رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


هتخليه يتجوزنى انا كنت بأجل الجواز جايز نقدر ناخد منه اللى احنا عاوزينه قبل الجواز بس الظاهر مفيش فايدة
بدريبقى لازم تتجوزيه يا ما تخليه يكتبلك كل حاجة بيملكها ياما نخليكى ارملته وبرضه هتورثيه
سيلابضحكة عاليةانا مشفتش فى عقلك ده فى الشړ انت ايه شيطان
بدربس لازم يا حبيبتى الجوازة تتم فى اسرع وقت
سيلابس هو مسافر وهيغيب شهر بحاله
بدريبقى لازم لما يرجع تتجوزوا انتى فاهمة يا سيلا لازم منضيعش الفرصة دى من ايدينا
سيلاماشى يا حبيبى هتجى عندى ولا انا اجيلك النهاردة
بدرانتى عايزة ايه يا حلوة
سيلاوحشتنى وعايزة اقعد معاك يا حبيبى شوية
بدرخلاص هجيلك انا النهاردة بس حضريلنا سهرة محصلتش من سهراتك الحلوة
تعالت صوت ضحكاتها التى ملأت المكتب
تجلس امام شرفتها واضعة يدها على وجهها هائمة فى افكارها فغدا سيسافر ولن تراه لفترة طويلة كيف ستتحمل ذلك فمنذ ان اخبرها بموعد سفره وهو اصبح يتجنبها حتى لا يصدر منه فعل او قول يجعلها تستاء منه اكثر سمعت طرق على باب الغرفة ظنت ان القادم ربما تكون مريم او حسنية فلم تتحرك من مكانها فأذنت للطارق بالدخول
وتين ادخل
انفتح الباب رأت الطارق هبت واقفة فالقادم لم يكن سوى زوجها نظر اليها وهى بتلك الحالة كانت لاترتدى حجابها فهذه اول مرة يراها بتلك الصورة ويرى تلك الخصلات الحريرية المسدلة على ظهرها وحول وجهها زاغت عيناها فى كل مكان ماذا تفعل الآن قبضت بيدها على ملابسها كأنها تستمد قوتها
وتين بتلعثمففى حاجة
ثائر جيت علشان اسلم عليكى قبل ما اسافر الصبح
وتين انت خلاص مسافر بكرة
ثائر ايوة ميعاد الطيارة الصبح
وتين تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ثائر الله يسلمك
ثائر بتنهيدةوتين انا عايز اقولك متزعليش منى على اى حاجة عملتها وضايقتك وانا عارف ان انا ضايقتك كتير واتسببت فى دموعك وزهقتك برضه بس كل ده هينتهى لما ارجع ان شاء الله كل ده هيخلص
وتين بعدم فهميعنى ايه مش فاهمة
ثائر يعنى لما ارجع من السفر القرار اللى انتى هتاخديه انا هنفذهولك اى ان كان القرار اللى هتاخديه
وتين وانت ليه بتقولى الكلام ده
دلوقتى
ثائر علشان عارف انك مبقتيش قادرة تستحملى تصرفاتى معاكى وانا كمان هتأخر فى السفرية دى شوية فأنتى هيبقى ليكى الحرية انك تفكرى براحتك وكمان هريحك منى شوية علشان تعرفى تفكرى بهدوء وتاخدى القرار اللى يريحك
هى لا تريد تلك الراحة تريده ان يظل امام عيناها شعرت بالقلق من كلامه ولا تعرف هذا الخۏف الذى سيطر عليها وجدت نفسها تسحب يدها من يده وتضعها حول عنقه فمن اين اتتها هذه الجرأة لتفعل ذلك فعقلها لم يسعفها بشئ فهى تتصرف بدون وعى منها كأنها مغيبة عما حولها فكل ما يهمها الآن انها لا تريده ان يبتعد عنها حتى اذا وصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه
وتين ثائر متسافرش علشان خاطرى خليك معايا
ثائر ليه مش عيزانى اسافر يا وتين 
وتين كلامك خوفنى مش عارفة ليه كأنك هتسافر وهتسيبنى فى الدنيا دى لوحدى ومش هيبقى ليا حد وهرجع وحيدة من تانى من غير سند
هل ما يشعر به فى نبرة صوتها خوفا عليه هل حقا هى يهمها أمره ربما لن تتاح له هذه الفرصة مرة أخرى لاحظ ترددها فى بادئ الأمر فهى تبادله بخجل شديد كأنها تريد ان تتناسى نفسها فكل حركة تردد منها تجعله يقترب اكثر يريد نزع ذلك
