شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

إيه بس محبتوش من اللي عمله أه الرجالة غير الستات بس بعد الكلام اللي قولتيه والحب دا طلع ندل أوي ارتفعت شهقات ميرال تضع كفها على فمها 
انسيه حبيبتي وفكري في بنتك خلاص مالكوش نصيب في بعض عملنا اللي إنتي عايزاه أهو والبنت اتكتبت باسمكم واتبعت له إخطار 
أطبقت على جفنيها وهناك مايحرق صدرها ولكنها لا تستطيع البوح بما يؤلمها كلما تذكرت أن سبب تعاستها من اتخذتها أختا لها طيلة حياتها 
فتحت عينيها بعدما تذكرت تلك الصورة فأومأت برأسها ونهضت من مكانها تشير إلى حقائبها 
دارت بعينها على المكان بالكامل في تلك اللحظة دلفت نادية أخت نعيمة 
مش كنتوا بتقولوا هنسافر في قطر الساعة أربعة الساعة دلوقتي اتنين يادوب نظبط حالنا 
تمام حبيبتي إحنا خلصنا ونازلين أهو مش كدا يامروة 
هزت رأسها ولمعت عيناها بالدموع ثم تحركت لتحمل حقيبتها متجهة للأسفل 
بعد يومين 
وخاصة بمنزل أرسلان خرج من الغرفة التي يمكث بها إلياس اتجه إلى المطبخ حيث تقف زوجته مع الخدم لإعداد وجبة الإفطار 
غرام اعملي كوباية عصير ليوسف وإفطاره ودخليهم عند بلال 
تقدمت نحوه تتطلع إليه بعيون حزينة 
إلياس كويس 
أومأ متنهدا ثم قال 
هنزل أشوف العمال خلصوا شغل في بيته ولا لأ وإنتي خلصي الفطار 
حاضر قابله يزن على باب منزله 
إلياس لسة نايم 
أومأ له بدخول فريدة وغادة 
ماما خير على الصبح كدا 
رمقته غاضبة ودمعت عيناها بدموع الڠضب 
يعني يوسف مكنش عندك تكذب على أمك ياأرسلان إنت إمتى هتتعامل معايا على إني أمك يابني 
برقت عيناه وأشار إليها للداخل 
ادخلي ياماما مينفعش نتكلم على الباب ثم اتجه بنظره إلى يزن 
شوف العمال خلصوا ولا إيه 
حاضر 
صاحت فريدة 
والباشا الكبير فين قولت له خلي الولد عندي لأنه محتاج رعاية بس إزاي الياس باشا يسمع الكلام 
راقب أرسلان غرفة أخيه المغلقة ثم اتجه إلى والدته 
ست الكل بقت عصبية وبقت تدخل فينا شمال مالك بس ياست الكل 
أخوك فين غادة كلمت غرام وقالت بايت عندك خلاص رمى أمه من حياته!! 
ماما لو سمحتي اهدي إلياس نايم ولما يصحى كلميه 
دفعت كفيه ونهضت من مكانها پغضب ممزوج بالعتاب 
وسع كدا مش عايزة أسمع صوتك ليه قلب ينام وابنه كدا فين يوسف 
تيتا تمتم بها يوسف وهو يركض نحوها 
فتحت ذراعيها على وسعهما 
حبيب وقلب وروح تيتا 
عامل إيه ياحبيبي كدا يايوسف كدا كنت هضيع ليه مااتصلتش بيا حبيبي 
صباح الخير ياماما 
قالتها غرام وهي تضع الطعام على المائدة 
صباح الخير حبيبتي أشارت غرام إلى الخدم بإعداد طاولة الطعام ثم اتجهت إلى يوسف وانحنت إليه 
حبيبي عامل إيه دلوقتي 
أنا كويس الحمد لله عمو شاف حرارتي ياطنط ماتخافيش 
ملست على رأسه بحنان ثم سحبت كفه 
طيب حبيبي تعال علشان تفطر مع بلال 
سبيه ياغرام هاتي فطاره هنا 
تطلعت إلى أرسلان الذي أومأ لها فتحركت متجهة إلى الداخل بينما توقفت فريدة 
أخوك فين لما إنت بتهتم بابنه 
أردفت بها بخروج إلياس من الغرفة استدارت إليه شهقت پصدمة وهي ترى جراح رأسه اندفعت إليه 
إلياس! إيه اللي حصل! 
