رواية جديدة


الذي خبى من خۏفها .. واستعادت سريعا شجاعتها وتلونت عيناها بحمرة غاضبة واكتسى وجهها بالڠضب .. ثم ردت عليه بتحد سافر وهي متجهمة في تعابيرها 
من دلوقتي !
استفزه عدم اكتراثها به ونطق من بين أسنانه بغلظة 
والله ! كده عادي 
ردت
عليه ببرود متعمدة إغاظته 
ايوه .. هو هيفرق معاك في حاجة !
ثم نظرت له بحدة وتابعت بنبرة شبه متعصبة 
إنت مش قولت عني إني شبهك وعندي دقن وشنب ومحدش هيبصلي أصلا مالك مضايق بقى لما ألبس أي حاجة تعجبني ده مايخصكش !
اتسعت حدقتيه پغضب كبير وهتف بصعوبة واضحة وهو يحاول مسك زمام الأمور قبل أن تنفلت أعصابه ويفعل ما لا يحمده عقباه 
وأنا لما أقولك كده انتي تتهبلي وتعملي المسخرة دي !
فغرت شفتيها لتردد بحنق وقد ارتفع حاجبيها للأعلى في استنكار 
نعم .. مسخرة !
رد عليها بحدة وهو يقترب منها 
ايوه لما تلبسي فستان مبين سمانة رجلك كلها ده أسميه ايه !
احتقن وجهها بحمرة أخرى خجلة امتزجت مع حمرتها الغاضبة وصاحت فيه بحنق 
انت قليل الأدب 
وقف قبالتها وسلط أنظاره على مساحيق التجميل التي جملت بها بشرتها وهتف بسخط وهو يرمقها بنظرات ساخرة 
ولا الهباب اللي حطاه على وشك ده 
بدت كمن ينفث دخانا من أذنيه من فرط ڠضبها المتأجج من أسلوبه الفج ورددت بذهول من إستهزائه المهين بها 
هباب ! 
هز راسه بإيماءة قوية وهو يجيبها بصوت قاتم 
ايوه من امتى يا إيناس بتحطي روج على بؤك 
نجح باسل في إشعال ڠضبها .. وأوشك على الصړاخ به .. لكنها أثرت أن تستخدم معه أسلوبها البارد الغير مكترث به لتشعره بعدم أهمية رأيه فيها .. لذا عقدت ساعديها أمام صدرها ونظرت له بلا مبالاة وردت قائلة بتناكة 
على فكرة اسمه lip gloss مش روج !!
نظر لها بسخط ثم هتف فيها بتهكم 
أيوه هنفضنا بقى من الزفت اللي عملاه ونمسك ده اسمه نيلة ولا هباب !!!!
أشاحت بوجهها للجانب لتقول بعدم اهتمام
والله أنا حرة 
رد عليها بنبرة مغلولة من أفعالها الغير مبالية 
لأ مش حرة !
سألته ببرود مصطنع وهي ترمش بعينيها بدلال 
ليه يعني أنا قبل ما بأعمل أي حاجة بستأذن أهلي وماما كانت موافقة على آآ....
لم تكمل إيناس جملتها الأخيرة للنهاية حيث أخرسها بمسحه لأحمر الشفاه فشهقت مذعورة وسألته بنبرة متحشرجة
إنت بتعمل ايه 
نظر لها بغيظ وأردف قائلا بصوت آمر 
امسحي المسخرة دي !
حركت رأسها محاولة إبعاد يده وهي تقول بصعوبة 
متعملش كده
استمر في مسح أحمر الشفاه من على شفتيها بإنفعال واضح وتابع قائلا بصوت غليظ 
بلاش قلة أدب !
حاولت إيناس أن تمنعه من إكمال إفساد زينتها وهي تهتف بصوت مخټنق 
بس .. بهدلت الميك آب !
