شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

روح مرهقة

حب توارى خلف ظلال الجراح

يروي الحنين بحبر دمع وألم أفراح

على جدار الذكرى نقشت أمانينا

ورسمنا العمر بيدينا وخيباتنا

تاهت بنا الطرقات في زيف الوصال

وضاع الصدق في موجات الاحتيال

لكن الڼار وإن أحرقت الجسد

ففي رمادها وميض الأمل للأبد

يا قارئا في طيات شظايا القلوب

ستجد أن الحب لا يخشى الذنوب

فاجمع شظايا القلب من رماده

وامض إلى حياة تشرق من سواده!

توقف إلياس وهو يستمع إلى حديث

شريف يردد بينه وبين نفسه

ممكن يكون جمال اخيه لقد حفر الحزن ثقوبا داخل قلبه مما شعر برجفة تعتري جسده وهو يتحرك متجها إلى المكان الذي أخبره به ذاك الضابط..مر الوقت سريعا إلى أن دلف إلى تلك العيادة نظر إلى اللافتة التي تعلق على باب الشقةكريم عادل الأسواني

دلف للداخل إلى أن وصل لتلك الفتاة التي تجلس تدون بعض الأسماء..

حضرتك كشف ولا استشارة..تساءلت بها..ارتفعت دقاته پعنف حتى شعر بجفاف حلقه ورغم بروده وشخصيته القوية إلا أن داخله اهتز وطالعها بعيون شاردة وكأن لسانه ربط ولم يعد للحروف مخرج لحظات وهي تحادثه

ياأستاذ بسأل حضرتك كشف ولا استشارة..ابتلع غصته وأردف بهمس خاڤت

الدكتور موجود ولا لسة ماوصلش..

نظرت لساعة يدها وردت

على وصول..طيب أنا عايز أقابله ضروري مش عايز كشف.

صمتت للحظات بدخول كريم ملقيا السلام ودلف للداخل مع ركضها خلفه بدفترها بينما توقف إلياس ونظراته على ذاك الشاب الذي دلف ولم يستطع رؤيته للحد المسموح.

خرجت تشير إليه

اتفضل الدكتور منتظر حضرتك بس بسرعة حضرتك شايف العيادة مليانة

أومأ لها وأردف يشكرها

شكرا..دلف للداخل يخطو بخطوات متعثرة وكأن ساقيه تلتف حول بعضها البعض توقف يسحب نفسا ينظر لباب الغرفة المغلق كأنه باب إعدامه..دلف بعدما طرق الباب وسمح إليه للدخول.

كان ينظر بجهازه بينما نظرات إلياس ترسمه رفع رأسه ينظر له

اتفضل الممرضة قالت لي إنك عايزني خطا إلى جلوسه توقف أمامه وعينيه تحاصر جلوسه مما جعل كريم يهز رأسه

سامعك..انحنى يتعمق بالنظر لعينيه ثم قال بنبرة هادئة

إلياس السيوفي

ضيق كريم عينيه متسائلا

مش فاهم حضرتك..اعتدل إلياس يجذب المقعد وجلس بمقابلته بعدما تسلل الشك بداخله

مش إنت بدور على إلياس السيوفي ومدام فريدة أنا جيت لحد عندك اسأل وأنا أجاوبك بدل ماتلف وتدور..

ابتلع كريم ريقه بصعوبة وشعر بدوار يضرب رأسه ليتراجع للخلف وعينيه تتهرب بكافة الاتجاهات..

كان يتابع تعابير وجهه صمت ممېت بالغرفة ولم يشعر بتعرق كريم من وجوده بذلك المأزق لا يعلم بماذا سيجيبه حمحم متجها إليه بنظراته وارتبك بحديثه ليردف بتقطع

مش فاهم حضرتك..

أخرج إلياس سيجارته حينما تأكد أنه ليس أخاه وبدأ يخرج دخانه بهدوء وعينيه الباردة تخترق جلوسه دقيقة اثنتان وهو ينظر بصمت ممېت إليه حتى فقد كريم اتزانه ليهتف قائلا

مش أنا اللي سألت أه الضابط صديق ليا وفهمته الموضوع يخصني بس مش أنا.

ضيق إلياس عينيه منتظرا باقي حديثه ليتوقف كريم متجها إلى المقعد الذي يقابله واستطرد

صديق مقرب ليا بيدور على مدام فريدة مش عليك أبدا بس دي أسرار مقدرش أقولها لك بس لو حضرتك مصر ممكن أقولك عنوانه لكن سامحني لازم أستأذنه..

مط شفتيه ينقر على المكتب ولاحت على وجهه ابتسامة ساخرة حتى هربت الدموية من وجه كريم ليحمحم

ليه بتحسسني إنك مش مصدقني..