أومأ بعينيه ثم هوى بجسده فوق الأريكة 
أنا كويس حاډثة بسيطة 
أشار إليها أرسلان وأردف بنبرة عاتبة 
شوفتي ظلمك ليا ياست الكل بقيتي عصبية أوي ياماما 
اسكت إنت العتاب بعدين أخوك عامل حاډثة وابنه كان هيتحرق وحضرتك تخلي الأمن يقول للسواق يوسف عندك ومش عايز يروح في مكان 
أردفت بها وجلست بجوار إلياس 
ازاي حصل لك الحاډث دا وحصل فين 
تراجع بجسده مغلق العينين 
وأنا راجع من الشغلمتقلقيش أنا كويس 
مقلقش! قالتها مستنكرة ثم أردفت بحدة لما قاله 
لولا غادة عرفت بالصدفة مكناش عرفنا 
هي غادة عرفت منين تساءل بها أرسلان 
بحثت فريدة عنها ولكنها غير موجودة فقالت مسترسلة 
معرفش وبعدين دا كل اللي همك 
ضجر أرسلان من اټهامات والدته 
حبيبتي ممكن تهدي معرفش مالك متحاملة علينا كدا 
بالخارج في الحديقة عند أحد أركانها الهادئة 
توقفت غادة تمسح كفيها ببعض التوتر وقفت تنظر إليه قبل أن تشرع بالكلام 
أنا جيت أهو آسفة إني لغيت اليوم اللي فات اتأخرت في المقابلة ومكنش ينفع أعتذر 
كان يقف قريبا يضع كفيه بجيب بنطاله وعيناه لا تفارق وجهها أومأ رأسه قائلا 
ولا يهمك بس كنتي وحشاني أوي 
فركت كفيها بتوتر وابتعدت بعينيها عن نظراته التي تفترس تعابيرها بصمت لكنه اقترب خطوة منها وهمس 
غادة إنتي بتهربي ليه أنا ماكنتش عارف ليه سبتي الشغل كنت مفكر إنك زهقتي بس لما عرفت إنك بتعملي مقابلات فهمت 
تنهدت بعمق ونظرت إليه مترددة 
طارق أنا آسفة حاول تتفهمني بابا رافض موضوعنا وأنا مقدرش أخالفه 
شردت نظراته للحظة ثم كرر ببطء 
رأي بابا 
اقتربت خطوة وتحدثت بصوت مبحوح بالألم 
متزعلش مني لو سمحت إحنا كنا لسه بنتعرف يعني لا إنت اتعلقت ولا أنا 
أدار وجهه جانبا يحاول كتم آلامه لكنه لم يتمالك
نفسه فقال بصوت مكسور 
إنتي مصدقة الكلام اللي بتقوليه دا
أيوه من ناحيتي شايفة إننا اتسرعنا 
تراجع خطوة واستدار محاولا السيطرة على مشاعره التي أفلتت رغما عنه وتمتم 
ربنا يوفقك وآسف لو كنت اتعديت حدودي 
قالها ثم غادر سريعا نحو سيارته تاركا خلفه قلبا يترنح بين الندم والخذلان 
ظلت واقفة تتابعه بعينين غمرتهما الدموع ثم أسندت ظهرها على الجدار تهمس لنفسها 
لما أنا بحبه ليه ما دافعتش عن حبه
قاطع خلوتها صوت رؤى 
لما إنتي بتحبيه بتتنازلي ليه 
إنتي هنا من إمتى
اقتربت خطوة ترمقها متمتمة مرة أخرى 
بتحبيه! 
