شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

بحدة هادئة
_عمري ماراقبتك ليه دايما بتقول كده من وقت ما دخلت ثانوي وأنا سايبك تعتمد على نفسك بس دا ميمنعش إن عيوني عليك... مش مراقبة من أمن مراقبة من أب.
كفاية أبص في عيونك أعرف أنت فيك إيه.
خفض يوسف نظره للحظة ثم قال بصوت متعب
_أنا عمري ماشككت في اهتمام حضرتك.
نهض إلياس متجها نحو الأريكة أطفأ سيجارته في المطفأة ببطء ثم أشار إليه بالاقتراب.
اقترب يوسف مترددا جلس إلى جواره فناوله إلياس الصورة من جديد وقال
_الصورة دي

________________________________________
جت لعمك... مش ليا. بنته اتهانت من ابن عمها في الجامعة.
هل أنت راضي عن نفسك
نظر يوسف في عينيه بثبات
_أيوه راضي. ولو الزمن رجع هعمل كده تاني.
هز إلياس رأسه بعدم رضى وقال بصوت منخفض
_بصفتك إيه يا دكتور
_ابن عمها.
_ومين اداك الحق حتى أبوها نفسه رافض الأسلوب ده... وأنا شخصيا عمري ماوجهت لها كلمة تجرحها.
_بابا عايز توصل لإيه
_ترضي عمك يا يوسف.
_اللي هو إيه
_إنت أعلنت قدام الكلية كلها إنها خطيبتك.
مال يوسف للأمام ينظر في عيني والده بثقة وعناده المعتاد
_بابا أنا مبحبش ضي... بلاش تحسسني إني طفل ومش فاهم مشاعري.
ظل إلياس يراقب غضبه بذهول صامت ثم تنهد قائلا بنبرة متبدلة
_يوسف... أنت عارف أنا اتجوزت مامتك إزاي
قطب يوسف حاجبيه
_أيوه كنت قاعد وقتها لما رحت تخطبها.
انفلتت من إلياس ضحكة مرتفعة ثم تراجع يستند إلى ظهر الأريكة وعيناه تحاصره بنظرات غامضة.
_ايوة وشهدت على عقد الجواز.. تطلع اليه يوسف بصمت فتابع حديثه
_مامتك كانت أكتر شخص بكرهه في حياتي.
اتسعت عينا يوسف دهشة
_إيه!
نفث إلياس دخانا آخر ببطء ثم قال
_كنت بكرهها... علشان كنت بعشق نظرة عينيها.
رفع يوسف حاجبه مذهولا
_هو حضرتك سامع نفسك
توقف إلياس لحظة ثم نهض متجها إلى النافذة نظر للخارج وكأنه يستدعي الماضي من الذاكرة
_في يوم وليلة بابا قالي اعمل حسابك الأسبوع الجاي كتب كتابك على ميرال... ولو ماعملتش كده اعتبر نفسك مش ابني.
تجمد يوسف مكانه يستمع بصمت حتى تابع والده بصوت مبحوح 
_جه الوقت اللي كنت بهرب منه رغم إني كنت بحبها... بس مكنتش عايز أتجوزها.
الټفت برأسه نحو ابنه نظرة طويلة أنهكها الحنين وقال
_كنت مفهمها إني مبحبهاش لأسباب عمرك ما هتفهمها... بس الحقيقة
إنها كانت الوحيدة اللي بتخليني ضعيف أول ما أقف قدامها مبلاقيش إلياس بلاقي طفل... .
بس حضرتك بتحب ماما أوي... يعني الموضوع مختلف.. قالها يوسف بنبرة واثقة
ابتسم إلياس ابتسامة واهنة وقال بصوت عميق
مش يمكن انت اللي فاكر كده يمكن بتبعد عن ضي أو بتوهم نفسك إنك مش عايزها... بس علشان بتضعف قدامها
استدار يوسف سريعا يولي والده ظهره يخفي خلف كتفيه اضطرابا لا يريد إظهاره.
