رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


على مۏتها
رمزى اه وشكلها كانت
معلماك طبع الغجر على أصوله
ثائر كانت معرفانى كل حاجة عنهم حتى اوقات كنت بسافر معاها اسبانيا واروح المكان بتاعهم اللى كانوا عايشين فيه وكنت بحب العب مع الاولاد هناك علشان كده لحد دلوقتى بحب التمرد على العصرية اللى انا فيها واحب اعيش بطريقة الغجر علشان كده بسافر ليهم اشوفهم واحب اعيش زيهم حتى اشتريت بيت هناك فى أسبانيا
رمزى تعيش
زى الشوارعيين
ثائر قولى يا رمزى هو ايه اللى مسكتنى عليك لدلوقتى ومش مخلينى اعلقك على باب الشركة واخليك فرجة للرايح والجاى
رمزى بتحبنى يا حبيبى ومتقدرش تعيش من غيرى
ثائر لا بجد الكلام ده ياراجل
رمزى عندك شك لا حياة لك بدونى
ثائر يخربيت
ثقافتك ياض يا رمزى ايه ده
رمزى احنا هنقعد نرغى وننسى الأكل ولا ايه يلا بينا
ثائر يلا بينا يا اخويا
ذهبت وتين كعادت ها بعد انتهاء محاضراتها لتجلس على تلك الصخرة أمام البحر فحلمها اوشك على التحقيق واسامة سيأتى لخطبتها ولكن لمحت شئ استرعى انتباهها لمحت شخص تتلاعب به الامواج وربما يغرق شعرت بالخۏف قامت من مكانها فلابد ان تساعد هذا الشخص فمن الممكن ان يغرق بدون تفكير وجدت نفسها تنزل الى الماء ټصارع الامواج حتى وصلت لهذا الشخص وجدتها وتين فتاة قامت بسحبها حتى وصلت الى الشاطىء حاولت افاقتها ظلت تضغط على بطنها حتى تفرغ ما فى جوفها من الماء المالح الذى ابتلعته فتحت تلك الفتاة عينيها ببطىء تطالع وتين 
وتين پخوف انتى كويسة ردى عليا
مريم بتعب الحمد لله شكرا
وتين انتى ايه اللى نزلك البحر وانتى مبتعرفيش تعومى
مريم لاء بعرف اعوم بس الموج غلبنى وكنت هغرق انا متشكرة جدا انك انقذتينى
وتين الف سلامة عليكى انتى ساكنة فين
مريم فى شقة قريبة هنا
وتين طب تعالى اوصلك الشقة فى حد هناك
مريم الدادة بتاعتى
وتين طب يلا قومى معايا
قامت وتين باسناد مريم حتى وصلت إلى الشقة فالشقة قريبة جدا من البحر قامت برن الجرس فتحت حسنية الباب شعرت بالخۏف من منظر الفتاتين
حسنية ايه ده مريم مالك
مريم انا كويسة يا دادة مټخافيش
حسنية مخافش انتوا مبلولين ليه كده
وتين ممكن بس تساعديها تدخل لو سمحتى
حسنية اه معلش اتفضلى يابنتى
دخلت وتين الشقة فهى شقة فاخرة وراقية جدا فعلى ما يبدو ان مريم فتاة من اسرة ثرية
وتين انا لازم امشى دلوقتى
مريم برفض لاء استنى انتى لازم تغيرى هدومك مينفعش تمشى كده وهدومك مبلولة
وتين ملوش لزوم انا لازم اروح البيت مش لازم أتأخر
حسنية انتى ممكن تمرضى يا بنتى لو مشيتى كده
مريم دادة معلش هتيلها هدوم من عندى احنا تقريبا مقاسنا واحد وخليها تاخد حمام الاول على ما ادخل اخد حمام واغير انا كمان
امام إلحاح مريم وحسنية وافقت وتين دخلت الى الحمام فهى اول مرة تدخل حمام بهذا الشكل فاستمتعت باخذ الحمام خرجت وجدت ملابس جميلة جدا موضوعة على السرير ارتدتها لم تصدق انها هى نفسها فالملابس كأنها جعلتها واحدة اخرى خرجت من الغرفة باستحياء وجدت مريم فى الصالة تبتسم لها فهى ايضا قامت بتغيير ملابسها
مريم بابتسامة تعالى انتى مكسوفة من ايه تعالى
وتين اصل اول مرة الاقى نفسى فى موقف زى ده الصراحة
مريم انتى اسمك ايه
وتين اسمى وتين 
مريم عاشت الاسامي وانا مريم  
وتين تشرفنا يا مريم  
مريم هو انتى بيتك قريب من هنا
وتين مش اوى بس انا بحب اقعد على البحر قبل ما اروح البيت
مريم انتى عايشة مع باباكى ومامتك