التردد منها ان يجعلها ترغب به مثلما تحرقه رغبته فيها فالأن لن يستطيع ان يبتعد حتى وان كانت هى تريد ذلك ولكنها قد ارسلت عقلها فى سبات عميق لاتريده ان يستيقظ الآن تريد فى تلك اللحظة ان ما يتحكم بها هو قلبها وليس عقلها وهذا ما كان ثم لم يعد لديها اى مقاومة
لايصدق ما حدث فهى الآن بين ذراعيه تنام بكل تلك البراءة والهدوء فهى أصبحت زوجته قولا وفعلا وهو حتى الآن لا يعرف كيف حدث ذلك فماحدث كأنه حلم كان يتمناه منذ دق قلبه لها اغمض عينيهبابتسامة عريضة على شفتيه يتذكر تلك اللحظات الرائعة والتى لم يتصور انها ستكون بمثل تلك الروعة فهى قد سلبته عقله بتلك البراءة التى تمتلكها وبذلك الخجل والجهل الذى تتعامل به فى اولى خطواتها فى حياتهم الزوجية فهو اصبح الآن عاشق متيم لتلك الفتاة الراقدة بين ذراعيه
غفى فى النوم هو ايضا وهى بين ذراعيه يشعر بحرارة انفاسها على عنقه ترسل رعشات يهتز لها قلبه بين ضلوعه
فى الصباح فتحت عيناها ببطئ سحبت نفسها بخجل شديد وتمنت أن لا يفيق الآن فظلت تأنب نفسها لماذا انجرفت وراء مشاعرها فالأن عاد اليها عقلها بعد ان كانت قامت بالغاءه ليلة أمس فقلبها حرضها على الاستسلام له لتنعم بشعور القرب منه ولكن اثناء انسحابها سمعت صوت همهمة صادرة منه اقتربت منه لكى تتبين ما يحدث نفسه بها فى احلامه
ثائر متسبينيش خليكى معايا لاء استنى سيلا سيلا
جلست على ارضية الحمام شعرت انها لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك وضعت رأسها بين ركبتيها لتكمل بكاءها ولوم نفسها وتأنيب ضميرها الذى بدأ ينهش قلبها وعقلها الآن استيقظ ثائر من النوم نظر بجواره فلم يجدها فأين ذهبت سمع صوت الماء فى الحمام نظر الى الساعة وجد انه يجب ان يسرع حتى يستطيع اللحاق بطائرته قام من على السرير ارتدى ملابسه ذهب الى الغرفة التى يقيم فيها دخل الى الحمام لاخذ شاور سريع خرج ارتدى ملابسه أدى صلاته كانت جميع اغراضه تم ترتيبها بعد ان انتهى هبط الى اسفل كانت وتين انتهت وهبطت هى الأخرى لتناول الافطار مع مريم  
ثائر بابتسامة جذابةصباح الخير
وتين و مريم صباح النور
تحاشت النظر اليه فهى لا تريد ان تتذكر ماحدث بينهم جلست تتصنع البرود اصابه التعجب من صنيعها فهو يتذكر كيف كانت بين يديه فكانت مثل قصيدة من الشعر العذب فهو الدنيا لا تسعه من شدة سعادت ه ان وتين اصبحت ملكه قولا وفعلا وان لم يكن عليه المغادرة الآن كان ظل بجوارها يكتشف خباياها التى لا تكف ليلة واحدة لاكتشافها فما اجمل ان يكون هو زوجها وملقنها فنون الحب والعشق فهى كصفحة بيضاء اللون وسوف يدون بها كل تلك الاحاسيس والمشاعر التى لم يشعر بها مع احد غيرها سيخبرها بما فعلت به بتلك البراءة التى تمتلكها سيخبرها ان قلبه أصبح الآن ملك لها هى فقط هى من تسكنه وستظل ساكنته لما تبقى من حياته ولن يأخذ احد غيرها هذا القلب الذى كان بات يصدق انه من ثلج ولكن جاءت تلك الفتاة بحرارة عشقها تذيب ذلك الثلج الذى كان يحيط قلبه فقلبه اصبح الآن يتوقد بحرارة الحب والعشق
ثائر انا لازم امشى دلوقتى حالا فخلوا بالكم من نفسك ماشى
مريم تروح وترجع بالسلامة يا عمو خلى بالك من نفسك انت كمان
ثائر تسلميلي يا حبيبتى
