رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


حياتهم الزوجية ربما للأفضل او للاسوء
قررت مريم ان تخرج هى ووتين للترفيه عن انفسهم بعد انتهاء الامتحانات فقرروا الذهاب إلى النادى وكانت هذه اول مرة تذهب وتين الى النادى
مريم مالك عمالة تبصى حوالين نفسك
كده ليه يا وتين فى ايه
وتين اول مرة ادخل نادى الصراحة
مريم خلاص هنبقى نيجى هنا كتير تحبى تلعبى اى رياضة
وتين انتى بتلعبى رياضة
مريم انا كنت بحب العب تنس بس بقالى فترة كبيرة ملعبتس ما تيجى نلعب سوا
وتين بس انا مبعرفش العب تنس انا ممكن العب معاكى استغماية ماشى كوتشينة ماشى بس تنس مجربتش
مريم ههههه مټخافيش هعلمك تعالى
ذهبوا الى ملعب التنس بدأت مريم تعليم وتين اساسيات لعبة التنس شعرت وتين بحماس بدأت اللعب مع مريم قامت بضړب الكرة بالمضرب ولكن لسوء الحظ اصابت الكرة احد الاشخاص
وتين بشهقة هااا انا خبطت حد بالكرة
مريم الحقى الكورة جت فى مين
وتين باستغراب مش ده الباشمهندس حاتم
مريم هو الراجل ده ماشى ورانا ولا ايه
اقترب منهم حاتمبابتسامة وبيده كرة التنس فهو صار يتتبع خطواتهم فى كل مكان فهو الآن يريد مفاتحتها فى موضوع خاص بها
حاتم ازيكم الكورة بتاعتكم اهى
وتين شكرا يا باشمهندس حاتم
حاتم ممكن اتكلم معاكى شوية يا انسة وتين 
وتين خير فى ايه
حاتم طب نقعد نشرب حاجة
وتين اسفة مش بقعد مع حد غريب
حاتم انا مش هلف ولا ادور انا معجب بيكى وكنت عايز اتقدملك
اتسعت عيون وتين على آخرها فماذا يقول هذا الشاب هل يطلب منها الزواج الآن
وتين حضرتك بتقول ايه
حاتم انا بجد معجب بيكى وحابب ارتبط بيكى قولتى ايه
وتين انا اسفة انا عندى ظروف تمنعنى اتجوزك او اتجوز اى حد
حاتم باستغراب ظروف ايه دى
وتين مش هقدر اقولك وياريت تنسى الموضوع ده عن اذنك
تركته وتين واقفا مكانه وهو لم يفقه شئ لماذا لا تستطيع الارتباط به ماهو الشئ الذي يمنعها من القبول به
مريم هو عايز ايه
وتين عايز يتجوزنى
مريم يا حلولى وانتى قولتيله ايه
وتين قولتليه عندى ظروف تمنعنى اتجوز
مريم مقولتلوش ليه انك متجوزة عمو ثائر 
وتين عمك حاطط شرط فى العقد يمنعنى اقول لاى حد ان انا متجوزاه
مريم اظن العقد ده لازم يتولع فيه
وتين
يلا بينا نروح يا مريم  
عادوا الى المنزل ذهبت كل منهم الى غرفتها لتبديل ملابسها
مريم دادة يا دادة
حسنية ايه يا حبيبتى عايزة ايه
مريم عايزة اكل انا جوعت اوى
حسنية العشا جاهز نادى وتين ويلا تعالوا كلوا
هبطت وتين من غرفتها تناولت العشاء برفقة مريم وبعد الانتهاء ذهبوا الى الجنينة
وتين ماتيجى نتعلم نزرع ورد
مريم والله فكرة حلوة اوى
يلا بينا بس احنا بقينا بالليل
وتين يا ستى وفيها ايه يعنى يلا بينا
احضرت وتين شتلات ورد صغيرة قاموا بتجهيز مساحة صغيرة من الأرض وقاموا بغرس شتلات الورد وهم يضحكون فكانت ايديهم وملابسهم متسخة بالطين ولكنهم متحمسون جدا لما يفعلون
مريم انا هسمى الوردة دى مريم على اسمى
وتين هتبقى جميلة اوى زى صاحبتها
مريم تصدقى انا بحبك اوى يا وتين انتى ظهرتى فى حياتى وغيرتيلى روتين حياتى وحسيت ان رجعت اعيش من تانى
وتين وانا كمان حبيبتك اوى يا مريم انا مكنش عندى اخوات وانتى عوضتينى الاحساس ده
مريم ماتجيبى حضڼ بقى بمناسبة الكلمتين الحلوين دول
وتين ههههه ماشى