_أبدا يا بابا... أنا مش بفكر في الموضوع أصلا وبعدين ضي مش مناسبة ليا أسلوبها بيعصبني
اقترب إلياس منه وضع كفه على كتفه برفق أبوي وقال بهدوء
طيب اعتبرني مش بفهم... وفهمني. ليه قلت قدام الكلية كلها إنها خطيبتك إيه الغرض المقنع من كده ويا يوسف بلاش تحاول تقنعني بحاجات أنا مش مقتنع بيها.
تراجع يوسف خطوة للوراء نظر إلى والده بنظرات ممتزجة بين عناد وحيرة.
_بابا... حضرتك دلوقتي عايز مني إيه بالضبط ادخل في الموضوع على طول.
أطلق إلياس أنفاسه الثقيلة وكأن الكلمات ټحرق صدره قبل أن تخرج
_تتجوز ضي.
ساد الصمت.
توقف كل شيء في الغرفة حتى عقارب الساعة بدت كأنها توقفت لتلك الصدمة.
ظل يوسف واقفا عيناه تحدقان في الفراغ ثم بدأت أنفاسه تتلاحق كمن يحاول النجاة من غرق داخلي.
ثقل لسانه ولم يقو على النطق كأن الكلمات جمر في حلقه.
حاول أن يسحب نفسا طبيعيا لكنه شعر وكأن رئتيه تمتلئان بأشواك تمزقه من الداخل.
تراجع ببطء نحو المقعد جلس ويداه ترتجفان دون إرادة.
نظر حوله بتيه وارتباك كأن الجدران تدور من حوله ثم أخيرا تمتم بصوت واهن
_أتجوزها... مرة واحدة حتى مش أخطبها الأول
أجابه إلياس بصرامة خاڤتة وهو يثبت نظره فيه
_لأ... تتجوزها.
_بالغصب يابابا 
_مين قال كدا انت اللي حكمت تمتم بها الياس رد يوسف
_حضرتك بتحاول تقنعني بكدا
نهض الياس وتوجه الى الأريكة ليجلس عليها متكئا إلى الخلف نظراته محاصرة لابنه كأنما يزن كلماته بميزان بهدوء متعمد.. وقال بصوت منخفض لكنه يحمل ثقل سلطته
_انت دكتور يا يوسف المفروض تبقى قدوة مش ولد متهور! عيب في حقك لما أكون أنا اللي أقنعك وعيب أكبر إنك تعلن قدام الكل إنها خطيبتك وترجع في كلامك بعدين. عمر الرجولة ما كانت كلمة تتسحب.. فكر في هيبتك قدام الكل انت لسة في اول طريقك قدامك شهر وتبقى دكتور رسمي مش عايز حد ياخد عليك غلطة الكلام كان في ساحة الحرم الجامعي يادكتور وانت بتحضر لرسالتك شوف اقل حاجة ممكن تتقال ايه 
انحنى الياس ينظر بعمق عيني ابنه 
_ دايما الكلمة منك تخرج بميزان ودايما رجولتك وكرامتك قدام اي حاجة.. حتى لو قلبك عصي عليك الهيبة في الرجولة والكرامة يابن الياس.. لو انسحبوا من الراجل يبقى مالوش قيمة
اشاح يوسف بوجهه عنه بصمت يخفي خلف الصمت مزيجا من الڠضب والندم والارتباك. اخرج الهاتف الذي رن بقوة ونظر إلى الشاشة ثم إلى والده بعينين مترددتين.
أشار له إلياس بيده بصرامة ناعمة
_رد.. ممكن يكون مهم.
_دا صديق مش لازم أرد.
_ولو.. ما ينفعش تطنش اتعلم تسيطر على نفسك حتى وانت متضايق.
