شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

صاح پغضب
دي شكل واحدة مخطۏفة! دا جوزها اتلموا بقى 
أشار إلى إلياس بالتحرك لم يتوان لثواني ليسرع بسيارته بسرعة چنونية من بشاعة المكان من وجهة نظره 
بمنزل إلياس 
تجمع الجميع بانتظار رجوعه ظلت فريدة تتحرك ذهابا وإيابا من المنزل إلى البوابة الخارجية للكمبوند إلى أن أنهك جسدها بينما اقترب طارق من يزن الجالس 
يعني إيه ميرال عايشة! طيب كانت فين وإزاي تخبي عليا موضوع مهم زي دا! 
هب من مكانه وعيناه تنطق بالڠضب
طارق الحكاية مش ناقصة ممكن تهدى ولازم نفكر هنقنع إلياس إزاي أنه مايتهورش على أختك 
دفعه طارق پغضب
أنا مصډوم فيك الصراحة بجد
مصډوم قالها وتحرك إلى البوابة ينتظرهم 
بينما جلست غرام بجوار رحيل 
تعرفي أحسن خبر أسمعه من مدة كبيرة أوي والله مبسوطة أوي ياراحيل ياااه ميرال عايشة أخيرا السعادة هترجع بيت إلياس 
التفتت تحدجها بنظرات حزينة لأنها كانت على علم بوجودها منذ فترة طويلة 
شكلك بتحبيها أوي 
أومأت بدموع لم تستطع التحكم بها وقالت
ميرال أنضف شخصية قابلتها في حياتي اللي يشوفها يقول مغرورة بس والله طيبة جدا 
إنتي قابلتي مين أصلا ياغرام آسفة بس علاقاتك محدودة 
تذكرت غرام سنين عملها قبل زواجها فأردفت قائلة
أنا كنت بشتغل وأنا عندي خماستاشر سنة اشتغلت في أماكن كتير واتعاملت مع ناس كتيرة فيه منهم الغني المحترم وفيه منهم الواطي الحقېر والدي كان على قد حاله والحياة مكنتش أحسن حاجة معانا وكنت لازم أصرف على نفسي وعلى أخوي 
إنتي ليكي أخوات ياغرام طيب مبيجوش عندك ليه!
مسحت دموعها وهزت كتفها قائلة
معرفش بابا الأول كان بيروح بيتنا القديم بس من وقت ماجينا هنا المسافة بعدت عنه غير طبعا مبيحسش بالراحة أرسلان دايما بياخدني هناك 
اقتربت غادة من جلوسهم 
كلمت إسلام وعرفته وجاي في الطريق أنا فرحانة أوي أوي ميرال عايشة معقول بعد السنين دي كلها! 
التفتت غرام تبحث بعينيها عن يوسف فأردفت متسائلة 
يوسف فين ياغادة كان معاكي 
أشارت على جلوسه بجوار رؤى وقالت 
قاعد مع خالته 
ارتشفت رحيل من قهوتها وقالت
أهي خالتو دي أكتر واحدة المفروض يبعد عنها 
ضيقت غرام عينيها بينما رمقتها غادة بصمت في حين قالت غرام
مالك ومال رؤى يارحيل على فكرة اشتكت لي منك وأنا محبتش أدخل متنسيش أنها اخت يزن وطارق 
نهضت رحيل من مكانها وعيناها على رؤى
انسي ياغرام هروح أشوف الولاد وأه بالنسبة لشكوتها مش تهمني ماهي اشتكتني لأخوها قبل كدا 
انحنت رحيل تستند بكفيها على الطاولة وحدقت غادة بنظرات عتابية
انا بشوفها بتلف عليكي خاېفة ترجعي ټندمي تاني اسمعي مني يمكن أنا علاقتي بيكي محدودة مش زيها بس أنا شايفاكي بريئة أوي معرفش غرضها منك إيه بس نصيحة خافي من رؤى لأنها عاملة زي جلد التعبان ناعم بس بېموت 
قالتها رحيل واعتدلت مغادرة المكان 
راقبتها غادة بصمت هي تعلم ما تعنيه رحيل ولكنها صمتت بعدما أمرها إلياس بأنها لاتحكي شيئا حتى يعلم مايدور بذهن رؤى
عند رؤى 
كانت تجلس بجوار يوسف الذي
ينشغل بألعابه الإلكترونية على هاتفه ظلت تطالعه بصمت ثم تحدثت وكأنها تحادث نفسها
يعني ميرال عايشة وسيباك وحيد زي اليتيم هو فيه أم تعمل كدا! والله أنا لو من إلياس لأطلقها وأرميها 
رغم أنه استمع إلى حديث رؤى ولكنه ظل منشغلا بألعابه إلى أن جذبت هاتفه
يوسف إنت كدا هتبعد عن خالتو هتنسى خالتو خلاص وتروح لماما اللي سابتك من سنين وهترضى بابا يرجعها تاني مش المفروض تزعل منه علشان رجعها وهو عارف إنها سابتك لوحدك! 
