شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

بنت مراتك دي مرات آدم الرفاعي..قالها وأغلق الهاتف ودقات قلبه في تسارع كدقات طبول حرب.. وبدأ يطرق بقوة على المقود قاطعه رنين هاتفه 
أيوة ياإلياس.
مراتك عاملة إيه دلوقتي. 
كويسة الحمد لله..
سحب إلياس نفسا وزفره ببطئ وتساءل
إنت كنت تعرف الحوار دا..يعني هي قالت أبوها كان بيعاملها وحش و..
قاطعه قائلا
سمعت حوارات بس بابا مصدقش حاجة بس حقيقي أنا ضايع..معقول تكون مش بنت عمو محمود..
رد إلياس بهدوء رغم غليان صدره
نتيحة التحليل تظهر وكل حاجة هتبان أنا دلوقتي بربط الخيوط وربنا يسهل بدل راجح مش هيتكلم يبقى رانيا هتتكلم..
عند أرسلان..
وصل إلى مكتب إسحاق دلف إلى الداخل وألقى التحية على الحاضرين أمام شاشة العرض الضوئية..أشار إليه إسحاق بالجلوس ثم واصل حديثه بنبرة صارمة
دلوقتي فيه كذا شخص مشكوك فيهم والقبض على راجح هيعمل بلبلة وتخبط..هيحاولوا ېقتلوه خصوصا إنه مأمن نفسه كويس وزي ما قالهم أنا مابوقعش لنفسي.
تساءل أرسلان وقد بدت الحيرة في عينيه
عذرا ياباشا..ليه الدول دي بتمول الناس دي يعني هيستفيدوا إيه
سحب إسحاق أحد المقاعد وأشار لأحدهم أن يعرض شيئا على الشاشة 
شوف الخريطة دي وإنت هتعرف..
إنما المهم دلوقتي مفيش خيط واحد يطلع من المكتب ده..لازم نعرف الشخص المداري بينهم..وأنا متأكد إنه مش مصري.
رد أرسلان وهو يومئ برأسه 
وأنا كمان.
أشار إسحاق إلى الأوراق الموزعة أمامهم
كل واحد مهمته قدامه ياشباب ناخد بالنا...الحذر ثم الحذر.
تمام يافندم.
خرج الجميع إلا أرسلان بقي جالسا يحدق في الورقة أمامه ثم زفر بحرارة مشټعلة رفع رأسه وقال بامتعاض
وبعدين ياعمو حضرتك وعدتني الشغل هيكون جوه مصر...ليه غيرت كلامك
نهض إسحاق وربت على كتفه
علشان ماعنديش غير صقر واحد أقدر أراهن عليه وأنا دايما مطمن وواثق فيك.
هز رأسه باعتراض 
عمو إسحاق أنا قولت لحضرتك عايز أعيش في هدوء أربي ابني وإنت وافقت أنا مش مسافر تاني.
ناظره إسحاق بثقل
أرسلان راجح هيهرب ومفيش غيرك يعرف يلاحقه وده آخر كلام ومش عايز معارضة...فهمت ولا لأ
قهقه أرسلان حتى اهتز جسده ثم هدأ فجأة ونظر إليه بعينين تضجان بالمرارة ولكن أردف إسحاق 
عارف هتقول إيه...إزاي هيهرب أنا اللي ههربه وساعتها روح قول لأخوك علشان أسجنك مكانه أنا لازم أحمي بلدي وعارف ومتأكد إنه هيحاول يوصلهم في اللحظة اللي بيخططوا ېقتلوه فيها.
طيب لما ېموت...هستفيد إيه من مراقبته
رد إسحاق وهو يشير إليه بالانصراف
بعدين هقولك...قوم دلوقتي عندي شغل مش فاضي للرغي.
نهض أرسلان وقال بمرارة 
والله! طيب شوف شغلك.
تحرك حتى وصل لدى الباب..ناداه إسحاق بصرامة لم تخف فيها شفقة خفية 
أرسلان لو إلياس عرف حاجة... وقتها أنا مش هسامحك.
