رواية جديدة


من المصعد ورفض اعتراضها على فعلته قائلا بمرح
ده انتي خف الريشة يا حبيبتي !
عضت على شفتها السفلى قائلة بخجل رقيق 
بليز موسأد !
والله ما هايحصل !
وبالفعل دخل منزلهما ثم صفق الباب بقدمه وتحرك بها نحو الصالة وانزلها برفق لتقف على قدميها .. تأمل وجهها بنظرات ممعنة ورفع كفه للأعلى ليتلمس وجنتها الناعمة بإشتياق..
همس لها بتنهيدة حارة تعبر عما بداخله من مشاعر فياضة 
أخيرا اتقفل علينا باب واحد !
تورد وجهها بالكامل وردت عليه بصوت خفيض للغاية 
أوه !
هتف مازحا مبتسما لها 
لأ مش وقت أهات وتصاعيد احنا عاوزين نخاوي البت جينا !
أطرقت رأسها حياءا وردت بخجل جلي 
موسأد !
زادت الحماسة به وارتفعت نسبة الأدرينالين بدمائه كم اشتاق لتلك اللحظة كم انتظرها طويلا والليلة تتحقق..
هتف مقلدا نبرتها الرقيقة 
موسأد .. قوليها تاني وتالت وعاشر 
ارتبكت أكثر فيما ظل محدقا في جمالها وهمس من بين أسنانه بنبرة رومانسية 
بأحبك يا صابرين !
وضع يده أسفل ذقنها ليرفع وجهها إليه ليتمكن من النظر في عينيها ..
أسبلت سابين عينيها نحوه وردت برقة مغرية 
وأنا آآ..
سألها بصوت خاڤت دون أن يبعد نظراته العاشقة عنها 
انتي ايه 
ردت عليه بهمس مثير 
آآ... Me loves you !
همس مازحا 
النبي عربي يا صابرين
ابتسمت بخجل وردت بلكنتها الغريبة وبنعومة أججت مشاعره المشتاقة أكثر 
أنا حبك موسأد 
شهق غير مصدق ما لفظته توا لقد اعترفت بحبها وحظى أخيرا بحبيبه فؤاده.
هتف بإنفعال متحمس وهو يضمها إليه 
الله قوليها كمان يا شيخة !
ردت بهمس مغري 
حبك موسأد 
مال برأسه عليها قائلا 
وأنا بأموت فيكي يا صابرين !
وقبل أن يحصل على قبلته الأولى منها قرع الجرس بقوة فتجمد في مكانه والټفت ببطء برأسه ناحيته صائحا پغضب 
وده مين الرزل الغتيت ابن ال اللي جاي السعادي !
تمكنت سابين من الابتعاد واتجهت نحو غرفة نومهما ..
اكفهر وجهه بشدة واكتسى بعلامات الإنزعاج والعصبية ثم تحرك صوب باب المنزل متساءلا بحنق 
انتي مستنية حد !
ردت عليه سابين بنبرة عالية من داخل غرفتهما 
نو لأ .. أنا مش إعرف حد موسأد !
تمتمت من بين أسنانه متوعدا بشراسة ومهددا وهو يضع يده على مقبض الباب 
اومال هايكون مين وقعة أهله سودة إن شاء الله !!!!!!
فتح الباب وكان على وشك الاشتباك مع من يقف بالخارج لكن تصلبت ملامحه وتجمدت يداه وهو ينظر پصدمة إليهم..
وجد أمامه رجالا يرتدون ثيابا عسكرية ومنتصبين الجسد ..
ازدرد ريقه بتوتر ووزع أنظاره بينهم ..
هتف أحدهم بنبرة رسمية 
المقدم مسعد محمد غراب 
هز رأسه بالإيجاب وهو يرد 
ايوه !
تابع الضابط العسكري قائلا بجدية 
في استدعاء لسيادتك 
اتسعت حدقتيه مصډوما وهتف بعدم استيعاب وهو يشير إلى نفسه 
أنا 
رد عليه الضابط بنفس النبرة الجادة 
ايوه ولازم ترافقنا حالا المسألة مهمة وسرية !
