شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

آخر لكن إلياس توقف فجأة وقال 
هو فين المطبخ
تجعد جبينها مستغربة 
ليه يابني..محتاج حاجة
ابتسم بمكر 
لا أبدا..بفكر أروح آكل من الحلة مباشرة أصل الأطباق دي صغيرة.
قالها وهو يرمق ميرال التي اڼفجرت ضحكا دون أن تستطيع كتمها.
بعد عدة ساعات خرجت من الحمام تجفف خصلاتها بمنشفة صغيرة استمعت إلى طرقات على باب الغرفة 
ادخل..دلفت الخادمة تحمل صندوقا ورقيا مزينا 
إلياس باشا بعت لحضرتك دا.
أومأت لها فوضعته أمامها ثم خرجت بهدوء.. 
مدت يدها تفتحه فتحته إذ به بطاقة مزينة يدون عليها باللغة الفرنسية
Je taime أحبك
انتفض قلبها بالسعادة لتخرج ذاك الرداء الأحمر الناعم رفعته تتفحصه بعيونها اللامعة..يبدو أنه ذو ماركة عالمية..أفلتت ضحكة ناعمة 
معقول يكون هو اللي اشتراه.
ارتفعت ضحكاتها تتمتم 
ياترى ناوي على إيه ياحضرة الظابط. 
تذكرت حديثه بالأمس.. 
ضړبت بخفة على وجنتيها 
يامصيبتي ليكون بيتكلم بجد ارتفع رنين هاتفها..سحبته وضحكت بعدما وجدت اسمه ينقش على الشاشة 
ألو.
عجبك..ضحكت بخبث 
إيه هو دا..
علم أنها تراوده فرد عليها بنفس أسلوبها 
على الجانب الآخر..
ضحك باستمتاع ولكن قاطعه دخول أرسلان وهو متجهم 
خارج رايح..معرفش المدرسة اتصلوا بيا.
الټفت إليه إلياس بتساؤل 
بلال!
أومأ أرسلان وهو يمسح على وجهه بتعب 
آه..الواد دا مش عارف أسيطر عليه خالص.
ضحك إلياس بخفة 
خليه يربيك تستاهل.
اسم الله عليك..شوف مين اللي بيتكلم..
طيب سيبك من العيال أنا عايز منك طلب.
جلس أرسلان في هدوء يستمع بانتباه حتى انتهى إلياس من كلامه ثم سأله 
ودا عايزه لمين
رفع إلياس حاجبه ساخرا 
ليوسف.
ضحك أرسلان بخبث 
لا والله..هو الواد يوسف أول 
ماشطح نطح!.
ثم مال على مكتبه ببطء ينظر لإلياس بمكر 
بس ماقولتش الورد بريحة ولا ريحته تخنق يوسف خاېف ېموت فطيس
ضحك إلياس وهو يسحب ذراع أرسلان بقوة حتى كاد يسقط على وجهه 
أيوة كده علشان تتعلم تميز ريحة الورد..وياريته بلدي أحمر كمان..وخلي بالك من الشوك..
تجمد أرسلان لبرهة وهو يحدق فيه بذهول 
هو فين الحج اللي كان قاعد هنا!
التقط إلياس قلما وألقاه عليه ضاحكا 
جهز اللي بقولك عليه يلا من غير فصال.
طيب ياسيدي هجهزبس مش هيكون في البيت.
لا عايزه في البيت
تمام..اديني ساعتين.. وأنا هاخد الولاد عند ماما ونبات كلنا هناك.
ياريت..كلمتها الصبح كانت زعلانة من إسلام..أهو يغير مودها شوية.
تنهد أرسلان بحزن وقال 
ماتخافش عليها..وإن شاء الله هاخدها في رمضان ونعمل عمرة أنا وهي.
ربت إلياس على كتفه بابتسامة هادئة 
إن شاء الله ياحبيبي..يلا أنا عندي شغل عايز أخلصه لازم أعدي على طارق يزن بيشتكي منهبقى منطوي أوي.
أومأ أرسلان وهو يتنهد 
أنا مش عارف أقولك إيه بس كان الموضوع يتحل بطريقة أحسن من كده.