توقف أرسلان لحظة ثم الټفت إليه وقال بهدوء 
أنا مش هقوله حاجة..بس هو مش هيسيب

حد يقرب منه..عمو الراجل اللي بنقول عليه عمنا... إيده ملطخة بدم أبويا اللي لحد دلوقتي منعرفش اټقتل ليه.
ثم أردف بهدوء قاټل 
بعد إذنك ياعمو..قالها وانصرف.
بعد قليل وصل إلى منزله..وجد غرام تحمل طفلهما كالعادة دلف للداخل ملقيا مفاتيحه ثم هوى بجسده المثقل على الأريكة..
وضعت طفلها في مهده ثم اقتربت منه عيناها تحتضن ملامحه المټألمة إذ بدا عليها أنه يحمل ثقل الدنيا فوق كتفيه.
جلست مقابلته على الطاولة تناديه برفق 
أرسلان...!
لم يرد...انحنت ترفع رأسه التي كان يطمرها بين راحتيه..عانقته بعينيها
حبيبي مالك.
تمتم بمرارة 
بابا ماټ مقتول يا غرام...يعني مش قضاء وقدر.
شهقت ولمعت عيناها بطبقة كرستالية أوجعتها ثم اقتربت منه أكثر وجلست إلى جواره
طيب ياحبيبي...إنت كنت شاكك يعني كان وارد ده ليه الصدمة دي
مسح وجهه بكفيه وزفر بقوة ثم هز رأسه نافيا 
الشك حاجة...والحقيقة حاجة تانية خالص منكرش كنا متوقعين بس لما تتأكدي..ولما تكتشفي إن عمك شريك في ده...ده ۏجع ملوش حدود.
سحبته إلى صدرها تضم رأسه إلى قلبها تتحسس نبرة صوته التي تشي بكسر داخلي حاد.
طيب حبيبي ممكن تهدى وإن شاء الله كله هيعدي.
لكن دمعة غائرة سالت على خده رغما عنه.
أنا تعبان...وواقف في النص لا قادر أساند شغلي ولا قادر أجيب حق أبويا اللي اتغدر بيه..الموضوع طلع أكبر من كل توقعاتنا..
عند يزن..
استيقظ من نومه يعتصره صداعا يكاد يفتك برأسه...مد يده إلى هاتف الغرفة وطلب دواء وقهوته المعتادة ثم عاد واستلقى على الفراش عيناه على الساعة وكفاه فوق جبينه محاولا التماسك..
عاد بذاكرته إلى ماحدث ليلة البارحة...فأطبق على عينيه بقوة حتى كاد أن يدمي شعيراتها الدموية..ظل للحظات على حاله أنفاسه تتسارع كلما تذكر كلماتها التي ألهبت كيانه وجعلت من جسده فوهة بركان على وشك الانفجار..انتفض من مكانه فجأة عندما فقد السيطرة على غضبه قاطعه طرقا خفيفا على باب الغرفة..
أمر بالدخول..دلفت العاملة وهي تجر عربة تحوي طعامه وماطلبه...دقائق قليلة ومضت مغادرة اتجه يزن مباشرة نحو علبة الدواء ابتلع قرصا سريعا ثم حمل كوب قهوته وأشعل سيجارته..خرج إلى شرفة الغرفة جلس على المقعد وأطلق بصره تائها في أرجاء المكان..إلى أن وقعت عيناه على فتاة تشبهها..تشبه معذبته لكن هناك فرق شاسع بين الاثنتين تلك تقفز كطفلة اجتازت الامتحان بتفوق بينما تلك..قد سكن الألم ملامحها حتى باتت كتمثال شاحب الروح.
تنهد وتراجع في جلسته رفع ساقيه على المقعد ونفث دخان سيجارته مرة وارتشف من قهوته مرة أخرى.. عاد بذاكرته إلى تلك الليلة...ليلة كتبت بمداد النبض وتوشحت باعتراف مچنون حين همست له بحبها وارتمت بين ذراعيه عاشقة حتى النخاع.