وتين بحزن انا بابا وماما ميتين
مريم زى حالاتى يعنى انا كمان بابا وماما ميتين طب انتى عايشة مع مين
وتين عايشة عند واحد قريب بابا
مريم انتى جعانة نتغدا سوا
وتين لاء انا لازم امشى
مريم برجاء علشان خاطرى اقعدى كلى معايا
وافقت وتين فهذه الفتاة يبدو عليها الحزن ايضا فهى تشبهها فى هذه الناحية فكل منهن فقدت والديها ظلت وتين تتحدث مع مريم كثيرا كأنهم اصدقاء منذ زمن فوتين شعرت انها احبت هذه الفتاة مضى الوقت سريعا ويجب ان تعود الى المنزل
وتين يا خبر انا الوقت خدنا واتأخرت اوى انا لازم امشى دلوقتى
مريم مش هتيجى تانى يا وتين مش هشوفك تانى
وتين انا كل يوم بقعد فى المكان اللى على الشط لو جيتى هنقعد سوا
مريم بحماس ماشى وانا هستناكى كل يوم ماشى
وتين ان شاء الله مع السلامة وشكرا على الهدوم انا هغسلها وهرجعالك
مريم متقوليش كده دا انتى الهدوم عليكى جميلة اوى وانتى تستاهلى الغالى كله وده هدية منى ليكى وشكر على اللى عملتيه معايا
وتين بابتسامة تسلمى يا رب وعن اذنك
خرجت وتين من الشقة شعرت بالحزن فهى احست بالراحة مع هذه الفتاة وهى الآن فى طريقها لتعود الى المنزل الذى لا تلقى فيه وتين غير كسر الخاطر والمهانة
وصلت الى المنزل دخلت نظرت اليها هيام باستغراب من هذه الملابس التى ترتديها فالملابس يبدو عليها انها غالية الثمن وهى تعرف ملابس وتين فمن اين اتت بهذه الملابس
هيام باستغراب ايه الهدوم دى اللى عليكى جبتيها منين
وتين دى واحدة كانت هتغرق انقذتها فدتنى الهدوم دى علشان هدومى كانت مبلولة
هيام عليا الكلام الاهبل ده ولا حبيب القلب هو اللى اشترهالك
وتين حبيب القلب مين
هيام اللى بتقولى عليه زميلك فى الكلية
وتين باستنكار ازاى تفكرى كده انا مش بتاعة الكلام ده وعمرى ما اخدت حاجة من حد زى كده
هيام بطلى بقى شغل الافلام بتاعتك دى ما خلاص عرفتك على حقيقتك يا وتين 
وتين براحتك فكرى فاللى عايزة تفكرى فيه انا ربنا شاهد عليا
قالت ذلك وتركتها وذهبت الى غرفتها قامت بخلع الملابس التى اهدتها لها مريم ففكرت ان ترتديها عندما يأتى أسامة لخطبتها فالفستان التى اهدته لها مريم فستان جميل جدا يناسب فتاة جميلة مثلها
اتصل ثائر على مريم كعادت ه للاطمئنان عليها فهو يهاتفها يوميا حتى يحين موعد ذهابه اليها
ثائر حبيبتى عاملة ايه النهاردة
مريم الحمد لله تمام اخبارك ايه
ثائر الحمد لله مش عارف أكل فى البيت من غيرك
مريم هو الاسبوع ده مش عايز يخلص وتيجى بقى
ثائر هانت كلها يومين واجى
مريم تيجى بالسلامة يارب
ثائر تسلميلى يا حبيبتى الجو عجبك عندك
مريم يعنى الحمد لله انا اتعرفت على بنوتة هنا
ثائر باهتمام بنوتة مين دى وعرفتيها منين
مريم قابلتها على الشط على البحر
لم تخبره مريم انها كان ممن الممكن ان ټغرق وان من انقذتها هى هذه الفتاة فهى لم تريد اخباره حتى لا تسبب له القلق
ثائر المهم خلى بالك من نفسك يا مريم  
مريم ان شاء الله
بعد انتهاء المكالمة ظل ثائر يفكر من تكون تلك الفتاة
انهت وتين محاضراتها سريعا وعادت الى المنزل فاليوم هو يوم الخميس الذى سيأتى فيه أسامة مع والديه لخطبتها عادت الى المنزل بشعور من الحماسة دخلت المنزل قابلتها عايدة 
عايدة حمد الله على السلامة
وتين الله يسلمك
عايدة خلصى غيرى هدومك وروقى البيت علشان فى ضيوف جايين باليل
وتين حاضر
عايدة وكمان حضرى الاكل واعملى حاجة حلوة
وتين حاضر يا مرات عمى