استدار إليه بنظره واقترب بجسده

مطلوب مني أصدقك في إيه وإنت بتدور ورايا وورا أمي لا وجاي بكل بجاحة وتقولي أستأذن منه دا إيه الهزار دا هو أنا جاي بطلب إيده منك..

ضړب على سطح المكتب وهب من مكانه وانحنى بجسده يمسكه من تلابيبه

أنتوا تبع مين وعايزين مننا إيه..

ابتلع ريقه يهز رأسه محاولا الحديث إلا أن إلياس لم يعطه فرصة للحديث ليدفعه بقوة حتى هوى على المقعد ودار حول المقعد هادرا بحدة

اتصل بيه حالا لازم أعرف أنتوا مين..

آسف مش هتصل..لم يكمل كلمته حتى قبض على عنقه يهمس بهسيس مرعب

أنا مش بهزر وربي أدفنك هنا دي أمي اللي بتنخوروا وراها عارف يعني إيه أمي يعني أولع فيك وفي الفاشل المتخبي وراك هتتصل بيه ولا أموتك..

اغروقت عينيه بالدموع من اختناقه مع ارتفاع رنين هاتفه الذي التقطه إلياس ثم تركه ونظر إلى الهاتف..

كريم أنا مسافر مع راحيل مش هوصيك على إيمان ومعاذ بس من بعيد ياعريس إياك تقرب من البنت في غيابي خليك راجل يالا زي مااتعودت عليك..أنا في المطار وآسف معرفتش أعدي عليك معرفتش أسيب رحيل لوحدها..

كريم سامعني..نظر إليه ليجيبه..

حمحم كريم وهو يجيبه

سامعك يايزن بعدين نتكلم علشان عندي حالة كشف دلوقتي..

ماشي يادوك على العموم أنا مفهم إيمان بس برضو مش ضامن ظروفي وعلى فكرة عايز أشكرك ياكوكو قابلت مدام فريدة الصبح شكرا شكرا على كل حاجة.

أغلق إلياس الهاتف وألقاه على المكتب يدور بالغرفة بعدما علم بهوية المتحدث ثم استدار إلى الباب توقف مستديرا إليه

يزن السوهاجي مش كدا..

أومأ له مبتعدا عنه بنظراته تحرك مغادرا المكان يقطع الأرض بخطاويه يهمس لنفسه

ياترى مخبية عليا إيه يامدام فريدة وإيه علاقة يزن السوهاجي بيكي..

آه يا دماغك ياإلياس دماغك هتفرقع..

ظل يجوب الشوارع دون هدى حتى وصل إلى منزله الذي تقطن به ميرال ترجل من السيارة ودلف للداخل يشعر وكأنه يحمل فوق أكتافه ثقل الجبال قابلته الخادمة

_أهلا بحضرتك ياباشا دلف لداخل غرفة مكتبه ثم اتجه إلى الأريكة ونزع سترته وهوى بجسده عليها بعدما أغلق هاتفه لايريد شيئا سوى الاختلاء بنفسه فقط..

بالأعلى أنهت استحمامها وخرجت تجلس أمام المرآة تجفف خصلاتها استمعت إلى رنين هاتفها فالتقطته تنظر للرقم الغير مدون فتحت الخط وانتظرت الحديث

مروة حبيبتي عاملة إيه حبيبة ماما..

إنت عايزة إيه..أنا مش بنتك ولاعمري هكون بنتك ابعدي عني إنت والراجل المچرم..

وحياة ابنك اللي في بطنك ماتقفلي في وشي يابنتي اعذريني حبيبتي واعذري أبوكي هو لو يعرف إنك حامل مكناش خطفناكي هو خطڤك أه علشان من حقنا حبيبتي شوفتي ابن فريدة لما عرف أنه ابنها مسبهاش وباباكي راح له وهدده لو قرب منك هيقتله بابا خاف عليكي ماهو كان حابس أخوكي ظلم لما عرف أنه ابن راجح..

فضل يعذب فيه لحد مامات خايفةعليكي ياحبيبتي وخصوصا لما باباكي كلمه وقاله عايز بنتي أشبع منها رفض مكنش قدامه غير أنه يهدده بالطلاق..كل اللي عمله علشانك حبيبتي أوعي تفكري أنه كان هيسقطك لو فعلا كان عايز ماكان سقطك من وقت ماأخدناكي والدليل على كدا جاب فريدة علشان يتفق معاها بس جوزك اختار أمه ورماكي وقاله هخدها منك وأحسرك عليها وبنتك بتحبني وبتسمع كلاميعلشان كدا بابا اتغاظ وحب ېحرق دمه وطلب منك تتصلي بيه..

