شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

المكتب دون أن تتوقف عن توجيه التعليمات وقبل أن يخطو نحوها أوقفته قائلة بنبرة هادئة

عديت على مراتك قولت لها تيجي تفطر معانا

تجاهل سؤالها واستمر في طريقه غير راغب في فتح أي نقاش..نظرت إليه بحزن خنق روحها وكأنها تراقب انهيارهما تدريجيا

وصلت غادة وتساءلت بخفوت وهي تلاحظ ملامح والدتها الشاردة

ماما مالك

تنهدت والدتها وأجابت بتثاقل

عملتي إيه مع مرات أخوكي هتيجي

هزت غادة رأسها بقلق

معرفش يا ماما إن شاءالله تيجي هي وعدتني بس عرفت إنها زعلانة جدا من إلياس تخيلي بقاله أكتر من أسبوعين ما شافش ابنه.

ربتت الأم على كتف غادة بحنان وهي تحاول طمأنتها

طيب روحي شوفي إسلام صحي ولا لسه ياحبيبتي.

أومأت غادة وتحركت نحو الطابق العلوي بينما ظلت الأم تحدق في زينة رمضان بحزن يلفه الشجن تهمس لنفسها

وبعدهالك يابن فريدة وبعدهالك.

ساعات قليلة مرت والأجواء بدأت تهدأ مع اقتراب لحظة إطلاق مدفع الإفطار لكن الغليان في القلوب ظل يتصاعد دون توقف.

دقت الساعة واقتربت لحظة الإفطار لتجتمع العائلة حول المائدة التي زينت بأشهى الأطباق

اتجهت فريدة إلى طاولة الطعام تلقي نظرة أخيرة عليها تطالعها برضا وسعادة مشوبة بشيء خفي وهي تراقب الباب.. أخذت نفسا عميقا واستدارت على صوت إسلام

يااه أخيرا شوفت ضحكة ست الكل!

رسمت على وجهها ابتسامة خفيفة وجذبته من أذنه بلطف قائلة

وأنا كنت كشړية ياابن مصطفى

قهقه بصوت عال محاولا الإفلات من يدها

أبدا أبدا...

ركضت غادة نحوهما تملأ المكان بحركاتها الطفولية وصوتها المرح

بتهزروا من غيري أنا زعلانة

تراجعت فريدة مبتسمة على طفولتها الصافية ثم رمقت ساعة يدها بأنفاس متلاحقة كمن ينتظر شيئا على أحر من الجمر

ميرال اتأخرت..تفتكروا هتيجي ولا هترجع في كلامها زي كل مرة

جلست غادة على المقعد متنهدة بحماس ممتزج بالأمل

هتيجي أنا متأكدة..المرة دي لازم تيجي ماهي بقالها كتير اوي مجتش هنا. ثم أضافت بصوت حالم هي وعدتني...

قطع حديثهما وصول رؤى التي ألقت تحية المساء بصوت هادئ

مساء الخير.

ردت فريدة بلطف ممزوج بهدوء الأم التي تحتضن الجميع

مساء الخير يا حبيبتي اقعدي شوية عمك هينزل دلوقتي.

ثم وجهت بصرها نحو إسلام الذي جلس يتابع هاتفه

إلياس صحي ولا لسه ياإسلام

رد دون أن يرفع عينيه

بيصلي العصر راحت عليه نومة.

لحظات ودوى صوت مدفع الإفطار تزامن مع نزول مصطفى وإلياس اقترب مصطفى من فريدة بخطوات واثقة وحنان يظهر في قسمات وجهه ليطبع قبلة على جبينها

رمضان كريم يا ست الكل.

ردت بابتسامة باهتة وهي تنظر إلى باب الفيلا

كل سنة وإنت منورنا يامصطفى.