هددها باسل بنبرة عدائية صريحة وشديدة اللهجة وعيناه مثبتتان عليها 
لو تاني مرة شوفتك حطاه ولا غيرتي في شكلك صدقيني هتزعلي
ردت عليه بغيظ 
إنت ايه ده أنا آآ...
قاطعها قائلا بنبرة غامضة 
اسمعيني كويس إنتي لسه صغيرة بس مش هاتفضلي كده على طول 
نظرت له بنظرات مرتجفة
وهي تحاول استنباط المغزى من وراء كلماته تلك ...
لم يمهلها الفرصة للتخمين أو التفكير وتابع بصوت جاد للغاية 
معاكي سنتين بالكتير عاوزك فيهم دكر عسكري ماشي قصادي وهنتفاهم بعدها !
ارتفع حاجبيها للأعلى في صدمة واتسعت حدقتيها في ذهول كبير وخفق قلبها وتسارعت نبضاته مما قاله .. فهي لم تتوقع أن يتفوه بمثل هذا التصريح الجريء ..
هو يعدها كخطيبة له .. بل ويفرض تسلطه عليها دون وجود رابط رسمي لكن كلماته كانت حادة كالسيف ... 
هتفت مشدوهة هي تحاول استيعاب هذا الكم الهائل من الصدمات المتتالية المصحوبة بالقرارات الجريئة 
هاه !
طالعها بنظرات متملكة ومغترة وهو يرى تأثير كلماته عليها ثم أكمل بهدوء واثق 
اه .. قبل ما أنسى كلمة أبيه دي تمسحيها من قاموس الكلمات نهائي !
حاولت أن تعترض على تحكماته الغير عقلانية معها فهتفت بصعوبة من بين شفتيها المضغوطتين 
إنت ...آآآ...
قرب رأسه منها وصاح بنبرة شبه مخيفة 
ششش .. نصيحة مني بلاش تزعليني أنا زعلي وحش على الأخر !!!
ارتجفت من تهديده الجاد .. وابتلعت ريقها بتوجس واضح ..
أرخى ببطء يده عنها .. فوضعت كفها على ذقنها لتفركه من ذلك الآلم الذي سببه به .. 
ابتسم لها بغطرسة .. ثم أردف قائلا بصرامة 
واعملي حسابك مش هتخرجي من أوضتك النهاردة !
تحولت من وديعة مستكينة إلى عصبية متهورة بعد قراره الأخير وتحدته متسائلة بجرأة 
ومين هايمنعني !!!!
رد عليها بثقة مغترة 
أنا
ثم تحرك في اتجاه الباب ليسحب منه المفتاح فلحقت به وهي تسأله بصوت غاضب 
انت بتعمل ايه 
دفعها من كتفها للخلف وهو يقول بجمود 
ابعدي !
أصرت على تخطيه والخروج من الغرفة وصاحت بنبرة منفعلة 
لأ استنى أنا مش هاتحبس هنا !
أمسكها من كتفيها وأبعدها عنوة للخلف وهو يقول بصوت جامد 
ارجعي لورا !
أزاحت يديه عنها بإنفعال ظاهر في تصرفاتها وهتفت بإصرار وهي تتوعده 
لأ .. والله لو قفلت الباب وحبستني لأزعق وأخليهم يفتحولي وآآ...
قاطعها قائلا بنبرة غامضة وهو ينظر لها بغرابة أجفلتها قليلا 
بصي انتي حطي هيموكلار بعد كده عليها 
عقدت ما بين حاجبيها في إندهاش مما قاله ورددت متساءلة 
ايه هيموكلار 
ابتسم لها قائلا بهدوء 
ايوه !
سألته بعدم فهم وهي ترمقه بنظرات غريبة 
ليه إن شاء الله 
أجابها بهدوء مريب 
عشان دي 
تحول كل شيء فجأة للإظلام حيث فقدت وعيها على إثر لكمة فجائية ..
سامحيني بس أنا بأغير على خطيبتي المستقبلية !
