رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


بابتسامة لاء بجد تعال معايا يلا
تبعه رمزى وهو لايفهم ماذا يريد منه ثائر او الى أين يريده ان يذهب معه فتبعه بصمت ليرى ماذا يريد منه الآن او إلى أين هم ذاهبون
جالسا بغرفته يتصفح هاتفه ولكن احيانا يصيبه الشرود فيما حدث معه من تلك الفتاة التى افسدت عليه تلك الفرصة بأن تصبح وتين من نصيبه ولكن هو يجب ان يلوم نفسه اولا فهو من تسرع فى تركها وطلب يد هيام اڼتقاما لكرامته التى ثارت عليه عندما رأى تلك الصور التى لم يحكم عقله قليلا ليعرف حقيقتها سمع صوت والده يناديه
رفعت فى ايه يا أسامة مش سامعنى ولا ايه يا ابنى
أسامة ايوة يابابا فى ايه فى حاجة ولا ايه حضرتك عايزنى فى ايه
رفعت اخرج يا بنى كلك لقمة انت بترجع من الشغل تدخل اوضتك ومبقتش تقعد معانا زى عوايدك
أسامة مفيش حاجة يابابا بس كنت تعبان شوية ومريح على السرير
رفعت وايه اللى تاعبك يا أسامة هو انت اول واحد يفسخ خطوبته يا ابنى يعنى ولا ايه
أسامة بعدم اهتمام خطوبة ايه انا لا زعلان ان فسخت الخطوبة ولا حاجة بالعكس انا مبسوط ان انا فسخت خطوبتى من هيام 
رفعت طب ايه اللى مخليك سرحان كده بقى
أسامة صدقنى مفيش حاجة يا بابا
نادية ايه رايك تخطب تانى انا شوفتلك عروسة حلوة أوى يا اسامة 
تفوهت والدته بهذه الكلمات وهى تدلف الى غرفته حاملة بيدها عدة صور لفتيات ابتسم اسامة على كلام والدته
اسامة هو لسه فى حد بيتجوز بالطريقة دى يا ماما جيبالى صور بنات اختار منها ايه جو العشرينات ده
نادية انا غلبت معاك بقى يا أسامة فوق لنفسك بقى يا ابنى اللى فى دماغك خلاص راحت لصاحب نصيبها يعنى خلاص مش مكتوبالك انساها بقى
اسامة بضيق انتى قصدك ايه يا ماما ومين دى اللى فى دماغى
نادية هتضحك على أمك يا أسامة انا أمك واعرفك اكتر من اى حد فى الدنيا
رفعت هو فى ايه مخبينوه عليا ومعرفوش يا نادية 
نادية ابنك لسه بيفكر فى وتين ومش عايز ينساها
رفعت وتين ! دى اتجوزت خلاص يا ابنى بتفكر فيها ليه
نادية قوله انت بقى علشان اللى بيعمله ده خلاص مينفعش بلاش يعلق نفسه بحاجة بقت من المستحيل تحصل
أسامة فى ايه اهدوا عليا انا مبفكرش فى حد
انتوا بس بيتهيألكم ان انا بفكر فيها
نادية اتمنى يا ابنى ان كلامك ده يبقى صح علشان متجبلش لنفسك ولينا ۏجع الدماغ
بعد خروج والديه وجد نفسه يرتدى ملابس للخروج فهو يريد الخروج من المنزل الآن فهو يشعر بالاختناق ويريد ان يستنشق بعض الهواء النقى
قضت وتين يومها الأول فى الاسكندرية فى الشقة هى و مريم وحسنية وعندما كان الوقت يقترب على المغيب ارادت وتين الذهاب الى الشاطئ
الى المكان الذى كانت تجلس به دوما فاقترحت على مريم ان يذهبوا الى الشاطئ لتجلس على تلك الصخرة التى اعتادت ان تجلس عليها
وتين مريم ما تيجى نروح البحر دلوقتى
مريم دلوقتى دا خلاص الشمس هتغيب
وتين دا احلى وقت نقعد فيه البحر وقت الغروب بيبقى حاجة وهم والصراحة وحشنى المكان اللى كنت بقعد فيه وهو قريب من هنا
مريم خلاص ماشى هلبس هدومى وننزل
بعد الانتهاء من ارتداء ملابسهم ذهبوا الى الشاطئ وصلت وتين فردت ذراعيها ورفعت رأسها للسماء واغمضت عيناها تستمتع بذلك النسيم وصوت ماء البحر وهى ټضرب تلك الصخور بقوة
وتين ياااااه وحشنى البحر اوى اوى