جلس مصطفى على المقعد بجوارها يربت على كتفها بحنان

اقعدي يا فريدة المغرب أذن..ولا ناوية تفضلي صايمة للصبح

رفع إسلام عينيه نحوها بحزن ثم تحرك بهدوء إلى غادة التي أخفضت رأسها وكأنها تحاول إخفاء شعورها تناول كوبا من العصير ووضعه أمام والدته بحنو

اشربي يا حبيبتي.

رفعت فريدة عينيها التي لمعت بالدموع وأغمضتهما للحظة تتمنى خلالها أن تراها تدخل عليهم بابتسامتها المعتادة...وصل إلياس ملقيا التحية على الجميع وجلس على مقعده المخصص وقعت عيناه على مقعد ميرال بجواره حينما استمع الى صوت فريدة

اقعدي جنب رؤى حبيبتي دا كرسي مرات اخوكي ضغطت غادة على شفتيها لتمنع عبراتها تتمنى من الله ألا تخذلهم ميرال هذه المرة لحظات ودلفت ميرال من الباب بصوتها الرقيق وابتسامتها التي تحمل ألف شعور وهي تحمل طفلها.

هبت غادة نحوها مهرولة كطفلة وجدت لعبتها المفضلة

مش قولتلك يا ماما ميرو مستحيل تخلف وعدها معايا صح ياميرو

ضحكت ميرال تضمها بمحبة

أقدر أزعلك ياروح ميرو

سحبتها غادة نحو طاولة الطعام لكن مصطفى توقف فاتحا ذراعيه بحماس إلى حفيده

حبيبة عمو وحشتيني إنتي وحبيب جدو

احتضنته ميرال بمحبة ثم اتجهت إلى فريدة التي جذبتها بعنفوان عاطفي ټحتضنها وكأنها غائبة عنها سنوات.. شهقت فريدة بصوت مرتعش بينما الدموع انهمرت من عينيها

زعلانة منك أوي أوي ياميرال.. ثم...

وضعت يديها على وجنتيها وتابعت

بس مش مهم المهم إن حبيبة قلبي نورت بيتها تاني..

ربتت على كتفها بحنان قائلة

مقدرش على زعلك ياحبيبة قلبي بس مضغوطة في الشغل والله..وقلت لعمو كده لسة نازلة بقالي كام يوم .

قاطعهم صوت إسلام بمزاح حاول كسره

مش ناوية تسلمي عليا أنا جعان وعايز آكل.

استدارت إليه وابتسمت رغم دمعاتها

وحشتني يا سلومة عامل إيه

رد بمزاح ثقيل

أحسن منك يا روح سلومة عارفة لو مش في رمضان كنت بوستك بس يلا الله يسامح رمضان.

اتجهت بنظراتها إلى إلياس ورسمت ابتسامة رفع عينيه إليها لم يستطع أن يخفي ألم اشتياقه الدفين مر أكثر من أسبوعين لم يراها .

نظرت إليه للحظات وقلبها يثقل بالمشاعر

كل سنة وإنت طيب ياإلياس.

أجابها بهدوء مخيف و ملامح ثابتة لكن عينيه كانت عاصفة بالاشتياق ثم قال بصوت خاڤت

وإنتي طيبة.

قالها ونهض من مكانه بغتة بعدما تجرع العصير وكأن المكان أصبح ضيقا عليهما أوقفته فريدة

حبيبي ماأكلتش ليه..توقف ولم يستدر إليها قائلا

شربت عصير وشبعت عندي شغل لازم أخلصه انحنى جهة والده يحمل طفله

هاخده لما تخلص أكل ياحبيبي...ثم

اتجه بنظره إلى غادة وأضاف

خليهم يعملولي قهوة.

قالها وتحرك بخطوات ثقيلة نحو الداخل لكن صوت فريدة أوقفه

إلياس استنى..خطت إليه

وتشبثت بذراعه بقوة أردفت بنبرة تحمله رجاء خفيا

علشان خاطري اقعد معانا..أنا ما صدقت نتجمع.

