شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

اللي حصل.
تخصر أرسلان وحدق فيها بنظرات ضيقة 
ولد بيقوله ياطويل ياأهبل.
ضحكت غرام بخفة واقتربت منه واردفت بنبرة دلع 
طيب ماهو عنده حق إزاي يسكت.
أولا ابني مش طويل ولا أهبل ياحضرة المبجل.
زم أرسلان شفتيه ساخرا 
لا والله دا الواد واخد البجاحة من أمه.
لكزته بخفة في جنبه فتراجع مټألما وهو يتأفف فقالت پغضب نطقته عيناها قبل شفتيها 
أنا بجحة! والله عندك حق..ماهو أنا اللي بسكت للأستاذ.
قالتها بنبرة لاذعة واستدارت للمغادرة غاضب 
آسف بهزر معاكي.
حدقت في عينيه طويلا ثم قالت بصوت منخفض 
بتهرب من إيه ياأرسلان فاكر إني مش حاسة بيك وبوجعك حبيبي أنا حاسة بيك..المهم ترتاح شوية وتحمد ربنا إنها ماټت مۏتة طبيعية..بجد لو كانت أحلام ليها يد بعد اللي حكيته..كنا هنندم العمر كله.
وقال بصوت هادئ لكنه متعب 
الحمد لله..أنا هعدي على ماما فريدة شوية.
رمقته غرام بنظرة متسائلة 
لسه إلياس زعلان منك
أفلت ضحكة قصيرة وأومأ 
خليه مقموص شوية..بكرة أصالحه.
هزت رأسها بعبوس خفيف 
حرام عليك والله كل ماأفتكر حالة ميرال يوميها..قلبي يتقطع عليها.
توقف أرسلان يتأمل وجهها ورد 
أنا مكنتش أعرف إن الدنيا هتولع كدا فكرتها بس هتقول شوية كلام تشفي غليلها وخلاص..ماكنتش متخيل اللي حصل.
ارتعشت ملامح غرام بالحزن 
يالهوي ياأرسلان تخيل لو كانت موتت رانيا!.الحمد لله إن إلياس لحقها في الوقت المناسب.
سكنت نبرة أرسلان تساءل 
هي عاملة إيه دلوقتي
تنهدت غرام براحة بسيطة 
لا الحمد لله بقت أحسن بكتير..ماما فريدة مسبتهاش لحظة الست دي أنا بحبها جدا..وكمان إلياس..حرام مقدرش أنكر وقوفه جنبها.
أومأ أرسلان بتفهم وتحرك ناحية الباب وهو يتمتم 
تمام ممكن أتأخر شوية..يبقى اتغدي إنتي والولاد.
بمنزل طارق
دلف يزن إلى الداخل بعد أن فتح الباب تجولت عيناه في المكان بعبوس واضح سار نحو النوافذ وفتحها ليدخل الهواء ثم تمتم بضيق 
وبعد هالك ياطارق بقى
خطا نحو غرفة النوم وقعت عيناه على بقايا المشروبات الملقاة بلا نظام فاندفع بغيظ نحو طارق الذي كان غارقا في نوم ثقيل وركله پغضب 
قوم ياباشا يااللي قلبت بيتك ..قوم لي كده..
تحركت جفون طارق بصعوبة واردف بصوت متحشرجا من أثر النوم 
يزن سبني عايز أنام..ليه فتحت الشبابيك
لكن يزن لم يمنحه فرصة سحبه بقوة حتى أجلسه على الأريكة وأشار إلى الفوضى حوله وهو يصيح 
إيه القرف ده فاكر لما تعمل كده حد هيحترمك إنت كده بتأكد للناس كل الكلام الۏحش اللي بيتقال عنك يا حيوان..
رفع طارق رأسه بتعب وقال بنبرة ممزوجة باليأس 
أنا مش عايز أثبت لحد حاجة.. خليهم يقولوا زي ماعايزين أنا ابن راجح وهفضل ابن راجح..مش هتغير مش هتغير يايزن.