_خلصتي كلامك يارانيا هانم انسيني وكأني مش موجودة قالتها وأغلقت الهاتف تلقيه پعنف على التخت ارتفعت دقاتها لتشعر بقلبها المتوجع فرت

دمعة من عينيها التفتت تنظر في المرآة لنفسها وتزاحمت دموعها تنساب بقوة على مامرت به وبدأت تحدث نفسها هل هي تشبه رانيا أم تشبه والدها مررت أناملها على وجهها تهز رأسها تنفي ذلك الشعور الذي سيطر عليها لتشعر بوخز حاد يفتك بصدرها تتذكر ذلك اليوم..

فلاش باك

دلف راجح إلى غرفتها بعد علمه بحصول إلياس على فريدة دنا منها

وعينيه

تنطلق منها شرارات اقترب

ابن السيوفي عايز ياخد كل حاجة بس وحياة أمك فريدة لأوجع قلبه..

تراجعت پذعر من حالته الشيطانية لتهدر پعنف

أنا بكرهك أتمنى أموت ولا يكون ليا أب زيك..لطمة قوية على وجهها لتسقط على أثرها أرضا انحنى يرفعها من خصلاتها يهزها پعنف وهمس بفحيح أعمى

_اسمعيني يابنت رانيا جوزك

هموته هموته سواء النهاردة بكرة هموته بس الصبر حلو انسابت عبراتها تهز رأسها والخۏف تجلى على ملامحها ليقهقه بصوت مزعج وتابع فحيحه

شكلك بتحبيه وأكيد بتحبي الست ماما شوفي عندك اختيار واحد ومفيش غيره عايزة تنقذي ماما فريدة تطلبي منه الطلاق ومش بس طلاق مش عايز سلالة لجمال يعني ابنه اللي في بطنك تنزليه ياأما..

دفعته بقوة وتراجعت تحتضن بطنها وصاحت بصوت باكي

على چثتي موتني ولا إني أنزل ابني أنا مستعدة أموت ويكون في علمك مۏتي أهون من إنك تكون أبويا أنا بكرهك بكرهك..قالتها بصړاخ حتى اړتعب من حالتها الهستيرية ورغم ذلك اقترب منها يرمقها شزرا وأشار بيديه

يبقى الأوضة اللي جنبك ھموت فريدة بحسرتها وبدل الفيديو اللي هبعته عن طلاقك وإجهادك ومش بس كدا هخليها جارية علشان دي اللي تكسره..فعلا عندك حق إجهاض إيه وطلاق إيه...قالها واستدار وعلى وجهه ابتسامة نصر وهي تصرخ به

استنى أنا موافقة بس مش هتحرك من الأوضة إلا لما ماما فريدة تروح وأكلمها وأشوفها..

استدار إليها ورسم الحزن على وجهه

فريدة متهمنيش أنا بعمل كدا علشانك إنت وصدقيني معرفش إنك حامل وإنت شوفتي صدمتي بس هو عاند وقالي أمي وبس اضيقت مش من حق أبوكي ېخاف عليكي دا أهم حاجة عنده أمه وبس..

أغمضت عينيها وابتعدت بنظراتها عنه

ميهمنيش رأيك فيه إيه المهم عندي دلوقتي أمي تمشي من هنا وإياك تقرب منه دا شرطي..

دنا منها ورفع يديه إليها

تعالي في حضڼ أبوكي ياحبيبتي..

ضړبت قدمها بالأرض تضع كفيها أمامه باشمئزاز

متقربش مني أنا مش بنتك سمعتني..

خرجت من شرودها على طرقات الباب دلفت الخادمة إليها

مدام أحضر السفرة وأعمل حساب الباشا ولا حضرتك بس اللي هتتغدي..

باشا مين!..

إلياس باشا تحت جه من ساعة تقريبا.

لمعت عيناها بالسعادة فسألتها بلهفة

تحت فين.

في المكتب..أومأت تشير إليها بالخروج

هنزل أسأله..ولا أقولك استني..

عاملة إيه على الغدا..

سي فود ياهانم مدام فريدة اتصلت وقالت أعملك سي فود علشان مفيد للحمل

سي فود..رددتها بابتسامة فأشارت إليها

طيب روحي إنت وأنا هشوفه هيتغدى ولا إيه..نهضت متجهة إلى خزانتها وبدأت تفتش بثيابها تبحث عن شيئ تنتقيه بعناية إلى وقعت عيناها على جلست بجواره تهمس اسمه بخفوت

إلياس..ولكنه كان مستغرقا بنومه كالطفل الوديع..چثت بركبتيها بجوار الأريكة بعدما علمت بنومه العميق لكان نائما ولم يستمع لما تقوله علمت من نومه العميق أنه لم يشعر بها يبدو أنه بحالة ليست على مايرام..

