رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


قلبها
ثائر بابتسامة اتفضلى ده علشانك يا وتين 
وتين بخجلشكرا على ذوقك
قامت باغلاق الباب بعد دخولهم وجدت نفسها تحتضن الورد تغمض عينيها تشم رائحته الفواحة يرتسم على ثغرها ابتسامة عاشقة افاقت لنفسها وضعت الورد على طاولة بجوارهم
عندما رأهأسامة لم يصدق عيناه فهذا هو الرجل الذى كان على وشك ان يتعارك معه على الشاطئ والذى وجده يتحدث معوتين فى ذلك اليوم الذى ذهب ليتحدث معها بشأن سؤالها عن حقيقة الصور
رأتهيام الضيوف لم تصدق من يكون هؤلاء الناس فهم فتاة جميلة وأنيقة جدا ورجلين شديدى الوسامة ولكن احدهم يمتاز عن الاخر بملامح وجه جدية جدا بعكس الاخر الذى يبدو على وجه انه شخص لطيف يحب المزاح
اشتعلت فى قلبها الغيرة أكثر فهى كانت تظن ان العريس رجل كبير و لن يكون فى وسامة خطيبها خطيبها فهو الآن بجانبه لا شئ
سميراهلا وسهلا اتفضلوا
ثائر اهلا بيك يا استاذ سمير
عايدة ومين فيكم بقى العريس ان شاء الله علشان نبقى عارفين
ثائر ببرودانا حضرتك العريس
ان شاء الله
كادت تصابهيام بنوبة قلبية هل هذا من ستتزوجه وتين هل سيصبح هذا الرجل من نصيبها فيالها من فتاة محظوظة
سميروحضرتك شغال ايه بقى متأخذنيش انت باين عليك بسم الله ماشاء الله غنى يعنى باين على شكلك ولبسك
ثائر انا عندى شركة وفعلا انا غنى بس عايش فى القاهرة مش هنا فى اسكندرية
سميروانت عرفتوتين ازاى طالما بتقول انك مش عايش هنا
ثائر بنت اخويا تبقى صاحبتها
مريم ايوة انا ووتين اصحاب جدا
عايدة بقلة ذوقومن امتىوتين بتعرف ناس نضيفة اوى كده
ثائر باستفزازمن هنا ورايح حضرتك وتين تشرف اى حد هى هترتبط بيه وهو ده مقامها
رقص قلبها طربا من كلامه ومن نطق اسمها من بين شفتيه بتلك النبرة الدافئة التى يرتعش لها قلبها فهى اصبحت تعشق اسمها بسبب نطقه من بين شفتيه
أسامة باستهزاءياسلام للدرجة دى يعنى يا استاذ
ثائر واكتر كمان انا مشوفتش فى ادب ولا اخلاقوتين فقولت ايه بقى يا استاذسمير وانا مستعد لكل طلباتكم ولو فى قبول ان شاء الله اتمنى نتجوز بسرعة علشان انا ورايا شغل كتير ومقدرش اتأخر أكتر من كده
سميرانت مستعجل اوى ليه كده
رمزى علشان بس احنا عايشين فى القاهرة وورانا اشغال ومصالح
عايدة وحضرتك مين بقى يا استاذ انت كمان
رمزى انا رمزى صاحبه وقريبه ومحاميه كمان زى ما تقولى كده اكتر من الاخوات
هيام باين عليك مهم اوى يا استاذ اه متعرفناش بالاسم
ثائر اسمى ثائر ثائر العمرى
عايدة ثائر ايه الاسم الغريب ده كمان
حاول تمالك اعصابه بقوة جبارة فهذه ليست عادت ه ولكنه يجب ان يكون هادئا حتى يمر الموضوع بسلام
ثائر امر الله بقى اصل جدتى هى اللى كانت مختارة الاسم ده
عايدة جدتك وهى عايشة بقى ولا فين اهلك
ثائر پغضب مكبوتانا مليش فى الدنيا دى غير مريم بنت اخويا
عايدة اااه مقطوع من شجرة يعنى
ثائر لاء حضرتك مش مقطوع من شجرة امال انا هتجوز ليه علشان الشجرة تكبر وتفرع
كتم رمزى ضحكته فهو يعلم انثائر يحاول ان يتحكم فى غضبه بقوة هائلة فهو يتخيله الآن ثائر ا عليهم فهو ليست من عادت ه ان يجعل احد يتمادى معه فى الكلام
خاڤتوتين ان يشعر بالضجر من هذا الاسلوب الردىء فى الكلام ويتركها ويذهب ولكنه عندما رأى هؤلاء الناس اصبح اكثر تصميما على خلاصها منهم
ثائر انت قولت ايه يا استاذ سمير
سميرانتى رأيك ايه يا وتين 
وتين بخجلموافقة يا سمير
هيام باستفزازياترى الموضوع فيه إن ولا ايه علشان السربعة اللى انتوا فيها دى وعايزين الجوازة تتم اوام اوام
وتين انتى قصدك ايه بكلامك ده يا هيام 
هيام اسألى نفسك بقى هو عايز يتجوزك بسرعة ليه عملتوا ايه وعايزين تداروه
مريم پغضباظن ميصحش كده يا آنسة الكلام ميكنش بالطريقة دى
عايدة ماهو صحيح مفيش جوازة كروتة كده
ثائر هو ده اللى مضايقكم خلاص شوفوا انتوا عايزين ايه وانا اعمله
وتين انا مش عايزة حاجة
هيام يبقى شكى فى محله فى إن فى الموضوع
ثائر انت موافق يا استاذ سمير مش كده
سميرطالما هى موافقة هى حرة هى اللى هتتجوز مش انا
ثائر تماموتين بكرة ان شاء الله تنزلى مع مريم تختارى فستان انا هعملك فرح هنا قبل ما نرجع القاهرة
وتين فرح!
