شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

المهم خلي بنتك الفتانة تديني الحنة..عايز أحط لضي منها وأصالحها.
جحظت عيناها بذهول تشير إلى ابتسامة ضي..ثم ضړبت كفوفها ببعض 
إنتي عبيطة يابنتي يحط لك حنة هو فيه ولد بيعمل كدا..اقترب يوسف من والدته بعدما علمت بما سيفعله ثم قبل جبينها
إلياس باشا كان بيدور عليكي معرفش زرار قميصه شكله اتقطع. 
دلف بلال وهو يمسك طبلة بيديه 
بدور عليك يابغل من ساعتين والنانا قالت إنك هنا.
خطا إليه وأخذ الطبلة 
الله الله دي شكلها هتحلو ياض يابابلو.
صړخت ميرال تضع يدها فوق رأسها
هطلق بسببكم خلاص عرفت آخرتي. 
مبروك ياماما هدورلك على شقة..
قالها وهو يقرع على الطبلة.. 
مع صوت يزن باسم ميرال ثم دلف بعدما وجد باب غرفة شمس مفتوح
سمعت صوت هنا..دا صحيح ولا أنا عندي تهيؤات.
ألقى يوسف الطبلة على بلال
خالو حبيبي اللي بيضحك على ماما أومال مين اللي اشتراها.
لكزه بقوة
يابن ال...
خرجت ميرال ټضرب كفوفها ببعضهما..ثم اصطدمت بإلياس 
ميرال ماما تحت بتسأل عليكي..بتر حديثه صوت الطبلة وضحك يوسف وبلال يرددون
أغنية سطلانة.
ضيق عيناه يشير إلى غرفة شمس
إيه الصوت دا.
أمسكت ذراعيه محاولة صرف انتباهه لكن ضحكات يزن وبلال اخترقت الأجواء كسهام فاستدار بخطوات ثابتة نحو الغرفة.
دفع الباب بهدوء ليتجمد مكانه وعيناه تلتقطهم في ذهول.
بلال يجلس يدق على الطبلة بحماس بينما يزن ويوسف يتمايلان على الإيقاع بخفة صبيانية والفتيات يضحكن بلا توقف. ارتسمت ابتسامة طائشة على وجوههم لكن عيني الياس ظلت باردة تراقب بلا أي انفعال ظاهر.
قفز يوسف فجأة مقلدا حركات بهلوانية بينما يقهقه بلال يلقي بالطبلة إلى يزن
طبل يا خالو 
قاطعه يوسف بانفعال
وأنا كمان! بتتهز كده مش عارف تجبلنا واحدة يا خالو هو الواحد هينحرف كل يوم ولا إيه
الټفت بلال إليه مازحا
بص عند أختك الباردة دي يمكن نلاقي عندها حاجة تنفع نرقص بيها.
اڼفجر يزن ضاحكا بينما يوسف تخصر قائلا بجدية مصطنعة
يعني حضرتك جايب طبلة من غير بدلة رقص طب دلوقتي هحزمه إزاي
هنا قاطعهما إلياس
وماله يا حبيبي تعالى أنا أحزمكم انتوا الاتنين.
تجمدت ضحكة بلال وهو يلمح عمه ليقول.
هو حضرتك رجعت! تيتا قالت هتبات في بيتكم.
لكزه يوسف من الخلف متمتما پخوف
الحمد لله إنك جيت يا بابا علشان تعرف خالو المحترم جاب لنا إيه.
اقترب الياس بخطوات هادئة وتمتم بصوت عميق
أيوة يا حبيبي وعايز أعرف خالو المحترم جابلكوا إيه بالظبط.
ألقى بلال الطبلة إليه بارتباك
البتاعة دي.. منعرفش اسمها إيه.
ارتفع ضحك يزن أكثر بينما يوسف اختبأ خلفه محتميا من نظرات والده الثقيلة ثم همس مضطربا وهو يتجه نحو الباب
حضرتك مش محتاج احلف إني بريء.. أنا متربي على القيم والأخلاق.