توقفت خطواته لكنه لم يلتفت قال ببرود كالصقيع

ولازم التجمع يكون على الأكل حضرتك عارفة أنا ماليش في الأكل.

قالها وتحرك سريعا مغلقا الباب خلفه وقلبه الذي يأن پعنف داخله حاول أن يبتعد حاول أن ينسى ولكن قلبه يقبض عليه پعنف..

توقفت فريدة تنظر إلى الباب المغلق بعيون زائغة بينما قالت ميرال بصوت متهدج وهي تربت على كتفها

اقعدي ياحبيبتي هو كده دايما دا إلياس يعني...المفروض تكوني حفظتيه.

يعني إنتي مش زعلانة..هزت رأسها بالنفي ورسمت ابتسامة على وجهها

هزعل ليه..قالتها وهي تنظر إلى مكانه وطعامه الذي لم يمسه فتوقفت تجمع بعض من طعامه واردفت بهدوء

هدخله الطبق دا يمكن ياكل حاجة..ربتت فريدة على ظهرها

هياكل منك صدقيني اومأت وتحركت إلى الغرفة التي يمكث بها كان جالسا على الأريكة يداعب طفله وهو يضحك بصوت مرتفع استمع الى خطواتها خلفه رفع نظره إليها وقعت عيناه على ماتحمله فرجع إلى إبنه

أنا مش جعان وانت عارفة اكلي بيكون كدا بشرب عصير وبعد فترة باكل اي حاجة ..اقتربت تضع سرفيس من الطعام بجواره

احنا في رمضان ودا اول افطار لو مضايق من وجودي ممكن امشي

ايه اللي بتقوليه دا لا طبعا انا مش جعان..جلست بجوار طفلها تتطلع إليه بإشتياق

معنى اللي عملته كدا حتى ماهانش عليك تقولي كل سنة وانت طيبة استنيت تليفونك طول اليوم

وهتستنيه على طول ياميرال مش عايز اتكلم ونوجع بعض انا بعيد ورغم طلبت منك ماتشتغليش غير لما الولد يكبر كالعادة روحتي لبابا واستنجدتي بيه اللي فهمته من عمايلك أنا هامش ويمكن كمان ماتكونيش حبتيتي مجرد تعود قدامك أو حبيت شخصية إلياس مش اكتر ..توقفت تتطلع إليه بصمت دون حديث ثم تحركت للخارج وصلت إلى جلوس الجميع جذبت المقعد لتجلس عليه وقعت عيناها على رؤى

إزيك يارؤى..ابتعدت عنها قائلة

أهلا ياميرال ..مطت ميرال شفتيها بعدم

 

رضا إلى أن قاطعها مصطفى

عاملة إيه حبيبتي وأخبار شغلك إيه..

أجابته مبتسمة وهي تضع المحرمة على ساقيها

الحمد لله ياعمو وشكرا لحضرتك إنك أقنعت إلياس أنزل الشغل.

قاطعتها رؤى تطالعهم ببغض

معرفش ليه

رافض شغلك وهو مصر على الطلاق...حمحم إسلام قبل التهاب الأجواء قائلا

بت ياميرو شوفتيني وأنا على التلفاز إيه رأيك حلو صح.

التمعت عيناها بابتسامة محاولة نسيان كلمات إلياس فأردفت قائلة

الله أكبر عليك ياحبيبي بجد سعيدة بيك ياإسلام ويارب أشوفك أحسن لاعب باسكت في العالم كله.

رفع ياقة ملابسه بغرور غامزا لها

إن شاء الله..تطلعت فريدة إليها متسائلة

يزن راح لك كان عايزك إنتي ورؤى تروحو تفطروا عنده النهاردة بس أنا رفضت وقولت له أنكم هتفطروا معايا.