ارتفع الڠضب يغلي في صدر يزن وأنفاسه تتسارع وأردف من بين أسنانه كلمات اخترقت صدره كالړصاص 
إنت فاشل يالا ومش فاشل بس عاجز متخلف ومن واجبي لازم تفوق لنفسك قبل أي حد مش معنى إنك حبيت واحدة ومفيش نصيب خلاص تبقى نهاية الدنيا!.التجارب دي ياطارق المفروض تقوي الراجل..تخليه يحارب ويثبت إنه يستاهل
اقترب أكثر وصوته يرتجف من شدة الانفعال 
لكن إنت إنت اترفضت مرتين والناس كله..وإلياس لو مكانه أي راجل كان هيعمل أكتر من اللي عمله..
أشاح بيده نحو الفوضى 
شوف القرف اللي انت لقيته حل اتجه إليه مرة أخرى
الفرص اللي راحت خلاص راحت الفرصة الوحيدة قدامك إنك تنتصر على نفسك تدي قيمة لطارق..مش لابن راجح..
ظل طارق صامتا عيناه معلقتان بالأرض بينما يزن الټفت إلى ساعته ونهض متجها نحو الباب 
رحيل بتجهز السفرة..قوم خد شاور وفوق اتغدى معنا زي الناس..وافتكر حاجة مهمة إنت عم وخاللو عايز ولاد إخواتك ينكروك كمل في الطريق ده ساعتها همسحك من حياتي فاهم
تركه يزن وغادر فيما ظل طارق وحيدا تتردد كلمات يزن كصڤعة داخل رأسه.
بمنزل إلياس.. 
دلف إلى غرفته وجدها جالسة بالشرفة تنظر بشرود
وحشتيني. 
وإنت كمان..قالتها ومازالت نظراتها كما هي..
جلس على المقعد 
قاعدة لوحدك ليه أومال أبو لسانين فين..مش عادته يعني يقعد يقولك إنجازاته.
تراجعت بجسدها عليه وهمست 
أنا اللي مشيته عنده test بكرة.
طيب انا جعان مفيش محشي هنا ولا هنا
رفعت عيناها إليه 
ممكن أطلب منك طلب.
حبيبتي إنتي تؤمري مش تطلبي. 
عايزة أروح أزور طنط نعيمة..فتح فاهه للاعتراض ولكنها قاطعته 
وحياتي ياإلياس..عايزة أزورها دايما بتتصل بيا وتطمن عليا الست دي طيبة والله أوي.
وأردف 
بشرط..
ضيقت عيناها تنتظر تكملة حديثه 
رفعت رأسها تنظر إليه بتساؤل..
بكرة هاخدك لنعيمة ياستي بس على فكرة أنا مش ناسيها بس محبتش أتكلم في الموضوع دا.
لمعت عيناها بالسعادة وقالت 
كنت عارفة إنك اللي اشترت لها محل الملابس وإنت اللي بعت لها التجار وكمان نقلت بنتها من كليتها لكلية خاصة وقولت لتفوقها ودا من الكلية..صح كدا.
مسح على خصلاتها بحنان وأردف 
حبيبي معرفش بتتكلمي على إيه المهم قومي نتغدى علشان جعان. 
أومأت له وأشارت إلى ثيابها 
هغير هدومي وأنزل. 
..بينما هي نهضت لتبديل ثيابها..
دلف غرفة طفلته وجدها تقوم بترتيب كتبها اقترب إليها بعدما وجدها منشغلة بكتبها
شمسي ..
التفتت إليه سريعا 
بابي ..حضرتك دخلت امتى 
اجهزي علشان نتغدى 
حاضر ..خرج الياس ثم اتجهت تنهي ماتفعله استمعت إلى طرقات على باب غرفتها ثم دخول يوسف 
شوشو ياله علشان نتغدى
اومأت له وقالت ببراءة
بابا جه وقالي 
ضيق عيناه ينظر إليها بصمت ثم اقترب
اوعي يكون كان جاي علشان عرف درجة الامتحان 
هزت رأسها بالنفي وردت 
لا هو ميعرفش 
ابتسم بخبث على برائتها وقال وهو يستدير
لو عرف هيرميكي في الغابة..!!
