رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


من نوع آخر تريد الاقتراب أكثر منه تريد ان تغفو على صوت نبضات قلبه تريد ان يكون اول ما تراه عينيها عندما تفيق من نومها تريد ذلك القلب الذى علمت للتو انه ربما لم تسكنه أنثى من قبل 
فتحت مريم ووتين الحقائب كانت عبارة عن فستانين بمشتملاتهم وايضا لكل منهم قلادة عبارة عن قلب يتوسطة زمردة جميلة اتسعت عيونهم من جمال تلك القلادتين 
مريم الله ايه السلسلة الجميلة دى يا عمو
ثائر عجبتك يعنى يا حبيبتى
مريم دى تهبل يا عمو ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب
ثائر ولا منك يا حبيبتى عجبتك يا وتين 
وتين بانبهارانا اول مرة اشوف حاجة بالجمال ده انا متشكرة جدا
ثائر بكرة ان شاء الله عايزكم تلبسوا الفساتين دى علشان هنخرج نتعشى برا 
مريم احنا التلاتة بس
ثائر لاء رمزى جاى معانا او بالاصح هو اللى عازمنا على العشا
وتين احنا النهاردة كنا هنطلب منك نروح سينما بكرة
ثائر مفيش مشكلة نروح سينما وبعدين نروح نتعشى
مريم دا احلى عيد ميلاد ده ولا ايه
ثائر مبسوطة يا مريم  
مريم بفرحة عارمةدا انا ھموت من الانبساط ياعمو
كانت تختلس النظرات له من حين لآخر ولا تجد ما تقوله فهو يجعلها تطير لسابع سماء ثم يجعلها تهبط لسابع أرض بمجرد كلمة ينطقها فهو بات يحيرها فكيف السبيل الى فهمه اخذت كل من هن هديتها وذهبت الى غرفتها تتبعها نظراته وهى تتهادى فى مشيتها بتلك الخطوات الهادئة وتبتسم ل مريم تلك الابتسامة التى عندما يراها يشعر بنيران تشتعل بداخله تلتهم قلبه وټحرق اوردته التى صارت صاړخة باسمها الآن فهو ان لم يسيطر على تلك الانفعالات ربما سيصل به الأمر إلى مرحلة هوس الامتلاك سيجعلها ملكه راغبة او معترضة
فلن ينعم أحد غيره بالنظر اليها اوالاقتراب منها فهى ستكون له ولن تكون لسواه افاق من حديثه مع نفسه متعجبا من كل تلك الافكار التى تراوده بشأنها فمنذ متى وهو هكذا تمتلكه انثى 
كان وضع خطته التى ستكون سبب دمار ثائر العمرى وهى التخلص من إبنه اخيه تلك الفتاة التى يعلم الجميع من تكون بالنسبة له فهو سيمحى اى احد يفكر فى ايذاء تلك الذكرى المتبقية من اخيه الراحل لذلك هو يريده ان ېحترق قلبه ايضا على
تلك الفتاة مثلما احترق على أبيها ثم سيمحيه هو ايضا من الوجود وكأنه على تصميم بجعل اسم عائلة العمرى ينحدر وينحسر ولا يبقى احد منهم
المرة دى مش عايز غلطة انتوا فاهمين 
الحارس بس يا باشا دى مبتخرجش لوحدها لو خرجت هو بيبقى معاها ولو راحت الكلية بيبقى السواق معاها بيوديها ويجيبها وهى من البيت للجامعة مش بتخرج فى اى حتة تانية الا اذا كان عمها معاها وانت عارفه اخر مرة ضړب الراجل بتاعنا وكسرله ضلعين وهو بس كان فاكر انه بيعاكسها دا لو كان عرف انه كان ممكن ېقتلها كان زمانه خلص عليه
انا مش جايبك علشان تذكرلى محاسنه بسلامته انا عايز اشوف فعل انا مش مشغل معايا شوية اغبياء
الحارس والله يا باشا بنفذ كل كلامك بالحرف بس مش عارف عمها ده بيطلع منين ذى ما يكون عارف احنا بنفكر فى ايه دايما يكون حاضر فى الوقت اللى هى بتكون فيه فى خطړ
وايه اخبار البت اللى جت عاشت معاهم دى كمان عرفتوا حاجة عنها
الحارس انت يا باشا بتقول انك عرفت انها قريبته احنا منعرفش حاجة تانية غير كده