رفض إلياس بنبرة حاسمة 
أرسلان دول كانوا بيتقابلوا ويتكلموا في التليفون..أنا وثقت فيه وهو خان الثقة..أعمل إيه وأبويا رافض هرجع أكرر المعاناة تاني كده أحسن..الكل ممكن يزعل شوية بس هيفوق.. منكرش..غادة متأثرة بس كله هيعدي..أنا كنت مراقب من فترة بس محبتش أدخل بس توصل لشقق لو حد شافهم يقول إيه.
أيوة بس دي حالات خاصة.
متقنعنيش الغلط غلط اللي هيشوفهم مش هيقول كدا أصلا كلامهم غلط.
ربت أرسلان على كتفه وقال 
مش عارف أقولك إيه بس طارق صعبان عليا. 
أنا مش بإيدي حاجة صدقني مش عايز نرجع لنقطة الصفر مصطفى السيوفي مش مجرد شخص رباني أكيد إنت فاهم قصدي. 
خير إن شاءالله كله هيعدي. 
طيب ورانيا 
قضيتها عند راكان البنداري بتفرج من بعيد اشوفه هيوصل معاها لأيه وازاي بعد البلاوي دي كلها تخرج 
هتاخد جزائها متخافش..قالها ارسلان وغادر ..بينما جلس إلياس يردد
هتاخده بس بطريقة إلياس ياارسلان ..
استمع الى رنين هاتفه 
ايوة ياماما ..!!
ممكن تعدي عليا بعد الشغل محتاجك ضروري 
نظر بساعته ثم نهض من مكانه 
هعدي عليكي دلوقتي اسف بالليل مش هينفع خارج مشوار مع ميرال 
تبسمت فريدة واردفت 
كل سنة وانتوا مع بعض ياحبيبي ميرال لسة مكلماني وبتقولي النهاردة عيد جوازكم 
ابتسم ورد 
انا مقولتش حاجة شكل بنتك طمعانة في هدية ولا ايه 
إنت هديتها ياالياس ..هستناك 
تمام
بمنزل اسحاق 
جلس على طاولة الطعام شاردا تحدث حمزة 
بابا عمو هنزور عمو ارسلان امتى 
لكزته دينا بعدما وجدت صمته 
فيه ايه ..!!
أشارت بعينيها على نجلها وقالت 
حمزة بيسأل هنروح امتى لأرسلان 
بكرة ياحبيبي..قالها ونهض يسحب سجائره 
خليهم يعملولي قهوتي يادينا 
ماأكلتش . وقال 
شبعت بالهنا انتوا الټفت إلى حمزة واردف 
لما تاكل حبيبي تعالى علشان تحكي لي ايه اللي حصل معاك 
حاضر يابابا 
بمنزل يزن 
كانت ضحكات أطفاله تعبأ المكان دلفت إليهم رحيل تحمل الفواكه وضعتها على الطاولة وتسائلت 
ايه الضحك دا كله 
رفع أسر ذراعيه بسعادة
ماما أنا كسبت بابا ووعدني هيجيب مكنة 
مكنة ..!! رددتها بدهشة 
توقف يزن بعدما ترك الجهاز الالكتروني وقال 
كمل مع اختك لعب عايز مامي في موضوع..قالها وهو يسحبها لخارج الغرفة إلى أن وصل غرفتها
فيه ايه بتشدني كدا ليه 
إنتي ليه رحتي لرؤى المستشفى يارحيل
اتصلوا بيا يايزن بعد ما تليفونك كان مقفول..
ضيق عيناه وتسائل 
ازاي يعني !!
أشارت إلى الهاتف وقالت 
كلم الدكتور وافهم منه أنا ماليش دعوة..قالتها وخرجت
مين دي اللي طيبة يابت!.إنتي مصدقة نفسك بعد اللي عملتيه
أطلقت نظرة ماكرة 
إيه رأيك مش أنفع أكون سوبر ومن
قهقه 
سوبر مين ياختي! إنتي أخرك تبقي زي الست الشريرة اللي كنتي بتتابعيها وإنتي صغيرةروبنزل دلدلي شعرك.
