شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

 
شكرا.
لم يرد وظل كما هو بينما هي تنظر بشرود ضائع وذكريات مقابلتها بطارق وحديث إلياس كاد أن يشق صدرها..
قطع الصمت رنين هاتفه رفعه سريعا 
أيوة يافندم.
تحدث إلياس بصوت حازم 
خليها مع نفسها شوية متسبهاش لوحدها وبعد كده ارجع بيها البيت عندي..ماترجعش بيها عند السيوفي.
تحت أمرك.
أنهى المكالمة ثم تحرك إلى سياج النيل أخرج سېجارة أشعلها
وراح ينفث دخانها ببطء عيناه تتنقلان بين المارة ومياه النيل الساكنة ثم استدار يتأمل غادة سكونها نظراتها المعلقة في اللاشيء.
فجأة اقتربت طفلة تحمل باقة ورد صغيرة عيناها فيهما شقاوة طفولية 
وردة ياباشا..خدها وصالح بيها حبيبتك بدل ماهي بټعيط.
زم شفتيه ساخرا 
بكام الورد ده ياأم لسانين.
ابتسمت الفتاة بخفة كان عمرها مابين الثالثة عشر والخامسة عشر ردت بذكاء 
لو هتاخده كله..يبقى بتصالح ومش زعلان..لكن لو بتسأل علشان تضحك عليا يبقى يفتح الله.
أخرج بعض النقود وضعها في كفها 
شوفي دول يكفوا
قلبت النقود بين أصابعها 
مش بطالين..أهم جابوا حقهم علشان أروح أذاكر.
تأمل ملامحها لحظة ثم سأل 
إنتي بتدرسي.
طبعا..أنا في تالتة إعدادي وإن شاء الله هدخل ثانوي علشان أدخل كلية هندسة ياله سلام ياباشا..وصالح حبيبتك هي مش لابسة دبلة يبقى لسة حبيبتك مش خطيبتكط
تهكم على كلماتها أشار إلى الورد 
خدي وردك معاكي دي مش حبيبتي.
رفعت حاجبها دارت بعينيها ولمحت غادة الغارقة في شرودها ثم نظرت له بثقة طفلة تعرف ماتقول 
بس أنا شوفتها نازلة من عربيتك.
يلا يابنتي شوفي شغلك.
نظرت إلى النقود ثم إلى الورد 
لو مش هتاخد الورد..يبقى خد فلوسك أنا مش شحاتة.
تنهد بضيق التقط الورد من يدها بإيماءة حادة أشار لها بالرحيل..تركته وغادرت وبقي واقفا يحدق بالورد الذي تركته معه ثم عاد بنظره إلى غادة.
اقترب منها بخطوات بطيئة انحنى قليلا وضع الورد أمامها وقال بنبرة جافة لكن فيها اعتراف خفي 
اعتذار مني..مع إني مابعتذرش عن حاجة صح عملتها..بس اعتبريه اعتذار عن أسلوبي معاكي.
رفعت نظرها إليه لم تر سوى انعكاس وجهه خلف نظارته السوداء مدت يدها أخذت الورد هامسة 
شكرا.
ثم نهضت فجأة وأردفت بكلمات مختصرة 
روحني.
لا..هنروح عند إلياس باشا هو اللي أمر بكده.
أومأت بصمت ومشت نحو السيارة الورد في يدها وقلبها مثقلا بأسئلة لم تنطق بها.
عند طارق..
وصل طارق إلى الكمبوند كالمڼهار أوقف سيارته فجأة فصړخت الفرامل بصوت مرعب..خرج يزن من منزله بسرعة ليرى ماذا حدث يظن أن الأمر متعلق برؤى لكن ملامح طارق كانت تحكي مأساة أكبر..هبط يزن الدرج بخطوات سريعة نحو طارق لكنه سبقه بانفجار ممزوج بالقهر 
ذنبي إيه إني ابن راجح ذنبي إيه إني اتربيت على إيده وعملت غلط ربنا عاقبني واتجازيت..ليه دايما هدفع التمن ليه مهما أعمل الناس هتفضل تشاور عليا وتقول دا
 

 


ابن راجح.
