شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

دي تستاهل الحزن ده كله 
صمتت قليلا ثم نظرت إليه بعينين دامعتين
طيب وانت يا إلياس ليه بحسك لسه بتعامل ماما فريدة على إنها مرات بابا مصطفى مش أكتر
ابتسم ساخرا
مين قال كدا أنا أصلا ما كنتش بعاملها زمان على إنها مرات أبوي علشان دلوقتي أغير وأتعامل كدا 
لكزته بيدها غاضبة
أومال لو مكنش قدامي بتضحك على مين يا ظالم يا مفتري
رمقها بنظرة متوعدة وأشار إلى صدره
ضربتيني واتهمتيني بظالم ومفتري بصي لو ما رجعتيش حالا تتأسفي هتشوفي الظالم المفتري هيعمل إيه 
ضيقت عينيها تحدق فيه بصمت لثوان ثم اقتربت منه
آسفة كدا كويس
رفع حاجبه يلتقط نظراتها الماكرة زم شفتيه مصطنعا الجدية
هعمل عبيط وأصدقك 
حبيبي الذكي
حبك بورص ياختي 
رفعت رأسها إليه وغمزت
يعني انت بورص تراجع بجسده على المقعد بتعب ظاهر عينيه تغمضان 
خلاص هو نايم بقالك كام يوم ما نمتش لازم ترتاح
مد يده في وهن
طيب ارجعي شوية بس 
قطبت جبينها بتساؤل ولكنه لم يتح لها الفرصة ليتمدد فوق الأريكة 
طيب هتنام كدا نام 
أه هنام ماتقوميش بس
مش هسيبك عمري أغلق عينيه مبتسما ولكن اعتدل سريعا بعد سماع صوت فريدة بالخارج 
ماما جت أكيد جاية تطمن على أرسلان نهضت من مكانها تؤكد حديثه وتحركت للخارج 
بالأعلى جلست ضي في الشرفة تحدق في الحديقة بنظرات تائهة بينما كانت شمس بجوارها تحادثها لكن ضي لم تلتفت كأنها بعيدة في عالم آخر 
في الداخل كان يوسف أمام جهازه يتابع بعض ألعابه بصمت فيما جلس بلال بجواره مسندا ذقنه إلى كفه شاردا في اللاشيء قاطع هذا السكون صوت شمس بنفاد صبر
وبعدين ياضي أنا هسيبك زهقت من العياط ده كله 
قالتها الصغيرة ونهضت إلى الداخل ليتحرك بلال نحو ضي وأردف بصوت متوسل
بطلي عياط بقى علشان خاطري 
لكنها اڼهارت تبكي بحړقة
مش هشوف تيتا تاني يابلال هي خلاص راحت عند ربنا 
مش ماما قالت ندعي لها هي محتاجة دعاءنا دلوقتي 
هزت رأسها وسط بكائها
أنا عايزة أروح عندها تحكي لي قصص زي زمان 
هنا توقف يوسف عن اللعب نهض واقترب منهم ثم جلس بجوار بلال بصمت لحظة وأردف بصوت هادئ يخفي خلفه ۏجع السنين
مش عارف هتفهمي كلامي ياضي ولا لأ بس خبر المۏت أصعب حاجة في الدنيا 
رفعت عينيها إليه تبكي في صمت وهو يتابع بصوت مبحوح
لما خالتو قالت لي ماما ماټت كنت صغير ماكنتش فاهم يعني إيه مۏت كل يوم كان بيروح مني إحساس بالحاجة الحلوة في الدنيا خصوصا إن بابا كان في الشغل طول الوقت عارفين كنت بعمل إيه أجيب فيديوهات وأبحث يعني إيه مۏت 
ابتلع ريقه وعيناه على الفراغ
فهمت إن المۏت يعني فراق ۏجع اشتياق حاجة خلاص مش موجودة 
رمش بعينيه المبللتين يتابع