زفر يوسف بضيق رفع الهاتف ببطء وصوته يخرج باردا
_أيوة يامصطفى
جاءه صوت صديقه من الجهة الأخرى تتخلله نبرة دهشة غاضبة
_إيه اللي شفته وسمعته دا يا يوسف كنت معاك من شوية وأدخل أشوف الأخبار دي
_أخبار إيه
_خطوبتك يا لئيم على بنت عمك! دا أنا عرفتها من السوشيال ميديا مش منك!
تجمدت ملامحه وشعر بأن الډم يفور في عروقه ثم أغلق المكالمة پعنف. فتح هاتفه وبدأ يقلب في الصور المنشورة له مع ضي والعبارات الساخرة تتطاير أمام عينيه كشرر يلسع الكرامة
من الغيرة ما ېقتل الدكاترة!
خناقة في الجامعة.. الدكتور يوسف الشافعي يهاجم طالبا بعد ما لمح بالكلام على خطيبته بنت عمه!
تصلبت أنامله حول الهاتف كأنما يخنق الغيظ بيده. نظر لوالده بحدة وصوته خرج خاڤتا لكنه مشحون بالانفجار
_تمام أنا موافق. كلم عمو وشوف هيقول إيه بس بعد ما أخلص الدكتوراه
استدار مغادرا لكنه توقف على صوت إلياس
_استنى يا يوسف. انت مش صغير علشان أبوك يروح يخطب لك.
قالها بصوت هادئ ممزوج بنبرة تحمل تحديا وقوة لشخصية ابنه 
_انت راجل ومش أي راجل. روح بنفسك خد الموافقة المبدئية وبعدها أبوك يروح رسمي.
يرضيك أبوك يروح و تترفض تخيل شكلي قدامهم هيكون إيه
توقف يوسف والټفت إليه ببطء يحدق في وجه والده بعيون يغشاها الڠضب والخذلان معا
_يعني عمي ممكن يرفض
_أكيد ممكن وهو شايفك بالشكل دا.. متردد وڠضبان ومش عارف هو عايز إيه.
اقترب يوسف بخطوات ثقيلة كأنها تسحق فوق كبريائه ورفع يده نحو والده وقال بصوت مرتجف من الڠضب
_عارف إن حضرتك ورا كل دا.. بس خلاص هافضل ورا دماغك يا إلياس باشا وأشوف بتخطط لإيه بالضبط.
ارتسمت على شفتي إلياس ابتسامة جانبية باردة ولمعة الخبث في عينيه لم تخف عنه
_أحبك يا يوسف لما تبقى فاهم أبوك كدا.
كور يوسف قبضته پعنف حتى بيضت أنامله وصړخ وهو يبتعد
_مش ترجع ټندم يا إلياس باشا!
قالها وخرج بخطوات غاضبة تهتز لها الأرض قابلته ميرال التي كانت تقف لدى الباب تستمع منذ البداية بعينين دامعتين وقلب مبهوت.
اقترب منها وهتف ساخرا وهو يمر بجانبها دون أن يلتفت
_أوووه أم العريس وصلت! جهزي نفسك يا أم العريس.. خلاص أبو العريس أقنعني بالجواز!
تركها وواصل طريقه يغلي بداخله كبركان محپوس.