خالتو هاتي التليفون أنا معرفش إيه اللي بيحصل بس أنا عارف بابا مستحيل يسيب ماما اقترب وجذب الهاتف وهو ينظر إليها بنظرات لم تفهمها قائلا
بابا بيحب ماما أوي ومستحيل يتجوز غيرها أو يطلقها مهما عملت بدليل إنها بقالها كتير مختفية زي ماحضرتك قولتي ورغم كدا ماتجوزش 
بعد إذنك هروح بيت عمو أرسلان لحد مابابا يرجع وأه ياخالتو مټخافيش
 

 


عليا أنا مستحيل أسامحها بعد اللي عملته بس برضو مقدرش أقول لبابا اطرد مراتك 
قالها الطفل وتحرك متجها إلى منزل أرسلان بعد تحركه لعدة خطوات سمح لدموعه أن تنزل بصمت نعم يشعر بالحزن على ماوصل إليه كيف فعلت به والدته ذلك خطا بخطوات ثقيلة رغم صغر سنه وتوقف ينظر إلى فريدة التي تنتظرهم عند البوابة همس لنفسه
يارب يكون ظني غلط ياماما وقتها هزعل منك أوي يارب متكنش هي يارب أي واحدة تانية غير طنط مروة 
شعر بأحدهم يضع كفه على كتفه
حبيبي بتعمل إيه هنا رفع عيناه الدامعة إلى مصطفى وقال
جدو أكيد مش هي ماما صح كدا 
ارتبك مصطفى للحظات ثم ضم كتفه وتحرك معه إلى الحديقة جلس وأشار إليه بالجلوس
يوسف إنت قولت لحد تاني عن موضوع طنط مروة دا 
هز رأسه بالنفي ثم قال 
كنت هقول لبابا بس حضرتك قولت لي مش هي أكيد وأزال عبراته 
اسمعني ياجدو سواء هي ولا لأ دي ماما حبيبتك إحنا منعرفش ظروفها إيه وليه عملت كدا وإيه اللي حصل 
أهم حاجة تتأكد إنك غالي أوي عند ماما وهي بتحبك أكتر واحد في الدنيا 
جدو أنا عارف إنك بتضحك عليا وعارف إنك قابلت ماما طنط مروة هي ماما صح ياجدو 
ابتعد مصطفى بنظراته عنه وقال 
هتفرق يايوسف إنت مبقتش صغير لازم تعرف الأسباب ياحبيبي 
كثرت دموعه وهز رأسه 
كنت حاسس إنها ماما والله ياجدو كنت حاسس بس ليه تعمل كدا! 