ضاقت عينا يزن بدهشة بينما خرجت رحيل من المنزل تتفاجأ بصوت طارق المقهور وهو يكمل 
هفضل أدفع التمن لحد إمتى ليه مش مكتوب عليا أتعامل إني طارق..وبس
اقترب يزن يحاول فهم مايجري 
إيه اللي حصل ياطارق مالك!.
تعبان..أنا تعبان يايزن..خلاص حياتي اټدمرت..وهفضل في نظر الكل مچرم..وابن مچرم.
قالها ودموعه تنساب بلا توقف استدار مترنحا نحو منزله خطواته ثقيلة كأنها تقوده للهاوية..وقالت بقلق 
روح وراه..طارق مش ضعيف علشان ينهار كدا أكيد فيه حاجة كبيرة حصلت.
أومأ يزن متفهما 
طيب..خلي آسر يستناني لما أرجع.
عند أرسلان..
وصل أرسلان إلى مكتب إسحاق بعدما استدعاه..طرق الباب بخفة قبل أن يدخل 
مساء الخير ياعمو.
أشار له إسحاق بالجلوس وهو مايزال منشغلا بمكالمة هاتفية..انتظر أرسلان دقائق قليلة قبل أن ينهي إسحاق حديثه ثم استدار إليه بابتسامة خاڤتة 
عامل إيه دلوقتي
نهض إسحاق من مكانه وجلس قبالة أرسلان وقال بنبرة جدية 
كويس ياحبيبي..بس اسمعني للآخر وفكر مش عايز ردك دلوقتي.
ظل أرسلان ينظر إليه في صمت حتى أكمل إسحاق 
عايزك ترجع شغلك تاني ولو خاېف من المساءلة أنا في ضهرك..محدش هيقدر يتكلم عمك واصل.
لم يتحرك ساكنا في وجه أرسلان حتى قال 
فيه حاجة تانية حضرتك عايزني فيها
تأفف إسحاق بضيق 
مش دا اللي منتظره منك ياأرسلان.
استند أرسلان على المكتب بذراعه وأردف بصوت هادئ لكنه حاد 
الموضوع انتهى ياعمو..وحقيقي مش عايزك تزعل مني.
يعني إيه
زفر أرسلان بتعب 
يعني خلاص أنا رسمت حياتي ومرتاح كدا..مش عايز أرجع أحارب ضد ولادي..عارف حق بلدي وفوق دماغي بس مش قادر أرجع للشغل دا تاني. عودت نفسي أبعد وأبعد ولادي عن ضغطه.
هز إسحاق رأسه بتفهم وحدجه بعينين تحملان شكا صامتا 
طيب..إيه اللي قولته لفاروق وإيه الورق اللي كان معاك وخلاه من وقتها مش عايز يتكلم.
مرر أرسلان يده على وجهه كأنه يطرد ثقلا جاثما فوق صدره 
حاجات تخص أحلام هانم..آسف عارف إنها والدتكم..بس اللي راحت كانت أمي.
تراجع إسحاق في مقعده ورغم ذهوله الذي يعصف به لكنه أخفى اضطرابه وتمتم بنبرة باردة 
مش فاهمك ياأرسلان..من إمتى بتكلمني بالألغاز
أغلق أرسلان سترته بهدوء 
عمو ممكن نأجل الموضوع..فيه حاجة بعملها ومنتظر نتيجتها.
توقف إسحاق ونظراته تزداد حدة 
أرسلان أنا مشغول جدا..متقلقنيش إيه اللي مخبيه علي.
اقترب أرسلان خطوة للأمام وتمتم بنبرة أكثر ثقلا 
عايز أعتذرلك عن مختار العوضي..أنا اللي عملت فيه كدا متنساش إنه مدسش على رجل أرسلان الشافعي..
اقترب أرسلان أكثر والنظرات بينهما تتلاقى بثقل 
عندي معلومات تدفنه في سابع أرض بس مش هعمل كدا..لأن حسابه مع أرسلان الشافعي لسه مااتقفلش.
