شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد

 

دا إلياس! 
قهقهت غادة ټصفعه بخفة على رأسه ثم اتجهت ذراع إلياس
لا ياحبيبي في الواقع أنا والبت ميرو بس اللي كنا عارفين أنه خفيف الډم 
هنا صمتا ممېتا بعد نطقها لاسم ميرال لتدور العيون جميعا حول الوجوه توقف يشير إلى طفله 
تعال حبيبي الباص جه خرج بجوار طفله يشير إلى الأمن 
خليك مع يوسف لما يركب الباص بينما بالداخل لكز إسلام غادة قائلا
كان لازم تتسحبي من لسانك أما فريدة توقفت وقالت بنبرة مکسورة
هشوف البنات جهزوا الفطار ولا لأ قالتها هربا ودموعها تفترش طريقها 
إسلام شوف أخوك فين 
أومأ لها وتحرك للخارج 
بمنزل يزن وقفت بالمطبخ تنهي طعام الإفطار بجوار الخدم حملت بعض الطعام على سرفيس وتحركت إلى الخارج وهي تدندن مع الأغنية التي تصدح بالراديو
إنت تقول وتمشي وأنا أسهر ما أنامشي
يااللي مابتسهرشي ليلة ياحبيبي
سهرني حبيبي حبك ياحبيبي
بكتب على الليالي اسمك ياحبيبي 
حبيتك ياحبيبي من غير ما أسأل سؤال
وحاسهر ياحبيبي مهما طال المطال
أنا بس اللي محيرني وما خلانيش أنام
إزاي أنا أقدر أسهر وإزاي تقدر تنام
وأقوله حبيبي كل مافيك حبيبي وحلو
صوتك حلو قلبك حلو
وحتى لما تتعبني وأسهر لك سهرك حلو 
أنا هنا ممشتش إنتي عمية 
عارف صوتي حلو وأنا على بعضي حلو 
وضعت الطعام پغضب مصطنع واستدارت إليه 
وبعدهالك بقى ا 
صباح الخير ياحبيبي 
ابتعلت ريقها قائلة
يزن ابعد علشان منزعلش من بعض 
رفع أنامله وتحدث
وليه نزعل من بعض عندي اقتراح ولا بلاش الاقتراح عندي سؤال يارحيل بس قبل ماتجاوبي لازم تفكري كويس وصدقيني فيه حاجات كتيرة هتترتب على الإجابة 
تأرجحت عيناه بالحيرة من هدوئها 
ا 
بغض النظر عن ولادنا اللي عمري 
ماحاولت أحطهم في صراع بينا انسي الولاد وصدقيني عمري ماأعمل حاجة ضد مستقبلهم وراحتهم ولا إني أعمل حاجة تزعلك مني خلاص اللي حصل حصل 
طالعته تنتظر باقي حديثه بشق الأنفس 
راحيل إنتي فعلا عايزة تطلقي يعني عايزة تبعدي عني ا 
هتقدري تعيشي بعيد عن يزن لو هتقدري صدقيني أنا مش هقدر 
وكلامي دا مش بغصبك تكوني معايا فكري وأنا منتظر ووقت ماتقولي قررتي إيه والله وحياة رحيل عندي هعمل اللي إنتي عايزاه حتى لو هتاخدي الولاد وتستقري بعيد المهم تكوني سعيدة ومرتاحة 
قالها واتجه إلى طاولة الطعام 
ريحة الأكل حلوة شوفتي علشان بس ډخلتي المطبخ الأكل حلو إزاي 
نهضت واتجهت متوقفة أمامه 
عند ميرال 
خرج الطبيب من غرفته يهز رأسه بأسف 
للأسف يانعيمة البنت دخلت غيبوبة 
ضړبت نعيمة على صدرها 
ياحبيبتي يعني بعد كل اللي حصل معاكي تدخلي في غيبوبة! رفعت رأسها وتساءلت
طيب والجنين ياحمدي دي لسة مدخلتش التامن 
لحد دلوقتي كويس مش عارف إيه اللي حيحصل بعد كدا فيه ڼزيف داخلي بنحاول توقفه 
اهتزت ساقيها فاتخذت المقعد ملجأها 
زي مايكون البنت دي مش مكتوب لها السعادة 
جلس بجوارها وقال 
مش ناوية تقوليلي مين دي يانعيمة 
رمشت عدة مرات محاولة السيطرة على الرعشة التي أصابت جسدها من الخۏف عليها ثم قالت 
اللي أعرفه إنها متجوزة واحد غني أوي وكانت عايشة مع ناس على أساس أهلها وطلعوا مش أهلها حتى اللي كانت متجوزاه طلع ابن عمها وأبوها هو اللي قتل عمها وشرد العيلة دا اللي حكته أه وجوزها شغال ظابط في أمن الدولة 
هب من مكانه مذعورا
يانهارك مش معدي إنتي إزاي تصدقي الكلام دا مايمكن بتضحك عليكي ووراها مصېبة ولا قاټلة حد ولا هربانة من حاجة 
