهر انها كانت بتحبه وحبت تبعد عن هناك ولقت الجواز متى فرصة علشان تهرب منه ومتشفهوش قدامها وهو بيتجوز قريبتها
رمزى انت بقيت عامل زى اللى بيلف فى دايرة مقفولة اللى خطيبتك مش حاسس