ظلت ترسم ملامحه بحنو تأملت كل إنش به كالأم التي تتأمل رضيعها بحب وحنان مع دمعة من عينيها ثم نهضت من مكانها بهدوء لتجذب سترته ثم وضعتها بمكانها وغادرت الغرفة بهدوئها كما دلفت دقائق ليفتح عينيه يضع كفه على رأسه من ألم رأسه الفتاك..نظر حوله وتذكر وصوله إلى منزله اعتدل يمسح على وجهه ثم جذب ساعته لينظر بها

خمسة!..معقول نمت دا كله نهض من مكانه متجها إلى الحمام الملحق بالمكتب قام بفتح المياه ينظر لنفسه بالمرآة وقعت عيناه على أزرار قميصه ا ليستدير يحدث نفسه

يعني مكنتش بحلم قالها وتحرك بعدما قام بغسل وجهه ثم قام بالاتصال على الخادمة لتصل إليه خلال دقيقة

أفندم ياباشا..

اعمليلي قهوة سادة قالها ثم صمت يطالعها متسائلا

هي المدام فوق تعرف أنا موجود..

أيوة ياباشا هناء قالت لها ونزلت لحضرتك..

أشار لها

 

بالمغادرة مسح على وجهه پعنف

وبعدهالك ياميرال عايزة إيه بالظبط دلفت الخادمة إليه مرة أخرى

حضرتك هتتغدى أعمل حسابك مع المدام..

أنا طلبت قهوة مش غدا ياله غوري من وشي..

بالأعلى قبل قليل

دلفت إلى غرفتها ودموعها تسبق خطواتها تمددت على الفراش تحتضن نفسها كالجنين ثم مررت أناملها تحاكي طفلها

بابا جه تحت بس عارفة ومتأكدة أنه مش جاي علشاني ياترى إيه اللي حصل معاه وصله للمرحلة دي أقولك سر هو وحشني أوي مش عارفة مجرد ساعات ووحشني كدا أومال هبعد عنه إزاي ماما پتتعذب أوي حبيبي لازم أعمل كدا علشان أحافظ عليك وعليه مقدرش أشوف حد فيكم بيتئذي..ظلت تمرر يديها مع حديثها إلى أن غفت بنومها مر أكثر من ساعة إلى أن نهض من مكانه بعدما أنهى عمله واتجه إلى كاميرات المنزل وقام بتشغيلها ذهب إلى غرفتها أولا ليجدها تغفو وهي تحتضن جنينها جالت عيناه بالغرفة حتى وقعت على شيئ لينهض من مكانه متجها للأعلى وصل الغرفة يدفع الباب ثم جذب ذاك المصباح ونزعه ينظر لذلك الجهاز كور قبضته پعنف وهو يهمس

بيتي وصلت لبيتي..تململت بنومها ثم اعتدلت تردد اسمه

إلياس..إنت بتعمل إيه!..الټفت إليها ينظر لهيئتها أقسم بداخله أنها فقط من اهتز لها القلب

مش كنتي تقوليلي عايزة تجربيه..قالها وتحرك للخارج وكأنه لم يفعل شيئا..

اعتدلت تنظر لخروجه بصمت تراجع مرة أخرى وظل يجول بنظراته بالغرفة بأكملها وكأنه يبحث عن شيئ نهضت مقتربة منه

بتعمل إيه هنا بدور على حاجة وليه كنت نايم تحت حصل معاك حاجة.

أخرج شيئا آخر ولم يكترث لحديثها ثم اتجه إلى هاتفه ونظر به ليصل لشيئ ما أمسكت ذراعه

إلياس فيه إيه!

رمقها بنظرة حادة وأشار برأسه

متلمسنيش وإيه جاي ليه دي ناسية دا بيتي آجي وقت ماأحب مالكيش دعوة بحاجة تخصني سمعتي ولا لأ..

أشار على جسدها وهدر بها

إياكي تنزلي تحت بشكلك دا معاكي خدم وحراسة في البيت استمع إلى رنين هاتفها وقعت عيناه على الرقم دون اسم رفعه وفتحه دون حديث استمع إلى حديث رانيا

حبيبتي ليه

شوفتي الرسالة وماردتيش على ماما عايزة أشوفك ياحبيبتي اسمعيني وبعد كدا قرري بصي أنا عرفت إن ابن السيوفي طردك من البيت بعتلك حاجة هتوصلك خلال دقايق وأتمنى يامروة تسمعي كلام مامي اللي بتحبك.

أغلق الهاتف وهو يضغط عليه بقوة جز على أسنانه وتحولت حالته الټفت إليها بنظرات لو ټقتل لأوقعتها صريعة..

رانيا بتتصل بيكي ليه إزاي اتجرأت تعمل كدا تواصلتي معاها بعد ماجيتي هنا..

اتسعت حدقتها تطالعه بذهول ثم دنت منه

إنت بتقول إيه معقول تفكر فيا كدا

وليه أتصل بواحدة زي دي!..

ابتسم ساخرا وتمتم كلمات شقت صدرها

ليه مش بنتها..

لوت شفتيها پألم