حضرتك اللي مربيني هتشك في تربيتك
اقترب بلال من الياس يضع ذراعه على كتفه مصطنعا المرح
بتكدب ليه دا حتى عمو عسل ومش قصده حاجة. كدبت ليه يا غبي دا هو هيطبلنا دلوقتي ويرقص معانا.. مش كده يا عمو يا حباب
صمت الياس و عينيه تتقلبان ببطء بين شمس وضي الجالستين في صمت متوتر. أخيرا نطق بصوت خاڤت حاسم
حبيباتي.. انزلوا لماما تحت.
هنا ركض يوسف وبلال هاربين من الغرفة تاركين خلفهم نظرات ڠضب إلى يزن
بعد يومين وهو اليوم المقرر للزفاف 
دلف مصطفى عيناه تتفقدان صغيرته التي كبرت وتألقت كالأميرات. توقفت الكلمات على طرف لسانه
بابا قالتها بصوت مرتجف 
ربنا يسعدك يا حبيبة بابا.
التفتت غادة خلفه لتجد اسلام يقف مستندا إلى الجدار عينيه تلمعان بالحب والۏجع معا. اقتربت منه ببطء توقفت أمامه بصمت فابتسم واقترب هو الآخر
بس بقى.. بطلي عياط مفيش عروسة بټعيط.
تمتمت بخفوت
لسة زعلان مني
ربنا يسعدك يا حبيبتي.. يلا اجهزي عريسك تحت مستعجل.
رفعت عينيها حول الغرفة تبحث عنه
فين إلياس مش المفروض ييجي
ابتسم إسلام وأشار إلى نفسه مازحا
وأنا ما ينفعش
هزت رأسها بالرفض وشعرت بقبضة قوية تعتصر
 

 


فؤادها ثم استدارت إلى ميرال بصوت متهدج
فين إلياس
قالتها غادة وهي تنظر إلى ميرال بقلق خفي ابتسمت ميرال ابتسامة مطمئنة وهي تشير إلى ساعتها
_ زمانه جاي يمكن تحت كمان يلا يا حبيبتي انزلي مع أخوكي ماينفعش نتاخر.
رفعت عيناها إلى إسلام بعد انسحاب مصطفى إلى الأسفل ابتسم بدفء واقترب منها يمد كأنه يزرع الطمأنينة
بعد لحظات بدأت تنزل درجات السلم على وقع الموسيقى التي صدحت بالمكان مع أغنية فستانك الأبيض فزاد المشهد رهبة وبهجة.
وارتفعت الأنظار جميعها صوب السلم الكبير. لتظهر العروس كأنها لوحة من نور تتهادى بخطوات بطيئة واثقة
بفستانها الأبيض الذي يتلألأ تحت الأضواء كقطعة من القمر ينساب من حولها في انسياب رقيق
تعلقت العيون بها همسات الإعجاب اختنقت في الحناجر
مع صدح الموسيقى في الأرجاء تنسجم مع خطواتها في إيقاع مهيب وكأنها تعزف لحن ميلادها جديد.
ارتجف قلبها وهي تمسح بعينيها اللامعتين على الوجوه تبحث بينهم عن عينيه عن الأمان الذي يكتمل بوجوده.
كل ثانية من نزولها كانت كأنها عمر كامل يختلط فيه الفرح بالرهبة والأنوثة بالبراءة وكأنها أميرة تتوج أمام عرش الحياة.
كانت عيناها تبحثان بلهفة بين الحضور تبحث عن إلياس وكأن وجوده يكمل لها معنى الفرح. همست إلى إسلام بصوت مرتجف
_ أخوك لسه زعلان مني
ابتسم وهو ينظر للجميع متجنبا أن يحزنها عليها
_ حبيبتي اضحكي وافرحي بعريسك هو يمكن دلوقتي بيجهز حاجة.