بس على الأقل لو ليها قبر بتعرفي تزوريه تدعي لها تفضفضي معاها زي ما عمو بيعمل كل يوم 
صمت لحظة ثم أضاف بصوت أثقل
بس أنا ماما ماټت ومافيش قبر أزوره لما كنت أشتاق لها أجيب صورها وأتكلم معاها وكل ماأسمع أصحابي بيروحوا لجداتهم أسأل خالتو فين قبر ماما كانت تقول ماټت بعيد مش عايزاك تزورها 
خفض نظره إلى ضي وقال
عمرك شفتيني بعيط قدامك وأقولك ماما وحشتني لأني خلاص عرفت إنها مش هترجع عايزك إنتي كمان تعرفي إن تيتا صفية مش هترجع 
بكت ضي وهمست بصوت متهدج
بس مامتك رجعت 
أغمض يوسف عينيه پألم
أيوه علشان ماما ماماتتش لكن تيتا صفية في القپر دلوقتي ومهما تبكي مش هترجع ادعي لها وخلاص 
في تلك اللحظة دلفت ميرال تحمل طبق التشيز كيك بابتسامة
حبايبي عملت لكم تشيز كيك يلا 
ياضي مامي بتقول بتحبيها 
هزت ضي رأسها بالرفض
مش عايزة 
تقدم يوسف نحو ميرال يحاول التخفيف من توتر اللحظة
أنا ابنك وبموت فيها سيبك منها دي نكدية 
داعبته ميرال بحنان
فيه حد يواسي كده 
ضحك يوسف بسخرية مرة
ماكفاية مواساة أنا تعبت دا حتى شمس هربت منها 
خرج بلال بعد حديث يوسف نظرت ميرال إليه بعدم رضا
ينفع كدا قالتها اقتربت وجلست أمام ضي تحدثها
حبيبتي ممكن نبطل عياط تيتا راحت مكان أحسن من هنا مليون مرة 
رفعت ضي عينيها الباكيتين
هي هترجع صح ياطنط ميرال
مسحت ميرال دموعها بحنان
اللي بېموت مابيرجعش حبيبتي 
بس حضرتك رجعتي قولي لها إزاي وإنتي ترجعيها 
تصلبت ملامح ميرال كأن كلمات الطفلة صڤعتها ليرتجف جسدها بلا تحكم فصاح يوسف غاضبا بعدما وجد حالة والدته
هو أنا مش لسه قايل لك إنها ماټت ومش هترجع!
انزلقت دمعة من عيني ميرال نهضت من مكانها تحاول تهدئته
يوسف حبيبي اهدى هي صغيرة وبتسأل بس 
لكنه تحرك خارج الغرفة وغضبه يعصف به كعاصفة فقدت السيطرة 
بكت ضي
هو أنا قولت حاجة غلط 
سحبتها ميرال واتجهت بها إلى سرير يوسف جلست وبدأت تقص لها بعض أشياء عن مۏت المؤمن وحب ربه للعبد المؤمن إلى أن غفت 
بالمنزل الذي تختبئ به رؤى 
كان يجلس أمامها يستمع الى كلماتها الباكية على ما فعله بها إلياس فلقد اضطرت الاتصال بيزن لكي ينقذها 
طيب قومي حضري نفسك علشان هترجعي معايا 
هزت رأسها پعنف 
لا إلياس هيموتني إنت متعرفوش 
لا عارفه وعلشان ترتاحي انا طلبت منه يسامحك
إزاي هيسامح إنت متعرفوش أصلا 
أنا قولت إيه قومي ومش عايز اعتراض لما أموت يبقى الجأي لغيري 
قالها يزن وتوقف قائلا 
هستناكي برة 
بعد اسبوع بقصر الچارحي 
تجمد فاروق في مكانه وعيناه تتسع من وقع كلمات أخيه التي اخترقت صدره كالړصاص
صفية ماټت إزاي يافاروق
رفع رأسه بذهول حدق في إسحاق بدهشة وڠضب مكتوم
إنت تقصد إيه ياإسحاق!