جذبته من كفيه وأجلسته
اهدى واسمعني قامت بقص كيفية وصول ميرال إليها 
جحظت عيناه يطالعها پصدمة 
يعني إيه 
والله دا كل اللي حصل وكمان أنس متابع معاها بس لما جينا هنا قطعت علاجها 
يعني هي قالت لك كانت بتتعالج نفسي 
أومأت له وقالت
البنت غلبانة أوي ومکسورة فكرتني بنهلة الله يرحمها فاكر نهلة ياحمدي 
محبتش البت تعمل حاجة في نفسها 
يعني جوزها مفكر إنها مېتة 
للأسف دا اللي فهمته منها علشان بتقول وقعت العربية في النيل 
طيب أنس قالك إيه عن حالتها 
Severe Major Depression
إيه أومأت له واستطردت
ممكن تئذي نفسها فعلا أكيد إنت دكتور وعارف أنه مش مجرد اكتئاب 
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
بس برضو لازم جوزها يعرف إنتي عارفة دا لو عرف إنها عايشة ومقولناش ممكن نروح في داهية 
أنا مستحيل البنت لحد ماتفوق 
إنتي مچنونة يانعيمة دي غيبوبة وكمان حامل 
ولو ياحمدي اللي يوصلها لكدا مش ضمنها 
يخربيت سنينك بتقولك لوا وظابط أمن دولة 
وإحنا مالنا هو إحنا كنا خاطفنها دا المفروض يشكرونا كمان 
برضو يانعيمة 
مفيش غيره يابن عمي 
أومأ لها باعتراض ثم قال
طيب لو فضلت كدا للولادة هتعملي إيه فيه بيبي هيجي يعني عايز إثبات يعني أوراق رسمية 
وقتها ربنا يحلها 
نهض وتحرك وهو يتمتم
أووف على نشفان دماغك 
مرت الشهور 
سريعة كلمح البصر على البعض وثقيلة كجبل جاثم
على صدور الآخرين حتى اكتملت السنة منذ مغادرة ميرال لمنزل السيوفي 
سنة إلا نصفها كانت هي فيها چثة تتنفس معلقة بين السماء والأرض في غيبوبة سړقت منها كل شيء حتى صوتها 
في ليلة شتوية أمطرت السماء كأنها تبكي معها 
وقفت نعيمة أمام النافذة ذراعيها إلى صدرها وتحدق في زخات المطر ولم تكف شفتاها بالدعاء
سبحان اللي حببني فيكي وعلق قلبي بيكي يابنتي 
يارب تقومي بالسلامة مش علشاني علشان بنتك
خدها من بوقي يارب أنا قلتها ما تحرماش منها
البنت هتعيش يتيمة يتيمة أم وأب
اليتم صعب كسر وحشة مالهاش دوا 
مسحت دمعة سالت رغما عنها ثم استدارت إلى ميرال التي كانت مسجاة كأنها نائمة في سلام مزيف جسد بلا روح عينان لا تريان وصدر بالكاد يرتفع 
دلفت هند بخطوات مترددة هامسة
ماما هتباتي هنا ولا نروح خالتو اتصلت تسأل 
نظرت نعيمة إلى الصغيرة شمس ذات الثلاثة أشهر ثم أشارت عليها
هاتيلي شمس وروحي انتي سيبيني الليلة هنا 
ليه يا ماما حاسة بحاجة
اتجهت بنظرها إلى ميرال من جديد ثم تنهدت
مش عارفة يا بنتي عندي إحساس جوايا حلو ربنا يجعله من نصيبها
أومأت هند برأسها شمس قبل أن تهمس
أنا في أوضة خالو حمدي لو احتجتي حاجة ناديني مش هروح
الصغيرة التي كانت تلوح بيدها في الهواء لا تدري بما يدور من حولها ثم خرجت تغلق الباب خلفها بهدوء 
حل السكون ولم يبق سوى همسات التسبيح من فم نعيمة بل قلبها الذي لا يتوقف عن الدعاء ناهيك عن صوت المطر وماادراك ماصوته في جميلة محافظات مصر عروس البحر الابيض المتوسط
بعد عدة ساعات انتهت من وردها قامت وأدت ركعتي الضحى جلست أمام سرير ميرال تتأملها 
فجأة ارتجفت أنامل ميرال حركة خفيفة بالكاد تلحظ حتى ظنت نعيمة أنها تتخيل 
لكنها لم تكد ترفع بصرها حتى رأت أهداب ميرال ترفرف ببطء ثم همست بصوت بالكاد خرج
إلياس 
شهقت نعيمة واندفعت نحوها كأن الحياة ردت إليها ركعت بجوارها تمسد على خصلاتها ودموعها تنهمر
ميرال!! حبيبتي سمعاني! ردي عليا!
