رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم


سمير 
سمير جاية دلوقتى ما حدش
مبوظها غير دلعك فيها 
عايدة هى عملت ايه لكل ده يا سمير دى عند صاحبتها وزمانها جاية دلوقتى 
سمير اما اشوف والله حسابها معايا تقيل لما اشوف وشها 
ذهب الى غرفته فتح الباب وجد زوجته بانتظاره فهى سمعت صوته العالى فى الخارج
أميرة فى ايه يا سمير بتزعق ليه كده 
سمير هيام هانم خرجت ولسه ما جتش لدلوقتى 
أميرة زمانها جاية هتروح فين يعنى يا سمير 
سمير دى بنت يا أميرة واحنا فى زمن ما يعلم بيه الا ربنا 
أميرة استهدى بالله وان شاء الله زمانها جاية 
مرت عدة دقائق حضرت هيام الى المنزل بتلك الحالة من الذهول والدموع لا تصدق ما حدث وجدتها امها امسكتها من ذراعها بقوة تهز جسدها تعنفها على تأخيرها كل هذا الوقت
عايدة انتى كنتى فين لدلوقتى يا هيام انطقى دا اخوك جه وعرف ومش هيسيبك الا لما يضربك 
هيام بصړاخ ودموع بس بقى سبونى فى حالى مش عايزة اتكلم مع حد ولا اسمع صوت حد 
قالت ذلك ذهبت الى غرفتها ارتمت على سريرها تبكى بقوة على ما حدث فما حدث مصېبة عظمى لا تكفى ذرف الدموع للتكفير عنها ظلت تبكى تذكرت حال وتين عندما كانت تبكى ولكن هيهات فدموعها الآن دموع ندم على شئ ارتكبه ربما اذا علم احد به ستنتهى حياتها على الاغلب
تصفحت وتين و مريم عدة مجلات خاصة بفساتين
الزفاف لاخيار فستانين لزفافهم فموعد الزفاف اصبح وشيكا
مريم ها ايه رايك فى ده يا وتين 
وتين جميل اوى وشوفى الفستان ده برضه حلو 
مريم احنا كده احتارنا اكتر نختار انهى واحد 
وتين بحيرة مش عارفة الاتنين اجمل من بعض 
مريم انتى عارفة مين يحللنا المشكلة دى 
وتين بسؤال مين ده اللى هيحللنا المشكلة دى 
مريم عمو ثائر هو ذوقه حلو اوى فى اختيار اللبس 
وتين انتى هتقوليلى ما انا عارفة 
ثم اكملت بهمس لم تسمعه مريم قليل الادب بتاع المايوهات 
مريم بتقولى ايه يا وتين 
وتين ولا حاجة خلاص لما ييجى ناخد رأيه ونشوف اى فستان احلى فيهم 
مريم ياااه اخيرا هتجوز رموزه حبيبى 
وتين دا رمزى قرب يتجنن والله صعبان عليا اوى 
مريم هانت بس ربنا يستر وميطلعش لينا حاجة تعطلنا 
وتين بلاش تشاؤم وحياتك مش ناقصة المرة اللى فاتت طلعت برصاصة المرة دى هطلع من الدنيا بحالها 
مريم بعد الشړ على القمر 
وتين تسلميلى يا حبيبتى حبيبة قلبى انتى وعمك الحلو ده اللى مش عايز يلم نفسه من حلاوته 
مريم ههههه دا انتى لسعتى خالص يا وتين 
وتين كله بسببه انا عارفة جدتك كانت بتتوحم على ايه
وهى حامل فيه 
مريم تلاقيها كانت بتتوحم على مربى بالعسل 
وتين بس المربى بالعسل دى لما بتقلب بيبقى ليلة مش معدية تحسى الجو قلب من نسيم الى زلزال واعاصير وبراكين 
مريم خلاص ما تحاوليش تخليه يقلب خليه هادى حفاظا بس على روحك ههههه 
وتين هههه ربنا يستر 
فى الشركة انهى ما عليه من اعمال اليوم وجد رمزى يدلف الى المكتب
ثائر رمزى انت صرفت المكافأة للموظفين ولا نسيت 
رمزى ايوةمن يومين بتسأل ليه 
ثائر تمام كده افتكرتك نسيت ولا حاجة 
رمزى بس مكافأة ايه دى ايه المناسبة 
ثائر بابتسامة بمناسبة ان ربنا شفى وتين وبمناسبة الفرح 
رمزى وانا فين مكافأتى بقى ولا انا ابن البطة السودة 
ثائر وانت عايز ايه يا اخويا 
رمزى عايز الحلوة اللى قاعدة عندك فى البيت دى يا ثائر بقى 
ثائر ما تحترم نفسك ياض انت ېخرب بيت بجاحتك يا اخى انا عمها يا متخلف هفضل اقولك كده كل شوية 