اعتدل في وقفته ليتحرك بخطوات حذرة في اتجاه الباب وفتحه ومن ثم سحب المفتاح 
واستدار برأسه ناحيتها لينظر إليها لمرة أخيرة ثم الټفت في اتجاهه وخرج بهدوء .. وأغلق الباب خلفه ثم أوصده من الخارج بالمفتاح وتركه بمكانه .. وسار في اتجاه الصالة وعلى ثغره ابتسامة إنتصار مسرورة ..!!!!
يتبع التالي
الفصل الحادي والعشرون 
في منزل مسعد غراب 
أرسلت هند إلى رفيقتها هدير تلك الصورة التي التقطتها مع إيناس خلال حفل عيد الميلاد لترى التغيير الجذري الذي حدث لها وكيف تحولت إلى إحدى الجميلات ذات الذوق العالي في الأناقة فما كان من الأخيرة إلا هاتفتها على الفور فأجابت عليها هند وهي تقف في الشرفة لتتجنب الضوضاء العالية ..
استمعت هي إلى صوت هتاف غاضب من الطرف الأخر ېعنفها 
أنا بعتاكي عشان تبوظي الدنيا تقومي ټحرقي دمي 
يعني عاوزاني أبوظه ازاي ده احنا في بيت كله ظباط 
صاحت بها بنبرة منفعلة 
كنتي اتصرفي وعرفيني من بدري !
ردت عليها هند بحذر 
ما أنا لما شوفتها اتفاجئت إنها عاملة كده وبصراحة هي طلعت مزة جامدة !
ردت عليها هند بإيجاز 
طيب 
تساءلت هي بإهتمام واضح في نبرتها 
اومال باسل موجود 
اجابتها هند بجدية 
اكيد طبعا
زاد حنقها وتابعت نبرة مغلولة 
كمان اووف من ساعة اللي حصل وهو مش بيرد على أي رقم غريب !
ردت عليها هند موضحة بنبرتها الخاڤتة 
ما هو انتي اتصرفتي غلط كان المفروض آآ....
قاطعتها هدير قائلة بجدية 
هند بلاش تفترضي حاجات دلوقتي وركزي في اللي عندك وبلغيني بكل جديد !
اوكي .. باي !
قالتها هند وهي تتجه عائدة إلى الصالة لتراقب الوضع ...
وضع القليل من سائل التنظيف في راحة يده وفركها مع الأخرى جيدا محاولا إزالته ..
ضغط على شفتيه بقوة وتمتم بخفوت مع نفسه بتهكم 
ده عاوز تنر مادة مذيبة عشان يطلع من ايديا هي كانت حاطة بوهية على بؤها !!!
دخلت إسراء إلى المطبخ هي الأخرى وهي تحمل عدة صحون متسخة وابتسمت لباسل قائلة بود 
انت فين يا باسل أنا عملالك طبق محترم برا على السفرة 
انتبه لصوتها وأجابها بهدوء وهو يدير رأسه في اتجاهها 
أنا موجود هنا كنت بأغسل ايدي !
سألته بغرابة وهي قاطبة لجبينها
طب ما روحتش الحمام ليه !
تنحنح بحرج بسبب سؤالها المباغت هذا فمن الطبيعي أن يتوجه الشخص للمرحاض لغسل يديه لكن وجوده في المطبخ ربما يثير ريبتها .. وببراعة حافظ على ثبات إنفعالاته وهو يجيبها 
ردت هي عليه بنزق وهي تسحب عددا من الصحون النظيفة من دولاب المطبخ 
تلاقيها البت إيناس ماهي مش باينة من بدري !
هز كتفيه في عدم إكتراث وهو يردد بفتور 
جايز برضوه !
تابعت هي قائلة بجدية 
أما أروح أشوفها واستعجلها لأحسن دي لما بتدخل فيه بتبات هناك !
رد عليها باسل بإيجاز 
براحتك 
وقبل أن تنصرف من أمامه أدارت رأسها ناحيته وهتفت بإلحاح جاد 
ماتنساش الجاتوه والحاجة الحلوة برا على التربيذة !