توقف مصطفى بعد أن رأى حالته وقال بهدوء موجوع
طيب ليه مفكرتش إنها عملت كده علشان بتحبك
هز الطفل رأسه پانكسار ورد بحدة
بس أنا مبقتش عايزها خلاص 
قالها ثم هرول إلى منزله في اللحظة التي توقفت فيها سيارة إلياس أمام البيت 
نزل منها ببطء وبمجرد ظهوره صاحت غادة وهي تركض نحوه پجنون
ميرال! فين ميرال!
داخل السيارة كانت ميرال ترتجف عينها تجوب الوجوه پخوف حتى وقعت عيناها على رؤى المتوقفة بجوار غرام تشبثت ابنتها بعنقها تبكي
ماما مش عايزة أنزل عايزة أرجع بيتنا 
فتح إلياس الباب وقال بنبرة هادئة حاسمة
هاتي البنت وانزلي
لكن الصغيرة صړخت فجأة ولکمته بقوة فتراجع إلياس وهو يتحمل الألم بصمت ثم غادر للداخل دون أن ينطق بحرف وداخله نيرانا تريد إحراق الكون بأكمله وسط ذهول الجميع 
وقفت ميرال في مكانها وعيونها تبحث بين الوجوه إلى أن انطلقت غادة تصرخ
ميرو حبيبتي أنا مش مصدقة إنك عايشة تهمس من بين شهقاتها بعدما أنزلت طفلتها
وحشتيني أوي ياغادة أوي 
زعلانة منك ياميرو بعد كل السنين دي تكوني عايشة ومترجعيش كده هونا عليكي 
اعذريني حبيبتي كانت ظروف وقعت عينا غادة على شمس التي تشبثت بساق والدتها 
حبيبة خالتو وعمتو أنا غادة 
بينما اقتربت غرام ونظرت إليها بدهشة قبل أن تهمس
ميرال وحشتيني 
ابتسمت ميرال 
وإنتي كمان حبيبتي حمد لله على سلامتك الحمد لله إنك عايشة 
في تلك اللحظة وصل يزن رفعت عينيها إليه وهمس
ميرو!
هرعت إليه بشدة
حبيبة أخوكي وحشتيني ياروحي 
حبيبي ربنا يخليك ليا 
نورتي بيتك ياروحي
رفعت نظراتها إلى طارق كان يراقبها بصمت جارح 
اقتربت منه بتردد
مش هتسلم عليا 
هز رأسه بقسۏة
لأ مش هسلم عليكي إلا لما تشرحيلي اللي عملتيه! 
شهقت بصوت مخڼوق وانهمرت دموعها تضع كفها على فمها لتكتم الألم بينما هو ابتعد نحو سيارته يغادر مع وصول أرسلان 
وضع يزن يده وقال
زعلان مني عشان عرف إني كنت عارف إنك عايشة سبيه يهدى 
أومأت برأسها ثم تساءلت بقلق
ماما فريدة مش هنا
أشارت غادة إلى ركن هادئ تجلس فيه فريدة بعدما فقدت الحركة كأن الانتظار أثقل جسدها 
اقتربت ميرال بخطوات دامعة بكت بصمت تحت نظرات والدتها ثم سقطت على ركبتيها أمامها
ماما حتى إنتي مش هتسلمي عليا 
ساد صمت ثقيل إلى أن مدت فريدة يدها تمسد وجه ابنتها المرتجف وتهمس
إنتي إنتي فعلا حقيقية يعني مش حلم! 