لم يكمل جملته حتى ظهر إلياس بجوار إسحاق وهما يدخلان القاعة في هذه اللحظة فتلألأت عيناها بالسعادة وكأنها رأت الأمان أمامها.
_ جه وعمو إسحاق كمان معاه!
_ بنتي وقطعة من قلبي وأغلى ما أملك بقيت ملكك يا مالك. أتمنى تحافظ عليها.
وضع مالك يده على صدره بحزم ممزوج بالحنان ثم أجابه بخشوع
_ بنت في الحفظ والصون يا عمو ووعد هتكون أميرة قلبي قبل حياتي.
ارتسم الخجل على وجه غادة واقترب منها مالك ثم همس بصوت 
_ مبروك ربنا يتمم سعادتنا على خير.
شعرت كأنها طائر يخفق بجناحيه في فضاء السعادة وكل الحاضرين ذابوا في تلك اللحظة الممزوجة بالرهبة والحب.
جلست بمكانها المخصص ترتب أنفاسها بعمق والابتسامة لا تفارق محياها وهي تجول بعينيها على القاعة المضيئة بالأنوار.
انحنى مالك نحوها يهمس كمن يخشى أن يفسد اللحظة
إيه الجمال دا حقيقي يابختي.
رفعت حاجبها بمشاكسه وهمست بخفة
أوووه حضرة الظابط نزل من برجه العاجي وبقى يتكلم زي بني آدمين.
ضحك بخفوت
ليه حد قالك إني مش بني آدم
مالت نحوه هامسة
أحسن بني آدم في الدنيا بس مغرور غرور الطاووس يا سيادة الظابط.
أومأ بثقة وهو يبتسم ابتسامة جانبية
خليكي فاكرة الكلمتين دول علشان هتحتاجيهم بعدين.
خجلت وأبعدت عينيها عنه بسرعة لتدور نظراتها بين الحضور تتأمل الفرح حولها.
وبأحد الأركان كانت غرام تجلس تحدق فيه بتساؤل صامت.
الټفت إليها أرسلان فجأة بعينيه التي التقطت شرودها
مالك يا غرام بتبصي عليا كدا ليه
ترددت قبل أن تنطق
أرسلان مين اللي بلغ عن أحلام الچارحي
تجمدت ملامحه لثوان ضاقت عيناه ثم ابتسم مصطنعا وهو يمد يده نحوها
مين أحلام الچارحي بقولك تعالي نرقص مع العرسان وبطلي تفكير يا حبيبتي.
وفي مكان آخر
وقف يزن بجوار إلياس وإسلام يستقبل المدعوين بابتسامة رسمية لكن عينيه تبحثان في القاعة بلهفة حتى وقعتا عليها.
كانت رحيل جالسة عيناها شاردة متسمرة على رقص غادة ومالك
تقدم إليها بخطوات ثابتة وانحنى بخفة يمد يده أمامها
رحيلي ممكن تشاركي زوجك الوسيم الرقصة دي
رفعت عينيها نحوه ونجوم صغيرة تألقت في عيناها هزت رأسها ترسم ابتسامة باهتة لا تصل لعينيها.
قرأ ما بداخلها فسحبها معه برفق إلى قلب القاعة حيث تدفقت أنغام الموسيقى.
أنا عايزك تفضلي جنبي
منكسرة
آسف يا رحيل.
همست بنبرة مخڼوقة وهي تشيح بنظرها بعيدا عنه
بتتأسف ليه يا يزن كل حاجة نصيب.
انتهت الرقصة ليتراجع الجميع الى اماكنهم المخصصة مع الموسيقى الكلاسيكية الهادئة.. مضت دقائق والهدوء يعم القاعة سوى من الموسبقى
تأفف بلال بجلوسه ثم قال
عمو اسلام فين ماتيجي نروح له انا اتخنقت
وانا الصراحة... لمح دخول اسلام بجوار ملك فغمز ليوسف
الذي انحنى يهمس إلى بلال بعض الكلمات 
_ عمو اسلام جه ياله انا زهقت
تصدق أنا كمان زهقت إيه الفرح اللي يحسسك إنك في المعټقل دا يابني. 