ابتسم قائلا بهدوء 
ماشي تسلم ايدك 
زادت ابتسامته المغترة إتساعا لنجاحه في ابعاد الشكوك عنه .. وتبعها إلى الخارج بعد لحظات بعد أن جفف يده بمنشفة ورقية ..
كان ينظر لها بهيام واضح مستمتعا بقربها منه ..
هو يعرف أنه من الخطأ التمادي في هذا الإحساس وليس من المفترض أن يحبها .. لكنه لم يقاوم تأثيرها الذي تغلل فيه وأصبحت أهم شيء في حياته ..
شعرت هي بنظراته المسلطة عليها دون
أن ترفع وجهها إليه .. 
لكن قلبها كان في حالة ثورة هائلة .. يخفق بقوة وتتسارع دقاته بتلهف ..
هي محافظة على هدوء تعابير وجهها وسكون تصرفاتها .. لكنها كانت تتقاتل من داخلها .. 
أهذا هو الحب هكذا تساءلت مع نفسها بخجل ..
مد مسعد يده بقطعة جاتوه مغروزة في شوكته وهمس لها برجاء 
ممكن تاكلي دي مين 
هزت رأسها نافية بإيماءة خفيفة وأجابته معترضة 
نو لا موسأد أنا زيد في كالوريز دهون 
عبس بوجهه مرددا بإندهاش 
كلور ! لأ دي معمولة بالسمن البلدي ومتوصي عليها 
ابتسمت لطرفته المازحة وردت عليه موضحة 
أقصد أنا هاكون Fat زائدة الوزن 
ابتسم لها قائلا بمرح 
اللي فات ماټ يا سابين كلي بس !
ماتكسفيش ايدي وحياتي عندك وحياة آآ.. مش عارفين بس كليها دي قطمة !
ابتسمت له بإستحياء وهي ترد عليه هامسة 
اوكي 
يا رب يفرح قلبك يا حبيبي وتكون هي المناسبة ليك ! 
وقف إلى جوارها زوجها محمد وسألها بإستغراب 
انتي بتدعي على مين كده 
ردت عليه بتجهم قليل 
أنا بأدعي لابني ربنا يعدلهاله ويلاقي بنت الحلال 
نظر إلى حيث هي تنظر وزفر بخفوت .. فهو قد فهم مقصد زوجته ولكنه لم يرد إفساد فرحتها الزائفة لأنه يعلم مسبقا أن وجود سابين هنا في منزل العائلة مؤقتا وقريبا سترحل عن هنا وينتهي كل شيء ..
لف ذراعه حول كتفيها ومازحها قائلا 
واضح كده إنك لاقيتيها 
أجابته صفية بثقة 
ايوه !
رد عليها مداعبا إياها وهو يضغط على كتفها بقبضة يده 
مع إنها خسارة في ابنك 
رد عليها بجمود 
لا عيني ولا ايدي ! أنا داخل أخد الدوا بتاعي وأغير هدومي خليني أرتاح من الدوشة دي كلها !
ردت عليه بتبرم 
يكون أحسن برضوه !
تركها وإنصرف وهي تتمتم مع نفسها بكلمات مبهمة ..
بعد اذنك يا حاجة صفية !
التفتت هي إلى صاحب الصوت الرجولي المألوف بعد تلك العبارة الأخيرة فرأته المعلم كريم فابتسمت له وهي تردد 
منورنا والله يا مستر .. إن شاء الله تكون اتبسطت النهاردة 
رد عليها بنبرة مجاملة 
الحفلة كانت كويسة وعيد ميلاد سعيد على الباشا مسعد 
هتفت صفية بود 
تسلم يا رب 
أضاف هو قائلا بهدوء 
ومبروك لإيناس على نجاحها أنا بأدور عليها مش لاقيها 
ردت عليه بعبوس قليل وهي تتلفت برأسها للجانبين باحثة عن ابنتها 
تلاقيها بس