والله يعنى انا اللى اعرف واجيب الاخبار وانتوا مبتعملوش حاجة كويس ان انا مبعتمدش عليكم انتوا بس يا شوية اغبياء
الحارس پخوف اؤمر يا باشا اللى هتقول عليه هنفذه بالحرف الواحد
وهى خارجة من الكلية قبل ما تركب عربيتها تكون مجهز واحد
يخبطها بالعربية
الحارس طب ما ممكن نضربها بالړصاص
تضربها بالړصاص يا غبى فى مكان عام زى ده انا عايز الموضوع يبان انه حاډثة مش حاجة متخططة
الحارس أوامرك يا باشا ننفذ بعد بكرة علشان بكرة اجازتها من الكلية
ماشى ولو حصل غلط المرة دى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
سمع الحارس هذا الكلام ابتلع ريقه پخوف فهو اذا اخفق فى تنفيذ كلامه سيرسله هو الى الچحيم سريعا وبدون تردد
تجلس على تلك الارجوحة مغمضة العينين تشعر باهتزاز جسدها من حركة الارجوحة المستمرة لم ترى ذلك الذى يقف على مسافة ليست ببعيدة يتأمل تلك الملامح القاټلة والتى ربما ستكون بوابة عبوره الى چحيم الغيرة اذا صح ظنه وكانت تحب أحد آخر او ربما ما زالت تفكر فى ذلك الشاب المدعو أسامة الذى كرهه منذ ان رأه فتحت عيناها اعتدلت فى جلستها تنظر اليه باستغراب لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة
وتين حضرتك
بتبصلى كده ليه فى حاجة
ثائر لاء مفيش مريم فين
وتين دخلت البيت علشان تجيب حاجة تاكلها
ثائر آه متنسيش النهاردة هنخرج نحتفل بعيد ميلاد مريم  
وتين مش ناسية حضرتك وفاكرة
ثائر عجبتك الهدية والفستان حلو ولا مش عاجبك
وتين باقتضاب كويس شكرا لكرمك
ثائر باستفزاز الشكر لله وانا قولتلك انتى زيك زى مريم عندى يا وتين 
وتين بغيظ اه عارفة يا عمو
ثائر باندهاش عمو
وتين باستفزاز قوى مش بتقول انا زى مريم يبقى لازم اقولك يا عمو زى هى ما بتقولك عن اذنك بقى يا عمو علشان اشوف هعمل ايه علشان بالليل نخرج نتفسح يمكن ربنا يرزقنى بعريس حلو كده وتجوزهولى
قالت ذلك ارادت الذهاب وجدته يجذبها من يدها بقوة مرة واحدة وقفت مذهولة بسبب قوة قبضة يده على معصمها الذى كان على وشك تحطيم عظامه ينظر اليها نظرات چحيمية تنبعث من عيناه جازا بقوة على أسنانه يتحدث بنبرة صوت تحمل ڠضبا شديدا
ثائر انتى عايزة تتجوزى يا آنسة وتين 
وتين باستفزاز مش انت اللى كنت بتقول لما احب حد هننفصل وهتجوزهولى مش هو ده اتفاقنا ولا انت نسيت العقد اللى بنا والى حضرتك كاتب فيه شروط العبودية بتاعتى يبقى خلاص انا ربنا يكرمنى بحد كويس كده يعجبنى واخلص من العقد ده واعيش زى البنى ادمين الطبعيين
ثائر بغيظ ومين ده بقى اللى عاجب الآنسة مراتى
وتين بابتسامة سخرية مسيره هييجى بس انت بتقول انامراتك! تصدق انا كنت اصلا ناسية الحكاية دى خالص يا عمو 
ثائر ناسية! مفيش مشكلة انا عندى استعداد افكرك واخليكى متنسيش الحكاية دى أبدا ولا تنسى انك مراتى
عندما اراد الاقتراب منها لمح خروج ابنة اخيه اليهم وهو يقسم انه اذا لم تحضر مريم فى تلك اللحظة كان سيتصرف معها بطريقة أخرى تلك الطريقة التى ستجعلها وتين ثائر العمرى حقا وليس مجرد حبرا على الورق وستظل تتذكر ذلك لما تبقى من عمرها