طيب ياله.
طيب أبوك وأبويا هيسكتوا.
سحبه وتحرك 
ياعم لما الفرح يخلص كنا فكرنا في حاجة. 
تصدق صح إنت يلا خسارة في البلد دي.
أشار يوسف لنفسه بفخر
عارف متحلفش المهم إنت تروح لموزع الموسيقى..أكون ظبطت الدنيا. 
طاف بلال بأعينه في القاعة 
واد يايوسف دي كلها شرطة هو جدك بيحتفل بعيد الشرطة في فرح بنته أنا خاېف ليقلب علينا.
اجمد يامتخلف والناس بزيها دا ناقص يفتحوا النشيد الوطني وماشربتش من نيلها.
قهقه بلال وتحرك إلى موزع الأغاني باتجاه يوسف إلى إسلام وبعض أصدقائه.. 
لحظات وعلت الموسيقى الصاخبة بالقاعة مما جعل الجميع ينظرون بذهول.. 
ركض الشباب إلى حلبة الرقص على أغنية مامتش أنا مامتش 
اقترب بلال ويوسف يجذبون إسلام وبدأ الثلاثي يرقصون بطريقة هندية تم التدريب عليها..
جز إلياس على أسنانه يشير إلى أرسلان الذي ارتفعت ضحكاته فنهض متجها إليهم.. 
تنهد إلياس ظنا أنه سيتولى الأمر ولكن جحظت عيناه وهو يراه يقوم بنزع حلته ويتراقص بجانبهم اقترب مصطفى من إلياس 
العيال دي بتعمل ايه.

لا إله انت سبحانك إني كنت من الظالمين
في حضرة الشوق أكتبك قصيدة من نور ودمع
وفي عتمة الليل أذكرك في كل نبضة وكأنك بداية الكون ونهايته.
أحببتك حتى صار قلبي وطنا لك
ضحكت في حضورك كما لم أضحك من قبل وبكيت على غيابك كما لم أبك يوما.
كنت سعادتي وألمي في الوقت نفسه
كنت النهر الذي أرواني والبحر الذي أغرقني
علمتني أن العشق يمكن أن يكون شمسا وليلا معا
وۏجعا يعلمني من أنا.
انتهت الرقصة على وقع التصفيق والابتسامات فسحب مالك كفيها بين يديه يقودها بخطوات ثابتة نحو المدعوين كانت تسير بجواره كفراشة خفيفة ابتسامتها المضيئة تشع على وجهها حمرة وجمالا
وصلا إلى والدته التي انحنت وهمست بنبرة مليئة بالدعاء
ربنا يسعدكم ياحبيبتي.
ردت بخجل طفولي
_ميرسي ياطنط
لكنها التفتت إلى فريدة وقالت
_لا طنط إيه أنا معنديش بنات وهي من دلوقتي هتبقى زي بنتي.
ابتسمت فريدة وعيناها تحملان بريق السعادة ثم التفتت إلى غادة قائلة بنبرة أم توصي ابنتها
_وغادة أكيد ممنونة..مش كدا 
ياحبيبتي
أومأت غادة برأسها وقلبها يخفق وهي تلقي نظرة سريعة إلى مالك لتتمتم بصوت مبحوح بالامتنان
_دا شرف ليا حضرتك.
شد مالك على كفها مقاطعا الحديث بهدوء فيه شيء من الجدية
_بعدين نتكلم في الموضوع دا ياماما.
قادها بخطواته الواثقة إلى حيث يجلس مصطفى وعمه..نهض مصطفى فور رؤيتها ..ثم أشار إلى عم مالك الذي هنأها بكلمات محبة صافية.
توالت التهاني والابتسامات بين وجوه المدعوين حتى عاد العروسان إلى مقعدهما بينما تظل أنظار الحاضرين تلاحق بريقهما كأنهما بطلان في لوحة زفاف أسطورية.