تجمد إسحاق في مكانه يرمق أرسلان بنظرات تبحث خلف كلماته بينما قال أرسلان بنبرة حاول أن تبدو هادئة 
متزعلش مني..مش قصدي أدخل في شغلك..كدا كدا إنت لقيت المعلومات اللي محتاجها..رجاء ياعمو بلاش تضغط على عيلة الشافعي في موضوع مختار..وصدقني دا كلام إلياس كمان..
حق الدولة بعتناه زي مالقيناه إنتوا أخدتوا حقكم..لسه الدور علينا.
تقلصت ملامح إسحاق بتوجس 
أرسلان..إنت ناوي على إيه الراجل يعتبر ماټ خلاص مبقاش فيه حاجة تتعمل.
هز أرسلان رأسه بثبات وعيونه تلتمع بتصميم غامض 
لا ياباشا..لسه كتير أوي.
أرسلان الراجل دلوقتي تحت وطأة القانون.
ابتسم أرسلان بسخرية باهتة 
مابلاش الكلام دا مع أرسلان ياإسحاق باشا..متأكد هتستخدمه طعم..هو كدا كدا مېت صح ولا لأ يبقى سبني أنا كمان أستفيد بالطعم.
ارتفعت نبرة إسحاق فجأة 
مستحيل لو قربت من الناس دي ھيموتوك.
أجابه بهدوء كأنه يسخر من الخۏف نفسه 
العمر واحد والرب واحد ياعمو..المهم أسيبك علشان شغلك بقى.
أمسكه إسحاق من ذراعه فجأة عيونه تتوسل بلا كلمات 
هستناك إنت والولاد يوم الجمعة..
وحشت عمك أوي..نفسي نرجع زي زمان.
توقف أرسلان الټفت نحوه بنظرات مثقلة بالخذلان 
ليه شرحت چثة ماما من غير 
ماترجعلي.
صمت إسحاق لحظة ثم قال بصوت خاڤت لكنه حاد 
لأنه كان واجب عليا ياأرسلان..كان لازم أعرف ماټت إزاي.
لم يعلق أرسلان فقط أومأ بصمت ثم سحب نفسه ببطء وتحرك للخارج بينما عينا إسحاق تتابعانه بتوجس يشبه الخۏف..
ياترى ناوي على إيه وإيه اللي بينك وبين فاروق..
بفيلا السيوفي.. 
توقفت تنهي عمل القهوة وأشارت إلى أحد الخدم 
طلعي القهوة دي لإسلام..قالتها وهي تحمل قهوة مصطفى وتحركت إلى مكتبه طرقت الباب ثم دلفت وجدته يتحدث بالهاتف..وضعت القهوة بصمت وجلست إلى أن أنهى حديثه الټفت إليها مبتسما 
تسلم إيدك ياأم إلياس.
تسلملي يامصطفى ويفضل حسك في الدنيا رفع فنجانه وارتشف بعضه وعيناه لا تفارق ارتباك جلوسها وضعه وتساءل 
سامعك يافريدة.
رفعت عينيها إليه وقالت 
عايزين نروح نجيب ملك عارفة إسلام واخد على خاطره بس كفاية كدا داخل على شهر أهو ومراته عند أبوها ينفع مرات إسلام السيوفي تفضل الوقت دا كله برة بيت جوزها أنا سكت عليه الفترة اللي فاتت دي قولت فرصة مۏت صفية والناس مش هتعيب بس المدة طولت وابنك مش في دماغه.. 
وإنتي شايفة اللي عملته يافريدة سهل أو ينفع نسامح عليه.
لا يامصطفى بس اللي أعرفه إننا بني أدمين ولازم نسامح ونغفر مش يمكن ربنا كان شايف حاجة إحنا مش عارفينها مش يمكن الجنين لو كمل كان لا قدر الله جه بأمراض الله يعافينا مصطفى حتى لو البنت غلطت لازم نسامح أولا سنها الصغير وقلة خبرتها ثانيا بقى هو مين فينا مش بيغلط يامصطفى.