استشعر مسعد خطۏرة الأمر فالضباط هيئتهم توحي بالجدية التامة وحاول الاعتراض على ما قاله أحدهم مرددا بإرتباك 
بس .. بس النهاردة ليلة فرحي وآآ...
قاطعه الضابط بصوت جاد وصارم 
يا فندم دي دواعي أمنية وماينفعش نتأخر القائد منتظر سيادتك !
ضغط على شفتيه قائلا بإحباط 
قولتلي بقى دواعي أمنية !! 
هز رأسه مستنكرا فساد ليلته وغمغم مع نفسه
بتحسر 
يا ميلة بختي متشكر يا حاجة صفية دعواتك وصلتني !
حاول أن يضبط انفعالاته ويمنع نفسه من البكاء أسفا على ضياع ليلته هباءا وردد بصوت شبه مخټنق 
طيب هاستأذنك هابلغ المدام وأغير هدومي وأحصلك !
أشار الضابط له بهدوء 
اتفضل يا باشا !
ولج مرة أخرى لداخل غرفة النوم فوجد سابين تجلس على طرف الفراش بثوبها.
لاحظت هي العبوس وحالة الشحوب المسيطرة عليه فانتفض قلبها فزعا وهبت من مكانها واقفة لتسأله پخوف 
في ايه موسأد 
رد عليه بحزن واضح وهو يسحب ثيابه العسكرية من خزانة الملابس 
خدي بالك من نفسك يا صابرين !
تسارعت دقات قلبها أكثر ووقفت خلفه لتسأله بصوت شبه لاهث 
انت رايح فين 
رد عليها بغموض وهو يرمقها بنظرات أسفة 
بيقولك دواعي أمنية !!
لم تفهم ما الذي يقصده فسألته مستفهمة أكثر 
هاه ايه 
وضع هو يده على كتفها ليضيف قائلا بسخرية مريرة 
وقبل ما أنسى يا ريت تبقي تحكي لأحفادنا عني ده إن لحقت أشوفهم !
انحنى ليقبلها من وجنتيها قبلتين سريعتين وهتف مودعا إياها 
سلام يا صابرين
انفرجت شفتاها مصډومة مما يحدث واستغرقها الأمر لحظة لتستوعب أنه سيرحل ليلة عرسهما بالفعل ..
ركضت خلفه بثوب زفافها قائلة بعدم تصديق 
موسأد wait انتظر !
تمتم هو بحسرة وهو يتجه نحو باب المنزل 
أل جت الحزينة تفرح فخدوها في 
دواعي أمنية ..!!
يتبع
الفصل الثاني والأربعون الأخير جزء ثاني 
لاحقا قضت سابين أول شهر عقب ليلة زفافها بصحبة الصغيرة جينا بعد أن تغيب زوجها مسعد في مهمة سرية وطارئة ..
أشفقت صفية عليها لكونها عروس لم تحظ بالسعادة مع زوجها وظنت أنها حسدت ابنها وتمنت له الشړ خاصة بعد ابتعاده مجبرا عن زوجته فحاولت تعويضها مؤقتا عن غيابه بمعاملتها بالحسنى واكتشفت أنها كانت مجحفة بحقها فهي شابة طيبة وخلوقة لا تحمل في قلبها ضغينة لأي أحد.
شعرت سابين خلال تلك الفترة بالجو الأسري الحقيقي وبالدفء العائلي واستطاعت أن تتأقلم بسهولة وسط عائلتها الجديدة. وانتظرت بتلهف عودة زوجها إلى أحضانها.
وبالطبع لم يختلف حاله عنها لقد كان ېحترق شوقا للعودة إليها ..
نداء الوطن منعه ومع ذلك تعهد لها بتعويضها عما فات بأجازة مميزة لن يقاطعهما فيها أي أحد.
..............................
تعلمت سابين قواعد الطهي من السيدة صفية وعاونتها في

إعداد الكثير من الوجبات الشرقية الأصيلة.