تناولت الطعام متذكرة حديث إلياس ورفضه الخروج خارج نطاقه فأجابتها

مش هعرف ياماما وقتي ضيق بجي من شغلي تعبانة وابني طول الوقت مع النانا مش موافقة أنا هعزمه لعندي عايزة أتعرف على أخته وخطيبها.

أومأت فريدة متفهمة كانت نظرات رؤى مصوبة عليها حتى نطقت

إيه رأيك نزور بابا ونشوفه عمل فينا كدا ليه..

رمقتها بحدة وهدرت بنبرة مستاءة

أبوكي إنتي الراجل دا مستحيل تربطني بيه علاقة إيه عاجبك فضايحه اللي مالية الجرايد..

استندت رؤى على الطاولة وحدقتها بنظرة غاضبة

حضرتك اللي

 

 

 

عاملة حفلة عليه دا مهما كان أبونا هتستفادي إيه وإنتي عمالة تسلخي فيه بالطريقة القڈرة دي ولا علشان خاېفة تخسري جوزك

اللي هو في الأساس مش معبرك وكل تفكيره أنه يطلقك احسن لك فكري ازاي تحسني صورة ابوكي اللي احنا لحد دلوقتي معرفناش الحقيقة مجرد كلام سمعناه تقدري تقوليلي ياسيادة الصحفية فين الدليل أنه بالبشاعة دي

رؤى..صړخ بها إلياس يشير إليها بحدة

البيت دا محترم وللناس المحترمة عايزة تقعدي فيه يكون بأدبك وبس.

نهضت رؤى وألقت المحرمة

تمام ياحضرة الظابط عرفت إنك بتطردني بس ياترى دا شو علشان المدام ولا علشان بتخطط لحاجة تانية..

اخرسي يابت..قالها واقترب منها كالشيطان..توقفت فريدة أمامه

خلاص ياحبيبي هي ماتقصدش..أبعد والدته عنها ثم جذبها من ذراعيها بقوة ليدفعها بعيدا عن طاولة الطعام..

أوقفه مصطفى يصيح پعنف

دا احترامك لأبوك يامحترم..توقف عاجزا وكأن جسده شل بالكامل فلم يعد لديه القدرة على الصمت ورغم ذلك اتجه إلى غرفة مكتبه مرة أخرى دون أي ردة فعل.

تنهد الجميع بعد مغادرته توقفت رؤى واڼهارت دموعها باستياء ثم وزعت نظراتها على الجميع قائلة

أنا آسفة بس مهما كان دا أبويا مش عارفة أكرهه أو بمعنى أصح مش عارفة أعمل إيه يمكن علشان معنديش حد ولقيته إنقاذ أو يمكن علشان طول عمري عايشة من غير أب نفسي أعرف إحساس البنت اللي عندها اأب بيكون إيه احساسها...اقتربت من فريدة واحتضنت كفيها

أنا عارفة إنك مقصرتيش معايا حضرتك وعمو مصطفى بس نفسي أشعر بطعم كلمة بابا أنا بشوفها بس عمري مانطقتها يمكن قولت ماما لحضرتك بس بابا دي معناها إيه. توجهت بنظراتها إلى ميرال

احمدي ربنا على حياتك أنا لو مكانك هقول ربنا بيحبني أوي أوي اتربيت مع ست عظيمة وراجل أي بنت بتتمنى يكون أبوها حتى لو إنك عارفة أنه مش باباكي بس كفاية منتمية لسيادة اللواء مصطفى السيوفي ويوم ماتتجوزي تتجوزي راجل أي بنت في الدنيا تتمناه معاكي حاجات غيرك نفسه بربعها ...قالتها وصعدت سريعا للأعلى.

صمت ثقيل بالمكان بعد صعودها إلى أن قطع الصمت صوت غادة التي تلألأت عيناها بالدموع

رؤى صعبانة عليا أوي اليتم وحش أوي يعني إحنا ربنا عوضنا بماما بس هي لا ماما ولا بابا.