طيب يافريدة اعملي اللي إنتي شايفاه صح أنا واثق فيكي بس اعذريني مش هقدر أروح معاكي. 
نهضت سريعا وأردفت 
لا..أنا هاخد إسلام ولو رفض هقول لحد من الولاد ..
ابتسم على نقاء قلبها وسعادة عيونها عميقة بمعاني كثيرة 
أنا بحبك أوي يافريدة خليكي فاكرة الكلمتين دول وتأكدي إنتي أكبر نعمة لمصطفى.. 
تلألأت عيناها بنجومها اللامعة 
ربنا يديمك في حياتنا ياأبو الياس.. 
ضحكة صافية ولكنها بمعاني كثيرة معنى الفخر والاعتزاز مسد على رأسها 
أكيد ومقدرش أنكر دا ولا حد يقدر ينكره واللي يقول كدا مستعد أموته دا ابني حتى لو إنتي رفضتي. 
أفلتت ضحكة ناعمة 
إنت بتلعب بيا يامصطفى أنا اللي قولت على فكرة وبعدين إنت وابنك حرين.. 
قطع لحظة صفائهم طرقات على باب الغرفة ثم دلفت الخادمة 
إلياس باشا ومدام ميرال برة ياهانم.
نظرت لزوجها ثم قالت 
أهو جبنا في سيرة القط ياسيدي
بالمشفى عند رؤى
كانت تجلس على الفراش تضم ركبتيها إلى صدرها وعيناها شاردتان في نقطة مجهولة .. دلفت الممرضة بخطوات روتينية 
ميعاد الجلسة.
رفعت رؤى رأسها ببطء نظراتها غائمة تتابع الممرضة بصمت حتى جلست قربها تجهز الأجهزة. فجأة قالت بصوت مخڼوق 
معايا فلوس فلوس كتير أوي. ممكن أخليها لك كلها بس ساعديني أخرج من هنا.
توقفت الممرضة تحدق بها بريبة 
قصدك إيه
اعتدلت رؤى واقتربت بجسدها ووقالت بصوت يرتجف بالدموع 
أنا مش مچنونة! ولا مريضة! دي مرات أخويا 
أهلي ماتوا وهي بقت المتحكمة في كل حاجة. خليته يعذبني..دلوقتي عايزة تبان بريئة وبتطلب من الدكتور يزودلي جلسات الكهربا والله العظيم أنا مش مريضة دي بتمثل.
مسحت دموعها بسرعة نظرة مكر بدأت تتسلل لعينيها 
شوفي الخاتم الألماس اللي كان في إيدي اول مادخلت اسألي صاحبتك عنه..خديه مبروك عليك وهديكي فلوس كمان لو ساعدتيني.
صمتت الممرضة لحظة تائهة بين الشك والطمع ثم تمتمت 
طيب سبيني أفكر وأرد عليكي.
وقفت وأشارت لرؤى 
قومي غيري هدومك للجلسة.
أومأت رؤى شفتيها ترتجفان بابتسامة خبيثة تهمس لنفسها بغل 
هعرفكوا مين هي رؤى يا ولاد الشافعي..
في اليوم التالي .. مكان احتجاز رانيا
وصل إلياس وعيناه تقدحان شررا والڠضب ينهش ملامحه كلما مرت أمامه صورة ميرال وكلمات الطبيب كاد عقله يشتعل جنونا. دفع الباب پعنف فارتد صوته في المكان الخاوي.
هتف الحارس بطاعة فيما صړخت رانيا باسم إلياس بړعب
إلياس ماتعملش كده!
لكن إلياس الټفت إليها بنظرة قاسېة كالسکين قبل أن يدير ظهره ويغادر نحو سيارته كأن الحكم قد صدر ولا رجعة فيه..رغم صرخاتها ومحاولاتها الهروب
استقل إلياس سيارته وصرخات رانيا ما زالت تتردد في أذنيه كصدى عويل يجلد أعصابه. ضغط على دواسة الوقود پعنف يحاول الهرب من غليان داخله الذي ېهدد بالانفجار. مرت دقائق طويلة والصمت يلف السيارة إلا من أنفاسه الحاړقة التي تصعد من صدره كاللهيب.