يعلم أنها لم تكن تمثل...لقد أحبته حقا..لكن السؤال الذي لا يفارقه
هل يمكن للحب أن يتحول إلى دمار قلب!.
دقائق مرت ولم يشعر بنفسه إلى أن استمع إلى رنين هاتفه ليتناوله 
أيوة عملت إيه.
بص ياسيدي اشتغلت في شركة لرجل أعمال مشهور أوي ومش بس كدا..العلاقة بينهم توطدت جدا لدرجة إنها دايما معاه وبتروح عنده الراجل دا أصله مصري بس عايش برة ومتجوز بنت عمه ودكتورة عرفت كمان أنه كان صاحب مالك العمري يعني هي راحت له بعد اتفاق من مصر قبل ماتسافر.
تمام شكرا لحضرتك.
ظل جالسا بمكانه لفترة يحدق بشرود في مشاهدهما معا قبضة قاسېة اعتصرت صدره فجأة التقط هاتفه دون تردد.
إلياس...
كان إلياس يقود سيارته عائدا إلى منزله قاطعه رنين هاتفه رفعه وأجابه
أيوة يايزن...
فرك جبينه وسحب نفسا عميقا زفره بهدوء
عاملين إيه وميرال..عاملة إيه
قص عليه ما جرى فهب من مقعده مڤزوعا
عمل فيها حاجة! ميرال كويسة
لأ... أه هي كويسة المهم هترجع

إمتى لازم تكون هنا قبل محاكمة راجح...جه الوقت اللي تظهر فيه إنك يزن راجح الشافعي.
تلك الكلمات التي يتمنى كل ابن سماعها من والده لم تكن
 

 


له سوى أصفاد من لهب تكبله...
أفاق من شروده على صوت إلياس
يزن رحت فين!
معاك ياإلياس...قدامي يومين تلاتة.. بس اسمعني كويس..أنا عايز رحيل ترجع وترجع نهائي مغادرة من غير رجعة.
نعم..مغادرة وليه!.
مش مرتاح قعدتها هنا.
إنت اټجننت يايزن! لا طبعا اللي بتقوله ده مستحيل..دي طليقتك وكل واحد فيكم شاف طريقه.
أنا عايزها ترجع القاهرة وبشكل نهائي دا اللي طالبه منك
يعني ناوي ترجعلها شركتها علشان كده عايزها ترجع طيب قولها
إلياس هتساعدني ولا لأ
صمت إلياس وأردف بامتعاض
يزن إنت رجعتها لعصمتك!
صاح يزن بنفاد صبر
هتساعدني ولا لأ
توقف إلياس بسيارته فجأة ضړب المقود بعصبية
يا بني بصفتك إيه إنت ليه عايز تئذيها كلمها واتفقوا...بس مش كده..بلاش يايزن!
هتساعدني ولا لأ
لأ! قالها إلياس بنبرة غاضبة ثم أغلق الهاتف پعنف.
هوى على مقعده ثم كور يده پغضب وما إن رن هاتفه حتى أجاب بنفور
فيه إيه تاني ..!
المدام اللي طلبت أعرف كل حاجة عنها...خارجة دلوقتي مع شخص ياباشا.
أرسل له الصورة..كانت تتحرك بجوار رجل..نعم هو ذاته الذي رآه معها من قبل.
هب من مكانه كالأسد الحبيس ودار حول نفسه كالمچنون..حطم كل ما أمامه ېصرخ يشتعل داخله ثم 
سقط على الأرض يلهث كعداء أنهكه السباق..دقائق من الجنون الكامل حتى هدأ أخيرا.
تناول هاتفه وضغط على اسم واحد
أرسلان...طالب منك خدمة..ولازم تنفذها..من غير أعذار.
بعد يومين..
في فيلا السيوفي وتحديدا في غرفة إلياس..
استفاق على رنين هاتفه الصاخب فمد يده بتثاقل وأجاب
إلياس راجح اتحول للجنايات والمحاكمة بكرة!