وتين ببرودمع السلامة تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ما هذا البرود الذى يكتنف صوتها وتصرفاتها هذا الصباح فكرا قليلا هل ندمت على ما حدث بينهم هل هو من احرجها واجبرها على ان تتقبله كزوج هل كانت تريد ان تبقى الامور بينهم بدون ان يحدث ذلك لعل عندما يحين موعد انفصالهم تكون قد احتفظت بقلبها وجسدها للشخص الآخر الذى سترتبط به بعد منه شخص آخر فهو سيمحى من الوجود اى شخص يفكر فى اخذها منه او ابعادها عنه فليس بعد ان اتحدت روحه بروحها تنفصل عنه وتبتعد فهو لن يتحمل ذلك فهى له وستظل له حتى اخر نبضة من نبضات قلبه قلبه الذى كان يظن انه لن يغرم ويعشق فى يوم من الأيام ولكن جاءت تلك الفتاة كاسرة كل القواعد والحدود التى رسمها لنفسه لتجعله عاشق لها راغبا بها بشدة اصبح لديه هوس بامتلاكها قلبا وجسدا وروحا
ثائر الله يسلمك تحبوا اجبلكم ايه معايا عايزة ايه يا مريم  
مريم عيزاك ترجعلنا بالسلامة ومفيش مانع اى هدية حلوة منك كده ههههه
ثائر هههه بس كده من عنيا الاتنين
مريم تسلملى عينيك يا عمو
ثائر وانتى عايزة ايه يا وتين اجبهولك انتى كمان
وتين بضيقمش عايزة منك حاجة شكرا متشغلش نفسك بيا
قبل ان يرد
عليها سمع صوت رمزى وهو أتى من الخارج يريده ان ينتهى حتى يستطيعوا اللحاق بالطائرة
رمزى ما يلا يا عم الحلو الطيارة هتفوتنها هتقضيها وداع
سلام يا وتين سلام يا مريم  
وتين الله يسلمك يا رمزى  
مريم بكسوف لله يسلمك يا رمزى تروحوا وترجعوا بالسلامة ان شاء الله
رمزى بهيام تسلملى دعواتك الحلوة اه والنبى ادعيلى ارجع بقى ونكتب الكتاب
شعرت مريم بالخجل نظرت الى الارض وهو لا يريد ان يتحرك من مكانه بعد رؤيتها بهذا الخجل
ثائر يلا بينا يا رمزى  
خرج من المنزل يشعر بالضيق
من اسلوب وتين فى كلامها معه لماذا تتحدث بهذه الطريقة فهو كان يتخيل ان تودعه وداعا خاصا قبل سفره ولكن كلامها معه ببرود وضيق كأنها تريد الخلاص منه في اقرب وقت وبأى طريقة كأنها لاتريد ان ترى وجهه بعد الآن
رأته يخرج من المنزل لم تستطيع منع دموعها التى تساقطت على وجنتيها فهى كانت تريد توديعه بشكل لائق ولكنها لم تستطيع بسبب صدمة ماحدث منه هذا الصباح
وتين بهمس ودموعتروح وترجع بالسلامة يا حبيبى فى حفظ الله ورعايته وترجع بألف سلامة
فى المطار
وصل ثائر و رمزى الى المطار بعد انتهاء المعاملات الخاصة بالمطار صعدوا الى الطائرة لاحظ رمزى سكوت ثائر على غير عادت ه وكأن هناك شئ يقلقه او شئ يضايقه بشدة
رمزى مالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى ما انا كويس اهو مفيش حاجة
رمزى متأكد انت باين على وشك ان حصل حاجة
ثائر لاء مفيش انت عملت اللى قولتلك عليه يا رمزى ولا لاء
رمزى عيب عليك كله تمام وتحت السيطرة وكل حاجة هتبقى زى ما انت عايز بالظبط
ثائر كويس علشان عايزين نخلص الموضوع ده بقى ونشوفه هيوصل لفين
رمزى متخافش كل حاجة اتعملت زى ما انت طلبت ولما نرجع هتشوف والموضوع هيتحل
ثائر بتفكيرتمام كده لما اشوف اخرتها ايه معاها وناوية على ايه
رأيكم يا حلوين
بقلم سمسم
رواية دمية في يد غجري الفصل الخامس عشر بقلم سمسم
دمية فى يد غجرى
البارت الخامس عشر
وصل ثائر و رمزى الى المطار بعد انتهاء المعاملات الخاصة بالمطار صعدوا الى الطائرة لاحظ رمزى سكوت ثائر على غير عادت ه وكأن هناك شئ يقلقه او شئ يضايقه بشدة
رمزى مالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغراب مالى ما انا كويس اهو مفيش حاجة
رمزى متأكد انت باين على وشك ان حصل