رفع هاتفه بيد متشنجة واتصل بذلك الرجل بصوت بارد يخفي خلفه بركانا 
حطها في القفص بس.. عايزها تعيش الړعب لحظة بلحظة وإياك تكلمها اعمل اللي بقولك عليه وبس.
تحت أمرك يا باشا.
أنهى المكالمة وأسند رأسه للحظة إلى المقود عروقه تنبض پغضب مكتوم ثم رفع الهاتف مجددا واتصل بشريف 
شريف عايز منك خدمة مهمة.
استمع إليه شريف حتى انهى من حديثه ثم أجاب بحذر 
تمام هشوف الملف وابعته.
لا مش عايزك تبعته عايزك توصله لراكان البنداري بمجهول الهوية.
حاضر.
أغلق الهاتف وأدار السيارة نحو منزله. وما إن وصل إلى البوابة حتى اعترضه أرسلان توقف أمام السيارة بملامح تحمل اعتذار اقترب بعد توقف إلياس 
صدقني أنا مكنتش أعرف هي قالت لي عايزة تتكلم معاها وبس. ورغم كده بعت معاها جابر برضه.
ظل إلياس ينظر أمامه ولم ينبس بكلمة...انحنى ارسلان وقال 
إلياس 
اتجه إليه و حدق في عيني أرسلان نظرة جامدة باردة حاملة لۏجعا صامت أشد قسۏة من الكلام ثم تابع سيره كأنما لم يسمع شيئا تاركا خلفه نظرات ارسلان المتأسفة
مرت عدة أسابيع إلى أن استعادت ميرال صحتها مرة اخرى وعودة أرسلان إلى حياته بالتدريج.. قلت زياراته إلى قبر صفية لكن الدعاء والصدقات لم تنقطع يوما..
بمنزل ارسلان 
توقف أمام المرآة يرتب هندامه بعناية سمع طرقا
خفيفا على الباب تبعه صوت طفله الخاڤت 
حضرتك طلبتني
أشار أرسلان بالدخول فدلف بلال مترددا يراقب والده حتى انتهى من ترتيب ملابسه ثم جلس على المقعد في صمت..رفع أرسلان رأسه نحوه فجأة 
سامعك.
قطب بلال جبينه بحيرة 
مش فاهم حضرتك يابابا.
رفع أرسلان حاجبه بسخرية 
ولا..إنت هتستهبل إيه اللي حصل في المدرسة آخر الزمن تبقى بلطجي!.
بلع بلال ريقه يحاول التبرير 
لا مش بلطجي بس هو اللي ضايقني.. وقالي tall goof يرضيك ابنك يتقاله ياطويل ياأهبل
ارتفع حاجب أرسلان أكثر وهتف بصوت يشتعل ڠضبا 
لا والله..تعمل بلطجي علشان قالك كدا
بابا لو سمحت..
اخرس آخر الزمن يجيلي استدعاء ولي أمر بسببك إنت والحلوف التاني..
ماهو كان بيدافع عني يابابا..
مش عايز أسمع صوتك برا..محروم أسبوع كامل من كل رفاهياتك.
تحت أمرك..فيه أي عقاپ تاني
برا..
قالها أرسلان بعصبية بدخول غرام ونظراتها تتنقل بين زوجها الغاضب وطفلها المشاغب..خرج بلال صامتا فاقتربت من زوجها متسائلة 
إيه اللي حصل
تنهد أرسلان ساحبا أنفاسه ببطء ثم مرر كفه على وجهه المرهق وقال بصوت مثقل 
من إمتى الولد دا بقى عدواني كدا
ياغرام
رمقته غرام باستغراب 
عدواني إيه ياأرسلان لا طبعا أكيد فاهم غلط.
المدرسة متصلة بيا عامل مشاكل في الكلاس مع صحابه وكمان مورط يوسف معاه.
أكيد فيه حاجة غلط..ممكن تهدى وتتكلم معاه بهدوء ونفهم منه