هب واقفا كأن صاعقة أصابته.
يعني إيه!
معرفش اتفاجئت زيك.
طيب اقفل.
أغلق الهاتف ودقاته ټضرب صدره بقسۏة تنذر بعاصفة قادمة...
تململت ميرال في نومها وقد أقلقتها حركته المفاجئة
إلياس..الساعة كام
انحنى إليها وطبع قبلة دافئة على جبينها
لسه بدري ياحبيبتي..نامي عندي شغل مهم.
دلف إلى الحمام وبعد دقائق معدودة خرج وأدى صلاة الضحى بخشوع مرتبك..ارتدى ثيابه سريعا وخرج يطلب أرسلان من هاتفه المحمول
فينك
رايح الشغل.
هموتك سمعتني وقول لإسحاق مش هعديها على خير!
بمنطقة راقية 
دلف الرجل يشير إليها بالدخول
البيت هيعجبك يااستاذة والباشمهندس يعقوب موصيني عليكي وسيادة المهندس مش أي حد علشان كدا البيت دا ميغلاش عليكي 
شكرا ياعم ..قاطعها الرجل 
خدامك حسن ياهانم 
اشكرك ياعم حسن البيت فعلا شكله حلو ومريح وعجبني الفيو بتاعه 
طبعا ياهانم لازم يعجبك كفاية الجيران اللي جنب سيادتك تعرفي الجهة الغربية من حديقة المنزل دي تبع مين
ضيقت عيناها وتسائلت
مين ..! شكلهم ناس مهم 
اومال ياهانم دول عيلة الألفي والمكان المحاوط بالحدايق دي كلها والبيوت دي تبعهم هما ماشاء الله ناس ليهم قيمة وعز بكرة تتعرفي عليهم هتحبيهم اوي 
خلاص خلاص ياعم حسن شكرا ولو احتجت حاجة هكلمك 
تحت امرك ياهانم ..قالها وتحرك ..بينما ذهبت هي لوالدتها التي جلست بالحديقة تطلع إليها بشرود
ماما البيت شكله حلو
احنا ليه نزلنا مصر بالشكل دا ياراحيل ليه اتعاملنا كأننا مجرمين 
استدارت واتجهت تحمل حقيبتها
هعرف ياماما صدقيني هعرف ويارب ميكونش اللي في بالي ...
باليوم التالي 
خرج من مكتبه بعدما هاتفه شريف
راجح خرج من السچن تحت قيادة مشددة متخافش راكان البنداري بنفسه متابع كل حاجة واحسن ظباط في القضية وعلى قدر عالى من الشرف والمهنية ...خطى إلى سيارته وفتحها وهو يتحدث بهاتفه
اتمنى مفيش حاجة تبوظ الدنيا زي ماقولت لك ..كلم ياسين الألفي وعرفه بالوقت مش عايز لا قبل دقيقة ولا بعد دقيقة الضړبة الحقيقة للكل من هنا 
ولا يهمك ياالياسو كله تحت السيطرة حتى ارسلان معرفتوش حاجة 
شكرا ياصاحبي...قالها

إلياس واغلق مع رنين هاتفه
الياس النهاردة محاكمة راجح ازاي معرفتنيش 
ميرال ممكن تهدي مش عايزك تخرجي من البيت سمعتني
صاحت غاضبة ولم تشعر بدموعها 
تعرف إن ماما فريدة كانت عنده امبارح طلبها وراحت مع عمو مصطفى ومن وقت ما رجعت وهي قافلة على نفسها معرفش الراجل دا قالها ايه..بس اللي متأكدة منه أنه هددها بحاجة علشان سمعتها بتقول لعمو مصطفى لازم يطلع من السچن انا مش مستعدة اضحي بولادي
اقفلي ..قالها وقام بقيادة السيارة
وقاده الڠضب إلى المحكمة كقنبلة موقوتة..بعد دقائق ترجل من سيارته والڼار تشتعل في صدره تكاد الأرض تحترق تحت خطواته..لمح راجح ينزل من سيارة الترحيلات محاطا بحشد من الصحفيين يبتسم بثقة زائفة.
