رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


ايه الرخامة بتاعتك دى يا ساتر يارب
هيثمهو انتى دماغك ناشفة ليه كده بطلى عند بقى ونشفان دماغ
وتين انت عارف انت لو مبطلتش هفتحلك دماغك واللى يحصل يحصل علشان انا زهقت وقرفت منك ومن تصرفاتك بلاش خنقة بقى
هيثم بسماجةانا اهو افتحى دماغى يلا يا وتين 
وتين اوووف الرحمة يارب ابعد بقى عن طريقى واسمى الباشمهندسة وتين انت فاهم
هيثمياباشمهندسة وتين مش ناوية تحنى عليا بقى
وتين هقولهالك للمرة الألف ابعد عن طريقى حل عنى لو عندك ذرة مخ وبتفهم
قامت بازاحته من طريقها فليس هو من تريد فمن اصبحت تريده على وشك مقابلته ورؤيته كانت تسأل نفسها ماهو الحل الذى توصل اليه لخلاصهاخرجت من الجامعة وصلت الى الشاطئ التفتت يمينا ويسارا لترى اى احد منهم ولكنها لم ترى احد فكرت انهم لم يأتوا بعد جلست على تلك الصخرة فتحت دفترها وجدت نفسها تخط بيدها على تلك الصفحة البيضاء ذلك
الإسم ثائر الذى تنتظر صاحبه بلهفة الآن ان يظهر وتراه ظلت تتأمل الاسم الذى نقشته بشكل جميل على تلك الورقة بتلك الابتسامة التى ارتسمت على ثغرها الجميل وماهى الا دقائق حتى سمعت صوت مريم ينادى عليها
مريم بابتسامة وتين 
قامت باغلاق الدفتر بسرعة وارتباك فتمنت ان لا تكون لاحظت مريم ما كتبته نظرت وجدته يأتى خلف مريم بتلك الخطى الثابتة واضعا نظارته الشمسية على وجهه يتلاعب النسيم بخصلات شعره الناعمة تبعثرها بشكل فوضوى جميل فياله من رجل لم ترى احد له مثل تلك الهالة الرجولية التى تحيط به كأنه يجعل الرجال الاخرين فى الظل ابتسم لها ابتسامة خفيفة وضعت يدها تلقائيا على قلبها الذى صار ينبض بقوة ولهفة ولكنها ايضا تنهر نفسها من الانجراف وراء تلك المشاعرماهذا الذى وصلت اليه فهى لم تعرفه سوى من مدة بسيطة فهل صار يشكل معها فارقا الى هذه الدرجة فلا بد أنها غبية إذا اعتقدت انه يمكن ان ينظر اليها بطريقة مختلفة عن انه يراها فتاة تحتاج مساعدة
ثائر ازيك يا وتين اخبارك ايه النهاردة
وتين بارتباكالحمد لله حضرتك انا تمام اخبارك ايه يا مريم  
مريم بابتسامة انا الحمد لله تمام انا هقعد قريب هنا علشان تتكلموا براحتكم ماشى
ثائر ماشى بس متبعديش كتير عن هنا يا مريم  
مريم حاضر ياعمو هكون هنا فى مكان قريب
جلست مريم فى مكان غير بعيد حتى تفسح لهم المجال للحديث نظثائر تجاه وتين موجها كلامه اليها
ثائر انتى طبعا مريم كلمتك وقالتلك ان انا عايز اساعدك تسيبى البيت اللى انتى عايشة فيه وتخلصى من الناس اللى بيعاملوكى بطريقة مش كويسة
وتين بخجلايوة قالتلى
ثائر انا جاى النهاردة اقولك على الحل اللى وصلت ليه ياوتين 
وتين بتساؤلايه هو الحل ده
ثائر ان انا وانتى نتجوز يا وتين 
اتسعت عيناها على اخرها شعرت بجفاف فى حلقها ظلت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى لا تجد ما تقوله اصبح الكلام مستعصيا على لسانها خرج منها الكلام بتلعثم وغير مترابط فماذا يقول
وتين بتلعثمنتتجوز حضرتك بتقول ايه نتجوز ازاى
ثائر ايوة هو ده الحل الوحيد اللى تقدرى تسيبى بيه البيت ده
وتين بتلعثم شديدبس بس
ثائر بصى ياوتين اولا الجواز دى هيبقى شكلى بس مش اكتر من كده
وتين شكلى ازاى يعنى مش فاهمة
ثائر يعنى جواز على الورق انا خاطب وممكن اتجوز قريب
وتين پصدمةخاطب وهتتجوزنى ازاى يعنى
ثائر انا هفهمك كل حاجة ياوتين علشان تقررى براحتك