بدأت الموسيقى الكلاسيكية تخفت شيئا فشيئا حتى اڼفجر المكان بأغنية ماممتوش أنا ماممتوش ليقفز يوسف وبلال وسط القاعة ويقلبان أجواء الزفاف رأسا على عقب..التفتت حولهما الأنظار وهما يتمايلان بحركات عفوية مضحكة وسرعان ماانضم إليهما إسلام ليكمل الحلقة..ارتفعت الضحكات والتف الشباب في دائرة يتراقصون بحركات هندية مرحة على الإيقاع الشعبي.
ضحك أرسلان وهو يراقب فوضاهم الجميلة ثم نظر إلى إلياس الذي أشار إليه بالتحرك خطا باتجاههم وهو يضحك بدوره وصل إليهم ولم يتوان ليفعل شيئا ليشده يوسف بعفوية إلى الحلقة..تردد لحظة ثم خلع حلته الرسمية وسط هتاف الأصدقاء واندمج بينهم بخطوات راقصة حتى تعانق مع إسلام وسط صرخات التصفيق والزغاريد من بعض المدعوين.
لم تستطع العروس أن تكتم ضحكاتها وهي ترى المشهد فصفقت بحماس وهي تهمس لمالك
_شوف الولاد عملوا إيه.
أومأ لها بصمت وعيناه تراقب رقصهم الممتع..
اڼفجرت القاعة كلها بهجة بين رقص الشباب وحماس الحضور ليصبح المشهد لوحة من الفرح الخالص حيث تراقصت القلوب مع حركاتهم إلى أن انتهت الأغنية..لينحني بلال بتحيته كأنه يقدم إليهم الشكر..
تراجع ليصطدم بجسد الياس حمحم يبحث عن يوسف بعينيه فيبدو أنه تركه لقمة سائغة لوالده ابتسم واقترب
_عمو حبيبي كنت لسة بسأل عليك منور الفرح. 
_ينفع اللي عملتوه دا
حاول امتصاص غضبه بمشاكسته المحببة
_ بص ياعمو مش دا فرح والفرح بيكون فيه فرح وهيصة ليه حضرتك زعلان هو إحنا كل يوم هيبقى عندنا فرح..
_ لا والله يعني الفرح مايبقاش كدا غير بأغانيكم اللي قفلت وداني. 
_طب إحنا ذنبا إيه حضرتك معقد نفسيا من الأغاني دي.. حط قطنة
نزع ذراعه وأشار إليه بحدة
_ دقيقة واحدة لو شوفتك في القاعة هرميك للكلاب ياهلفوت.
_ قاعة إيه دي أنا حتى مابحبش الأفراح.. قالها وانسحب سريعا من أمامه هز رأسه بابتسامة يتمتم
_مجانين..
استدار متجها إلى مصطفى وعلى وجهه ابتسامة فقابله مصطفى بضحكة مرتفعة
_ إيه المجانين دول
طردتهم خارج القاعة وصل أرسلان وهو يضرب كفوفه ببعضها قائلا بحماس
_ طب والله العيال بتفهم..شوفت عملوا إيه في القاعة
هز إلياس رأسه بالنفي قائلا بجدية
_ لا مكنش ينفع..إنت شايف الفرح فيه ناس مهمة وهما حولوه شوارع.
ربت مصطفى على كتفه وهو يهم بالمغادرة
_ متزعلهمش متنساش إنهم شباب ومش فاهمين حاجة.
أوقفه أرسلان بخفة مازحة
_ والله يا عمو إحنا المفروض ندخل الجنة..مكناش عيال بقى.
ابتسم مصطفى وأومأ برأسه ثم غادر المكان بينما طاف إلياس بنظراته على القاعة مردفا بحدة
_ مينفعش اللي حصل ياأرسلان متبقاش متساهل معاهم كده..خلي بالك ممكن يرجعوا يعملوا حركة مش لطيفة واللي ېحرق الډم إنهم مش صغيرين علشان كده.
اقترب أرسلان منه وتطلع إلى عينيه