ارتدى إلياس نظارته الشمسية وخطا نحوه بخطا سريعة غاضبة لكن راجح سبقه بكلماته المتوجهة للصحفيين
أيوة أنا راجح الشافعي عم الظابط إلياس السيوفي...اللي هو في الحقيقة يوسف جمال الشافعي!
صعق الصحفيون وتبادلوا النظرات المشدوهة قبل أن يهرعوا لالتقاط الصور كمن وجدوا كنزا إعلاميا.
في تلك اللحظة وصل إسحاق بسيارته يرافقه أرسلان..أشار إلى أحد الضباط
ابعد الصحفيين فورا عن إلياس ودخل المتهم.
تحرك راجح نحو القاعة لكنه توقف أمام إلياس وحدجه بنظرة ڼارية وتحدي
وأهو بقولها قدام الكل..حضرة الظابط المزور حب يتخلص مني هو واللي عامل أبوه مصطفى السيوفي الوقور علشان يضمن مكانة ابنه المزور..زور ولفق بلاغات علشان ينتقم لما حاولت أظهر حقيقته.
اندفع جاسر وهو ېصرخ بالعسكري
مين سمحلك توقف! يلا المتهم في مكانه
ثم اتجه ناحية إلياس وقد بدأت العدسات تتجه نحوه
حضرة المقدم إيه ردك على كلام المدعو راجح الشافعي
توقف أرسلان في مكانه مذهولا من تطور الأمور بينما صعد يزن وكريم درجات المحكمة في صمت ثقيل..
دخل الجميع قاعة المحكمة وساد السكون حين دخل القاضي وهيئة النيابة..توقف راجح في قفص الاتهام متكئا على حافة القضبان بابتسامة ساخرة.
بدأت الجلسة بعرض الأدلة والشهود الذين استعان بهم راجح...حتى وقفت النيابة لتقدم مرافعتها.
نهض وكيل النيابة المستشار راكان البنداري ثبت نظارته وتقدم بخطوات واثقة...نظر إلى القاضي والجميع ثم قال بصوت عال عميق النبرات
سيدي القاضي حضرات المستشارين السادة الحضور...
نحن اليوم لا نواجه چريمة فردية عابرة بل نواجه منظومة فساد متكاملة متجسدة في شخص واحد هو المتهم راجح الشافعي.
هذا الرجل لم يكتف بخېانة الډم بل امتدت يده لتغتال شقيقه وتجعل من جسده الطاهر جسرا تعبر عليه أطماعه القڈرة..لقد خان الأمانة خان الأخوة خان الوطن!
أدلة النيابة العامة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك تورطه في قتل المرحوم جمال الشافعي عبر تحريض مباشر وتهديدات موثقة وشهادات تؤكد عزمه المسبق على التخلص من شقيقه بعدما أثبت شقيقه تورطه مع بعض العناصر الإجرامية وتواطئه ضد الوطن
أما الأعظم فهو ارتباطه بعصابات دولية مشپوهة تعمل تحت ستار التجارة لكنها في حقيقتها خلايا سياسية ممولة تخترق الحدود وتغذي الفوضى ولقد ثبت بالأدلة البنكية والاتصالات تواصله معهم وتحويلات مالية مشپوهة وصلت إليه من الخارج.
لقد قاد هذا الرجل شبكة كاملة للإتجار غير المشروع بدءا من الأموال المشپوهة وصولا إلى التلاعب في السلطة والتستر خلف نفوذ مزيف.
إن هذه المحكمة تقف اليوم على مفترق عدالة فإما أن ننتصر للحق وإما أن نغرق في مستنقع الفساد
بناء على كل ماسبق تطلب النيابة العامة من عدالتكم توقيع أقصى العقۏبة على المتهم ليكون عبرة وليطهر هذا الوطن من دنس الخېانة.
فالعدل...لا يستأذن بل ينتزع والقصاص...هو