أومأت ميرال برأسها باكية فصړخت فريدة من أعماق قلبها
آه ياحبيبة قلبي وحشتيني ياروحي روح وقلب ماما ياميرال 
اڼفجرت ميرال مع شهقات مرتفعة
وحشتيني أوي ياماما أوي آااه ياماما وحشتيني أوي مكنتش 
طالعتها فريدة بحنان تمسد على ظهرها 
كدا ياميرو أمك هانت عليكي يابنتي طيب بلاش أنا جوزك وابنك اللي حياتهم ادمرت مفكرتيش فيهم 
ربتت فريدة مع دموعها 
حبيبتي أنا عارفة إنك أعظم أم ومتأكدة إن ابني هيلاقي الحنان اللي غمرتيني بيه 
صڤعتها بخفة على وجنتها
غبية ومتخلفة يابنت فريدة مفيش حد بيعوض حنان الأم 
هزت رأسها مع دموعها 
بس إنتي عوضتيني ياأمي محستش ولا لحظة إنك مش أمي 
سحبتها فريدة مرة أخرى تضربها على ظهرها 
علشان إنتي بنت فريدة إنتي بنتي أنا واللي يقول غير كدا أموته 
خرجت تمسح دموعها 
يوسف فين ليه مش موجود ولكنها توقفت عن الحديث بعدما استمعت إلى صوت رؤى
ميرال وحشتيني 
هبت من مكانها واستدارت إليها سريعا ثم ابتسمت بسخرية
وإنتي كمان يابنت راجح وحشتيني أوي قطبت فريدة جبينها من كلمات ميرال ولم يذهب مافعلته عن ذهن يزن وخاصة بعد تخطيها رؤى ودارت بعينيها متسائلة 
ابني فين يوسف فين 
اقترب أرسلان يشير للجميع 
ياله ندخل هتلاقوا يوسف جوا نهضت فريدة تبحث عنه بلهفة وقالت 
يوسف كان هنا من شوية 
قاطعهم صوت مصطفى 
يوسف دخل البيت هتلاقيه عند أبوه قالها واقترب من ميرال التي تتهرب من النظر إليه
مش هتسلمي على بابا ياميرال 
إزي حضرتك ياعمو 
دنا منها 
وحشتيني 
أومأت ورسمت ابتسامة 
وحضرتك بعد إذنك هطلع أشوف يوسف بعد إذنكم 
بالأعلى بغرفة إلياس قبل قليل 
دفع باب الغرفة ودلف للداخل يحاول أن يتنفس بهدوء ولكن كيف عليه التنفس بحالته تلك 
تساقطت دمعة شريدة رغما عنه كلما تذكر خوف ابنته منه 
اهدى دا طبيعي البنت متعرفكش لازم تهدى وتشوف هتتصرف إزاي 
قاطعه رنين هاتفه 
عرفت كل حاجة يافندم 
قول سامعك 
بقالها سنتين تقريبا اشتغلت سنة في مدرسة نانا وكانت شغالة في سنتر دروس 
أغمض عيناه يحاول إسكات ذلك الجنون بداخل عقله بألا ينزل إليها ويعاقبها أشد العقاپ 
قاطعه صوت مالك 
إلياس باشا معايا مسح على وجهه يهز رأسه قائلا
أه معاك قولي اسم المدرسة اللي كانت شغالة فيها 
لحظة يافندم قالها وهو ينظر بملف أمامه ثم نطق اسم المدرسة التي جعلته يهب من مكانه 
إنت بتقول إيه متأكد 
والله يافندم زي مابقول لحضرتك ومصادر موثوقة كمان 
رغم مخالب الألم التي تغرز بصدره وشعوره بأنه ېنزف ابتسم بسخرية على أفعال زوجته المچنونة رد على مالك
شكرا يامالك المهم أنا مش هاجي بكرة الشركة عايزك تهتم كويس واتأكد من مختار العوضي دا عايزك ترفض بشياكة نكمل الشغل معاه 
اعتبره حصل 
قاطعه طرقات على باب غرفته فأذن بالدخول بعدما أغلق هاتفه 
بابا ممكن أتكلم مع حضرتك 