أزالت دموعها وطافت بعينيها بكل أركان الحديقة تهمس بخفوت 
معرفش بس حاسة إني بحبه بس مش قادرة أدافع عن الحب دا 
بسطت رؤى يدها قائلة 
تعالي ياغبية وأنا هقولك تعملي إيه بس نفطر الأول عرفت إن ماما فريدة جت من شوية 
أومأت لها بصمت وتحركت بجوارها ولكنها توقفت فجأة 
ميرال وحشتني أوي أنا حلمت بيها زعلانة مني معرفش زعلانة ليه حاولت أكلمها بس سبتني ومشيت وأنا بجري وراها وأصرخ 
خطت رؤى وهي تهتف 
متشيليش نفسك ۏجع يابنتي ميرال ربنا يرحمها نزلت دمعة غائرة ترفرف على وجنتيها 
تعرفي إنها كانت ملاك أوي أنا بجد زعلانة وحاسة ھموت من القهرة عليها الله يكون في عون إلياس 
تصنم جسد رؤى للحظات ثم استدارت إليها 
بكرة ينساها ياغادة مش صعبان عليا غير يوسف إلياس ممكن يلاقي واحدة يتجوزها وتيجي تعامل يوسف زي مرات الأب 
قاطعتها غادة 
لا مستحيل حتى ولو إلياس فكر يتجوز تاني هيتجوز واحدة يكون موثوق فيها وكمان شرطه يوسف في الآخر مفيش غير ميرال اللي خسړت حياتها 
نطقت بها غادة وتحركت للداخل ولكن عرقلت مشيها رؤى وهي تنظر إليها 
تفتكري إلياس ممكن يتجوز تاني 
دققت غادة بملامحها ثم قالت 
بس أكيد مش إنتي يارؤى بلاش تبني أوهام أخويا وأنا عرفاه مستحيل يفكر فيكي لأسباب كتيرة وأهمها إنك أخت ميرال وأنا معتقدش أنه يتجوز بعدها بس بقول جايز 
ربتت على كتفها 
ماما هتقلق عليا ياله ندخل 
أمسكت مرفقيها 
طارق بيحبك اوي حاولي تدافعي عن حبك متبقيش هبلة
بس بابا رافض يارؤى 
دنت خطوة أخرى وتابعت كلماتها الناعمة 
بكرة لما تحسي انك اسعد بنت وقتها هتعرفي قيمة الحب بابا هيزعل شوية
بس مع الوقت هيتأقلم
في منزل يزن 
أنهت رحيل إعداد طاولة الطعام ألقت نظرة سريعة على ساعة يدها ثم توجهت بنظرها إلى صغيرها الذي يلعب منشغلا بهاتفه 
هشوف بابي فين وأرجع
ماتتشقاش على أختك 
حاضر 
رد الطفل دون أن يرفع عينيه عن شاشة هاتفه 
فتحت الباب وخرجت لكنها التقت يزن عند المدخل تفاجأت بنظراته الغاضبة 
اتأخرت ليه
دخل
البيت ثم توجه إلى طفله وسحب منه الهاتف بلين وهو يقول 
يلا يابابا علشان تفطر شوف أختك فين 
جلست رحيل أمامه وهي تزفر بضيق لكنه عاجلها بسؤاله 
إيه اللي قولتيه لرؤى يارحيل
زمت شفتيها بعناد ثم ردت 
طيب رد

________________________________________
على سؤالي الأول اتأخرت ليه عند أرسلان
تنهد ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها عادية 
كنت بعدي على العمال اللي شغالين في بيت إلياس 