انهالت عليه بلكمات خفيفة وهي تضحك 
أنا كدا!.والله إنك ناكر الجميل.
مط شفتيه كأنه يتظاهر بالتفكير 
ناكر الجميل لأ الصراحة مقدرش أقول كدا ب
طالعته بابتسامة أزاح خصلاتها عن وجهها يحدق في عينيها ب 
المهممكملناش كلامنا إمبارح وحضرتك ضحكتي عليا..
كلام إيه دا إن شاء الله! أوعى يكون اللي في دماغي
إنتي مچنونة يابت هو أنا دخلت دماغك علشان أعرف فيها إيه!
طب وسع بقى وفكر في كلامك.. 
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
هناك حب يولد من بين الشقوق المظلمة للقلب حب لا يعرف ضوء الفرح بل يتغذى على الۏجع ويكبر بين ندوب الروح.
هو ذاك العشق الذي يشعل فينا حرائق لا تطفأ ويتركنا عالقين بين رماد الحنين ولهيب الفقد.
نحب فننزف نتمسك فننكسر نشتاق فنحترق وفي النهاية لا يبقى سوى قلب مثقوب بالخذلان وروح متعبة تبحث عن حضڼ ينقذها من الڠرق.
أي لعڼة تلك التي تجعل العشق چرحا والحنين سيفا واللقاء أمنية تشبه المستحيل...
ومن هنا تبدأ الحكاية بين شظايا قلوب محترقة ووهج عشق لا يهدأ وۏجع يأبى أن ېموت.
هنا حيث لا مفر من الألم ولا مهرب من العاطفة سنمضي معا في رحلة لا تعرف سوى العشق قدرا والروح مسرحا والنبض شاهدا حتى آخر الفصول.
فلتتهيأ الأرواح... فالۏجع على وشك أن يروى.
أغلق الهاتف ببطء وشعر بشيئ يعصف بروحه..نهضت ميرال واقتربت بخطوات مترددة مع نظراتها إلى ملامحه الشاردة كأنه ذهب إلى عالم آخر لا يراها فيه.
إلياس..في إيه
رفع بصره إليها بعينين زائغتين لا تفصحان عما بداخله..لم يجب فقط صمت يطالعها بنظرات لا تعلم ماهيتها جعلتها وتلكزه في ذراعه لعله يشعر بها..فجأ
مفيش حاجة..يمكن وحشتيني.
قالها ورفع عينيه إليها بها وهناك هوس چنوني يخترق حصونه أنها ستختفي مرة أخرى..
وتساءلت
مين كان بيكلمك
وابتسامة غامضة 
واحد رخم..حب يخرجني من الجنة.
رفعت حاجبها بسخرية خفيفة
جنة لا والله!..
فيه حد قالك حاجة في التليفون غيرك كدا صح والموضوع يخصني.
كانت تستمع إلى كلماته التي شعرت بأنها تتساقط داخلها دفئا كأنها تتلقى مطرا في ليلة عطشى
وأنا كمان..صدقني.
أنا مش بقولك الكلام ده علشان أسمعك بتقولي أنا كمانأنا عارف ومتأكد..أنا لو شكيت فيكي يوم..أنا بقولك كده علشان عايزك تنسي الماضي يتحرق وراه بابه..عارف الضغط اللي جواكي وعارف قد إيه تعبتي..بس كل مرة تحسي فيها إن الماضي راجع يخنقك..ارجعي لربنا أنا ماصدقت إنك ابتسمتي من تاني..ماصدقت إنك رجعتي ميرال اللي بحبها..علشان خاطري..حاربي حاربي علشان إلياس وبس اضغطي وعدي..علشان إحنا نستاهل نعيش..
زهقتك كلماتي..وعارف إنك بتحاربي وبتحاولي.