مريم بضحك طب بذمتك البحر ولا عمو ثائر 
وتين ودى عايزة سؤال عمك ثائر طبعا ههههه
مريم الجو فعلا جميل اوى النهاردة طالب ايس كريم كده
وتين تعالى نروح نشترى آيس كريم يلا
مريم فى محل ايس كريم قريب خليكى انا هروح اجيب وانتى شميلك شوية هوا من البحر اللى واحشك ده على ما ارجع
وتين ماشى متتأخريش يا مريم  
مريم من عونيا يا حبيبتى
وتين تسلملى عيونك حبيبتى يا مريم  
مريم عايزة الايس كريم بايه بقى
وتين بتلذذ شكولاتة يا مريم يكون كله شيكولاته وعليه قطع شكولاتة عايزة حاجة غرقانة شوكولاتة
مريم الله ايه دا انتى شوقتينى للايس كريم اكتر
وتين بسرعة بقى قبل الجو ما يضلم هنا
مريم ماشى سلام موقتا يا وتين 
وتين سلام يا قمر
ذهبت مريم جلست وتين على صخرتها المفضلة تذكرت جلوس ثائر بجوارها يوم طلب منها الزواج واعطاها ذلك العقد الذى وضع به شروط زواجهم ابتسمت فكيف تبدل حالها معه من فتاة لا تستطيع الوصول اليه الى معشوقته التى يعاملها بمنتهى الحنان والدلال كأنها طفلته وليست زوجته فقط فكم اشتاقت إليه واشتاقت لرؤيته التى لا تمل منها أبدا واشتاقت أيضا لحضوره الطاغى الذى يجعلها تأخذ انفاسها بصعوبة كأنه يسحب أنفاسها بطلته الجذابة فياله من رجل لم ترى مثيل له فى حياتها من قبل لما يتمتع به من قوة وهيبة واحيانا قسۏة
وجد نفسه يذهب الى ذلك المكان لم يصدق عينيه فهل هى حقا من تجلس على تلك الصخرة ام عقله صور له ذلك هل هذه وتين حقا ام طيفها وجد نفسه يقترب منها هاتفا باسمها
أسامة وتين 
التفتت وتين الى من يناديها عقدت حاجبيها نظرت اليه نظرات باردة هبت واقفة بضيق فهو اخر شخص تريد مقابلته الآن فلماذا ينادى عليها وماذا يريد منها
وتين ببرود افندم يا استاذ أسامة خير
أسامة هو انتى هنا من امتى يا وتين 
وتين أولا انا اسمى مدام وتين ثانياحضرتك بتسأل ليه فى حاجة وبتسأل ليه اصلا
أسامة بس استغربت لما شوفتك قاعدة هنا لوحدك وانك رجعتى اسكندرية تانى
وتين هو فى حاجة تمنع ان انا اجى هنا ولا ايه حضرتك ناسى ان انا مولوده هنا وعشت حياتى هنا فطبيعى اجى مش عايزة تفكير يعنى
أسامة هو ليه حاسس انك مش عايزة تتكلمى او بتردى عليا كأنك بقيتى واحد تانية مش وتين اللى اعرفها
وتين طبعا انا بقيت واحدة تانية بقيت واحدة متجوزة
أسامة ومبسوطة مع جوزك ده بقى
وتين والله دى حاجة تخصنى انا بس مش اى حد
تانى وملكش تسأل فى موضوع زى ده يا استاذ أسامة 
أسامة دا انتى فعلا اتغيرتى اوى بس انا كنت مديون ليكى باعتذار وكويس ان انا شوفتك علشان اعتذرلك
وتين اعتذار على ايه بالظبط حضرتك غلطت فيا كتير
أسامة ان انا ظلمتك بخصوص الصور والكلام اللى قولتهولك
وتين بابتسامة سخرية دلوقتى عرفت ان انا مظلومة بس يا خسارة مبقاش يهمنى انك تعتذر او لاء او بالاصح خلاص الموضوع ميهمنيش 
أسامة هيام ضحكت عليا ولعبت بيا وانا كنت مغفل وصدقتها
وتين وانت يعنى مكنش فى شوية عقل تفكر بيهم وتشوف اذا كان اللى شوفته ده بجد ولا لاء بس انت طلعت متسرع نصيحة منى متتسرعش فى حكمك على حد والحمد لله انها هى عملت كده اصلا لان الظاهر احنا مكناش هننفع مع بعض وانا
الحمد لله ربنا عوضنى بجوزى اللى لو لفيت الدنيا دى كل
بقلم سمسم
الثامن عشر