ثائر ايوة ومش اى فرح فرح يليق بمقامك عندى يا وتين 
كفى ياثائر قلبى لا يتحمل كل اكاذيبك الجميلة فهكذا سأحبك فوق حب المحبين حبا ارأف بحال قلبى كانت تتحدث مع نفسها بهذه الكلمات عندما سمعته يتفوه بهذه التصريحات التي يقولها انقاذا لها
مريم احنا هنختارلك احلى فستان يليق بيكى يا وتين 
وتين بابتسامة ربنا ميحرمنيش منك يا مريم  
هيام بغيرةباين عليكم اصحاب اوى
مريم بثقةطبعا داوتين هى اللى انقذت حياتى
سميرانقذت حياتك ازاى
يعنى
مريم كنت هغرق وانقذتنى
هيام هو انتى بقى اللى ادتيها الفستان
مريم ايوة وياريت كنت اقدر اديها اكتر من كدهوتين تستاهل كل خير وتستاهل الغالى كله
يا الله هذه الليلة اجمل ليلة عاشتها منذ ۏفاة والديها فهى تسمع كلام بحقها لم تسمعه من قبل تسمعه من تلك الفتاة التى احبتهاومن عم تلك الفتاة الذى أصبح الآن يسكن في قلبها
ثائر المهم نقرا الفاتحة وبكرةوتين تختار الفستان والشبكة وبعد بكرة الفرح
عايدة هو سلق بيض ولا إيه
ثائر بدون وعى حضرتك مش مطلوب منكم اى حاجة غير ان انا اخدوتين وبس هى اللى تهمنى
أسامة بهمسدا ايه الحب ده كله
ظلتوتين تفكر ماذا سيحدث الآن هل سيوافقوا ام سيحاولون اضاعة فرصتها من الخروج من هذا المنزل عندما قال انه لايريد سوى اخذها هى وجدت نفسها تهمس لها
وتين فى سرهاياريت تقدر تاخدنى من هنا انا لو روحت معاك اخر الدنيا طالما انت معايا انا موافقة
افاقت من كلامها مع نفسها على صوتسمير يهتف بها
سميروتين وتين 
وتين ايوة فى ايه
سميرانتى خلاص موافقة نقرا الفاتحة
وتين ايوة موافقة
تم قراءة الفاتحة كان رمزى صامتا لا يتفوه بكلمة فما الذى فعلعثائر هو كان يعلم انه سيتزوجها ولكن لن يصل الأمر الى ان يتفق على اقامة زفاف لها
بعد الاتفاق انصرفثائر و مريم و رمزى دخلتوتين غرفتها ظلتهيام وعايدة يتاكلهم الغيظ والقهر مما حدث
عايدة بقى البت دى تقع على واحد زى ده ازاى
هيام مش قولتلك انها مش سهلة مصدقتيش
عايدة لاء وشوفتيه وهو بيتكلم عنها ولا بيدافع عنها
هيام بتوهانباين عليه حمش أوى الصراحة خسارة فيها
عايدة يلا ادينا هنرتاح منها
هيام دى هى اللى هترتاح وتشوف عز مشفتوش فى حياتها دا الساعة اللى لابسها بس تمنها قد كده
عايدة ولا بنت اخوه دى كمان لابسة الماظ فى ايدها
هيام اه وبكرةوتين تلبس زيها هى كمان اما انا مفروسة فرسة لا قبلها ولا بعدها
وضعت الورود التى اهداها اياها بجوارها على السرير تتحسس وريقات الورد تبتسم لا تعرف سر هذه السعادة فهى تعلم ان كل هذا مجرد تمثيل ولكنها لا تريد ان تتذكر ذلك تريد ان تعيش فى اوهامها ولو قليلا فلماذا دائما هى محرومة من لحظات السعادة فعندما اتتها تلك اللحظات فهى سعادة زائفة
عادوا الى الشقة لاحظثائر صمت رمزى فهذه ليست عادت ه ان يظل بهذا الشكل
ثائر مالك ساكت خالص ومبتنطقش ليه
رمزى هو ايه اللى انت عملته ده يا ثائر 
ثائر عملت ايه
رمزى انت مش قايل هيبقى جواز كده وخلاص ايه لازمته الفرح
ثائر مش عارف انا قولت ليه كده بس لما سمعت تلميحات البت دى مقدرتش امسك نفسى فقولت كده