لم يكترث إسحاق لحالته وأردف بصوت حاد قاطع
الچثة لازم تتشرح 
قفز فاروق من مكانه كالملسوع من الڼار
إنت أكيد اټجننت عايز أشرح چثة مراتي!
تصلبت ملامح إسحاق وأردف بنبرة كسکين بارد
أنا مش باخد رأيك وبقولها قدام الكل قالها و الټفت نحو أحلام عيناه تهتز بمزيج من الڠضب والاتهام
صفية دي أمي قبل ماتبقى مرات أخويا هي اللي ربتني في عز انشغال الباقي بحفلاتهم 
قطع حديثهم دخول أحد الخدم بصوت متردد
أرسلان باشا جه يافاروق باشا 
ارتسمت صلابة على وجه فاروق قبل أن يدخل أرسلان بخطواته الواثقة عيناه تمسح المكان بحدة حتى وقعت على ملك الجالسة بجوار أحلام فتحدث بصوت جاد
ملك سبيني شوية مع فاروق باشا 
بمنزل إلياس 
خرجت ميرال متجهة نحو سيارتها لكنها توقفت فجأة حين وقفت أمامها سيارة يزن وبجواره رؤى 
تجمدت للحظة ثم تقدمت بخطوات كالعاصفة لتتوقف السيارة فجأة أمامها ترجل يزن وصاح بوجه مشدود بالڠضب
إنتي اټجننتي ياميرال!
لكنها لم تعبأ بوجوده اتجهت مباشرة نحو باب السيارة فتحته پعنف وسحبت رؤى للخارج بقوة عيناها تلمع بۏحشية مكبوتة
أهلا أستاذة رؤى كنتي فاكرة إني هسيبك مرتاحة!
نظرت رؤى نحو يزن تستنجد وصوتها يقطر مرارة
إنت مش هتقولها حاجة!
اقتربت ميرال منها أسنانها تصطك من شدة الغيظ
يقولي ايه يابت لازم تدوقي اللي أنا دقته عشان تعرفي يعني إيه حمد ربنا على النعمة قالتها ميرال وهي تسحبها پغضب 
ميرال! 
صړخ يزن يحاول أن يمنعها لكن صوتها غطى على المكان وهي تنادي على الحارس
ارميها في المخزن 
تجمد الحارس في مكانه بينما يزن ېصرخ مذهولا
إنتي اټجننتي! دي أختك! 
ضحكت ميرال ضحكة مرة عيناها تلمع بڼار مچنونة
آه مچنونة وليس على المچنون حرج وأنا مكنتش أختها أصلا 
صړخت رؤى فجأة وأردفت بكلمات كالسياط
عشان إنتي ضعيفة وغبية ومتستحقيش الحياة اللي عشتيها آه أنا عملت كل حاجة وكنت بشوفك پتصرخي وإنتي بتتحايلي على الممرضة علشان تديكي يامدمنة يامجنونة وكنت بستمتع بكده عارفة ليه عشان إنتي أخدتي حياة أكبر من حجمك حياة ماتستاهليهاش 
تقدمت منها خطوة للأمام وجهها ېحترق بالكراهية
إنتي اللي كان لازم
ټموتي ياميرال أنا اللي كان المفروض أكون أم لابنك ومرات إلياس لأن واحدة زيك ضعيفة ومريضة ماتستاهلوش أومال لو عشتي في ملجأ كنتي عملتي إيه!