ارتسمت ابتسامة جميلة جدا على شفتيها برقت عيناها بتألق دق قلبها پعنف بين جدران قلبها سرى ذلك الاحساس الجميل فى شرايينها وجدت نفسها تبتسم تلقائيا وتهمس بتلك الكلمة التى خرجت من بين شفتيها بذلك الهمس العاشق
وتين بابتسامة وبهمس ناعم حبيبى
أسامة بدهشة و إبتسامة انتى قولتى ايه يا وتين دلوقتى
وجدها تنظر لشئ خلفه وتجاوزته ومشت بضع خطوات مبتعدة عنه نظر خلفه وجدها تسير بلهفة إلى رجل قادم باتجاههم وعندما تحقق أسامة من هذا الشخص وجده زوجها فهى لم تتفوه بتلك الكلمة إلا عندما رأت زوجها قادم اليهم ايقن أسامة ان وتين حقا لن تكون من نصيبه فتلك الابتسامة على شفتيها ونظرة اللهفة فى عيونها ونطقها تلك الكلمة لن تصدر إلا من انسانة عاشقة لزوجها رأى ثائر أسامة يقف على بعد خطوات منهم اتسعت عيناه ڠضبا وضيقا فماذا كان يفعل مع زوجته عندما كان يريد ان يسير اليه محطما لوجهه على انه كان يتحدث الى زوجته وجد رمزى يمسكه من ذراعه بقوة جز ثائر على أسنانه بغيظ
ثائر بغيظ سيبنى يا رمزى سيب دراعى
رمزى لاء مش هسيبك بلاش مشاكل اهدى واعقل يا ثائر 
ثائر بقولك سيبنى بقى
وصلت وتين اليه بخطوات تشبه الركض فهى لا تصدق انه الآن
امامها فهو قد أتى إليها فلابد انه اشتاق اليها كما تشتاق اليه لذلك أتى إلى هنا لكى يكون معها
وتين بفرحة انتوا وصلتوا امتى وليه مقولتوش انكم جايين النهاردة
رمزى احنا لسه واصلين طلعنا الشقة دادة حسنية قالت انكم على الشط فجينا
وتين انتوا نورتوا الدنيا كلها
رمزى تسلمى يا وتين هى فين مريم  
وتين راحت تشترى ايس كريم زمانها جاية دلوقتى
كل هذا وثائر لم يتفوه بكلمة واحدة فلماذا لا يتكلم لماذا لم يقول لها انه افتقدها فجاء خلفها
وتين ثائر مالك فى ايه
ثائر بغيرة مفيش الاستاذ ده كان بيعمل ايه هنا
وتين استاذ مين ده
ثائر اللى اسمه أسامة ده
كان أسامة مازال واقفا مكانه لم يقدر ثائر على كبت غيرته وغضبه اكثر من ذلك وجد نفسه يذهب اليه يقبض على ملابسه بقوة ينظر اليه نظرات تكاد تحرقه أنفاسه عالية صدره يعلو ويهبط من فرط غيرته رأى أسامة ذلك حاول ان يتمالك اعصابه أمام هذا الرجل الذى ربما على وشك ان يكيل له من الضربات ما سوف يجعله غير قادر على الوقوف نظرا لبنيته الجسدية التى تشكل فارقا بينهم
ثائر انت ايه اللى وقفك تتكلم معاها ها انت بتبصلها ليه أساسا انا مش محذرك قبل كده انك ملكش دعوة بيها 
أسامة فى ايه انت وشغل الھمجية اللى انت فيه ده انا معملتش حاجة ونزل إيدك ومتفتكرش ان ممكن اسكتلكمن
ثائر دا أنا اللى هخليك تسكت للأبد انت عارف لو شفتك بس لمحت طيفها نطقت اسمها على لسانك مش هتعرف انا هعمل فيك ايه
ناوله لكمة قوية قرب فمه تساقطت بعض الډماء من فم أسامة سار اليهم رمزى سريعا لفض ذلك الاشتباك قبل ان يتطور الامر اكثر من ذلك فثائر فى حالة ڠضب شديد واذا تركه بهذه الحالة ربما سيسبب لنفسه مشكلة هو فى غنى عنها وقف رمزى فى المنتصف رفض ثائر ترك ملابس هذا الشاب فهو يرى أنه لم يشفى غليله بعد
رمزى بس بقى يا ثائر سيبه واسكت
ثائر مش هسيبه الا لما اطلع روحه فى ايدى
أسامة انت صحيح واحد همجى وبلطجى ومش عارف هى مستحملاك ازاى
ثائر انا همجى وبلطجى يا حيوان يا ژبالة
رمزى بس بقى انتوا الاتنين
قام رمزى بسحب يد ثائر من على ملابس أسامة ليتركه يرحل قبل ان يسوء الأمر أكثر من ذلك