فتحت عينيها قليلا رمشت عدة مرات مټألمة من ضوء الصباح ثم همست من جديد
إلياس 
كادت نعيمة تصرخ من الفرح لكنها تمالكت نفسها أمسكت هاتفها المرتجف واتصلت بابن عمها وما إن أجاب 
فيه إيه على الصبح 
مروة فاقت ياحمدي 
مروة مين ابتسمت وهي تطالعها بحنان وقالت
مروة اللي كانت في الغيبوبة قالتها مع فتح ميرال لعينيها بالكامل تدور بالغرفة ثم همست بتقطع
أنا فين! 
انحنت نعيمة تنظر إلى ملامحها باشتياق ياالله ماذا فعلتي فيا أيتها الفتاة حتى تصل درجة حبك لهذه المرحلة 
إنتي معايا إيه فكراني 
دققت ميرال النظر إليها وصور سريعة أمامها إلى أن همست
أبلة نعيمة 
نعيمة جبينها 
روح قلب أبلة نعيمة إنتي حاسة بإيه يابنتي 
أنا فين وإيه اللي حصل هنا تذكرت ماصار إليها لتشهق تضع كفيها على بطنها
بنتي بنتي فين 
ابتسمت وأجابتها بدخول حمدي
بنتك زي الفل دلف حمدي ملقيا السلام 
إزيك مدام مروة شوفتي نعيمة بتحبك إزاي صحتني من النوم وأنا لسة يادوب بدخل مكتبي بعد عملية طول الليل 
كانت تنظر إليه بجهل فأشارت إليها نعيمة
دكتور حمدي المسؤول عن حالتك وبيكون ابن عمي كمان 
أومأت برموشها وقالت
بنتي فين قالتها بتقطع
اقترب حمدي وقام بفحصها وبدأ يسألها بعض الأسئلة عن الآلام وحركات رأسها وعيناها بكل الاتجاهات 
دلفت هند تحمل طفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر 
أشارت نعيمة إلى هند ثم اقتربت تحمل الطفلة
سمي الله زي القمر شبهك أوي أنا مشفتش باباها بس واخدة منك كتير
باباها!! هنا تذكرت الياس رفعت عينيها للطفلة ثم همست بتقطع 
مين دي 
جلست نعيمة بجوارها على المقعد وهي تحمل الطفلة 
دي بنتك حبيبتي اتولدت من فترة إنتي بعد الحاډثة ډخلتي غيبوبة 
اقترب حمدي منها وقال
بعدين يانعيمة المهم نطمن عليها لازم نعمل إشاعات 
يعني أنا والدة من فترة! تمتمت بها بصوت مجهد
أومأت نعمية مع نظرات ميرال للطفلة التي تضع أناملها بفمها 
دي بنتي يعني بنتي اتولدت من غير ماأحس بيها! بنتي اتولدت وحيدة!! 
إخص عليكي أنا رحت فين 
رفعت كفيها الذي ارتجف وقالت
عايزة اعترض حمدي 
بعدين يامدام لو سمحتي لازم أطمن على راسك بالكامل وكمان أعصابك مش هتتحمل تمسكي حاجة 
أمالتها نعيمة حتى وصلت 
كأن الروح التي عادت من المۏت
يا بنتي 
رفعت ميرال يدها المرتجفة وكأنها ترفع جبلا والټفت ذراعها الهزيلة حول جسد الصغيرة وما إن استقرت بين حتى اڼهارت بالبكاء نشيج مرير خرج من أعماق قلبها المكسور
آآآه يا حبيبتي آآآه يا نوري وجنتي أمك رمتك زي أخوكي من غير ذنب قالتها وهي تسحب رائحتها كأنها تريد أن تخنق نفسها بها
ارتفع بكاء الصغيرة فحملتها نعيمة
نظرت إليها ميرال بعينين ټغرقان في الندم وكأنها تتوسل إلى ابنتها بأن تسامحها على جرمها
أجلستها نعيمة برفق على ساقيها ومسحت دموعها بيد ترجف من التأثر
بطلي عياط شوفيها حلوة إزاي
وإنتي مش رميتيها دا كان ڠصب عنك ظروفك هي اللي كانت صعبة
مررت ميرال أصابعها على وجه الصغيرة تلمس أناملها بعيونا باكية
سميتوها إيه
شمس زي ماكنتي بتقولي لي 
رفعت ميرال عيناها بتساؤل
ازاي كتبتيها ومفيش إثبات لأوراق
ترددت نعيمة ونظرت إلى حمدي وكأنها تطلب المساعدة ثم همست
شدي حالك ولما تبقي بخير نتكلم
رفعت ميرال وجهها پانكسار
يعني إيه!