نظرت ميرال نحوه حتى اختفى في الأعلى ثم التفتت إلى إلياس عيناها تمتلئان قلقا وحيرة
_أنا خاېفة يا إلياس.. ابنك بيتكلم پغضب مش طبيعي شايفة بيولع من جوه
أدار إليها وجهه ببرود متعمد وقال بنبرة ثابتة
_سيبك منه هيهدى بعدين
اقتربت وجلست بجواره 
_ممكن اعرف ليه عملت كدا 
رفع نظره اليها وقال 
_علشان بعد كدا مايهورش ويفكر مليون مرة قبل مايعمل حاجة مش ابني اللي يقول كلمة ومايكنش قدها 
_بس الولد مابيحبهاش هو قالي كدا 
صمت الياس وزفرات كالوخزات متراجعا برأسه للخلف واطبق على جفنيه 
_البنت بتحبه ومتأكد لو مش بيحبها زي مابيقول هيحبها 

_هو فيه راجل ممكن يتجوز واحدة مابيحبهاش 
فتح عيناه ينظر لداخل عيناها ورد
_ارسلان اتجوز غرام ومكنوش يعرفوا بعض وشوفي حياتهم مبنية على الحب والتفاهم يزن.. منكرش كان عنده حسابات بس بيحب رحيل جدا
تنهدت تهز رأسها پخوفا 
_بس يوسف مش ارسلان ولا يزن يوسف للأسف إلياس ولا نسيت 
_يبقى اللي عملته صح.. قالها بهدوء وهو مغلق عينيه 
_تقصد ايه! 
_اقصد يبقى بيحبها ياميرال ممكن هو مش فاهم مشاعره او خاېف بكرة نعرف 
_انت مقتنع باللي بتقوله 
هز رأسه بالرفض واجابها
_للأسف لا.. ابنك مش عارف بيفكر في ايه
ضحكت 
_حرام عليك بتقسى على الولد 
تهكم على حديثها
_قولت لك قومي ابنك اللي تنفعه ضي خليها تربيه او بالاصح الاتنين يربو بعض 
تراجعت على صوت طرقات على باب الغرفة 
_ماما فاضية كنت عايزة اتكلم معاكي 
اعتدلت ميرال تنظر إلى الياس الذي اعتدل هو الاخر ينادي على ابنته 
_تعالي حبيبة بابا
بمنزل أرسلان قبل دقائق
كانت ضي تجلس في شرفة غرفتها تسند ذقنها على كفها نظراتها تسبح في الأفق البعيد كأنها تبحث عن شيء 
نسمة خفيفة داعبت خصلات شعرها لكنها لم تشعر بها.. كانت غارقة في صمتها حتى قطع صوت الهاتف شرودها.
رفعت الهاتف بكسل واضح
_قولي يا شمس دماغي بتوجعني.
جاءها صوت شمس مفعم بالحماس والسر
_اقولك على حاجة بس لو عرفتي حد أنا هزعل منك أوي!
_يا بنتي قولي بسرعة ماليش خلق فوازير!
_سمعت بابا ويوسف بيتكلموا... يوسف هييجي يخطبك!
تجمدت ضي في مكانها وكاد الهاتف يسقط من يدها وقلبها بدأ يخبط پعنف داخل صدرها.
_انتي بتقولي إيه يا شمس!
_والله العظيم سمعته بيقول لبابا روح لعمي واخطب لي ضي بس بابا رفض وقاله انت راجل روح بنفسك ماينفعش أبوك يخطب لك.
انفرجت شفتاها بابتسامة صغيرة ابتسامة مرتبكة بين الدهشة والفرح وامتلأت عيناها بدموع لا تعرف إن كانت من سعادة حقيقية أم خوف من أن تكون أضغاث أمل.
_شمس... أنا بحبك أكتر من أخوكي البارد.
ضحكت شمس بمرحها الطفولي قائلة
_هقوم أنزل أشوف بابا وماما وأفهم إيه اللي غير يوسف كدا فجأة.
_طيب يا شموس... تصبحي على خير.
أغلقت الهاتف وبقيت ضي لدقائق تحدق في اللاشيء تبتسم وحدها كأنها تسمع صوته في رأسها وكأن الكلمات التي طالما تمنتها صارت أخيرا قريبة.. 
_اصبر عليا يامعذب حياتي.. ابتسامة مرحة وهي ترسم بعقلها صور چنونية تتذكر حديثه
_ يارب تلاقي حد يقبل بيكي بس.. 
سمعت طرقا خفيفا على باب غرفتها.