رمزى ياعم والله دى مراتى مراتى احلفلك على مصحف انها مراتى 
ثائر انت عارف مبحبش حد يتكلم على مريم كده قدامى 
رمزى حد هو انا حد يا اخويا 
ثائر لاء السبت يا خفيف يا رخم يا رزل يا غتت 
رمزى تصدق بايه يا ثائر انت راجل غم ونكد ويخلالك بلاد 
امسك ثائر بعض الملفات يريد ضړب رمزى بها لمحه رمزى ففر هاربا ناحية الباب فابتسم ثائر على فعلته
ثائر يلا يا جبان يا خواف 
رمزى بس يا غجرى يا شوارعى 
ثائر اعمل حسابك انت عازمنا على العشا برا النهاردة 
رمزى مين اللى قال كده انا عزمتك امتى ده محصلش هات ما يثبت كلامك ده 
ثائر انا قولت وخلاص احسن اروح اقول ل مريم وانت عارف بقى اللى هيجرالك 
رمزى لاء كله الا مريم خلاص ماشى موافق هعشيك على احلى عربية فول فيكى يا مصر هبسطك اخر انبساط يا ثائر 
ثائر ههههه فول طب قول كبدة ايه النتانة والبخل اللى انت فيه ده 
رمزى مقولتليش صحيح احنا هنعمل الفرح فين احنا محجزناش قاعة لحد دلوقتى 
ثائر هعمله فى الجنينة عندنا فى البيت مش فى قاعة 
رمزى تصدق فكرة حلوة برضة مجتش على بالى خالص 
ثائر دى فكرة وتين هى اللى عايزة كده هى و مريم  
رمزى بتفهم وتين والله مش
زى جوزها 
ثائر لم نفسك احسنلك يا رمزى احسن اخرشمك قبل الفرح 
رمزى لمينا يلا بينا نروح بقى علشان الحق اغير هدومى طالما دبستنى فى عشا النهاردة 
ثائر بحماس يلا بينا بسرعة 
رمزى ايه الحماس اللى جالك مرة واحدة دى علشان مروحين 
ثائر وانت مالك انت يا بارد ليك فيه 
هو يريد العودة سريعا الى المنزل لكى يراها تلك التى اصبحت لديه مثل المسكرات التى لا يكف عن الاستزاد منها والارتواء فما الذى فعلته به تلك الجميلة التى يضعف من مجرد سماع صوتها فقط فما باله اذا ابتسمت له او عانقته فهى ستهوى به الى حافة جنون العشق
وجد نفسه يخرج من الغرفة يريد ان يتحدث مع والدته فى ذلك الامر الذى لم يكف عن التفكير به
أسامة ماما 
نادية نعم يا حبيبى فى ايه 
اسامة فى حاجة عايز اقولك عليها واخد رأيك فيها 
نادية باهتمام حاجة ايه خير يا حبيبى فى ايه 
اسامة الصراحة كده انا عايز اخطب دينا مش عايزها تسافر 
نادية بابتسامة بس كده انا اكلم خالتك واخد رأيها الاول واللى فيه الخير يقدمه ربنا 
أسامة يعنى انتى موافقة يا ماما 
نادية طبعا يا حبيبى ودى عايزة سؤال كل ام نفسها تفرح باولادها 
اسامة ربنا ما يحرمنى منك يا ست الكل 
قبل يد والدته قامت بالاتصال على اختها لاخبارها برغبة اسامة فى خطبة دينا 
نادية الو ايوة يا أمينة يا حبيبتى عاملة ايه 
أمينة الحمد الله يا حبيبتى انتوا اخباركم ايه 
نادية الحمد الله أمينة فى موضوع عايزة اكلمك فيه 
أمينة خير يا حبيبتى فى ايه 
نادية الصراحة اسامة عايز يطلب ايد دينا 
أمينة ياسلام هو انا نلاقى احسن منه 
نادية تسلمى يا امينة انتى شوفى رأى دينا ورأى جوزك وافقوا ان شاء الله نيجى ونتقدم رسمى 
أمينة ان شاء الله هكلم مدحت وارد عليكم 
نادية ان شاء الله ربنا يقدم اللى فيه الخير 
انهت مكالمتها مع اختها كان جالس بجوارها يتابع الحوار فهو اصبح الآن يتمنى ان توافق دينا على الزواج منه فربنا يبدأ حياة جديدة تنسيه ما حدث فى الماضى
تعجبت أمها من حالها فهى اصبحت لا تتكلم كعادت ها حبيسة غرفتها طوال الوقت كأنها هاربة من شئ ما
عايدة فى ايه يا هيام مالك 
هيام مالى انا كويسة فى ايه يا ماما 