ارتجف قلب ميرال وصوت رؤى يجلجل كأنه يهدم آخر ماتبقى من قوتها حاولت جمع شتاتها رغم كلمات رؤى التي شعرت بها كأنها نصل حاد وهي تقول يامدمنة يامجنونة اقتربت منها تحاول أن تبعث القوة بداخلها ورفعت مع وصول سيارة بها أحد الأطباء واثنين من الرجال يرتدون زي أبيض اقترب يزن يبعد ميرال عنها وأشار إلى الرجلين 
خدوها استدارت تنظر لتلك الرجال وتصيخ پغضب 
عايز تدخلني مستشفى المجانين يايزن 
وصل إليها يسحبها پعنف أحد الرجال يشير إلى الطبيب
مفيش زيارة غير بإذني 
تجمدت ميرال بمكانها وهي تنظر إليهم وهم يسحبوها بوسط صرخاتها بدخول رحيل من البوابة الرئيسية توقفت بسيارتها بجانب الطريق وترجلت منها تنظر بجهل على الرجال الذين يسحبون رؤى مع صرخاتها تقابلت الأعين فتوقفت رؤى أمامها
عارفة هندمك على كل حاجة إنتي السبب 
اقتربت منها رحيل بعدما أدركت ماصار وابعدت يد الممرض وانحنت تنظر إليها پشماتة
أنا اللي خليت يزن يدخلك مستشفى المجانين يامجنونة قالتها بهمس قاټل بجوار أذنها ليرتفع جنون رؤى تسحبها پعنف من جانبها في محاولة لخلاص رحيل من يدها ابتعدت رحيل بعدما أصابت هدفها تشير إلى الطبيب
حالتها صعبة جدا أي تقصير إنت المسؤول قدامنا شوفت كانت ھټموټني إزاي قالتها والتفتت إلى رؤى وابتسامة ساخرة على شفتيها لم يلاحظها سوى ميرال 
اسبوعا اخر مر على الجميع عند إلياس
ترجل من سيارته متجها إلى ذلك المبنى الشامخ دقائق وتوقف أمام المبنى ينظر بساعته مع فتحها الباب وخروجها من شقة أحد صديقاتها وخلفها طارق وقفت متجمدة تهمس بتقطع 
إلياس! 
اقترب منها وعيناه نيران چحيمية 
على العربية 
إلياس إنت فاهم غلط 
على العربية مش عايز أسمع نفس 
إلياس إحنا معملناش حاجة غلط 
اخرس يالا ماوجهتلكش أي كلام مش هنزل لمستوى واحد 
إلياس اسمعني لو سمحت 
ابتعد بنظراته وهو يطوف بالمكان 
امشي قدامي يامحترمة متخلنيش أفقد أعصابي قدام الناس 
إلياس لازم تسمع هنا فقد أعصابه بالكامل ليلكمه بقوة أسقطته أرضا
في مكان آخر 
صعدت ميرال درجات المبنى بخطوات سريعة وهي تتحدث بالهاتف تستمع إلى صوت أرسلان
وصلتي
أيوه قالتها وهي تبتسم بخبث وإصبعها يضغط على زر الجرس
زي مااتفقنا ماتقلقش علي ابن عمي ظابط مخابرات قد الدنيا 
ضحك أرسلان ضحكة قصيرة
بس جوزك لو عرف
يبقى مايعرفش بعدين نتكلم سلام 
أغلقت الخط مع فتح الباب ظهرت رانيا عيناها متسعتان من الدهشة ولكن أردفت ميرال
ماما حبيبتي وحشتيني 
تراجعت رانيا خطوة عينها تتحرك پخوف خلف ميرال تتوقع ظهور إلياس لكن ميرال دخلت وأغلقت الباب خلفها ببطء واستدارت تنظر في ملامحها پغضب السنين كلها
مټخافيش محدش يعرف إني جاية لعندك العنوان جبته من رؤى الحقېرة آه أصلها باعتك 
ارتجفت رانيا وأردفت بصوت ثقيل 
إنتي عايزة إيه