رفع عينيه نحوها لكن تعبير وجهها كان كافيا ليؤكد له أن كلمات رؤى لم تكن من فراغ كانت رحيل تحاول أن تخفي كسرها لكنها فشلت 
عادي يايزن بس معرفش ليه اشتكت مع إنها هي اللي غلطانة 
استمع إلى حركات أطفاله وهم يهرولون خلف بعض ابتسم إليهم 
ياله حبايبي نفطر رمق رحيل بنظرة 
عتابية نهضت من مكانها واقترب تجلس بجواره
انا متكلمتش مع رؤى يايزن الا لما هي حاولت تستفزني عايز تصدق صدق مش عايز براحتك
مرت عدة أيام حتى 
استعاد إلياس بعضا من عافيته وما إن استقرت حالته حتى قرر التوجه إلى الإسكندرية يصحبه أرسلان في رحلة البحث عن الحقيقة 
خرج الاثنان من السجل المدني كانت الشمس تغمر المدينة بوهجها لكن عيني إلياس كانتا تسبحان في غياهب الألم وهو يتمتم بصوت أشبه بالهمس 
يعني كده ميرال عايشة
رد أرسلان بتنهيدة قصيرة وهو يراقب ملامح أخيه التي تعج بالصدمة 
أيوه للأسف 
الټفت إليه إلياس فجأة وكأن الكلمة قد صفعت وجدانه 
للأسف !
اقترب أرسلان منه وضع كفه على كتفه 
أنا مقدر حالتك بس دماغك مقفولة ياإلياس ماسألتش نفسك ليه البنت اتكتبت باسم راجل تاني شهور وبعدين رجعت باسمك دا حتى الاسم مكتوب غلط!! 
أطرق إلياس لحظة ثم تنهد 
علشان قسيمة الجواز مااتغيرتش كنت مشغول ونسيت وبعدها حصلت حكاية ميرال نسيت كل حاجة 
طيب ليه ميرال تعمل كده ليه كتبت البنت باسم الدكتور دا في تفسير غير إنها خلاص ما كانتش عايزة ترجعلك 
أطال النظر في عيني أرسلان ثم همس إلياس بصوت يختنق بالڠضب والخذلان 
حتى لو مستحيل أسامحها على اللي عملته أنا ماعملتش فيها حاجة تستاهل كده تمثيلية المۏت القڈرة دي ليه ليه وجعت قلبي وسابتني أتقطع كل يوم!
استدار فجأة واتجه نحو السيارة ولوح بيده 
هتتحاسب على كل حاجة وهعرف هي عملت فيا كده إزاي المهم لازم نروح للدكتور دا هناك هيكون الكلام 
بعد فترة 
وصلت السيارة إلى منزل الطبيب حمدي الربيع الذي توصل إليه إلياس من خلال السجل فتوجه إلى العنوان المدون ترجل إلياس ونظر إلى اللافتة المثبتة على باب بيته بدا المنزل بسيطا لا فخما ولا متهالكا
اقترب من الباب وبدأ يضغط جرس المنزل مرارا لكن لا أحد يجيب تراجع بخطوات قلقة ناظرا إلى النوافذ المغلقة ثم إلى الشرفة التي تثبت بأنه لايوجد أحد 
في تلك اللحظة مر أحد الجيران فاستوقفه إلياس بسرعة 
لو سمحت دكتور حمدي الربيع فين
أجابه الرجل بهدوء وهو يضع كيسا من الخبز جانبا 
الدكتور دا سافر أمريكا هو ومراته وابنه من أسبوع كده 
سافر !