بعد دقائق اجتمع إلياس مع أطفاله على طاولة الطعام..
جلس ينظر إلى يوسف بنظرة تفحص قبل أن يسأله 
عملت إيه النهاردة في المدرسة
رفع يوسف كتفيه بلا مبالاة 
مفيش جديد يابابا بس حصة الساينس كانت رزلة شوية..فقولت البركة في حضرتك.
أمال إلياس رأسه ساخرا 
يعني كانت رزلة وماحضرتهاش
حاجة رزلة أحضرها ليه!.مالي أنا ومال Cell Division الانقسام الخلوي
و Reproduction 
و Reproduction حد قالهم هدخل طب أنا لو وصلت مدرس تاريخ يبقى يحمدوا ربنا..
توقف إلياس عن تقليب طعامه ورفع عينيه إليه بتركيز 
ومين قالك إني هتنازل عن الطب
أنا بقول لحضرتك مش أنا صاحب الشأن..وبعدين حضرتك عمرك ماضغطت علي يعني حضرتك الغلطان.
أطبق إلياس شفتيه بصمت كأنه يحاول ضبط أعصابه ثم حول نظره إلى شمس 
تعالي جنبي هناقاعدة هناك ليه
ترددت شمس قليلا وقالت بصوت خاڤت 
حضرتك هتزعل مني عشان ال gradeيوسف قال إنك هترميني تاني في الغابة.
الټفت إلياس بحدة إلى يوسف لكنه تظاهر بالبراءة 
كذابة متصدقهاش وبعدين بابا دا أحن أب في الدنيا اسقطي وإنتي تعرفي إنه مش هيقولك حاجة.
في تلك اللحظة وصلت ميرال سحبت مقعدها وجلست بينهم 
شموس حبيبة مامي عاملة إيه
أنا كويسة بس بابي زعلان من يوسف عشان بېكذب.
يافتانة مش إنتي قولتي بابا شرير قالها يوسف بحنق.
ابتسمت ميرال محاولة تهدئة الموقف لكن قاطعها إلياس 
أدبا ليك هتاكل في المطبخ.
توسعت عينا ميرال بدهشة 
إلياس! إيه اللي بتقوله دا
وقبل أن يجيبهم دخل أرسلان يضحك 
حماتي بتحبني ولا إيه. 
هنا هب يوسف مستغلا الوضع 
كنت لسة بقول لبابا عمو هيجي يصالحك بس هو رافض حتى طلب مني آكل أنا وإنت في المطبخ. 
ضيق أرسلان عينيه متسائلا 
دا بجد ولا هزار..الټفت إلى إلياس الذي يطالع ابنه بصمت مع ضحكات ميرال فقال بجدية 
للدرجة دي لسة زعلان وبتطلب من ابنك كدا. 
اقعد ياأرسلان..إنت صدقت. 
هتفت بها ميرال ولكنه تطلع إلى إلياس 
إنت قولت كدا ولا لأ.
أه..قصدي لا..
تنحنحت ميرال ثم تمتمت 
دا مقالب يوسف بس..اقعد 
ياأرسلان.
أشار إليه إلياس 
هتصدق المتخلف دا ماإنت عندك عينة منه.
جلس أرسلان بجوار يوسف وسأله ضاحكا 
عملت إيه في أبوك تاني
ولا حاجةهو بس اللي عايز يتخانق وخلاص
ارتفعت الضحكات على الطاولة حتى ميرال أشارت لأرسلان أن يتناول طعامه 
استنى هجيب طبق ياأرسلان..قالتها ونهضت.
أومأ موافقا ثم الټفت إلى يوسف يلاطفه 
خف شوية على أبوك يا عم..
زم شفتيه وهو يبعد بنظراته عن والده 
والمصحف ماعملت فيه حاجة..أنا بس طلبت منه يشرحلي
Asexual Reproduction 
ومن ساعتها وهو مش على بعضه.
اتسعت عينا أرسلان بدهشة وأشار ليوسف 
الواد دا بيقول إيه!