_ادخل.
دخل بلال بخطوات هادئة عينيه تلمعان بحنان الأخ الكبير. 
_ضي ممكن نتكلم شوية
أومأت دون كلام كانت ما تزال غارقة في دوامة من المشاعر.
وقال بابتسامة خفيفة تخفي خلفها الكثير من القلق
_لسه زعلانة من يوسف
رفعت كتفيها بلا مبالاة مصطنعة ثم نظرت إليه بعينين يغمرهما العتاب
_المهم انت متأكد إني مستحيل أعمل حاجة غلط
_طبعا يا حبيبتي... إزاي أشك فيك
قالها ببساطة صادقة ثم أردف بنبرة واقعية أكثر
_بس شوفي يا ضي يوسف عصبي

________________________________________
وانتي عارفة طبعه. وبرغم كده أنا لو كنت مكانه ماعرفش كنت هتصرف إزاي. ما تزعليش منه هو غلط لما مد إيده بس الغلط دا نابع من غيرته مش كراهيته.
خفضت نظرها إلى الأرض أصابعها تعبث بخصلاتها وعينان شاردة في اللا شئ ثم قالت بصوت خاڤت
_خلاص يا بلال... الموضوع انتهى من ناحيتي.
وبعدين يوسف... زيك مش زعلانة منه.
ساد صمت دافئ يقطعه خفقان قلبها فقط بينما بلال ينظر إليها ويبتسم بخفة فيها فهم عميق أكثر من الكلام.
تركها وغادر الغرفة بهدوء تاركا خلفه قلبا مرتبكا بين فرحة تولد من جديد وقلق يخشى أن تنطفئ قبل أن تزهر.
بغرفة ارسلان 
خرجت غرام من غرفة الملابس بعدما ابدلت ثيابها راقبت جلوسه الشارد اقتربت تجلس بجواره
_لسة زعلان من ضي 
استدار إليها بصمت ثم اشار الى ساقيها واردف بصوتا خاڤت لكنه مسموع 
_ النهاردة فيه حاجات كتيرة ظهرت قدامي مكنتش واخد بالي منها 
_ضي بتحب يوسف ياغرام 
ابتمست بحنان وهزت رأسها بالايجاب
_عرفت من فترة 
رفع عيناه اليها وتسائل
_ازاي معرفش
تنفست بعمق وقالت
_مكنتش متأكدة وكمان محبتش اشغلك.. خۏفت اكون مأفورة 
اعتدل وجلس بمقابلتها 
_احكي لي ايه اللي خلاكي تشكي فيها
_يوم عيد ميلاد شمس كان جايب لشمس حجاب وجاب لضي نفس الحجاب وقالها شوفي ذوقي احسن من اللي بتجبوه وقتها هي اخدته وكانت فرحانة اوي ودخلت الاوضة تلف بيه كأنه اغلى حاجة 
مسح ارسلان على وجهه پعنف يهز رأسه 
_بس يوسف مابيحبهاش 
_معتقدش ياارسلان هو ايه في الحب غير الغيرة
بمنزل إسحاق
جلس إسحاق أمام جهازه يضع نظارته الطبية عيناه تتحركان في تركيز صارم وقت العمل.
قطع سكونه طرقات خفيفة على باب مكتبه.
بابا فاضي
رفع إسحاق نظره عن الشاشة أغلق الجهاز وأشار لابنه بالدخول بابتسامة حاول أن يخفي وراءها إرهاقه.
تعالى يا حبيبي.
دخل عمران ملامحه متوترة وعيناه تتجنبان النظر مباشرة في عيني والده. جلس بمقابلته أخذ نفسا طويلا ثم قال بنبرة خجولة
فيه بنت عاجباني في الجامعة... وكنت عايز آخد رأيك.
قبل أن يرد إسحاق دلفت دينا وهي تحمل فنجان القهوة برائحة دافئة تملأ