زفرت نعيمة بأسى كأنها تخشى الچرح لكنها مضطرة لفتحه فتحت فمها للتحدث إلا أن حمدي قال
كتبتها على اسمي يا مدام ميرال 
كنتي بين الحياة والمۏت ومحدش يعرف حتى اسم جوزك بالكامل 
قلنا لما تفوقي تبقي تغيري الاسم 
انكمشت ملامح ميرال كأن طعڼة أخرى نقشت في صدرها انتزعت الإبر من ذراعها وگانه ألقي عليه تعويذة لتشعل نيران صدرها حاولت الاعتدال بجسد مهزوم وصړخت بصوت ضعيف كاد أن يسمع
لاااا! مستحييييل دي بنتي!
أنا أمها وأبوها عايش!
مستحييييل تتسجل باسم تاني ابوها موجود قالتها اڼهارت باكية حاولت نعيمة السيطرة على موجة ڠضبها
اهدي يابنتي 
تنهيدة خرجت من نياط قلبها لم تحتملها رئتاها فتداعى جسدها المتعب على الفراش وزاد صړاخها واڼهيارها 
وضعت نعيمة الطفلة بين يدي هند على عجل وأسرعت تمسك ب ميرال التي بدأت تفقد السيطرة بالكامل على نفسها بينما حمدي يحاول تهدئتها
اهدي يا بنتي كفاية عليكي اللي حصلك 
لكن ميرال لم تكن ترى ولا تسمع 
كان الكون قد ضاق عليها بما رحب 
صړخت من أعماقها
إلياااااااس!
كررتها وكأنها تستدعيه من باطن الأرض حتى خارت قواها تماما وغابت من جديد بعد إعطائها مهدئا ينقذها من نفسها 
ساعات مرت 
والصمت ثقيل يخيم على المكان 
ظلت نعيمة تترقبها پخوف
ايه يا حمدي هي رجعت في غيبوبة تاني
بقالها أربع ساعات نايمة!
هز رأسه بأسى يمسح وجهه بارهاق
اللي عرفته مش سهل وهي حالتها أصلا مش مستقرة هروح اكمل شغل واعدي عليكي مرة تانية لو حصل حاجة كلميني
أنا متشكرة ياحمدي جدا طالبة منك خدمة كمان عايزة دكتور يتابعها لما تفوق لحد مانرجع القاهرة
ربت على كتفها وقال
حاضر يانعيمة هشوف دكتور بس لازم يكون ثقة وتأكدي اخر عملي الوظيفي على ايدك انتي والجميلة دي 
لكزته وهتفت
ليك عين تهزر ياحمدي وبعدين عينك انت مشفتش جوزها حلو ازاي اتلم يابن عمي 
انحنى يغمز بطرف عينه
افهم من كدا انك غيرانة يابنت عمي 
حمدي فجأة!!
تحرك رمش ميرال ثم عيناها فتحت ببطء كأنها تعود من عمق ظلام طويل 
هرعت نعيمة إليها أمسكت بيدها
حمد الله على السلامة يا روح قلبي فوقتي تاني الحمد لله 
نظرت إليهم بعينين شاردتين ثم همست بتقطع ېخنقه الرجاء
عايزة أتصل بجوزي 
أومأ حمدي وناول نعيمة الهاتف
فاكرة رقمه
دمعة ثقيلة تساقطت من عينيها وهزت رأسها بالإيجاب تحاول تذكر الرقم لسانها يبطؤ عقلها يرتبك الأرقام تتراقص وتفر منها لكنها أخيرا جمعته 
كلميه إنتي يانعيمة بلاش إشعاع حاليا قريب منها 
أومأت نعيمة ونظراتها على ميرال 
أقوله إيه 
قولي له ميرال عندي وبس 
رنة اثنتان ثلاثة ودقات قلبها تتقاذف بصدرها إلى أن استمعت الى صوت نعيمة
إلياس باشا معايا 
إلياس السيوفي همست بها ميرال فقالت نعيمة
إلياس السيوفي 
أنا مين صمتت باستغراب ثم قالت
أنا اللي مدام ميرال عندها 
على الجانب الآخر نطق كلمات جعلت وجهها يتحول لشحوب المۏتى وعيناها على ميرال التي تراقب بلهفة
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
أما الآن 
فهي تنام في غرف لا تحفظ صدى صوتها 
وتحمل جسدها كمن يحمل چثة يعرف أنها لن ټدفن 
تحاول أن تبتسم للغرباء لكنها تعرف أن الۏجع لا يخفى بملامح مهذبة 
تستيقظ وفي صدرها فراغ على هيئة طفل لم تقبله
وزوج لا تعرف إن كان يبكيها أم يلعنها