حضر رمزى الى المنزل مرتديا ملابس أنيقة جدا فاليوم ذكرى مولد حبيبته ويريد ان يجعله يوما مميزا لها كان ثائر ايضا يحرص على ان يكون يوما مميزا لابنة أخيه فهو يشعر الآن بالسعادة بسبب خروجها من عزلتها وكل هذا بسبب تلك الفتاة التى ساعدتها على تحسن حالتها النفسية ولكن اوصلته هو إلى حالة اسوء بسبب تلك البراءة التى تمتلكها والتى ستكون السبب فى تحطيم كل حصونه المنيعة فتلك الحصون بدأت بالتصدع وقريبا ربما تتحطم وټنهار بشكل كامل
كانت كل من وتين و مريم فى غرفتها تنتهى من ارتداء تلك الملابس التى اهداها لهم ثائر فكانت الملابس متشابه باختلاف اللون فستان مريم باللون النيلى وفستان وتين باللون الوردى
نظرت الى نفسها فى المرآة بعد ان انتهت سحبت القلادة من علبتها الخاصة بها وارتدتها فهى اول مرة ترتدى شئ ثمين كهذا وليس من اى أحد فهى هدية من زوجها ابتسمت لنفسها فى المرآة فمن يراها لا يصدق انها هى نفسها وتين تلك الفتاة التى عانت الامرين بعد مۏت والديها ولكن اراد الله ان يجعل ثائر منقذها من كل هذا ولكنها عندما تذكرت ان اقامتها هنا اقامة محددة وان زواجها منه مجرد جواز شكلى وجدت نفسها تبكى بمرارة على حالها وضعت يدها على وجهها وبكت هل سيأتى يوم وتغادر هذا المنزل هل سيأتى يوم ويكون ثائر ذكرى فى حياتها فهى كيف ستتحمل ذلك كيف تتحمل ان لا تسمع صوته حتى وان كان غاضبا ان لا ترى وجهه حتى وان كان عابسا سمعت طرق على الباب ظنت انها مريم  
وتين بدموع ادخلى يا مريم الباب مفتوح
انفتح الباب ولكن الطارق لم يكن سوى ثائر استغربت وتين لماذا اتى الى غرفتها لماذا اتى اليها الآن و هو بتلك الجاذبية المهلكة لقلبها واعصابها بتلك الوسامة التى باتت تلعنها فبمجرد رؤيته يغلبها الشوق والحنين فمسحت دموعها سريعا ولكنه لمحها
وتين ايوة فى حاجة حضرتك عايز حاجة خير
ثائر وتين انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
وتين بتوترلا ابدا وهعيط ليه ايه اللى يخلينى اعيط يعنى مفيش حاجة
ثائر انتى بتكذبى عليا يا وتين ولا على نفسك
وتين بقلة حيلة ونبرة حادةحضرتك عايز ايه دلوقتى هو انت واقفلى على الواحدة بتعد عليا حركاتى ناقص تعد عليا انفاسى اللى بتنفسها كمان حتى لما اعيط تقولى بتعيطى ليه هو ممنوع ان اعيط كمان حرام يعنى ولا ايه
ثائر بعصبيةانتى مش ملاحظة انك بقيتى حادة في كلامك معايا اوى يا وتين ولسانك بقى طويل أوى ومش عاملة احترام لحد
وتين ماهو انت السبب فى اللى انا فيه عياط مش عايزنى اعيط لو حد كلمنى تزعقلى وتقولى ردى عليه تقولى يا جبانة انتى معندكيش شخصية انت عايز منى ايه بقى حرام عليك سيبنى فى حالى انت مفيش حاجة تشغلك عنى وترحمنى بقى انت دلوقتى زعلان من حدتى فى الكلام ولسانى الطويل مش هو ده اللى انت عايزه وانا مقدرش ازعلك وخلاص هو ده هيبقى اسلوبى من هنا وجاى خلاص وتين لعبتك خلاص قطعت خيوطها ومش هتسيبك انت او غيرك يضايقها بعد كده خلاص
كانت تتحدث بسرعة حتى انها لا تلتقط انفاسها كأنها تريد ان تبوح بما داخلها والا وصلت الى حافة الاڼهيار لم يعلم ان وصل بها الأمر الى هذا الحد من التمرد 
ثائر بتأثروتين انتى بتكرهينى علشان اللى بقولهولك ده بتكرهينى علشان كنت عايزك تبقى قوية قولى يا وتين 
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائر بحدةردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قو عزاك انت