قامت وتين باحتضانها ارادات المزاح معها قامت برشقها بالماء كانت مريم تضحك كطفلة صغيرة وهى تجرى خلف وتين لترشقها هى ايضا بالماء ظلوا وقتا طويلا يضحكون وبعد ان انتهوا ذهبوا الى غرفهم 
دخلت وتين الحمام اخذت حمام دافىء وخرجت قامت باخراج ملابس مريحة ارتدتها ارتمت على السرير كان الوقت ما زال باكرا للنوم ولكن عندما وضعت رأسها على الوسادة ظلت تفكر فى ذلك القاسى الذى طاوعه قلبه ان يغيب عن المنزل وعنها كل هذه المدة الم يشتاق اليها كما ټموت هى من شدة شوقها اليه تنهدت بقوةثم ذهبت فى نوم عميق
عاد ثائر و رمزى الى مصر كان يبدو عليهم الإرهاق الشديد فهو لم يكن يرحم نفسه من كثرة العمل وايضا مما زاد فى ارهاقه ساعات السفر الطويل ذهب رمزى الى منزله دخل ثائر المنزل كان فى حالة هدوء شديد فالساعة الآن الثانية صباحا فكل من فى المنزل غارق فى النوم وجد نفسه يذهب الى غرفتها ولا يعلم لماذا فهو يريد رؤيتها فتح الباب ببطئ دخل الى الغرفة تقدم خطوات الى السرير كانت نائمة تشبه الاطفال وهى بهذا الوجه الملائكى من شدة تعبه وارهاقه جلس على طرف السرير غير قادر على الوقوف تململت وتين فى نومها تشعر بحركة غريبة فى الغرفة فتحت الاضاءة الخاڤتة
وتين پخوف انت مين
ثائر بارهاق انا يا وتين مټخافيش انا ثائر 
وتين بلهفة ثائر انت رجعت امتى وليه مقولتش انك جاى النهاردة
ثائر لسه جاى دلوقتى ملحقتش اقولكم ان انا جاى علشان رمزى كان حاجز التذاكر من غير ما اعرف
وضع رأسه بين يديه فهو غير قادر على فتح جفونه او ان يتكلم اكثر من ذلك فهو يريد
الآن ان ينام فهو حتى غير قادر على ان يذهب لينام بغرفته لاحظت وتين ذلك اقتربت منه وجدته مغمض العينين يغط في نوم عميق
وتين ده نام وهو قاعد طب اعمل ايه دلوقتى ثائر ثائر انت نمت طب نام كويس انت نايم وانت قاعد
وتين بهمس حمد الله على سلامتك يا حبيبى
فهى سعيدة جدا انه عاد الى المنزل وليس هذا فقط فهو نائم بجوارها ذهبت ونامت على الطرف الاخر من السرير فالسرير واسع بحيث يترك مسافه بينهم بالرغم من انها تشتاق الى دفئه ظلت تنظر الى ملامح وجه الوسيمة حتى غفت هى ايضا فى النوم بابتسامة جميلة على وجهها
تململت وتين فى نومها تشعر بثقل على كتفها فتحت عيناها ببطئ ونظرت إلى مصدر هذا الثقل وجدت ثائر نائما واضعا رأسه على كتفه
ثائر انتى راحة فين يا وتين لسه عايزة تبعدى تانى
وتين بخجل عايزة اقوم علشان تعرف تنام براحتك انت كان باين عليك الارهاق والتعب جامد اوى لما وصلت فقولت اسيبك تنام وترتاح
ثائر وهى راحتى انك تبعدى عنى يا وتين تبقى دى اسمها راحة ازاى دا يبقى عڈاب بس عڈاب بالبطئ
وتين انت تقصد ايه بكلامك ده
ثائر هو انا ليه فضلت بعيد كل ده يا وتين عنك وعن البيت 
وتين اسأل نفسك يا ثائر انت حتى مكنتش بتتصل غير كل فين وفين قلبك طاوعك انك تغيب ده كله ازاى للدرجة دى احنا ملناش اهمية عندك خالص يا ثائر 
ثائر انتى السبب فى ده كله انتى اللى خلتينى ابعد كل ده يا وتين ابعد واتعذب بقيتى انتى سبب عذابى يا وتين 
وتين باستغراب انا السبب فى عذابك ليه عملتلك
ايه او انا اهمك فى ايه علشان اكون سبب عذابك لو جيت للحق انت يا ثائر اللى سبب عذابى وقهرتى 