كررها إلياس بذهول وعيناه تتسعان بۏجع جديد لم يكن في الحسبان 
أخرج أرسلان هاتفه على الفور أجرى مكالمة سريعة للتأكد ثم أقبل على إلياس بخطوات حثيثة 
فعلا سافر هو ومراته وابنه بس ميرال مش معاهم 
أغمض إلياس عينيه وتنهد تنهيدة بدت وكأنها تسحب أنفاسه من أعماقه 
طيب كده هوصلها إزاي
تعال نعمل هنا زي ماعملنا في القاهرة هكلم إسحاق يظبط الدنيا 
هز إلياس رأسه بصمت وراح يحدق في اللافتة مرة أخرى 
في القاهرة داخل عيادة الطبيب المختص بالعلاج النفسي 
جلست ميرال في المقعد المقابل تقابل شرودها بصمت منهك عيناها منطفئتان وروحها عالقة في صورة إلياس التي أډمت قلبها 
مدام ميرال 
أفاقت من شرودها التفتت إليه وعيناها تغزوها الدموع 
مد إليها بورقة وقلم ثم وضع القلم على الطاولة الصغيرة أمامها قائلا بلطف 
اكتبي زي ماكنتي بتكتبي لنعيمة 
عارفة إن الكلام مش سهل دلوقتي مش مستني منك تحكي كل حاجة
مرة واحدة 
بس خليني أقترح حاجة بسيطة 
نظرت إليه باستغراب دون أن تتكلم 
جربي تكتبي حتى لو كلمة واحدة مش لازم تشرحي بس اكتبي اللي جواكي 
دفع الورقة ناحيتها ثم أشار للقلم بهدوء 
خديه وقت ماتكوني جاهزة مفيش استعجال 
ظلت عيناها على القلم تنظر له كأنه شيء ثقيل حاولت تمد يدها ارتجفت أصابعها 
طبيعي جدا تكوني مش عارفة توصفي الإحساس ده 
دا مجرد قلم بس بالنسبة ليكي دلوقتي ممكن يكون علاج مفهوم 
مدت يدها أخيرا أمسكت بالقلم جربت تحركه ثم توقفت على صوت الطبيب 
مفيش صح أو غلط اكتبي زي 
ماتحسي 
مرت دقائق طويلة ثم كتبت 
يوسف 
قرأ الكلمة ورفع نظره إليها لم يقاطعها 
أخذت نفسا مرتعشا وكتبت تحته 
ابني 
تمام كملي كده خطوة خطوة 
كتبت ببطء وحشني مش فاكرة ريحته 
أغمض الطبيب عينيه لحظة ثم فتحهما وقال 
خليكي مع الشعور ده خليه يخرج زي ما هو وكملي كتابة 
أسندت ظهرها وراحت الدموع تنزل بصمت تتذكر لحظاتهما سويا مد علبة مناديل ووضعها على الطاولة قائلا 
الجلسة دي مش لازم نحل فيها كل حاجة بس إنتي بدأتي ودي خطوة مهمة 
هز الطبيب رأسه يشجعها على الاستمرار 
كملي إيه كمان على يوسف
كتبت مجددا بخط بالكاد يقرأ 
وحشني 
ظلت صامتة بعدها والقلم يرتجف بين أناملها يكتب عنها ما تعجز عن النطق به واڼهارت باكية 
خلاص كفاية كدا 
بعد مرور عدة شهور من عودتها من اسكندرية 
اتجهت نعيمة إلى العيادة وقلبها يضج بالقلق 
جلست تقابل الطبيب الذي على معرفة بأخ زوجها المرحوم وقالت دون مقدمات 
مفيش أي جديد! حالتها زي ماهي
تنهد ثم مسح وجهه بكفيه المجهدين 
المشكلة مش في العلاج يا نعيمة المشكلة إنها رافضة تعالج نفسها 
رفع حاجبيه بأسى 
هي عاجبها الحال اللي هي فيه مش عايزة تقوم مش عايزة ترجع للحياة 
وبعدين يعني هنفضل مستنيين!
دي بقالها سنة على كدا بنتها لحد دلوقتي مش عارفة صوت أمها 
نظر إليها بجدية 
أنا شايف إنها لازم تشوف ابنها كل اللي بتكتبه ابني وحشتني