وصلت ميرال وجلست بهدوء فأشار إلياس إلى الطعام وعيناه على يوسف 
عمك أرسلان شاطر في الساينس علشان كده هسيبك يومين إنت وهو تغرقوا في الساينس بتاعك.
توقف يوسف عن المضغ وحدق في والده بريبة 
ليه وحضرتك هتعمل إيه
ضحك إلياس بخبث وعيناه تلتمعان بانقلاب ملامحه وقال 
أجازة يومين.
الټفت يوسف بسرعة نحو والدته لكن ميرال كانت منشغلة بإطعام شمس ..فاستدار لوالده بلهفة 
أجازة إزاي يعني الامتحانات على الأبواب!.
وماله ياحبيبي إن شاءلله تكون على الشباك إحنا قدها.
ابتسم إلياس بانتصار على ارتباك يوسف وغمز لأرسلان 
يبقى فهمه كويس بقى
Cell Division
أصله ناوي يدخل طب.
هب يوسف من مكانه ثائرا 
أنا هدخل دبلوم صنايع وأكون صايع إن شاء الله..
اڼفجر أرسلان ضاحكا وهو يردد 
ياويلي عليك ياابن إلياس.
ظل إلياس يتابعه بصمت حتى اختفى ثم التفتت ميرال إليه بعتاب 
مش ملاحظ إنك بتضغط عليه 
ياإلياس سيبه يختار اللي هو عايزه.
زفر بضيق وقال بصوت يحمل بعض القلق 
الواد في مرحلة خطېرة ياميرال مش عايز أشد عليه زيادةبس لازم أكون قاسې شوية إنتي مش شايفة أفعاله..
تدخل أرسلان مبتسما 
إلياس صح بلال برده بيضغط عليا في نفس الموضوع.
تناول الجميع طعامهم وسط أحاديث متفرقة وضحكات خاڤتة.
بعد قليل صعدت ميرال تحمل طبقا من الفاكهة..وجدته يؤدي تمارينه الرياضية بتركيز فجلست تنتظره حتى انتهى..مسح العرق عن جبينه واقترب منها يدقق بملامحها ثم أردف بتساؤلا 
أنتوا مسافرين صحيح
هزت رأسها نافية بابتسامة خفيفة 
بابا كان بيهزر معاكالمهم تعال اقعد عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم.
باليوم التالي ظهرا..
وصلت إلى الحارة..ترجلت من السيارة وسط ترحيب الأهالي وسلاماتهم المتتالية عيونها تلمع بالسعادة من حرارة الاستقبال وكأنها عادت طفلة يعرفها الجميع.
بعد دقائق صعدت درجات المنزل القديم تستقبلها نعيمة بابتسامة عريضة بحنان أمومي 
الدنيا كلها نورت النهاردة..حبيبة قلبي
حبيبتي وحشتيني أوي.
وإنتي كمان وحشتيني ياروحي قالتها قبل أن تهرع هند من الداخل تقفز كطفلة وجدت أمها بعد غياب 
أبلة ميرال.
حبيبتي وحشتيني إنتي كمان.
نظرت نعيمة إلى إلياس الذي وقف على الباب وأشارت له 
أهلا بيك يابني البيت نورهو مش قد المقام بس
لم يتركها تكمل صافحها باحترام ودلف إلى الداخل معها بينما ميرال تتأمل المكان بعينين ممتنتين 
مبروك ياطنط
نعيمة تجديد البيت.
حبيبتي ياميرو تسلميلي..الحمد لله ليه نبخل على نفسنا يابنتي
بعد دقائق كانت نعيمة قد أعدت مائدة عامرة ونادت بحماس 
يلا أنا مأكدة عليكي لازم تتغدوا معايا.
مال إلياس نحو ميرال وهمس 
أنا مش هاكل خلصي عشان نمشي..ورايا شغل.
طالعته ميرال برجاء 
وحياتي ياإلياس بلاش تزعلها هتفكر إنك قرفان..كل أي حاجة اجبر بخاطرها.
تنفس باستسلام واتجه للطاولة توقف أمام الأطباق بعينين متسعتين 
إيه دا ياميرال
سحبت المقعد له وهي تضحك 
ماتاكلش ياإلياس اشرب مية بس المهم اقعد لو سمحت..الناس دي مبتفكرش بالطريقة اللي بتفكر بيها اعتبرها حاجة علشان ترضيني.