ثائر انا يا وتين مشفتيش نفسك كنتى بتتعاملى معايا ازاى قبل ما اسافر ولما كنت بكلمك فى التليفون كأنك مكنتيش عايزة تسمعى صوتى او تكلمينى كنت تكلمينى كلمتين وتمشى كأن انا فارض نفسى عليكى او طالب منك حاجة فوق طاقتك
وتين ثائر ارجوك اسكت متكملش كلامك انت مش فاهم حاجة مش فاهم حاجة
ثائر بتترجينى لايه يا وتين ها وايه اللى انا مش فاهمه فهمينى علشان متخلنيش ابعد كده تانى وبالشكل ده
وتين بتلعثم ماهو انا يعنى اللى حصل اووف مش عارفة اقولك ايه
حاولت ايجاد الكلمات ولكنها لا تجد ما تقوله هل تخبره بصډمتها بسماع اسم سيلا منه اثناء نومه وانه كان يفكر بها هل تخبره بشعور الحسړة والانكسار الذى شعرت به بعد ما حدث منه
ثائر شوفتى انك مش لاقيه كلام تبررى بيه تصرفاتك يا حبيبتى
ولكنها سمعت كلمة حبيبتى هل سمعتها حقا ام انها تتوهم ذلك
كان فى حالة لا تسمح له بالكلام فهو اشتاق اليها بشدة منذ ان تركها فحاول اخماد ذلك الشوق الذى كان مثل النيران الحاړقة يسرى فى عروقه وخلاياه كانت بين يديه مطيعة لينة كان حالها أشبه بطائرة ورقية تحلق في سماء صافيه يتلاعب بها النسيم وهو يتولى زمام أمورها كانت مذهولة بقدرته على التحكم
فى عواطفها الذى كان هو محورها فهى لو فارقت الحياة الآن ستفارقها سعيدة بقلب راضى عما شعرت به من حرارة عواطفه ولهفته ان تكون بين يديه شعرت انها ټغرق فى بحور لا تجيد بها السباحة ادرك الآن ان تلك الفتاة أودت بقلبه الى هاوية العشق فكل لمسة منها تعيده إلى الحياة تلك الحياة التى كان يعيش بها لايهتم بشئ أم الآن اصبح يريد ان يعيش تلك الحياة بشكل اخر يعيش حياة العاشق المتلهف الى حبها وقربها يريد أن تأخذه الى عوالم مختلفة من العشق
رست سفينة الحب على شاطئ الأمان رفض تركها تنسل فهو لايريدها ان تبتعد فهى بمجرد ان تبتعد يشعر كأنه فقد شئ من نفسه او قلبه لذلك يريدها قريبه من قلبه ولا تبتعد عنه
ثائر بهمس عاشق خليكى يا وتين ى متقوميش خليكى كده قريبة من قلبى
وتين على فكرة مينفعش اللى احنا عملناه ده يا ثائر مكنش ده لازم يحصل
ثائر باستغرابليه بتقولى كده يا وتين انتى مراتى وانا جوزك واللى حصل لا عيب ولا حرام احنا متجوزين على سنة الله ورسوله
وتين بدموع وحزن انت ناسى ان جوازنا المفروض يكون على الورق وبس وان فى عقد بنا وكمان انت خاطب واحدة تانية وهتتجوزها قريب
ثائر العقد ده ولا ليه اى لازمة والعقد ده انا اصلا قطعته مبقاش له وجود ومفيش واحدة فى الدنيا دى كلها هتكون مراتى غيرك انتى يا وتين 
وتين طب وسيلا يا ثائر 
ثائر خلاص مبقاش ينفع يا وتين مقدرش اسيب واحدة حبتها وعشقتها علشان واحدة كل همها توصل على حسابى وكمان ممكن تكون بتخطط لحاجة لو صدق ظنى فيها هتكون نهايتها على ايدى
وتين بذهول حبيتها وعشقتها ! انت تقصدنى انا بالكلام ده يا ثائر 
ثائر بابتسامة جذابة ايوة يا وتين انا بحبك انتى وبعشقك انتى ومحدش هيشيل اسمى غيرك انتى و انتى اللى ان شاء الله هتكونى ام ولادى وانتى دنيتى وحياتى كلها وروح قلبى وحبيبتى
حاولت التقاط انفاسها بصعوبة فهى شعرت ان انفاسها صارت ثقيلة فكم هذه الاعترافات لايتحملها قلبها فهى فى أغرب أحلامها لم تتخيل ان يعترف لها بحبه بهذه الطريقة
ثائر وتين انتى مبترديش عليا ليه لو انا فارض نفسى عليكى قولى لو مش حابة قربى منك قولى بس بلاش سكوتك اللى يوجع ده انتى مش عيزانى ياوتين لو انتى فعلا مش عيزانى انا