انتهت هي من تجهيز الملوخية وأخرجت شهقة رقيقة وهي تلقي بباقي وصفتها بداخل الوعاء فنظرت لها صفية بتعجب وهتفت قائلة 
زعقي شوية وانتي بتشهقي عشان تطلع حلوة وتربط !
ردت عليها سابين بنعومة 
اوكي 
استمعت كلتاهما لصوت قرع الجرس فلكزت صفية زوجة ابنها في ذراعها آمرة إياها بجدية 
روحي شوفي مين على الباب ولو بتاع الژبالة قوليله يستنى !
أومأت سابين برأسها بإيماءة خفيفة ثم ولجت خارج المطبخ وهي تجفف يديها في المنشفة القطنية الصغيرة.
فتحت الباب غير متوقعة وجود زوجها الغائب أمامها.
اتسعت مقلتياها پصدمة وانفرجت شفتاها بسعادة ظاهرة ..
هتف مسعد قائلا 
وحشتيني يا غالية !
تهدجت أنفاسها ونهج صدرها صعودها وهبوطا وألقت بنفسها سريعا في أحضانه قائلة بتلهف 
موسأد miss you so much افتقدتك كثيرا وهشتني وحشتني 
ضمھا بقوة إليه ورد عليها بإشتياق 
مش أكتر مني يا صابرين !
صاحت صفية متساءلة بصوت عال وهي تتجه للصالة 
مين يا سوسو 
تنحت سابين للجانب لتكشف عن وجود مسعد فارتخت أسارير والدته وصاحت پصدمة وهي تسرع في خطواتها نحوه 
مسعد ابني !
ولج لداخل المنزل وضمھا إلى أحضانه وقبلها بإشتياق من وجهها وأعلى رأسها قائلا 
ماما 
بادلته الأحضان والقبلات الأمومية قائلة 
يا حبيبي يا غالي حمدلله على سلامتك !
انحنى ليقبلها من كتفيها وهتف بإبتسامة عريضة 
الله يسلمك يا أمي أخباركم ايه طمنوني عليكم 
أجابته بنبرة دافئة 
احنا كويسين يا حبيبي !
ثم سألته باهتمام 
ها جيت امتى 
رد عليها بمرح وهو يوزع أنظاره بينها وبين زوجته 
لسه جاي طازة !
هتفت صفية بحماس وهي تغمز له 
والله انت ابن حلال وحماتك بتحبك مراتك هي اللي طابخة بنفسها !
ارتفع حاجباه للأعلى غير مصدق ما قالته أمه توا وسلط أنظاره على سابين متساءلا بإندهاش 
ايه ده انتي بتطبخي !!!
ردت بخجل وهي ترمش بعينيها 
يعني شوية !
هتف مهللا
وهو يتجه نحوها 
مش مصدق والله !
انكمشت على نفسها في حرج من نظراته المشتاقة لها .. لم يختلف إحساسها عنه ولكنها كانت خجولة من وجود والدته معهما .. فأطرقت رأسها للأسفل وأبعدت نظراتها عنه..
دقق مسعد عينيه فيها .. كم يتوق شوقا لضمھا إلى صدره والإرتشاف من شهد الحب معها ..
قطعت صفية حبل أفكاره العابث قائلة 
اه دي بقت لهلوبة وست بيت شاطرة وعلمتها إزاي تلف المحشي وتسلق البط وتحمره وآآ...
لم يدعها تكمل جملتها للنهاية حيث صاح بجدية عجيبة 
طب يا ماما عقبال ما تعبي إنتي الأكل هاخد مراتي في مشوار !
شهقت سابين بخجل شديد حينما وجدت مسعد يجذبها من كف يدها نحو باب المنزل ونظرت له مصډومة من فعلته المباغتة ..
تساءلت صفية بذهول وقد ارتفع حاجبها للأعلى 
مشوار ايه السعادي 
الټفت برأسه نحوها ليجيبها بمرح وهو يغمز لها 
جرى ايه يا حاجة ده أنا بأقول عليكي أم المفهومية كلها هانروح خمسة سياحة !