قاطعهم مصطفى يشير إلى الطعام

افطروا وأنا هطلع لها وأراضيها..قالها وتحرك وهو يحمل يوسف الذي وضعه إلياس على ساقه عند خروجه

توقفت ميرال لتأخذ طفلها إلا أنه أوقفها

خليه معايا حبيبتي وبعدين هعديه على باباه هو كان جاي ياخدله حاجة بس أنا كلمته پعنف ربت على كتفها يشير إلى الطعام

روحي افطري وياعبيطة متبعديش عن جوزك حتى لو هو رافض دا مجرد كلام ..

بعد عدة ساعات ارتفع صوت ضحكاتهم بالحديقة قفز إسلام يجلس بجوار ميرال وهو يحمل يوسف ويداعبه ثم حاوط أكتافها مقتربا منها يهمس بجوار أذنها ليرتفع صوت ضحكاتها وهي تلكزه وهناك أعين من النيران نشبت بهما مخالب الغيرة التي نهشت بصدره ليخرج عن صمته يدفع المقعد ويتحرك للخارج وصل إلى الجمع ينظر إلى إسلام الذي يحمل ابنه وقعت عيناه على ذراعيه الذي يضعه على المقعد خلف ميرال وكأنه يحاوطه به..نيران أشعلت بأوردته فاقترب منه ولم يشعر بنفسه سوى وهو يتلقف ابنه ويمسك اسلام من ياقته يدفعه پعنف حتى سقط على الأرض الصلبة ېصرخ مټألما ليهب الجميع على ذلك المشهد لم يكتفي بذلك بل جذبه وهو يوقفه ويلكمه بقوة يضغط پعنف على ذراعه يهمس بهسيس نيران الغيرة

علشان تبقى تعاندي وتمشي ورا تخطيط ارسلان ..قالها ليسمع صوت ذراعه مع صرخات اسلام ..هرولت ميرال تبعده عن إسلام الذي احتضن ذراعه

حيوان مفترس الله يخربيت خططك ياارسلان ضيع مستقبلي ..انحنت ميرال أمامه

اسلام..صړخ بوجهها

انسيه ااااه ياماما المفترس كسر دراعي چثت بركبتيها أمامه مع وصول فريدة

ايه اللي حصل..بحث بنظره على إلياس الذي استقل سيارته وغادر المكان بسرعة چنونية

الفصل الثالث والرابع والثلاثون

الرواية حصري لموقع ايام وممنوع نقلها لأي مدونة اخرى

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك

حين يغيب صوتك يصمت العالم من حولي وتصبح اللحظات باهتة بلا لون بلا طعم بلا حياة. أشتاق إليك بكل ما في أشتاق لدفء حديثك لنبرة صوتك التي تروي عطشي للحب لنظراتك التي كانت تغمرني بالأمان.

ميرال_السيوفي

العشق ليس مجرد شعور بل هو نداء القلب حين يفتقد نبضه الآخر هو لهفة العين لرؤية من تحب هو ذلك الحنين الذي يسكن الروح ويجعل من الأيام دونك مجرد عبور بلا معنى. فكل لحظة تمر دونك يزداد شوقي ويتعاظم حنيني وكأن المسافة بيننا تزيد من احتراقي وتوقي إليك.

يا من ملكت قلبي أحتاجك كما تحتاج الأرض للمطر وكما تحتاج الوردة للندى فعد سريعا قبل أن يأخذني الاشتياق إلى عالم لا أجد فيه سوى ظلك وهمسك في أحلامي.

إلياس_السيوفي

بعد دفعه لإسلام اتجه إلى سيارته وظل يدور في شوارع القاهرة كالتائه في غياهب الجب توقف أمام النيل يحدق في مياهه الصامتة التي تعكس هدوءا لا يملكه تراجع بجسده مترددا وهو يستعرض شريط حياته منذ أن كان طفلا وحتى هذا اليوم..مرت الذكريات أمام