جلس متذمرا عيناه لا تفارق الأطباق حتى جاءت نعيمة حاملة المزيد وهي تضحك 
سي فود يابني أنا معرفش إنت بتحب إيه وميرال ماقالتش فعملت كل حاجة على الله تعجبك..هو إنت أي حد برضه..كفاية إنك جوز حبيبة قلبي.. على فكرة ياميرو عملت لك المحشي اللي بتحبيه..مش نسياكي لتفتكري إني اهتميت بجوزك بس.
تسلم إيدك ياحبيبتي مكنش فيه لزوم لكل التعب دا.
اسكتي إنتي ومالكيش دعوة.
وقعت عينا إلياس على الحمام فرفع حاجبيه بدهشة 
حمام..معقول..دا حمام فعلا
ضحكت ميرال تهز رأسها 
مش بتقولك عملالك كل الأنواع
بتهزري ياميرال!
لكن نعيمة لم تمهله فقد عادت تحمل طبقا آخر ثقيلا وضعته أمامه بابتسامة فخورة 
خد يابني دي الكوارع..أصل الرجالة بتحبها.
نظر إلياس للطاولة ثم لميرال ثم تنفس بعمق وأغمض عيناه محاولا الحفاظ على التمسك بأعصابه
ميرال لازم تأكلي جوزك كوارع
هنا هب واقفا فجأة عيناه متسعتان وهو يتأمل الأطباق الكثيرة 
لا كدا كتيرإيه الحاجات دي كلها!.
جذبته ميرال للجلوس بسرعة بعدما لمحت نظرة الحزن بعيني نعيمة وقالت بابتسامة 
طنط نعيمة متزعليش من إلياس هو بس أول مرة يشم ريحة الأكل بالسمنة البلدي.
تسمرت نظراته نحوها بدهشة 
سمن إيه
ضغطت ميرال على قدمه بخفة وهمست مبتسمة 
ريحته تجنن مش كدا
أوووي..قالها بنبرة ممزوجة بالاختناق
رفعت نعيمة قطعة حمام باتجاه فمه بحماس 
طيب دوق وقول رأيك.
لكن ميرال سارعت تسحب الطبق من يدها تكتم ضحكتها من تعابير وجهه 
أنا هأكله ياطنط تعالي اقعدي.
جلست نعيمة ثم تذكرت فجأة 
يوووه..نسيت البط.
بط! 
قالها إلياس وهو يحدق بالطعام والغثيان يتسلل إلى ملامحه 
ميرال هو دا حقيقي ولا عاملين فيا مقلب
أسندت ميرال ذقنها إلى كفيها تحدق فيه بحب رغم نفوره فقد أسعدها تحمله لأجلها 
إلياس حبيبي مفيش حد بېموت من الأكل الدسم.
تنهد مستسلما 
أيوة عندك حق.
مد يده لأحد الأطباق لكن نعيمة أسرعت تقول 
لا لا دا مايتاكلش بالشوكة..لازم كدا قطعه وكله كدا.
دفعت اللقمة إلى فمه فارتفعت ضحكات ميرال 
أيوة ياطنط والله مغلبني في الأكل.
جلست نعيمة بجواره تقطع الطعام أمامه ثم نظرت لميرال مبتسمة 
جوزك ضعيف كدا ليه يابنتي هو إنتي مش بتأكليه
أمال إلياس رأسه ناحية ميرال وتمتم بنبرة حائرة 
الست دي بتقول إيه ميرال
كبحت ميرال ضحكتها بصعوبة وهمست له 
بتقول أغذيك ياحبيبي..أصلك ضعفان وصعبان عليها.
رفع حاجبيه بدهشة 
صعبان عليها! هو أنا شحات!
تدخلت نعيمة وهي تلكز ميرال بنبرة عتاب 
إنتي مش بتحطي أكل لجوزك ليه 
يابنتي
سكبت أمامه بعض الطعام ثم أمسكت بطبق