افهمهاثائر ما يريد منها وكيف ستكون حياتهم معا وانه لن يعلم احد بجوازه منها
سوى مريم وصديقه المقرب اخرج من جيبه ذلك العقد
ثائر وده العقد اللى هيضمنلك حياتك معايا
وتين باستنكارعقد! عقد ايه ده
ثائر ايوة فيه كل الشروط اللى لازم تلتزمى بيها لو احنا اتجوزنا فعلا
اخذت من يده العقد طافت عينيها على تلك الورقة تقرأ ما كتب فيها وكل كلمة تقرأها تزيدها استغرابا وضيقا ماهذا العقد السخيف
وتين باستنكارايه اللى مكتوب ده ايه العقد الغريب ده انا اول مرة اسمع عن جواز بشروط
ثائر هو ده المطلوب منك تعمليه ياوتين ومش اكتر من كده
وتين مطلوب منى اعمله هو فى اكتر من كده انت عايزنى اكون لعبة فى ايدك تتحكم فيها حضرتك
ثائر وليه اخدتى الموضوع بالشكل ده مش جايز الشروط دى لحمايتك مش أكتر
وتين لحمايتى ازاى انت تقريبا عايزنى مفكرش انت اللى تفكر وتقرر وتمشيلى حياتى يعنى لعبة تحركها بايدك وانا عليا السمع والطاعة يعنى استبدل ذل واهانة بعبودية
ثائر عبودية ازاى مش يمكن تفكيرى ينقذك من مشاكل انتى فى غنى عنها
وتين مشاكل ! مشاكل ايه الدنيا مليانة مشاكل معنى كده ان ييجى حد يقولى متفكريش علشان متقعيش فى مشكلة اى منطق ده انت هتبقى عامل زى الاحتلال بالظبط
ثائر باستغراباحتلال! احتلال ازاى يعنى مش فاهم
وتين ايوة احتلال انت مفكر ايه الشخص اللى عايز الكل يطيعه ومش يمشوا الا بأمره ويديرلهم حياتهم يبقى ايه يبقى زى الاحتلال بالظبط
ثائر بهدوءانتى شايفة كده يا وتين 
وتين قولى انت كلامك يتفهم ايه غير كده
ثائر على العموم القرار فى ايدك يا وتين وانتى حرة وانا مش غاصبك على حاجة زى ما تحبى
ظلت وتين عدة دقائق تفكر فى كلامه الذى سمعته منه فماذا تجيبه الآن فهو بانتظار قرارها فماذا تقول فهى لا تريد عقد يحولها لعبدة له تأتمر بأمره وتلغى شخصيتها
ثائر قولتى ايه يا وتين قرارك ايه
وتين بهدوءوانا اسفة انا مش موافقة
يتبع 
دمية في يد غجري
البارت الثامن
ظلتوتين عدة دقائق تفكر فى كلامه الذى سمعته منه فماذا تجيبه الآن فهو بانتظار قرارها فماذا تقول فهى لا تريد عقد يحولها لعبدة له تأتمر بأمره وتلغى شخصيتها
ثائر قولتى ايه يا وتين قرارك ايه
وتين بهدوءوانا أسفة انا مش موافقة
ثائر صدقينى ياوتين حياتك مش هتبقى صعبة معانا وهتعيشى فى مستوى كويس وهتعيشى معززة مكرمة وهتنسى حياتك اللى هنا خالص وكمان علشان مريم  
وتين وايه علاقة مريم بموضوع جوازى منك
ثائر مريم كانت حالتها النفسية مدمرة بسبب حاډثة باباها ومامتها كانت عايشة كأنها معزولة عن العالم وديتها لدكاترة نفسيين قالولى هى محتاجة حد يكون جمبها يتكلم معها حد يكون قريب منها يشجعها تخرج من اللى هى فيه انا طبعا حاولت بس برضه عندى شغلى وكمان انا عمها ممكن يكون فى حاجات هى متقدرش تقولى عليها عايزة حد من سنها يفهمها بمعنى اصح عايزة صاحبة مريم كانت انطوائية جدا متعرفش فى حياتها غيرى انا و رمزى صاحبى والدادة بتاعتها ملهاش اصحاب حتى فى الكلية مش مصاحبة حد اوقات بترفض تروح الكلية بترفض تعمل اى حاجة غير انها تحبس نفسها فى اوضتها وتعيش مع نفسها بس لما ظهرتى انتى فى حياتها ابتدت مريم تتغير ابتدت تضحك تهزر حتى بقى عندها الرغبة انها ترجع تحضر فى كليتها تانى وتخلص دراستها
وتين هى مريم فى كلية ايه هى مقالتليش
ثائر فى كلية هندسة فى سنة رابعة قسم الكترونيات
وتين باستغرابغريبة اوى دى