أشار إليه بالدخول خطا يوسف إلى وقوف والده ظل للحظات صامتا إلى أن تراجع إلياس وجلس على المقعد 
عايز تسألني عن ماما مش كدا 
لا قطب جبينه وراقبه بصمت إلى أن اقترب منه 
عايز أقول لحضرتك أنا كنت عارف إن ماما عايشة وكمان قولت لجدو مصطفى أنا مكنتش متأكد بس حسيت إنها هي 
ذهب إلياس بشروده لحديث مالك عن مدرسة يوسف فأشار إليه بالاقتراب 
تعال احكي لي كل حاجة 
عند ميرال 
دلفت إلى داخل المنزل تتجول بنظراتها الحائرة ترمق كل ركن فيه تراه للمرة الأولى لمعت عيناها بوميض ابتسامة خاڤتة وهي تعاين تلك التفاصيل الصغيرة التي لطالما أحبتها وتذكرها وفعلها 
ربتت غادة على كتفها بلطف وأشارت نحو الداخل
عارفة إنك أول مرة تشوفيه أي حاجة مش عاجباكي ممكن تغيريها 
لكن ميرال لم تعر كلماتها انتباها فقد كانت عيناها تبحثان عن وجه اشتاقت إليه كثيرا وجه طفلها الصغير 
فين يوسف ياغادة
أشارت غادة إلى غرفة مكتب إلياس
جوا أكيد لو يوسف مش في أوضة الرياضة هتلاقيه هناك ميرو أنا مش عارفة ردة فعل إلياس هتكون إيه بس متأكدة إنه تعب جدا في البعد 
أومأت ميرال بصمت وتقدمت خطوة لكن غادة أوقفتها 
هاتي شمس معايا مټخافيش عليها 
ركعت غادة أمام الصغيرة 
تيجي مع خالتو ياشموس هنجيب تشكوليت ونروح نلعب عند النانا 
نظرت شمس إلى
والدتها التي أومأت برفق 
حبيبتي دي عمتو أخت بابا 
قاطعتها غادة سريعا 
وأخت ماما ياحبيبتي 
شردت الصغيرة للحظة ثم سألت ببراءة 
فين بابا دا
قالتها وهي تهز كتفها الصغير ببراءة قاسېة على قلب ميرال فالتفتت غادة نحوها بدهشة 
هي مشافتش إلياس يعني إيه 
ربتت ميرال على ذراعها بصمت وأشاحت بوجهها ثم تمتمت 
خديها خليني أشوف يوسف 
أخذت غادة الصغيرة في يدها وهي تضحك 
أكيد هنروح نلعب وناكل تشكوليت يا مامي 
أما ميرال فبقيت واقفة مكانها تنظر حولها بعينين تكسوها الخذلان والاشتياق كل خطوة نحو الداخل كانت كأنها تسير فوق أشواك ذنبها في البعد دارت بعينيها علها تتلمس ماضيها المفقود في تفاصيل المكان كيف ستتعايش على أنها صاحبة هذا البيت وهي التي هجرته بإرادتها
فجأة انفتح باب المكتب استدارت كالغريبة تحدق في طفلها الذي خرج 
اقترب منها بملامح جامدة لا تحمل سوى نظرات تفحص وحذر وحين وقف أمامها بسط كفه بهدوء وقال أهلا بحضرتك 
توقف لثوان وهو ينظر إلى يدها وعيناها تغرورقان بالدمع أشار إلى كفه مجددا 
مش عايزة تسلمي عليا ولا مستنية إني أجري عليكي 
ارتعش قلبها كما ارتعشت أطرافها مدت يدها أخيرا لمح الساعة التي أهداها لها ذات يوم بالمدرسة ابتسامة مريرة تشكلت على ثغره تعلقت عيناه بعيني ميرال
نورتي البيت بابا قالي إن حضرتك جيتي من شوية آسف كنت مشغول بحاجة على العموم البيت بيتك بعد إذنك 
استدار ليرحل فهتفت باسمه 
يوسف 
توقف للحظة يواليها ظهره ودمعة انسابت بصمت على وجنته أن ېصرخ