هنا شعرت بأن كلماته غلفت روحها كوشاح دافئ 
إيه اللي حصل ياإلياس ليه المقدمات دي
تنهد بعمق رفع كفيه فوق رأسها حينما شعر بأن الكلمات ثقيلة على لسانه
رؤى هربت من المستشفى وأنا عارف إنها مش هتسكت..حذرت يزن بس ماسمعش أنا مش عارف الشړ اللي جواها قد إيه..ولا مين واقف معاها ومش عايز أعرف..عايز مراتي وبس عايز ميرال اللي ضحكتها بترجع روحي من تاني..كتير عليا ياميرو
رفعت رأسها تنظر إليه كأنها تحفر ملامحه في قلبها قبل ذاكرتها 
هنا تغيرت ملامحه ولمعت عيناه بدهشة مچنونة
طنط نعيمة دي بالذات لازم أعلمها درس 
ضحكت ميرال بصوت عال 
هتعمل إيه يامجنون
تقدم بخطوات ثابتة نحو الفراش وقال بصوت ينضح بالمكر والعشق
أنا آسفةإنت أحسن راجل في الدنيا.
وبين ضحكها وأنفاسه المتسارعة ظل قلبه في مكان آخر يحذره من عاصفة تقترب..عاصفة اسمها عشق ميرال. 
بهزر معاك على فكرة بحب اقلبك لما تبقى ڠضبان..ياااه ببقى عايزة 
مين ..!
أنا يابابا ..حضرتك نستني عندي امتحان بعد ساعتين ونص الماث هسقط فيه ياله اصحى فوق بدل ماالمدرسة كلها تعرف انك مدرس فاشل
جز على أسنانه 
اه ..يابن ال ...
ضحكت ميرال بصوت مرتفع
عجبك اوي لسانه الطويل 
هو حضرتك قسته يابابا انا منتظر حضرتك تحت في الجنينة حتى الشمس حلوة اهي تنشط عضمك اللي التكييف كسره
امشي يامتخلف من هنا 
حاضر ياابو المتخلف 
اعتدل ينزل من فوق السرير امسكته ميرال 
وحياتي ماتزعله ..ابتعد متوجها إلى الحمام 
كملي نومك لما انزل للحيوان دا امشيه للامتحان
بفيلا السيوفي...
كان يتمدد على الفراش كانت تستمع إلى حديثه عن صفية حاولت أن تهون عليه الآم قلبه ولكن هناك آلاما داخلية لا تشفى أبدا ظلت تستمع إليه إلى أن شعرت بحرارة دموعه تتساقط فارتجف قلبها ۏجعا..وأردفت بنبرة حانية
حبيبي ادعي لها..هي محتاجة دعواتك وبس إنت ربنا بيحبك أوي
يابني علشان وقعك وأنا متأكدة إنها محظوظة بيك كمان.
اعتدل فجأة ووجهه يقطر ألما وهو يطالعها بعينين غارقتين بالدموع
تعبان ياماما..حاسس إني أنا اللي وديتها للمۏت راحت من غير 
ماأودعها.
لم تحتمل كلماته فمدت يديها كما لو كان طفلها الأول ومسحت دموعه بحنان غامر
حبيبي مش تغلى على ربنا..وتأكد إن دا قدرها وكل الأسباب من عنده سبحانه..متخليش الشيطان يلعب بيك..صدقني ربنا دايما عنده 
الابتسامة الحزينة تعلو محياه وعيناه تفيض أسفا
إنتي أحسن أم في الدنيا..عارف إني قصرت معاكي بس والله ڠصب عني.
وكلماتها تتقطر حبا
إنت نور عيني..ومستحيل أزعل منك أبدا.
سامحيني ياماما..انا مااستهلش اكون ابنك 
حبيبي ماتقولش كدا انت احن ابن في الدنيا دي كلها ربنا يباركلي فيك
قاطعهم طرقات على باب الغرفة ثم دخول غرام تحمل كوب قهوته 
عملت لك قهوة ياأرسلان ثم اتجهت بنظرها إلى فريدة 
أعملك قهوة ياماما فريدة. 
لا ياحبيبتي..قالتها وهي تهبط من فوق الفراش ثم اقتربت تربت على كتفها 
لو احتجتوا حاجة كلميني على طول ماتنسيش البيت بيتكم مش ضيفة علشان تتكسفي.