ثائر بتساؤلهى ايه دى اللى غريبة ياوتين 
وتين علشان انا كمان نفس السنة ونفس القسم فى الكلية
ثائر بتفاؤلبتتكلمى جد ياوتين 
وتين ايوة وانا ينفع اهزر فى حاجة زى دى
ثائر يعنى ممكن تحولى لجامعة القاهرة وتروحى الكلية مع مريم وتشجعيها تخلص دراستها صدقينى ده انا ان شاء الله هضمنلك مستوى كويس حتى لما ننفصل هأمنلك مستقبلك مش هخليكى محتاجة حاجة ابدا حتى لو قابلتى واحد وحبيتى ترتبطى بيه انا موافق معنديش مانع
وتين ياااه للدرجة دى
ثائر انا قولتلك الجوازة ماهى الا وسيلة علشان تقعدى فى بيتى بشكل رسمى علشان اهلك دول ميعملوش معايا مشاكل وشوشرة انا فى غنى عنها وانا اللى لما ييجى نصيبك الحقيقى ان شاء الله هجوزك زى ما هجوز مريم بنت اخويا يعنى اعتبرى نفسك زيك زى مريم عندى
فكرت يالك من غبى هل انت من ستقوم بتزويجى من رجل بعدك ما هذا التفكير العقيم هل يعلم انها إذا اصبحت زوجته ثم انفصلت عنه لن تحمل اسم رجل غيره لن تجعل احد غيره يدخل قلبها قلبها اللعېن الذى لم يصبح تحت سيطرتها قلبها الذى وقع فى غرام رجل لن يكون لها حتى بالرغم من انها يمكن ان تصبح زوجته هل قالت انها وقعت فى غرامه متى حدث ذلك فهو لم يظهر فى حياتها سوى من مدة قصيرة فكيف اغرمت به ولكن احيانا يحب الانسان ويغرم ويعشق من نظرة واحدة وربما هذا هو حالها معه فهى اغرمت به منذ اللحظة الاولى التى رأته فيها ولكنه ليس حرا فهو مرتبط بأخرى فيالها من فتاة محظوظة خطيبته انها سترتبط بشخص به كل تلك المواصفات التى تتمناها اى فتاة فى شريك عمرها
ثائر لسه برضه مصرة على رفضك يا وتين 
حاولت الحفاظ على كرامتها قدر استطاعتها فيجب الا يعرف ماذا اصبحت مكانته لديها يجب ان تخفى ذلك الحب الذى تشعر به
وتين بهدوءخلاص انا موافقة بس علشان خاطر مريم علشان انا حبيتها اوى وهى تستاهل كل خير دى اول واحدة تتعامل معايا بذوق
ثائر تمام انتى تكلمى قرايبك دول وبلغينى
اجى اتقدملك بشكل رسمى وزى ما قولتلك ياوتين انتى هتبقى زى مريم عندى
ارادت الصړاخ فى وجهه ان يكف عن قول تلك الكلمة هى لاتريد ان يعاملها كأبنة اخيه فهى تريد منه معاملة أخرى تريد ذلك الرابض بين ضلوعه نعم انها تريد قلبه وليس معاملة أبوية
نادىثائر على مريم تقدمت مريم منهم تريد معرفة قراروتين بشأن تلك الزيجة
مريم ها قررتى ايه يا وتين 
وتين موافقة علشان خاطرك انتى بس يا مريم  
مريم بفرحةيعنى هتيجى معايا البيت وتعيشى معانا
وتين ومش بس كده وهاجى معاكى الكلية كمان
مريم بجد هو انتى فى كلية هندسة انتى كمان تصدقى انا اعرف انتى فى كلية بس مسألتكيش مرة انتى فى كلية ايه
وتين بابتسامة ايوة بس غريبة انا حكيتلك عن كل حاجة ما عدا انا فى كلية ايه
مريم و لا انا كمان قولتلك انا فى كلية ايه بس صدفة جميلة
وتين بابتسامة شكل القدر مصر يجمعنا سوا انا وانتى يا مريم  
مريم دا يبقى احسن قدر انا انا هيبقى عندى اخت وصاحبة بدل ما انا عايشة فى دنيا لوحدى
احتضنتها وتين بقوة ابتسمت مريم رأىثائر ذلك شعر بالسعادة ان سيستطيع تحقيق السعادة لتلك الفتاتين
وتين انا لازم امشى دلوقتى عن اذنكم
ثائر مع السلامة وياريت الموضوع يخلص بسرعة علشان نرجع القاهرةعلشان عندى شغل وعلشان تقدروا ترحوا الكلية وتنتظموا فيها ولو حصل نصيب هخلى رمزى يحولك ورق كليتك على جامعة القاهرة
وتين بابتسامة ۏجعان شاء الله عن اذنكم
قالت ذلك وانصرفت تشعر بۏجع فى قلبها فلماذا تصر الحياة على