فهمت هي ما يرمي إليه ورغبته في الانفراد بزوجته ومع ذلك عنفته برفق قائلة 
يا واد اتلم !
حاولت سابين سحب يدها منه فقد كانت ترتدي ثيابها المنزلية بالإضافة إلى مريلة الطهي وهتفت بتوتر وهي ممسكة ببنطالها القطني 
موسأد استنى my clothes ملابسي !
حدق في ثيابها بنظرات خاطفة ورد غير مكترث 
مافيش وقت انا عاوزك كده !
اعترضت قائلة بقلق وهي تسير مجبرة خلفه 
بس آآ...
رد عليها مقاطعا إياها بمزاح ساخر 
يالا يا صابرين بدل ما نلاقي الحرس الجمهوري طابب علينا !!!!!
................................
استمال باسل عقل إيناس بمداومته على اثبات تغير تصرفاته للأفضل وأصبحت هي شبه متيقنة أن ما فعله معها منذ سنوات كان بدافع الغيرة العمياء وليس كما ظنت وأوهمت نفسها أنه تحقير لشأنها.
وبدأ التقارب الفعلي بينهما وكانت تنتظر بشغف مفاجأته الغير متوقعة لها ..
تأكدت من تعلقها به رويدا رويدا وأجلت إعترافها بحبها له حتى تحين اللحظة المناسبة .. 
وفضلت أن تكون في ليلة زفافهما حينما تصبح زوجته فيدرك وقتها أنه حصل على مراده بمثابرته معها.
...........................................
بعد مرور عام 
أنجب كلا من مسعد وسابين طفلة صغيرة تشبه والدتها كثيرا في ملامحها الجميلة واقترحت هي أن يتم تسميتها صافي تيمنا بوالدة زوجها وكطريقة دبلوماسية منها للتقرب منها خاصة حينما عاملتها بكل ود وألفة بعد اتمام زواجها من ابنها وتأكدها من صدق مشاعرها نحوه ..
فرحت صفية بالتسمية وحازت الرضيعة منها على كل الإهتمام والحب ولم تختلف معاملة جينا عنها بل نالت كل العاطفة الطيبة من الجميع .. 
كما اتفق الاثنان على إبلاغ جينا بحقيقة نسبها وإخبارها عن عائلتها الأصلية حينما تبلغ من العمر سنا مناسبا ليمكنها من تفهم واستيعاب الأمر لتعي دور أمها الهام كصديقة وفية لرفيقتها في أحلك أوقاتها العصيبة ...
..........................................
تقدم وائل لخطبة
أماني بعد اعتراف الأخيرة بحبها له وتعلقها الشديد به ..
لم يتخيل أنه يبادلها نفس الشعور دون وعي منه خاصة أنه كان مهتما بها هو الأخر ولكن لإصراره على الارتباط بإيناس فلم يكن يرى غيرها .. وما إن أعطى نفسه الفرصة للتقرب من أماني حتى تأكد من وجود إحساس نحوها بالإضافة للتفاهم الكبير بينهما فيسر إرتباطهما سريعا
.........................................
وأخيرا استطاع باسل بعد صبر طويل ومحاولات مضنية أن يكتسب ثقة إيناس من جديد وينال موافقتها على الزواج منه خلال هذا العام المنصرم ..
لم يتورع في الحصول على قلبها فهو يستحق تكبد العناء للظفر به ..
كما دعمها في دراستها. وأعاد ثقتها بنفسها ودوما يطري عليها بالمديح والكلمات المحفزة الداعمة لها.
أشعرها بأهميتها وبكونها مختلفة عن بقية النساء فهي تتربع بحبه لها في عرش قلبه .
أهداها متعلقات نسائية محببة كالعطور وأدوات التجميل والمفكرات والأقلام المميزة ففرحت بإهتمامه بالتفاصيل الصغيرة.
لم يترك شيئا تذكر اعجابها به إلا وسعى لإحضاره لها حتى لو كلفه الكثير فكل