عايدة لاء مش كويسة انتى لا بتاكلى ولا بتشربى ولا زى عوايدك ايه اللى حصل 
هيام محصلش حاجه يا ماما 
عايدة لاء حصل وحصلت حاجة كبيرة كمان فانطقى يا هيام احسنلك بدل ما اقول لاخوكى وهو يتصرف معاكى 
هيام پخوف لاء يا ماما بلاش تقولى لسمير انا كويسة مفيش حاجة انا بس تعبانة شوية 
عايدة تعبانة من ايه ايه اللى تاعبك وخلاكى بالشكل ده 
هل تخبر امها بما حدث ام ماذا تفعل فهى إذا باحت بما لديها ربما ستنتهى حياتها على الاغلب على يد اخيها وامها فهذه نتيجة تصرفاتها وظلمها أيضا فهى خاضت فى عرض وتين بكلام غير صحيح غير مدركه ان من حفر حفرة لأخيه وقع فيها لايجب ان تخبر احد اذا كانت مازالت باقية على عمرها
هيام ماما انا عايزة اسافر القاهرة 
عايدة باستغراب عايزة تسافرى تعملى ايه هناك 
هيام عايزة اشوف وتين 
عايدة تشوفى وتين ! وايه اللى فكرك بيها 
هيام انا لازم اشوفها وهشوفها 
عايدة ومين هيسمحلك تسافرى لوحدك اخوكى مش هيرضى تسافرى 
هيام خلاص تعالى معايا اهو نشوفها وكمان تشوفى القاهرة عاملة ازاى ونشوف وتين عايشة فين 
عايدة هتكون عايشة فين يعنى انا لا عايز اشوفها ولا عايزة اشوف بيتها انسى الموضوع ده من دماغك 
خرجت عايدة من الغرفة فاخر امل لها ينقذها من تلك الکاړثة هى وتين ويجب ان تراها
كانت جالسة فى حديقة منزلهم أمامها لوحة تريد ان تنتهى من رسمها تركت الفرشة من يدها عندما تذكرته فلابد انها مچنونة حتى باتت تفكر فيه كل الوقت انتبهت على صوت الخادمة تحدثها
الخادمة آنسة نورين 
نورين ايوة فى ايه عايزة ايه 
الخادمة فى ضيف برا عايز دكتور فريد 
نورين ما انتى عارفة بابى فى المستشفى مش هنا فقوليله انه خرج 
الخادمة حاضر يا انسة نورين 
نورين استنى هو مقلكيش اسمه ايه الضيف ده 
الخادمة بيقول اسمه ثائر العمرى 
نورين بذهول انتى قولتى مين 
الخادمة بيقول اسمه ثائر العمرى يا آنسة نورين 
لم تصدق ما سمعته اذناها هل هو موجود هنا حقا فى منزلهم
نورين خلاص روحى شوفى شغلك انا هخرج اقابله 
الخادمة ماشى عن اذنك 
ذهبت سريعا إلى غرفتها لتبديل ملابسها فهى تريد ان تقابله وهى فى قمة أناقتها ربما تستطيع ان تجذبه اليها ذلك العنيد هبطت الى الأسفل اتجهت الى غرفة الصالون دخلتبابتسامة 
نورين اهلا يا استاذ ثائر 
ثائر بجدية اهلا يا انسة هو دكتور فريد موجود 
نورين للاسف بابى لسه فى المستشفى خير حضرتك كنت عايزة فى حاجة 
ثائر لاء بس انا كنت جاى أشكره على اللى عمله معايا انا ومراتى وكمان اعزمه على فرح بنت اخويا ودى دعوة الفرح 
نورين اه مبروك ربنا يتمم بخير سورى نسيت اسألك تشرب ايه 
ثائر ولا اى حاجة انا لازم امشى دلوقتى 
نورين بسرعة كده انت مستعجل على ايه 
ثائر افندم! علشان بس ورايا مشاوير ومبحبش اتأخر على مراتى 
نورين محظوظة بيك الصراحة مدام وتين 
ثائر وليه متقوليش ان انا اللى محظوظ بيها 
نورين واووو باين عليك عاشق 
ثائر عن اذنك يا آنسة 
قال ذلك وخرج من الغرفة ابتسمت وهى مازالت واقفة مكانها متعجبة من تركيبة هذا الرجل فكيف له لا يمدح جمالها بكلمة واحدة ولا يترك مناسبة الا ويظهر بها حبه لزوجته فهى تتمنى الآن ان تدفع نصف عمرها ثمنا وتصبح زوجته حتى ولو لليلة واحدة
عاد إلى المنزل فى هذا الوقت كان رمزى يصطحب مريم لشراء بعض الاشياء اللازمة لهم فغدا يوم الزفاف دخل غرفته وجدها واقفة 
وتين حمد الله على السلامة يا حبيبى 
ثائر