ابتسمت غرام وقالت
ربنا يخليكي لينا حبيبتي يارب. 
استدارت ترمق أرسلان الذي يراقبهم بصمت وقالت 
وغرام دي نعمة برضو ياحبيبي ربنا بيحبك أوي يابن جمال. 
ابتسم يهز رأسه بتأكيد 
أوي ياماما..قالها وهو يقترب من غرام
عندك حق غرام دي الدنيا الحلوة اللي طلعت بيها.
توردت وجنتاها وهي تهرب من نظراته تتظاهر بالانشغال بوجود فريدة..
مدت فريدة يدها بحنان
ربنا يبارك لك فيها يابني ويخليكم لبعض دايما يارب...
ابتعد عن غرام خطوة واقترب من والدته
ربنا يخليكي لينا ياست الكل ومايحرمناش منك أبدا يارب.
لمعت عيناها بالسعادة وهي تتابع ملامحه كأنها تحفظ تفاصيله في قلبها
تعرف إنت نسخة تانية من أبوك 
ياأرسلان...نفس الحنية ونفس الطيبة تعرف يابني أبوك برضه ربته مرات عمه بعد ماوالدته الله يرحمها تعبت... سابته وهو ابن عشر سنين بس كان راجل أوي بيحب الخير للكل..ربنا يرحمه.
ارتعشت نظرات أرسلان للحظة وترقرقت عيناه بالدموع بحنان عميق
حبيبتي ياماما..ربنا يبارك لنا في عمرك ويخليكي لينا.
اتجهت الى غرام وسألتها
والدك عامل إيه حبيبتي سامحيني موضوع إسلام نساني أسألك..
غيمت عينيها بالحزن وردت 
تعبان والله ياماما صفاء قاعدة معاه وزياد جابله ممرضة قاعدة معاه طول الوقت. 
ربنا يزيح عنه الألم يارب. 
تمتمت بها فريدة واستدارت تغادر الغرفة قائلة
هسيبكوا بقى..توقفت والتفتت إلى أرسلان
كلمت ملك النهاردة واطمنت عليها. 
ابتعد بنظراته عن والدته وتمتم 
لا..ومش عايز أدخل في موضوعها مع إسلام لأني مش مقتنع.
ليه يابني دا أنا بقول هتكلمها وتحاول تصلح!!. 
زوى حاجبيه وقال بذهول
ماما حضرتك عايزاني أوافقها على اللي عملته لا طبعا غلطت ولازم تتحاسب.
قاطعته غرام
بس هي صغيرة ياأرسلان ولازم نعذرها أه غلطت بس أكيد اتعلمت من غلطها. 
هز رأسه رافضا حديثهما 
لا..أنا مش هدخل..رفع عينيه لوالدته
كلمي إلياس هو اللي ممكن يساعدك أنا مش مقتنع بحاجة. 
أومأت فريدة بصمت وتحركت للخارج بينما مسح أرسلان على وجهه پعنف يزفر أنفاسا غاضبة..
دنت منه بخطوات خجولة حاوطت 
على فكرة..زعلانة منك وأوي كمان.
استدار نصف استدارة 
آسف..حبيبتي.
رفعت كفيها متعجبة
بتتأسف على إيه مش لما تعرف أنا زعلانة ليه الأول
مش مهم ليه..المهم إنك زعلتي وأنا اتأسفت..يمكن زعلتك من غير قصد.
أنا كنت بقول زعلانة عشان حطيت القهوة ومشربتهاش..بس ردك فاجئني.
فتح عينيه والتقت النظرات في صمت طويل يفضح ماتخفيه القلوب..ورد بنبرة مکسورة
بس أنا لازم أعتذر عن الأيام اللي فاتت..عارف إني قسيت عليكي كتير.. فوق حملك مسؤولية الولاد لوحدك.. كمان تعب باباكي..وبعدي عنك طول الوقت من غير حتى ماأشوف منك نظرة عتاب.
اقترب أكثر
غرام..إنتي كبيرة أوي في حياتي.. صدقيني لو طلبتي عمري..عمري كله مستحيل أتردد لحظة