ذهبت الى غرفتها قامت بتبديل ملابسها وخرجت سريعا لتنظيف الشقة وعمل الأكل استغرق ذلك وقتا كثيرا وعندما انتهت كانت حالتها مزرية للغاية من العرق الذى يتصبب منها فذهبت سريعا الى الحمام اخذت حمام وكانت قامت بغسل الفستان التى اهدته لها مريم ففكرت انها غدا ستذهب لرؤيتها لان اليوم لم تستطيع الذهاب فارتدته وكانت وتين جميلة جدا وظلت تنتظر فى غرفتها حتى يحين موعد مجئ أسامة وأهله
عاد سمير من عمله وجد المنزل مرتب بطريقة جميلة وتفوح منه رائحة جميلة
سمير ايه الروايح الحلوة دى
عايدة اه البرنسيسة وتين راضية عليا النهاردة عملالنا حاجة حلوة
سمير علشان الضيوف
يعنى
عايدة المهم يلا روح اوضتك غير هدومك هم زمانهم على وصول
وبالفعل وصل أسامة ووالده ووالدته الى المنزل قابلتهم عايدة بالترحاب
عايدة اهلا وسهلا نورتونا وشرفتونا
نادية تسلمى يا ام سمير
سمير اتفضلوا
رفعت يزيد فضلك يا ابنى
دخلوا جميعا وجلسوا فى الصالة خرجت وتين من الغرفة وجدت هيام تجلس معهم تضع على وجهها مختلف الوان الزينة وكأنها مصممة على افساد تلك الليلة ولكنها حاولت الا تفكر بذلك عندما نظرت وتين الى أسامة لم يرفع نظره اليها
عايدة هاتى الحاجة الساقعة يا وتين 
وتين حاضر يا مرات عمى
ذهبت وتين الى المطبخ لجلب المشروبات وضعت الصينية على الطاولة وجلست هى الأخرى ولكن عندما تقابلت نظراتها مع نظرات اسامة وجدته ينظر لها بطريقة غامضة فاستغربت فهذه ليست نظرة مريحة فسألت نفسها ماذا حدث له
أسامة طبعا يا سمير انت عارف انا جاى ليه
سمير اه انت قولتلى 
اسامة ايوة والنهاردة انا جاى اتقدم بشكل رسمى
سمير والكلام على مين ان شاء الله
أسامة على اختك هيام 
يتبع 
سهام صادق
34
ذهبت وتين الى المطبخ لجلب المشروبات وضعت الصينية على الطاولة وجلست هى الأخرى ولكن عندما تقابلت نظراتها مع نظرات اسامة وجدته ينظر لها بطريقة غامضة فاستغربت فهذه ليست نظرة مريحة فسألت نفسها ماذا حدث له 
أسامة طبعا يا سمير انت عارف انا جاى ليه النهاردة
سميرأه انت قولتلى
اسامة ايوة والنهاردة انا جاى اتقدم بشكل رسمى
سميروالكلام على مين ان شاء الله
أسامة على اختك هيام 
ابتسم سمير وعايدة وهيام التى نظرت الى وتين بنظرة انتصار كانت وتين كأنها سقط شئ على رأسها بقوة فهل ما سمعته حقيقيا هل طلب يد هيام للتو فلماذا اخبرها انه يريد خطبتها هى اذا كان يريد ان يتزوج من هيام كانت تشعر ان دموعها تجمعت بعينيها فارادات الذهاب حتى لا تسقط دموعها امامهم
وكان حال والديه لا يفرق عن وتين فهو اخبرهم انه يريد خطبة وتين وليست هيام فلماذا الآن قال انه يريد الزواج من هيام 
أسامة باصرارقولت ايه يا سمير
سميروالله انا معنديش مانع بس الرأى رأى هيام 
اصطنعت هيام الخجل وفرت هاربة الى غرفتها فهذه مجرد حيلة حتى تظهر لهم انها من النوع الخجول
عايدة بابتسامة على خيرة الله ان شاء الله نلبس دبل بعد اسبوع
نادية بعدم فهمان شاء الله
بعد انتهاء جلستهم واتفاقهم على ميعاد الخطبة ذهب اسامة واهله الى منزلهم
كانت هيام فى شدة سعادت ها انها استطاعت ان تاخذ من وتين العريس المنتظر ان يتزوجها فهى فتاة ليست سهلة ابدا
كانت وتين فى غرفتها تجلس على السرير تبكى بشدة على حلم ماټ فى مهده فلماذا فعل بها ذلك لماذا ظلت تفكر كثيرا ولكنهالم تصل الى جواب يرضيها وجدت باب الغرفة تفتحه هيام وتدلف منه بتلك النظرة الشامتة والتى تحوى كثير من الحقد الدفين فى قلبها
هيام مش هتقوليلى مبروك ولا ايه يا وتين 
وتين مبروك يا هيام ربنا يتمملك