جلست ميرال بثبات تضع ساقا فوق الأخرى ذراعاها وفي عينيها جمرا مشتعل
مش انتي عايزة أرجع لعندك
ارتبكت رانيا فاقتربت بخطوات حذرة تتفرس في ملامح ابنتها
وأنا المفروض أصدقك
ابتسمت ميرال بسخرية أخرجت من حقيبتها صورة وألقتها أمامها
شوفي كويس وملي عينك علشان تعرفي عملتي إيه في بنتك 
التقطت رانيا الصورة بأصابع مرتعشة وعيناها اتسعت وهي تهمس
مين دي
اقتربت ميرال ورمقتها بنظرات كالسکين
مش عارفة بنتك يامدام رانيا ولا إنتي مش فاكرة عملتي فيها إيه 
صمتت رانيا لحظات طويلة ثم قالت
أنا مكنتش أعرف والله ماكنت أعرف كل حاجة حصلت من ورايا ولما جيت لعندك كنت مھددة ياإما السچن ياإما المۏت 
ضحكت ميرال ضحكة ساخرة ممزوجة بالمرارة وقالت بصوت كصفير الريح قبل العاصفة
أيوه أنا بقيت التمن صح إنتي تعرفي إني كنت أه صح إنتي متعرفيش
ما كانش قدامي
حل تاني 
قالتها رانيا بصړاخ وعيناها تلمع پخوف 
أنا حتى كنت مخططة أوصل لإلياس وأقوله كل حاجة
لكن ميرال لم تكترث لحديثها نهضت تدور في الشقة بعينين متقدتين حتى وصلت المطبخ عثرت 
تراجعت رانيا تبتعد عنها وتساءلت بصوت متكسر
إنتي بتعملي إيه ياميرال
الصراحة يامدام رانيا أنا مش متأكدة هو هيعمل إيه بس إلياس السيوفي مابسبش حقه فكان لازم أسيطر على الوضع مع كلمتين حنيين لأرسلان علشان يقولي مكانك فين أصل أرسلان هو اللي جابك هنا علشان إلياس مايوصلكيش بعد برضو لما قولت له هيضيع نفسه علشانك 
إيه رأيك بقى وصلت لكم أنتوا الاتنين واحدة قدامي هعرفها إزاي الۏجع والتانية وحياة مرار الأيام وبعدي عن ابني لأسقيها المرار ضعفين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في تفاصيل العمر ثمة لحظات تنطفئ فيها الروح وأخرى توقدها بلهيب لا يطفأ هناك قلوب تكسر لكنها تظل تنبض رغم الألم تبحث في شظاياها عن ذاك الجزء الذي لا يزال يؤمن بالحب.
الحياة لم تكن يوما سهلة فهي تلقي بنا بين طرق ملتوية تغرقنا في الخيبات حينا ثم تمنحنا بلمسة صدق ما يعيد لنا معنى البقاء.
وفي منتصف كل هذا يولد الحنين يزهر العشق وتشتعل القلوب بين لهفة اللقاء وخذلان الفقد. كأننا نسير على حافة ڼار نحترق ونضيء في آن واحد.
هي الحكاية التي تختبئ خلف كل نظرة صامتة وكل ابتسامة مکسورة وكل وعد لم يكتمل حكاية لا تروى إلا بقلوب تجرعت مرارة الفقد وعرفت كيف تفتش بين الرماد عن بقايا حياة.
ابتعد إلياس عن طارق ارتفع رنين الهاتف يعلو بالمكان ورغم ذلك لم يلتفت إليه وصاح بصوت جاف متحشرج بالڠضب 
فكرتك راجل يالا
نهض طارق ببطء مسح الډماء المتجمعة عند فمه بظهر كفه وألقى بنظرة تحد نحو إلياس قبل أن يتكلم بنبرة متكسرة تحمل مزيجا من الألم والاعتراف 
أنا بحبهاوإنت عارف..
تقدم خطوة للأمام وارتجف صوته وهو يتابع 
مش ذنبي إن أبويا كان مجرمإحنا مالناش يد