رمزى والله ولما يتعرف انك اتجوزت هتعمل ايه مع سيلا
ثائر ماهو ده دورك بقى مش عايز حد يعرف
رمزى هتعمل الفرح وانت لابس طاقية الاخفاء
ثائر انت بقى متخليش حد من الصحفيين يعرفوا وتحجزلنا اى قاعة محدش يعرفنى فيها
رمزى انت شكلك ناوى تخليها خل يا ثائر 
ثائر متخافش الموضوع هيعدى متقلقش انت
تم اختيار فستان الزفاف وايضا القاعة وكل هذا بوقت قياسى فثائر يريد انتهاء كل شئ سريعا وتم كتب الكتاب أيضا كان ينتظر فى القاعة بتلك البدلة السوداء التى يرتديها والتى زادته وسامة وجاذبية ينتظر دخولها الآن وها هى دخلت بذلك الفستان الأبيض الذى يجعلها تشبه الأميرات ناظرة فى الأرض لاتريد رفع رأسها من الخجل وصلت اليه مد يده اليها بتردد وضعت يدها فى يده الدافئة تأبطت ذراعه اجلسها فى المكان المخصص لهم قام برفع ذلك الوشاح الابيض من على وجهها ظل ينظر اليها فكم هى جميلة وبريئة افاق لنفسه طلب منها ان تنظر اليه
ثائر وتين 
وتين بخجلنعم
ثائر بصيلى يا وتين وانا بكلمك متحطيش وشك فى الأرض كده
لم ترفع رأسها لماذا طلب منها ذلك فهى لاتريد ان ترفع وجهها حتى لايرى الحب الواضح على محياها
ثائر انا قولتلك ايه ياوتين مش بقولك بصيلى على فكرة مبحبش اكرر كلامى كتير الكلمة بقولها مرة واحدة بس
اذعنت لطلبه ورفعت رأسها نظرت اليه بإمعان تتأمل ملامحه فالأن ليس حراما ان تنظر اليه كما تريد فهو اصبح زوجها وهى زوجته
وتين انت عايزنى ابصلك ليه
ثائر علشان فى حاجة عايز اقولهالك
وتين بقلقحاجة ايه دى
رواية دمية في يد غجري الفصل التاسع والعاشر بقلم سمسم
910ا
ذعنت لطلبه ورفعت رأسها نظرت اليه بإمعان تتأمل ملامحه فالأن ليس حراما ان تنظر اليه كما تريد فهو اصبح زوجها وهى زوجته
وتين انت عايزنى ابصلك ليه
ثائر علشان فى حاجة عايز اقولهالك
وتين بقلقحاجة ايه دى
ثائر الفلوس اللى المفروض تبقى مهرك
وتين مهرى
ثائر ايوة انتى ناسية ان لازم ادفعلك مهر
وتين لاء شكرا انا مش عايزة حاجة
ثائر لاء يا وتين ده حقك وعلى العموم انا فتحتلك بيه حساب فى البنك باسمك وتقدرى تتصرفى فى الحساب براحتك
وتين انت ليه عملت كده 
ثائر علشان زى ما قولتلك ده حقك يا وتين 
وتين بس انت كده كلفت نفسك كتير فستان وشبكة ومهر وفرح
ثائر ولا يهمك المهم انك انتى هترتاحى من الناس اللى انتى عايشة معاهم دول اللى برضه مش قادر استوعب انتى كنتى مستحملاهم ازاى بعاميلهم دى
وتين كنت مضطرة استحمل كنت هروح فين بعد اهلى ما راحوا مكنش فى قدامى حل غير ان اسمع واسكت مليش حق ان اعترض لازم اقول حاضر ونعم وبس
شعر بلهجة المرارة فى صوتها فاذا لم يخونه تفكيره الآن فربما بسبب انفعالها ستبكى ولكنه لايريد ان يرى دموعها حاول الهائها حتى لا تنفعل فابتسم لها ابتسامة خفيفة ولكنه لايعلم انه بسبب تلك الابتسامة سرت رجفة فى أوصالها فلو كان متعمدا ان يفعل بها ذلك ما صارت الى
ماصارت اليه
ثائر خلاص اهدى يا وتين اعتبرى اللى فات من حياتك ده صفحة واتقفلت فكرى بس فى مستقبلك وايامك اللى جاية
دار فى ذهنها عدة اسئلة تطرحها على عقلها كيف ستكون أيامها القادمة ربما